السبت 26 تموز (يوليو) 2014
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية
الصفحة الرئيسية > تحقيقات > نظرة على المنظمات والجمعيات النسائية في سورية (2/2)

نظرة على المنظمات والجمعيات النسائية في سورية (2/2)

السبت 3 كانون الثاني (يناير) 2009

بقلم:

وائل السواح  

شارك اصدقاءك هذا المقال



ذكرنا في
الحلقة الأولى أنّ الدستور السوريّ لا ينصّ صراحة على المساواة بين المرأة والرجل، ولكنّ الممارسة السياسية والاجتماعية تمارس نظريا على الأقلّ شكلا من المساواة بين الجنسين. ولكنّ أسلمة المجتمع السوري يجعل إنجازات المرأة السورية في مهبّ الريح. وصادقت سورية على بعض الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بموضوع المرأة كاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة واتفاقية حقوق الطفل. ومنها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة (سيداو)، ولكنها تحفّظت على بعض البنود التي رأت أنها تتناقض مع الشريعة الإسلامية. 

وتناولنا في الحلقة الجمعيات والمنظمات النسائية الحكومية أو المدعومة حكوميا ومنها الاتحاد العام النسائي والهيئة السورية لشؤون الأسرة.

سنتابع في هذه الحلقة عرض المنظمات والجمعيات النسائية غير الحكومية.

***

الجمعيات النسائية غير الحكومية

خارج الاتحاد النسائيّ المترهّل ببيروقراطية سورية مألوفة، وخارج الهيئة السورية لشؤون الأسرة، التي خسرت معظم بريقها وأدائها بعد خسارة رئيستها السابقة منى غانم أمام بيروقراطية الدولة، ثمّة عدد من المنظمات غير الحكومة التي تعنى بقضايا المرأة والطفل. أهمّ وأعرق هذه الجمعيات هي رابطة النساء السوريات، التي يعود تأسيسها إلى عام 1948، أي نحو عشرين عاما قبل تأسيس الاتحاد النسائي. وثمّة أيضا جمعيات أسّست حديثا، بعد وصول الرئيس بشار الأسد إلى الرئاسة في العام 2000.

رابطة النساء السوريات

تأسست رابطة النساء السوريات عام 1948 باسم رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة ورخّص لها بالعمل رسمياً بموجب قرار وزارة الشؤون الاجتماعية برقم 5424 تاريخ 11/5/1957. وهي عضو مؤسّس في الاتحاد النسائي الديمقراطي العالمي عام 1948 وعضو مؤسّس في محكمة النساء العربية لمناهضة العنف ضدّ المرأة عام 1996. واعتبرت الرابطة باستمرار ذراعا للحزب الشيوعي السوري. واستمر خطاب رابطة النساء السوريات لحماية الأمومة والطفولة خطاباً نسوياً سياسياً (شيوعياً) حتى انقسامها عام 1986، حيث حافظ التيار الأول (بقيادة خالد بكداش) على نفس الخطاب، بينما تبنّى التيار الثاني خطاباً نهضوياً عامّاً يتجاوز الاصطفافات الحزبية مساهماً في إعادة إحياء حركة نسوية مستقلّة ممّا مكّنه وعبر العديد من نشاطاته من استقطاب عدد هامّ من المشتغلين على القضية النسوية. ولتقديم نفسه للمجتمع بما ينسجم مع برنامجه الجديد استخدم هذا التيار اسم رابطة النساء السوريات.

وتهدف الرابطة وفق وثائقها المعلنة إلى نشر الوعي بقضايا المرأة وفقاً لمبدأ المساواة التامّة؛ تحويل قضية المرأة إلى مسألة اجتماعية عامّة باعتبارها قضية من قضايا التقدم الاجتماعي؛ مناهضة كلّ أشكال التمييز ضدّ المرأة وكلّ أشكال العنف الممارس ضدّها في الأسرة والمجتمع والقوانين وفي السياسات العامة. وهي في ذلك تعمل وتنسق مع قوى المجتمع المدني وقوى التنوير في المجتمع السوري لتحقيق أهدافها ومن أجل الحرية والديمقراطية. 

وكان حضور الرابطة متميّزا على امتداد العقود الماضية كلّها، وفي ظلّ الحكومات المتعاقبة على سورية. وقد عملت، وفقا لما تقوله إحدى القياديات في الرابطة، على تمكين المرأة السورية قانونياً وسياسياً واجتماعياً من جهة وعلى تحويل قضية المرأة إلى قضية مجتمعية من جهة أخرى.(1)

وكان أداء الرابطة متميزا في المجال القانوني، حيث تناولت الرابطة حقوق المرأة كحقّ من حقوق الإنسان وعملت على التعريف بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان واعتمدته إلى جانب دستور البلاد منطلقاً أساسياً لنشاطها وسعيها من أجل تعديل القوانين ذات الصفة التمييزية. وأعدّت دراسات وأبحاث لرصد المواد التمييزية ضدّ المرأة في القوانين السورية (الأحوال الشخصية للطوائف كافة، العقوبات، الجنسية، التأمينات الاجتماعية، التأمين والمعاش والعلاقات الزراعية). كما شاركت في جميع فعاليات محكمة النساء العربية لمناهضة العنف ضدّ النساء منذ جلستها الأولى عام 1995 وذلك بتقديم الدراسات القانونية والشهادات الحية حول العنف القانوني وأشكال العنف الأخرى كما ساهمت في الندوات وورش العمل التي أقامتها المحكمة وكذلك في حملة الحقّ حول المساواة في إجراءات الطلاق بين المرأة والرجل. 

وكانت الرابطة سباقة إلى تشكيل لجنة مؤازرة لدعم الرابطة في نشاطها لمناهضة العنف ضدّ المرأة ضمّت نخبة من المحاميين وأعضاء مجلس الشعب وناشطين في مجال حقوق الإنسان والمرأة والإعلاميين. 

كما أعدت الرابطة التقرير الموازي بكين + 10 الذي قيّمت فيه آليات عمل الحكومة السورية في مجالات الاهتمام الحاسمة التي خرج بها مؤتمر بكين كما قدمت فيه اقتراحات بالعديد من الإجراءات المتكاملة التي ترمي إلى تصحيح العلاقات الجندرية وتمكين النساء في المجالات كافة وتصويب مسار التنمية. وشاركت في البحث الإقليمي حول قوانين الجنسية في البلدان العربية إلى جانب منظمات نسوية أهلية عربية في إطار الحملة العربية لتغيير هذه القوانين وإعطاء المرأة العربية حق منح جنسيتها لأولادها. وأطلقت الرابطة حملتها الوطنية لتعديل قانون الجنسية من أجل إعطاء المرأة السورية حقّ منح جنسيتها لأولادها. 

وفي هذا المجال، قدمت الرابطة مذكرة إلى مجلس الشعب بتاريخ 30/3/2004 تطالب فيها بتعديل المادة الثالثة من الفصل الثاني الفقرة أ من قانون الجنسية. والتقت بعشرات من أعضاء وعضوات مجلس الشعب وقدمت لهم المذكرة مع شرح آثار التمييز على المرأة وأولادها. وبتاريخ 28/6/2004 عقدت الرابطة جلسة استماع عامة للفئات المستهدفة (النساء والأولاد) في المنتدى الاجتماعي حضرها عدد من أعضاء مجلس الشعب والفعاليات الإعلامية والمدنية وتم تغطية هذه الجلسة في عدد من البرامج التلفزيونية الوطنية. 

أما بالنسبة لسيداو نشطت الرابطة من أجل انضمام سورية إلى اتفاقية إلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة (سيداو)، وبعد المصادقة على الاتفاقية والتحفظ على خمس مواد من الاتفاقية الذي أفرغ الاتفاقية من أهدافها الأساسية قامت الرابطة بعقد ندوة مع رجال الدين وعدد من الداعيات الإسلاميات والفعاليات المدنية لمناقشة التحفظات وعرضت الاتفاقية والتحفظات ومناقشتها في الورشة التدريبية للإعلاميين.

جمعية المبادرة الاجتماعية

الحديث عن رابطة النساء السوريات يستدعي الحديث عن جمعية المبادرة الاجتماعية. فكلا الجمعيتين عوقبتا بالحل والإغلاق في نفس الفترة. وإذا كانت جناية رابطة نساء سورية دعم بعض أعضائها للهيئة العامة لشؤون الأسرة، فإن جناية جمعية المبادرة أكبر بكثير.

بتاريخ 14/1/2007، أصدرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ديالا الحج عارف قرارا بحل جمعية المبادرة الاجتماعية في دمشق، علما أن الجمعية ليست لها أية أهداف سياسية أو حزبية، وإن كل نشاطها محصور بقضايا المرآة والنهوض بها. 

وجاء في قرار الوزيرة “أن السيدة مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في دمشق قد كلفت كمصفية للجمعية”، ولم ينص قرار الحلّ عن أسباب سوى الذريعة الممجوجة “وفق مقتضيات المصلحة العامة”. 

قبل أن ترخص الجمعية رسميا، كانت عبارة عن تجمّع صغير لعدد من السيدات باسم لجنة المبادرة النسائية. وحين حاولت تقديم الترخيص، اضطرت إلى تغيير اسمها إلى جمعية المبادرة الاجتماعية، لأن الوزارة ترفض إعطاء ترخيص لجمعية نسائية، بوجود الاتحاد النسائي.

وجاء قرار حل الجمعية، نزولا من الوزارة عند رغبة رجال الدين السوريين والضغوطات الهائلة التي مارسوها من خلال قنواتهم المختلفة من أجل حل الجمعية. والسبب هو قيام الجمعية باستقصاء للرأي بين نساء سوريات من مختلف الفئات والطبقات والبيئات حول رأيهن في قانون الأحوال الشخصية وإمكانية تعديل بعض بنوده، وخاصة مسألة تعدد الزوجات والإرث، وكذلك بعض المواد القانونية الأخرى، مثل تلك المتعلقة بجرائم الشرف، وغيرها.

كان المشروع بمثابة ناقوس الخطر بالنسبة لمعظم الإسلاميين السوريين، الذين رأوا في هذا المشروع تهديدا للدين الإسلامي و“للشام الشريف” (2)، فبدؤوا بشن حملة منظمة دامت أسابيع عديدة أثمرت في النهاية في سحب ترخيص الجماعة. 

على أن السبب الذي أعلنته الوزارة سبب مخالف، كما تقول إحدى المؤسسات للجمعية، التي تضيف إن القانون يقول إن هناك مخالفات يوجد مقابلها جزاءات لكن يجب أن تكون الجزاءات على قدر المخالفة. “كان لدينا مثلا دعوة إلى مؤتمر يتفق تماما مع قناعات سورية وكان المؤتمر ضدّ أمريكا، نحن بعثنا أصول الكتاب إلى المديرية أننا مدعوون إلى هذا المؤتمر فلم يبعثوا لنا ردا لا سلبا ولا إيجابا، فاعتبرنا ذلك إجابة وذهبت الفتاة إلى المؤتمر. هنا اعتبرت الوزيرة أننا لم نأخذ موافقة منها فحلت الجمعية لأسباب المصلحة العامة.” وتضيف: “الوزيرة ليست مقتنعة بشيء اسمه جمعية فهي تريد أن يكون كل الناس كجمعية خيرية، ومن الواضح أن شأن المرأة في آخر قائمة مهامها.” (3)

وقد وقفت جماعات حقوق الإنسان موقفا قويّا ضدّ قرار الوزيرة، وأصدرت ثماني منظمات حقوقية بيانا أدانت فيه قرار الحلّ، واعتبرت “حلّ جمعية المبادرة الاجتماعية بحجة مقتضيات المصلحة العامة إنما هو كلام مرسل على عواهنه ومخالف لأحكام قانون الجمعيات من ناحية ومن ناحية أخرى فإن المصلحة العامة بحقيقتها والتي يجب أن تتوخاها الوزارة من تصرفها هي : بالترخيص لمزيد من الجمعيات انسجاماً مع ميثاق هيئة الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وإعلان الأمم المتحدة لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان في ديسمبر 1998.” ولكن كل الاحتجاجات لم تجد أذنا صاغية، وصارت واحدة من أهم التجارب النسائية السورية في ذمة التاريخ.

الجمعية الوطنية لتطوير دور المرأة

أسست الجمعية الوطنية لتطوير دور المرأة في عام 2004. وعلى خلاف جمعية المبادرة الاجتماعية التي فرضت عليها الوزارة تغيير اسمها، أبقت الجمعية الوطنية على كلمة “المرأة” في اسمها. وترأس الجمعية السيدة رانيا الجابري، وهي كريمة وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس وزوجة رجل الأعمال المعروف فراس طلاس.

وقد ساهمت الجمعية بعدد من الندوات حول جرائم الشرف. ولكن أهم إنجاز يحق للجمعية أن تفخر به هو إنشاء معهد الرعاية الاجتماعية للفتيات، وهو بالإضافة إلى المأوى الذي تديره جمعية الراعي الصالح، أول معهد لإيواء ورعاية الفتيات المعنفات

جمعية مورد

مورد منظمة سورية لا ربحية غير حكومية، مكرسة لزيادة وتفعيل مشاركة المرأة في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في سورية. أنشئت “مورد” برعاية من السيدة أسماء الأسد عام 2003، وبتوصية من لجنة سيدات الأعمال في غرف التجارة والصناعة السورية، وبدعم من مركز الأعمال السوري الأوربي. 

وتسعى مورد إلى مساعدة النساء اللواتي يملكن أفكاراً عملية على تأسيس مشاريع خاصة بهن وإدارتها؛ تدريب النساء وتأهيلهن على كيفية بناء المشاريع الجديدة، بدءاً بالتخطيط وبلورة الأفكار في خطة عمل محددة وانتهاءً بإقلاع المشروع ودخوله مرحلة الإنتاج الفعلي.

الثرى

وهي مجلة الكترونية صادرة عن دار ايتانا للنشر، أقلعت في أول يوم من أيام مؤتمر المرأة والمجتمع الذي أقامته الدار والذي عقد في جامعة دمشق في 13-11-2003 حيث كانت أول مجلة الكترونية مختصة بحقوق المرأة والقوانين المحلية والدولية في سورية. وقد جذبت عدداً كبيراً من المهتمين والصحفيين الشباب، وقد دربت خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من ستين صحفياً في مجال الكتابة والإعلام الحرّ. وكانت شريكاً لعدّة منظمات أخرى في حملات مشتركة مثل حملة جرائم الشرف مع نساء سورية، وكتابة التقرير الموازي لمؤتمر بكين + 10.

نساء سورية

لعلّ أهم منبر لقضية المرأة والطفل في سورية هو بلا منازع منبر نساء سورية. بدأت الفكرة بسيطة للوهلة الأولى: تشكيل قاعدة معلومات تضم كافة المعلومات والبيانات والتقارير المتعلقة بثلاث قضايا أساسية وهي المرأة والطفولة والمعوقون. الدافع الأساسي لهذه الفكرة هو حاجة مؤسّس المنبر بسام القاضي، كصحفي، إلى وجود موقع على الإنترنت يتضمن قدرا كافيا من المعلومات الموثوقة حول المجتمع السوري. بتاريخ 12/2004، بدأ الموقع بنسخة تجريبية، وانطلق الموقع رسميا بتاريخ 5/1/2005. 

وكان مرصد نساء سورية عملياً أول من طرح حق المساواة التامة بين الرجل والمرأة وحق الطفولة في حياة مناسبة وملائمة من كافة النواحي بما فيها المعاداة الكاملة لكافة أشكال العنف هذه الحقوق مبنية على حقوق الإنسان وهي جزء لا يتجزأ منها وليس لها علاقة في التنمية، ولكن علاقتها بالتنمية والدور الإيجابي الذي يلعبه في هذا المجال في التقدم بموضوع التنمية من وجهة نظرنا هو موضوع ثانوي وليس أساسيا. وهذا تطلب الكثير من الجهد وفي الحقيقة أصبح الآن معتمدا من قبل الكثير من المنظمات والخطاب المتعلق بالمرأة أصبح موجودا بقوة الآن لكنه احتاج في البداية إلى جهد كبير لإقناع الناس وحتى العاملين في هذا المجال أن نخرج من قضية التبعية لمشكلة التنمية إلى تثبيت حق المساواة كحق إنساني كان يحتاج إلى جهد كبير فعلا.“

يعمل في المرصد الآن ثلاثة عشر شخصا في فريق العمل ومنهم عشر نساء وثلاثة رجال. ومتوسط العمر هو 27سنة. ويحظى المرصد باحترام معظم قطاعات النخبة السورية المتبعة لقضايا المرأة. وهو غير مرخص بالطبع، شأنه شأن كافة المراصد والمواقع الإلكترونية وجمعيات حقوق الإنسان في سورية. ويقول مدير المرصد”نحن لا نريد أن نطلب الترخيص لأنه ليس من حق أحد أن يعطينا الترخيص.“ 

خاتمة:

لا تقع سورية في أسفل سلم الدول العربية في مجال حقوق المرأة، ولكن من الصعب القول بثقة أن المرأة السورية تتمتع بحقوقها الكاملة أو شبه الكاملة. فلا تزال المرأة السورية تابعة للرجل سواء أكانت متزوجة أم عازبة، ولا يحق للمرأة السورية منح جنسيتها لأولادها، وتتعرض السوريات عموما لكافة أشكال التمييز والاضطهاد، ولا تزال شهادتها القضائية منقوصا منها، ويسمح بنظام تعدد الزوجات، ويمنح القانون أسبابا محلة أو مخففة للرجال الذين يقتلون نساءهم أو قريباتهم بسبب”الشرف،“وتُضرب سيدة من كل أربع سيدات بشكل مستمر، وتقوم السيدات بكافة الأعباء المنزلية، بمن فيهن اللواتي يعملن خارج البيت.

ويمارس رجال الدين الإسلامي والمسيحي دورا في عملية تأكيد تبعية المرأة وعدم استقلاليتها. ويتميز رجال الدين المسلمون بتمكنهم من وسائل الإعلام التي المسموعة والمرئية. وهم يمارسون نفوذا كبيرا في المساجد على الرجال والنساء. وتمارس الشيخات أيضا دورا في استمرار دونية المرأة، من خلال الدروس الدينية التي يلقينها في البيوت والجوامع.

ومع ذلك، فلا يمكن إنكار أنّ أحد نائبي الرئيس هي سيدة وأن مساعدته للشؤون الثقافية ومستشارته الإعلامية هما سيدتان. كما أن في الحكومة سيدتين، وفي البرلمان ثلاثين سيدة. ولا يفرض الحجاب على المرأة قانونا، وإن كان العرف يمارس هيمنة متزايدة في إجبار السيدات على التحجب. في الوقت الذي لا تستطيع المرأة في بعض البلدان من التصويت والترشيح وقيادة السيارة.

وتلعب النساء دورا بارزا في تحصيل حقوقهن، يساعدهن في ذلك قلة من الرجال المستنيرين، وإن كانت نسبتهم الآن أقلّ ما كانت عليه في أربعينات القرن الفائتوخمسيناته.

مراجع وملاحظات :
 

1- صباح حلاق، رابطة النساء السوريات: أهدافها وآلية عملها، مجلة نون النسوة، آذار 2005 

2- من كراسة وزعها الشيخ عبد العزيز الخطيب الحسني الشافعي الدمشقي، وهي عبارة عن دروس ثمانية ألقاها الشيخ في جامع الدرويشية بدمشق، وكتب عليها”حقوق الطبع محفوظة لكل مسلم".

3- مقابلة خاصة مع إحدى مؤسسات جمعية المبادرة الاجتماعية
 


شارك اصدقاءك هذا المقال

هل نجني ثمار فشل (...)

أحكمت الأنظمة العربيّة غلق القماقم العتيقة، وبمجرّد تزعزع بعضها أو تلاشيها، غير مأسوف عليها، انطلقت عفاريت الهويّة والطّائفيّة والشّريعة والعقيدة وفتحت أمامنا مسرحا قياميّا شبيها برقصة أشباح الماضي مع الأحياء. كلّ هذا الرّعب الذي نراه يتمّ باسم الإسلام، رغم كلّ الحسابات والرّهانات الجيوستراتيجية، ورغم الدّور التّخريبيّ الذي لعبته بعض الدّول، ورغم تعدّد أطراف اللّعبة في كلّ بلد فتح فيه جحيم هذا الحفل (...)
الفيسبوك
تويتر