الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية
الصفحة الرئيسية > مقالات > هل الإصلاح الديني ممكن؟

هل الإصلاح الديني ممكن؟

الاربعاء 7 نيسان (أبريل) 2010
بقلم: سلامة كيلة  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

 ماذا يقصد بالإصلاح الديني الذي يطرح كطريق للخلاص؟ هل المقصود هو فتح الأفق لتحقيق العلمنة وهيمنة فكر الحداثة؟

 إذا كان المثال الأوروبيّ هو الذي يسكن الوعي، وهو مقياس الدعوة إلى الإصلاح الديني، فيجب أن نتلمّس بنية الأيديولوجية الدينية، وهل تحتمل تحقيق هذه النقلة؟ ويمكن لها بالتالي أن تحتمل تحقيق الإصلاح الذاتي؟

 إنّ الهاجس الذي يحكم كلّ العلمانيين الذين يطرحون مسألة الإصلاح الديني طريقا لتجاوز هيمنة الأصولية القائم منذ ثلاثة عقود، هو فتح الطريق لهيمنة الليبرالية بمعناها "الأصليّ"، أي تلك المتعلّقة بالعقلنة والعلمنة والدمقرطة، لهذا يصبح السؤال هو حول إمكانية أن يتحقق هذا النوع من الإصلاح الديني. إذن، هل الإصلاح الديني ممكن؟

 إنّ ما يواجه المدقّق في بنية الأيديولوجية الإسلامية هو أنّه يلمس مدى التماسك والدمج، وحتى التشابك، بين الدين والدنيا (كما يرد فيها، وهو ما أشار إليه محمد عبده كذلك)، وبالتالي سنلمس بأنّ "الأحكام الشرعية" مغلّفة في إطار مقدّس، وهي جزء من الدين ذاته. وسنجد أنّ السياسة هي جزء من الفقه، وتخضع لأحكامه. وربما لا يكون ذلك مستغرباً لأنّ التأسيس إنبنى على تدامج الدين كمعتقدات بالأحكام، حيث جاء متضمّناً كلّ ما يتعلّق بالمجتمع، من الأحكام الشخصية إلى الدولة. وبالتالي فإنّ التزام النص الديني (أي القرآن) يعني التزام الأحكام في كلّ ما يتعلّق بالمجتمع كما وردت فيه. وهذا الأمر هو الذي يجعل "العودة إلى السلف الصالح" تعني العودة إلى أيديولوجية متكاملة، وبالتالي تجاوز أشكال محدّدة من تفسيرها فقط. هذا ما فعله محمد عبده ورشيد رضا، وهو الأمر الذي يعني بأنّ المسألة لا تحتمل أن يتحقّق الفصم بين ما هو أحكام وما هو عقائد.

 لهذا نجد أنّ كلّ الحركات التي عملت، وكلّ المفكرين الذين عملوا على إعادة تأسيس الأيديولوجية الدينية، كرّروا البنية ذاتها، ربّما في أشكال أقلّ أو أكثر تماسكاً، وعقلية. وبهذا فإنّ كلّ تأسيس فكريّ أو سياسيّ للدين سوف يعيد إنتاج هذه البنية المتكاملة دون مقدرة على الفصم، ومن ثمّ فتح الأفق لتقبّل فكر الحداثة كفكر يعالج مشكلات الواقع، بما هو واقع اقتصاديّ ومجتمعيّ وسياسيّ، ويطرح حلولاً له. حيث هنا سوف يكون النص حاضراً، وتكون الفتوى هي المدخل لرسم السياسة. والفارق ربّما يكون في التزام فتوى سابقة أو "الاجتهاد" من أجل استصدار فتوى جديدة. وبالتالي تبقى "الأحكام الشرعية" متكئة على النص، ولكن ربما متكيّفة مع أوضاع جديدة. وهنا لا يتحقق الفصل بين النص وأمور الدنيا بل يتكرّس.

 في هذا الوضع ماذا يعني الإصلاح الديني غير تكريس الفصل بين الدين والسياسة، وبالتالي القفز عما هو مجتمعي في النص؟ هذه الخطوة لا تبدو أنها سهلة، لكنها تتطلب ألا يتحوّل الدين إلى أيديولوجية، بل أن يدخل إلى الذات لكي يصبح شأناً شخصياً، وهو خيار فرديّ يقوم على تجاوز الدين كأيديولوجية. لكنّ الدين كأيديولوجية سوف يكرّر إنتاج ذاته كلّما وجدت الظروف لذلك، لأنّ في النص الديني ما يساعد على (أو ما يفرض) هذه الإعادة. وكلّ ميل إلى تطويع النص الديني لـ"الحداثة" عبر النص ذاته لن يلقى سوى التهميش، لأنّ في النص ما ينقضه. وربّما كان هذا هو سبب ما آلت إليه كلّ محاولات الإصلاح، حتى تلك التي قام بها محمد عبده.

 بمعنى أن الطابع الأيديولوجي هو الذي يطغى على الدين، وبالتالي فليس من الممكن إصلاح الأيديولوجية هذه من داخلها، لأنها تعبّر عن مصالح وسياسات لا تتكيّف مع التحولات الحاضرة، أي مع الحداثة بالتحديد. فهي لا تنظر إلى الآخر إلا من منظور ديني، ولا تنظر إلى الفرد إلا كجزء من ملّة، ولا ترى في الصراعات إلا كونها صراعات دينية. إنّها في تفارق معرفيّ مع فكر الحداثة، الذي تأسّس على القطيعة مع الأيديولوجية الدينية التي كانت تهيمن في أوروبا. ولهذا كان في صراع عنيف مع شكلها الأكثر أصولية، أي الكاثوليكية، التي خضعت للتكيّف مع الحداثة بعد انتصار هذه الأخيرة. ربما كان هذا هو الطابع العام للتطوّر، حيث أنّ الأيديولوجية التي هيمنت في مرحلة من التاريخ لا "تتنازل" عن هذا الموقع بإرادتها، ولا تتراجع من وعي البشر هكذا دون جهد "كفاحي" تقوم به قوى حديثة. وكلّ الإصلاح الديني يتمّ بعد أن تحقّق قوى الحداثة هيمنتها ويشرع في إعادة بناء الوعي المجتمعي.

 لهذا يؤدي التطور إلى أن يتحقق الانفصال بين الدين والدنيا، ويخضع المنطق الدنيويّ لفكر جديد قام على القطيعة المعرفية مع فكر القرون الوسطى (أو فكر العصر الزراعي)، بينما يعود الدين إلى وضع يكون فيه شأناً خاصاً. أي أن الأيديولوجية التي تقوم على الدين تتلاشى ليتوضّح الطابع الشخصي للدين (وهو هنا يحمل معنى قيمياً معيناً بالتأكيد).

 إنّ الربط بين الدين والدنيا يجعل كلّ محاولة لإعادة إنتاج الأيديولوجية التقليدية لا تخرج عن إنتاجها كأيديولوجية دينية مرجعيتها الشريعة، مهما كانت محاولة تلطيف المرجعية، أو تخفيف بعض الأحكام. وهي في الأخير تؤسّس دولة دينية، وتميّز بين المواطنين على أساس الدين. وتعتبر أنّ التشريع مطلق، يمكن تفسيره بشكل مخفف لكنها لا يمكن أن تتجاوزه.

 إن ما فعله رفاعة الطهطاوي، ثم عبد الرحمن الكواكبي هو، ليس إعادة إنتاج الأيديولوجية كما فعل الأفغاني ومحمد عبده، بل تحقيق الفصل بين الدين والدنيا عبر الدعوة إلى تأسيس أيديولوجية حداثية مستمدّة من التطوّر الذي تحقّق في أوروبا منذ عصر الأنوار، تنطلق من الفصل بين الدين والدولة، وتحوّل الدين إلى شأن شخصي، و"حالة روحية". أمّا الإصلاح فقد كان هدف محمد عبده ورشيد رضا اللذين عملا على إعادة إنتاج الأيديولوجية الدينية "عقلانياً"، وبما يتكيّف مع التطوّر الواقعيّ الذي كان قد تحقّق عبر تسلّل بعض مظاهر الرأسمالية (الشركات والبنوك)، من خلال تضمنها في البنية الأيديولوجية ذاتها. وهذه هي قيمة فتاوى محمد عبده حول التجارة والشركات التي جرى تفسيرها على أنها تمثل ميله لتحقيق الإصلاح الديني. لكن التطور الواقعي ذاته جعلها-وهي تؤسّس انطلاقاً من منطق الأيديولوجية ذاته- تميل للتكيف مع استمرار البنى التقليدية، وتدافع عن هذا الاستمرار في مواجهة الميل الحداثي الذي كان يخترق المجتمع.

 بمعنى أنّ الإصلاح الديني هو من جهة لاحق لانتصار الحداثة وليس مدخلا لها، وبالتالي فإنّ الحداثة - من جهة أخرى- تتحقّق عبر القطيعة المعرفية مع فكر القرون الوسطى والانتقال إلى منظومة الفكر الذي بدأ يتبلور مع عصر النهضة الأوروبية، والذي انتصر مع سيادة الصناعة وانتصار الرأسمالية. وهذا الفكر هو الذي يجب أن يكون أساس كلّ وعي حديث، وكلّ ميل للانتقال إلى تكوين مجتمع "عصريّ". وهنا يجب الالتفات إلى المستوى المعرفي قبل أي شيء آخر، لأنه أساس انتصار الحداثة.

 إذن، هنا يمكن القول إنّ ما تحقق في عصر النهضة العربي هو الأساس الذي فتح الأفق لهيمنة فكر الحداثة، رغم عدم تلاشي الأيديولوجية التقليدية، لأنّ ذلك كان يحتاج إلى خطوة أخرى تتعلق بانتصار القوى الحديثة. لكنّ السؤال يبقى حول سبب فشلها هي بالذات؟ أي لماذا فشل فكر النهضة في الوطن العربي؟
 

التعليق على هذا المقال


تعليقات حول الموضوع

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
7 نيسان (أبريل) 2010 13:39

ان النهضة العربية الأولى التي فشلت في اعتقادنا وكدا أيضا الثانية( الان) في طريقها او قابلة للفشل لأنهما اعتمدا على التجربة الأوروبية دون غيرها , وهدا الأمر يجعل من الصعوبة في تحقيق أهدافها مالم يتم رسم مخطط ( استراتيجي) خاص على مدى بعيد للخروج من سيطرة رجال الدين على حياة البشر, لان هم لديهم مفاهيم و اعتقادات خاطئة عن الدين ,الإيمان , العبودية. فقط رفع مستوى الوعي العام عبر التنوير هو الحل . في اعتقادنا ان الإيمان قضية شخصية مطلقة و طرق الإيمان متعددة مثل الطرق الى الكنسية, المسجد,… , او السوق في يوم العطلة في كل مدينة , الدين عامل ثقافي يقوم على أساس احترام والحفاظ على حرية الفرد او الأقليات مهما كانت مخالفة للعرف السائد. الدين يجب تكيفه للواقع وليس الواقع للدين كما يجري الان , بعد ان صبح واضح اليوم أكثر قبل احتكار رجال الدين للسياسة من اجل السيطرة على المجتمع في العقود الأخيرة حيث كنا قبل دلك نعيش حياة مدنية متحضرة , هم كرسوا نشاطهم لخدمة مآرب جيوباليتكة عالمية بشكل أساسي وليس خدمة مجتمعاتهم . فقد أثبتت اليوم العلمانية( العلم) مكانتها في الحياة اليومية في كل المجالات في كثير من مناطق العالم الغير العربي و الإسلامي, هم استطاعوا تكيف


الرد على التعليق

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
7 نيسان (أبريل) 2010 13:41

الدين للواقع وليس العكس , هم فهموا عن وعي بشكل عقلاني كيف الخروج من الفقر والجهل والمرض من خلال حد دور رجال الدين في شهيتهم التي تزداد مع ازدياد دورهم في السلطة . لا يمكن الإصلاح الديني دون امتلاك رؤية او قاعدة تقبل تعدد الثقافات وتنوعها تحت سقف المدنية -التي تم التضييق عليها باسم القومية والدين الفريد من نوعه – و بعد دلك اوعبرها يمكن فصل الدين عن الدولة وكدا المال العام التي ليس ملك رجال الدين و الدولة فقط , مع الحفاظ على حرية الاعتقاد الديني كخيار شخصي. اليوم الدين الإسلامي أصبح مظلة مفروضة من قبل الدولة علينا, لتحجب اشعة الشمس , بل اتخذت من الدين جدار منيع لفصل نفسها عن الواقع , الواقع المر الذي تعيشه كل أسرة في كل بلد ,يجب البحث عن فورما خاصة , بكون العامل الجغرافي العربي الإسلامي لة دور أساسي, لأنة أصبح عبر قرون طويل الوسيط بين الثقافتين المسيحية الأوروبية وجنوب شرق اسيا , وهو شرط لة دور حساس وهام في اعتقادنا, الاعتماد فقط بالتجربة والطريقة الأوروبية وكأنها هي الوحيدة والناجعة أمر خاطئ , مثلما جرى هدا الخطاء في النهضة العربية الأولى فالحكمة يجب ان تكون سيدة الموقف .لا يمكن الاتفاق بان الدين الإسلامي والدولة


الرد على التعليق

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
7 نيسان (أبريل) 2010 13:42

هما وجهان لعملة واحدة, هدا ما نسمعه دائما من قبلهم , لان الدين شيء روحي ميتافيزيقي خاص والدولة مادية للجميع ,وهدا الأمر الذي نجده واضحا الآن كيف تتلاعب الحكومات مع المقدس متمشية مع مصالحها في الوطن العربي والإسلامي حيث يتم جهض أي تجربة في الاعتناق من تسلط الدين التي تسربت الى السلطة , على سبيل المثال في التجربة السوفيتية بين (1917-1991) قد تم بناء مؤسسة دينية حكومية تحت شعار براق دولة العمال والفلاحين بقيادة الحزب الشيوعي السوفيتي , حتى اليوم دور هده المؤسسة ملحوظ رغم شكليا اختفى ,وهو دليل واضح تمسكهم بالدين اورثوذكس( روسي) مع دولة بقيادة روسية ضمن أيديولوجية تفوقهم على الآخرين روحيا وماديا -((كلا من السعودية وايران يسلكوا نفس نهج السوفيت))- من هنا نرى ان اي حزب سياسي يظهر في روسيا او التحاد السوفيتي السابق بعد 1991 لابد في داخلة الأيديولوجية السابقة" تكرار البنية ذاتها ", هدا الامر من جديد يتسبب في التخوف من انبعاث احزاب شوفيني جديدة بعد ان اختلفوا مع الفاشية الألمانية قبل 60 عام من الآن , والإسلام اليوم يريد ان يلعب دور عالمي مثل السوفيت وهو غير آهل له إطلاقا لهدة المهمة , لأنة لم يتطور من الداخل تمشيا مع العصر للأسف الشديد .


الرد على التعليق

دمشق - حمود
7 نيسان (أبريل) 2010 16:54

شكراًلـ أ. سلامة على المقال. حينما نتحدث عن انطلاقة النهضة بوجهيها القومي والإسلامي لا بد أن نقر أن انطلاقتها أتت ليس استجابة لضرورة النهوض بواقع عربي متخلف وإنما تقديم أجوبة لأسئلة الغرب المتطور الذي انطلق في القرن السادس عشر.ورفاعة الطهطاوي خير دليل على هذا، وهذا ما حدا بشلّة الإصلاح الديني إلى لوي عنق النص القرآني والدين بشكل عام لصالح أن يقولوا: نعم يوجد لدينا أيضاً نحن حداثة في القرآن. إلا أن الواقع يقول القرآن في وادي وأزمتهم التاريخية في وادي آخر. إذن المسألة ليست فصل دين عن دولة،ثم وإنني أريد أن أسأل في الإسلام بشكل خاص: ما هو الديني وما هو السياسي؟ هل بإمكاننا أن نحدد؟ هذا ديني وذلك دنيوي؟ المسألة برأيي أنه لا بد من فصل معرفي وتاريخي بين واقعين:واقعنا الذي نصارعه بكل تناقضاته وواقع آخر ينتمي إلى القرن السابع لا يربطنا به سوى من يذكروننا به من المسلمين الذين يحاولون صباح مساء استنطاق نبيهم في كل المجالات التي يسايرونها في القرن الواحد والعشرين**


الرد على التعليق

- مسبار شكاك
7 نيسان (أبريل) 2010 19:00

الإصلاح الديني ممكن في حال الكف عن اعتبار النص ديني نصا مقدسا، ويقتضي ذلك محاكمته ومقاضاته ثم الحكم عليه، على الأقل من قبل المثقفين الذين في غالبيتهم يؤولونه كما يرغبون أن يكون وليس كما هو بالواقع.


الرد على التعليق

  • سوريا - حسان أيو
    7 نيسان (أبريل) 2010 22:45

    في البداية أشكر الأستاذ على المقالة ، التي ومن خلال قراءتها تعطي الدافع للتسائل ن وهذا بحد ذاته أنجاز ، وان بدوري اقول عندما طرح مارتن لوثر الاصلاح الديني ، الم يخلق نقطة تحول في الغرب فيما يخص الدين ، الم يضحي بذاته بروحه لأجل فكرة ، الايمان ، لكن مجرد التفكير في الاصلاح الديني في الشرق انت متهة حتى ثبت براءتك ، نحن لدينا خلط في الاوراق ، كل شيىء موجود في الدين الاسلامي ، تتكلم عن الاشتراكية ، يقولون الاشتراكية في الاسلام ، تتكلم عن الديموقراطية ، يقولون الاسلام اب الشرعي للديموقراطية وهلم وجرا ، لم نعد نعرف الارث من الدين ، لذلك أي كلام عن الاصلاح الدين ينغمس بالأيديوجيا ولا نستطيع أن نخرج من هذا المازق ن لاننا نلغي الآخر دائماّ


    الرد على التعليق

    • سورية - خالد
      9 نيسان (أبريل) 2010 17:35

      هل موضوع فصل الدين عن الدولة هو مدخل لحل قضياناالسياسية والاقتصاديةوالاجتماعية سال كبير وكثر تناولوا هذا فكريا وسياسا وحتى فلسفيامنذ عصر التحول الكبير في الصناعة وغيرها هنا اريد ان اقول لم تعد هناك ثمة تابو ام محرم يمنع من تناول هكذا طرح على المستوى النظري برأيي سنقع في القصور اذا اعتبرنا ان المشكلة تنحصر في الاصولية او السلفية كتيار انما في الايديولوجية التي هي سمة كل التيارات فلا يمكن ان تدحض ايديولوجية بايديولوجيةلذلك يجب ان نبحث عن خطاب سياسي صريح وواضح يعبر فقط عن كيفية مواجهة الوضع السياسي وتبعاته وهذا الجدل الفكري لايمكن ان يجدي الا في بيئة سياسية وطنية وديمقراطية


      الرد على التعليق

القدس - محمد
9 نيسان (أبريل) 2010 21:53

ليس من السهل ان يأتي الاصلاح الديني في الاسلام من داخل المؤسسة الدينية كما حدث مع لوثر، ومحاولات محمد عبده ورشيد رضا والكواكبي وغيرهم تثبت ذلك. ويبدو ان للاسلام خصوصية ربما تكمن في تجاوز القداسةمن القران الى كتب الحديث والتفسير والرواية او السيرة، فهذه الكتب هي المرجع الفعلي لرجال الدين المسلمين ومؤسساتهم.يضاف الى ذلك التساوق في المصلحة ما بين المؤسسة الدينية والنظام السياسي العربي واتفاقهما حول منع قيام هكذا اصلاح. اذن هل سيأتي الاصلاح من خارج المؤسسة الدينية؟ هل سيأتي الاصلاح عن طريق ظهور فرقة اسلامية جديدة كفرقة "اهل القران" مثلا؟


الرد على التعليق


William Bouguereau (فرنسا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter