الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > هل أتاك حديث الشريعة؟

هل أتاك حديث الشريعة؟

"الجمهور عايز كده"

الجمعة 19 آب (أغسطس) 2011
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

الشريعة في لغة العرب هي ما يشرع فيه إلى الماء أي المورد الذي يشرب منه. والشريعة أيضاً هي ما يبتدأ فيه إلى الشيء، ومنه يقال: شرع فلان في كذا، أي: ابتدأ فيه. والمطالبة بتطبيق الشريعة هي أول ما شرعت به القوى الإسلامية، والثيمة الأساسية في حراك الإسلام السياسي بأحزابه وتنظيماته وتياراته هي الخطاب الحماسي الموجّه لاستثارة العواطف والحميّة الدينية للجمهور أو "الجمع المؤمن" حسب تعبير خطباء المنابر. ولأن هذا الخطاب عاطفي فهو لا بحمل في جنباته أية إشارة للكيفية التي يواجه بها مايعاني هذا "الجمع" من معضلات على الصعيد السياسي والاقنصادي والاجتماعي.

صحيح إن الجمهور ،أي جمهور، يشبه المركّب في الكيمياء، يحتوي على عناصر. إلا ان هذه العناصر تفقد خصائصها عندما تنحل لتشكل المركّب. بتعبير آخر ليس من خصائص الأفراد الذين يشكلون الجمهور المتحمس ولا من شأنهم لا الدعوة ولا الاستجابة لحوار عقلاني وهم في حالتهم العاطفية هذه. فهم يستجيبون لخطيب مفوّه يملك ناصية البلاغة لا محاضر يدعو لإعمال العقل.

لذلك يستجيب الجمهور ويهز رأسه بالموافقة على حديث يقول "رحم الله اثنين غنياً رزقه الله فشكر وفقيراً ابتلاه الله فصبر" وينسى بالضروة فضائح مؤسسات جمع وتشغيل الأموال وما نهبته من مدخرات الناس كمؤسسة الريان الاسلامية في مصر. دون التساؤل عن حلول الشريعة للحالة الكارثية على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي والمستوى الذي وصل إليه خط الفقر. والمحاضرة هي القصد إلى حقيقةٍ علمية أو نظرية تشرحها، وتبين غامضها، وتزيل اللبس عنها، وعليه فهي تعتمد الحقائق لا الخيالات، وتخاطب العقول لا العواطف، وتستهدف العلم، لا الإثارة، وتخص غالبًا المثقفين.

أما الخطابة "وبالأخص لدى أصحاب المنابر" فهي القصد إلى فكرةٍ ورغبةِ -قد تكون معلومةً من قبل- فهي تعمد إلى الإثارة والإقناع، وتخاطب العواطف والشعور وتستهدف الاستمالة، وتعم المثقفين وغيرهم. وثمة جانب آخر في التأثير ينبغي مراعاته، وهو أن تأثير الخطيب في سامعيه ليس بالإقناع والإلزام، بل مرده إلى إثارة العاطفة، وحملهم على الإذعان والتسليم، ولا يكون ذلك بالدلائل المنطقية، ولا بالبراهين العقلية التي يعتمدها المحاضر الذي يخضع بعد المحاضرة وربما خلالها للحوار والسؤال، ولكن بإثارة العاطفة ومخاطبة الوجدان. ومن هنا فإن الخطيب فد يستغني عن الدلائل العقلية ولكن لا يمكن له أن يستغني عن المثيرات العاطفية، كما أن أكثر ما يعتمد عليه الخطيب في حمل السامعين على مراده مخاطبة وجدانهم والتأثير في عواطفهم.

في هذا السياق فإن كتاب غوستاف لوبون "سيكولوجية الجماهير"، الذي كتبه أواخر القرن التاسع عشر، لا يزال يحتل موقعه في دراسة نفسية الجماهير، بوصفه مرجعا لا غنى عنه لكل باحث فهو يعتبر الجمهور ظاهرة اجتماعية نرى فيها ذوبان الأفراد في كتلة واحدة. من هنا يمكن تفسير الدور الذي يلعبه القائد أو الموجّه في تحريك الجماهير حيث يقوم بالدور إياه الذي يقوم به التنويم المغناطيسي، على غرار ما يقوم به الطبيب النفسي في علاجه لمريضه. أن هذا الجمهور يمتلك وحدة ذهنية، ويتحرك بشكل لا واع.

يرى لوبون أن للجماهير خصائص تميزها عن الأفراد، حيث تتناول الخاصية الاولى ذوبان الشخصية الواعية للأفراد وتوجيه المشاعر والأفكار في إتجاه واحد. الجمهور (أيا تكن نوعية الافراد الذين يشكلونه، وأيا يكن نمط حياتهم متشابهاً أو مختلفاً، وكذلك اهتماماتهم ومزاجهم أو ذكاؤهم، فإن مجرد تحولهم جمهوراً يزودهم نوعاً من الروح الجماعية، هذه الروح تجعلهم يحسّون ويتحركون بطريقة مختلفة تماما عن الطريقة التي كان سيحس بها ويفكر كل فرد منهم لو كان معزولا)(1).

استذكر هنا فكرة لطالما شغلنتي وهي فكرة المقارنة بين عمل سيمفوني لاوركسترا وما يحمله من جمال وتناغم وتكامل وحياة قائمة بذاتها لهذه الوحدة المركّبة المنتجة ولهذا العمل الجماعي الفردي بالوقت نفسه. وبين إجتماع لأفراد (يجمعهم الطبل وتفرقهم العصا) كما يقول المثل العربي المثير للأسى والكآبة والإحباط، مع الإعتذار بالطبع لعازف الإيقاع في الأعمال السمفونية، فالمسافة بين الأثنين عظيمة والبون شاسع، فالأول عمل يتبارى به الفرد مع الجماعة ليؤكد ذاته من خلالها بينما في الحالة الثانية نجد الفرد وقد تهشمت ذاته بعصا الاستبداد الجمعي أو هاجس القطيع الى شظايا يجمعها طبل الحشود. وعندها تختفي من الحديث والنقاش والحوار صيغة (أنا ) الفردانية المسؤولة عن أفعالها الواثقة من موقفها المدافعة عن وجهة نظرها لتحل محلها صيغة القناع أي صيغة (نحن) الدفاعية التي طالما أخفت ورائها ضعف الحجة وهزال المنطق وخواء المعنى والمختبئة تحت عباءة الجمع والمتحدثة باسمه. كما إن الحديث عن الحشود والجموع من جهة والفرقة من جهة اخرى يحيلنا الى مفارقة بمنتهى الغرابة، نجد فيها العمل المتناغم المتكامل الذي أشرنا اليه آنفا نتاج (فرقة وفردانية) بينما الفعل الذي تقوم به الجماعة في الحالة الثانية ليس سوى تجمع قطيعي. فكيف تخلق الفرقة عملاً جماعياً فذاً يحتفظ بخصوصية الأفراد المشاركين فيه ولا تخلق الجماعة سوى حشد تحركه هواجس القطيع بغريزته البهيمية!، سواءاً كان التجمع لمهرجانات البهجة أو الاستعداد للعدوان وتبريره او للتسلط او التفرد الأناني بأبشع صوره لجماعة تظن إنها شعب الله المختار فتفعل ما تشاء أو الفرقة الناجية التي تحيل الآخرين إلى جهنم وبئس المصير أو الوكيل الحصري والوحيد للحقيقة المطلقة الذي يرفض حق الحياة أصلا لمن لا يشاركه إيمانه وقناعاته، أو بالتعصب الأعمى المزهو بنفسه والمدافع عن مواقف بلا حجة أو دليل سوى إن عددا كبيرا من البشر الكسالى ـ الذين أراحوا أنفسهم من التفكير وانقادوا لمن يفكر بالنيابة عنهم وأسلموه رقابهم ـ ، آمنوا بها.

وقد يجرنا الحديث الى مسارات اخرى ويدفعنا نحو إعادة التفكير بكثير من المسلّمات القطيعية التي استقرت باذهاننا ودخلت من باب الكسل الموارب وكأنها بديهيات أو مقدسات لايجوز لنا أن نستقرؤها من جديد ونعيد النظر بها أو حتى أن يكون لدينا الجرأة لفعل ذلك. يدفعنا الخوف المتأصل بذواتنا من الجماعة والخوف من إعلان الإختلاف معها فالخروج على الجمع، من الكبائر، على حد تعبير الخطاب الديني أومن العيوب التي تدعو لخجل من يرتكبها بالتعبير الإجتماعي الجمعي الذي يخيف الغنم من سطوة الذئب الذي يستهدف القاصية منها، باستبطان نفسي لحالة من القبول المطلق لما تقره الجماعة صواباً كان أم خطئاً.

وهكذا يدخل أقطاب وأحزاب الاسلام السياسي إلى معترك الحياة بعد الانتفاضات العربية، برماح يرفع عليها راية تطبيق الشريعة ويدعون للتحكيم بالاستناد إلى مقولة قديمة استخدمها أساطين الفن الهابط وأفلام المقاولات وهي مقولة "الجمهور عايز كده". ليزيح من أمامه عقبات تتمثل بالقوى التي تناضل من أجل المطالب الحقيقية التي قامت من أجل تحقيقها الانتفاضات التي قادها الشباب، في الحرية والعدالة والديمقراطية ودولة القانون المدني، هذه القوى التي تدعو للحوار العقلاني والمناقشة العلنية لحل المشاكل والبحث عن حلول لأسئلة الحاضر والمستقبل لا استعادة الماضي المجيد من خلال الخطب ومسيرات "الحشد المؤمن" المطالبة بتطبيق الشريعة والرافعة لشعار الاسلام هو الحل، ولا عبر استحضار النص المقدس وتفاسيره المتناقضة المتراكمة عبر الأجيال والتي تؤكد بلا ادن شك إن تفسير المقدس غير مقدس لأن التفسير خاضع للتغيير الذي هو سنة الكون. وإلا لكانت فتوى مشايخ سالف العصر والأوان بتحريم تقليد الطيور وبزندقة عباس بن فرناس قائمة ليومنا هذا.

ولا أظن أن هناك رجل دين أو مرجع أو مفتي، يذهب إلى العلاج أو الحج على متن طائرة، يُقر بفتوى كهذه، تجاوزها الزمن بفضل التطور العلمي وأصبحت بمثابة طرفة في حديث فكاهة.
 
 هامش:

(1)جوستاف لوبون. سيكولوجية الجماهير. ترجمة هاشم صالح ، دار الساقي بيروت ، 1991م
 

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

- محمد رحال
20 آب (أغسطس) 2011 07:44

إنه لمن المؤسف جدا ملاحظة تشدد موقف بعض دعاة العلمانية العرب أو التقدمية أو اليسارية و إصرارهم على أن تقدميتهم تلك لا يمكن أن تتم إلا بفصل الدين عن الدولة؛ و كأنهم ما زالوا يعايشون ظلامية القرون الوسطى في أغوار أوروبا الكنَسيَة. في حين يتجاهلون ماضيهم الحضاري الذي لم يخبو له إشعاع ليومنا هذا. فقد جاء الإسلام منذ 15 قرنا ليقوض أسس تلك الهيمنة الدغمائية الاستبدادية التي كانت تستغل الدين للوصاية على العقول و الأفكار و أكل أموال الناس بالباطل . لقد حرر الإسلام العقول والقلوب واستطاع أن يِؤسس لأول دولة ديمقراطية حقيقية تجعل من الناس سواسية أمام القانون دون أي تمييز بين حاكم ومحكوم ولا بين غني وفقير. و لنا بهذا الصدد ميراث لا يجارى و تراث لا ينضب. مثل ما لنا في رسول الإسلام والخلفاء الراشدين من بعده الإسوة الحسنة بما في ذلك أسس إنشاء الدولة المدنية الاجتماعية التضامنية الصالحة لكل زمان ومكان، و تسيير دفة الحكم وفقا لنظام شورى عقلاني مبني على التجربة و الممارسة و الخبرة الدنيوية والدينية، وكل ذلك في إطار من العدالة و الأخلاق القرآنية الفاضلة. وقد يتساءل سائل ما الفرق بين الشورى كما مارسها الرسول و الخلفاء الراشدون من بعده ومن نهج نهجهم من حكام المسلمين، وبين الديمقراطية الحالية؟ في الحقيقة ليس هناك فرق يذكر بالنظر للنتيجة المتوخاة التي تتلخص في تمكين المواطنين من اختيار نخبة ( برلمان)(مجلس شورى) تتوفر فيها القدرة التشريعية و النزاهة الخلقية: أي تقوى الله التي تستوجب الوفاء للأمانة مع الحرص على الاكتفاء بالكسب الحلال: ولا شك أن هذه السمة الأخيرة( التقوى) هي التي تشكل الفارق الأساس الذي يزعج علمانيونا فلا يكادون يطيقون سماعه عدا عن تحمله و العمل به و ذلك بالطبع لتكالبهم على الدنيا وملذاتها و انكارهم للآخرة و حسابها.


الرد على التعليق

  • peine - dr.m.bitar
    21 آب (أغسطس) 2011 10:51

    سبحان الله العظيم , سبحان مصرف القلوب .., هكذا تنهد الرسول وخاتم الأنبياء مردفا بآية نزلت توا من السماء ..من يذهب الى زينب يبشرها ان الله قد زوجنيها من السماء ..الحب وما أدلراك مالحب ..يسقط من السماء , أو يأتي من الثورات ..وقد تنبأ الكاتب بذلك بقوله ..الاسلام السياسي يرفع الآن راية الشريعة على الرماح , والعجب ليس من رافعي هذه الراية سابقا ولاحقا , انما من رافضي هذه الراية سابقا , ورافيعيها لاحقا , والأستاذ الرحال الذي يمتعض الآن من دعاة العلمانية أو التقدمية واليسارية, هو من ممارسي كار الرفض سابقا والتقبل لاحقا ..الأستاذ الكريم يمتعض الآن من مقولة , ان التقدم لايتم الا بفصل الدين عن الدولة ,أي أنه بكلمة أخرى يرى لاحقا ان التقدم لايتم الا بدمج الدين مع الدولة,الاسلام دين ودولة !!!

    وهذا الأستاذ بعينه ادعى في تعليق له على مقال لمحمد شاكر النعم ,حين قال ..بعد التدقيق في مهمة التربية الدينية وضرورة فصلها عن التسيس الذي غالبا مايسئ للتدين بقدر مايسئ للسياسة , ثم يتابع الاستاذ الفاضل بالقول ..نعم تلك هي المهمة الأساسية التي تدعو اليها رسالة الاسلام , ولكي تبقى هذه المهمة خالصة لله بعيدة عن كل الشبهات , ناجحة في مسعاها الهادف لبناء مجتمع اسلامي متكون من أفراد يتميزون بسموهم الروحي والأخلاقي المتسامح مع اختلاف الآخر …فلا بد من التزامهم بالحرص على أن يتركوا الشأن السياسي لمن انتخبوا من أجله , ثم يتابع الأستاذ الرحال سرد الآيات التي تدعم النظرة التي تقول بأن الدين لله فقط , مشركا في براهينه جبريل والرسول والامام ا الصنعاني والبراز وغيرهم .

    حديث الأستاذ الكريم الرحال كان في شهر كانون الثاني من هذا العام ,أي قبل اندلاع الثورات , وعلى مايبدو فقد تأثر مضمون حديثه بموقف شاكر النعم وما قدمه شاكر النعم من حجج (علي عبد الرزاق ) , الا أن الثورات فتحت شهية الاستاذ الرحال لاتخاذ موقف آخر ..شأنه شأن النبي , الذي فتحت العارية زينب بنت جحش شهيته للمناكحة بأمر من الله وبمساعدة جبريل صلوات الله عليه وعلى خاتم أنبيائه , الآن يريد الرحال دمج الدين بالدولة ..سبحان مغير العقول ومصرف القلوب !

    جزاك الله خيرا يا أستاذ رحال على هذه القفزة الفذة فوق الدهور والعصور , وبعد الصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتمهم , اسمح لي أن أسأل , دون أن يقام علي الحد , من هم برأيكم دام فضلكم ,دعاة العلمانية أو التقدمية أو اليسارية الحقيقية من العربان ؟, من تعليق حضرتكم يمكن استنطاب مايلي , هناك المؤمن وهناك المدعي , أما الحقيقي فهو مفقود , وفي هذا الطرح بعض الصحة , فلولاضمور الحقيقي نسبيا , لما تمكن اسلامي في القرن الحادي والعشرين من الترويج لدمج الدين بالدولة , والفظيع في تعليق حضرتكم , هو القول ان المتهمين بالعلمانية والتقدمية مازالوا يعيشون في ظلامية القرون الوسطى وفي أغوار أوروبا الكنسية , أما المهزوم والمأزوم فكريا , أي الاسلامي , فيعيش بتقدمية وحرية وديموقراطية القرن الثالث والعشرين , وهذا المهزوم المأزوم هو المروج للسلف الصالح , وذلك لأنه لاصالح في حاضره , لذا يلجأ المهزوم المأزوم لاستنشاق هواء الماضي العفن النتن ,ورائحة هذا الهواء لاتتحول الى عبير وعطر بمجرد استلطاف هذه الرائحة من قبل الأستاذ الرحال , الذي يتنعم برائحة العنف والدم , الذي تحول في عصور الخلفاء الراشدين واللاراشدين الى بحار وأنهر ,الاستاذ يرى مستقبل الديموقراطية في الشورى..وأمرهم شورى بينهم ! من هم هؤلاء ؟؟..قل لنا ياأستاذ بصراحة , انك تريد نظام الخلافة , أقول لك أيضا بصراحة ..حتى 98% من السنة لاتريد ذلك , والانتظار لايجدي..الخلافة سوف لن تأت , وكل ما أتمناه لمن يريد الخلافة هو أن يولد في القرن السادس وليس في القرن العشرين ..


    الرد على التعليق

    • - محمد رحال
      21 آب (أغسطس) 2011 19:53

      - أهلا و سهلا بك الأخ و الصديق البيطار ، هون على نفسك قليلا ،و كأني بك صرت تولول وتهرول مقبلا مدبرا لا تتلقف على شيء، كمن أصابته داهية فبارت سلعته وأشرف على الإفلاس . أرى هذه المرة أن كلامك على غير معهوده قد تخلت عنه الموضوعية وخانه المنطق . و أخشى أن تكون ريح الإفلاس اللييرالية قد عصف بك وابل منها أنت أيضا بعد أن لفظتك أمواج الماركسية البائدة هي الأخرى؟ فما خطبك وخطب رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم ؟ ما هذا للغط السفسطائي الفارغ ؟ ألم يرق لك أن يكون كل زواجه كان شرعيا موثقا لا فاحشة فيه ولا سفاح ؟. وإنه لمن العجب كل العجب أن يصدر عن شخص مثلك ، بدعي التحرر الكامل من كل شرط وقيد، ما يوحي ببقية من حمية جاهلية تغار على عرض النساء وتثأر لشرفهن !!؟؟ - هذا من جهة أما عن الدولة في ألإسلام فاطمئن فإنه لا وجود في الإسلام لكهنوت أو سلطة دينية تتوسط بين الخلق و الخالق وبالتالي ليس هناك من دولة دينية تسبغ على تدابيرها السياسية القدسية الإلهية . فهذا غير موجود حتى عند الملالي الشيعة. فلا واسطة بين الخالق وخلقه و كل أمور الدنيا ترك الله سياستها لتدبير الناس، شرط أن يقيموا العدالة والقسطاس (justice)و لم يحدد هذه العدالة و لكن تركها لميزات العقل مع تقوى الله واستحضار مراقبته الدائمة و محاسبته على كل كبيرة و صغيرة يوم القيامة. أما عن خصائص هذه الديمقراطية فإن من أهمها إشاعتها(دمقرطة) ، من داخل المسجد و الكتاب و الجامع، من أول يوم على عهد الرسول(ص)، للقراءة والكتابة وتداول المعرفة والعلم بين الناس ذكورا وإناثا، أغنياء وفقراء، دون أي تمييز. و كان كل ذلك في وقت كانت فيه القراءة و الكتابة حكرا على النخب من الأحبار و الرهبان أو علية القوم من أمراء وأسياد كما كان ساريا نفس الاحتكار عند الحضارات السابقة. و كان هذا المثل واحد من أمثلة يطول حصرها. و السلام على من اتبع الهدى و نهى النفس عن الهوى .


      الرد على التعليق


William Bouguereau (فرنسا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter