الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > هل ثمة تغيير في الخطاب الإسلامي

هل ثمة تغيير في الخطاب الإسلامي

السبت 26 كانون الأول (ديسمبر) 2009
بقلم: وائل السواح  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

هل ثمة تغيير في الخطاب الإسلامي تجاه بعض السياسات الأوروبية التي تمس بعض مظاهر الدين الإسلامي الخارجية؟ يلح علي هذا السؤال بعد دراسة ردود فعل المسلمين والإسلاميين في العالم الإسلامي وفي أوروبا تجاه نتيجة الاستفتاء الشعبي الذي جرى في سويسرا وقضى بحظر بناء المآذن في ذلك البلد الأوروبي.

وإذا ما قارننا ردّة الفعل الإسلامية بردّات الفعل السابقة تجاه الرسوم الكاريكاتورية في الدنمرك، أو قرار حظر الرموز الدينية في فرنسا، لوجدنا أنّ ثمّة تغيّرا في لهجة الخطاب الإسلاميّ تجاه القرار الأخير.

لقد جاءت أقوى ردود الأفعال هذه المرة ليس من المسلمين وإنما من مناصري الديمقراطية في الدول الديمقراطية المتقدّمة عموما. وبدأ النقد الجادّ الرافض لنتيجة الاستفتاء من داخل سويسرا: من الحكومة السويسرية والبرلمان ومن أوساط سياسية واقتصادية وثقافية سويسرية بالدرجة الأولى، دعت قبل التصويت إلى رفض مشروع حظر المآذن الذي دعا إليه اليمين الشعبوي، وعبرت بعد النتيجة عن سخطها لهذا الأسلوب الذي يهدّد السلام بين المجموعات الدينية في سويسرا.

وتوالت الردود الغاضبة في فرنسا والسويد والفاتيكان. وقالت صحيفة "دير شتاندارد" النمساوية، إن المشهد الحالي يبعث على الخوف والقلق من صعوبة التعايش بين اليمين المتصاعد ضدّ الوجود الإسلامي ورغبة المسلمين في أداء فرائضهم داخل المساجد. ولفتت الصحيفة إلى أنّ المعماريّ النمساوي ريتشارد لوجنر هو من صمّم مئذنة مسجد ضاحية فلوريدسدورف بالعاصمة فيينا، وبلغ ارتفاع المئذنة 32 مترا، ولم يقابل الأمر آنذاك بالاحتجاج والمظاهرات.

ردود الفعل في العالم الإسلامي جاءت متباينة، ولكنها لم تصل إلى المستوى العنيف الذي وصلت إليه ردود الفعل على الرسوم الكاريكاتورية الشهيرة، أو قرار الحكومة الفرنسية بمنع الرموز الدينية في المدارس الحكومية الفرنسية.

أكثر الردود عقلانية جاءت من المسلمين داخل سويسرا. فقد رفضت الجالية المسلمة في سويسرا أيّ ردّ فعل إسلاميّ غاضب ماثل لردود الفعل السابقة تجاه حالات مماثلة. وقال اتحاد الجمعيات المسلمة في فرايبورج، في بيان نشره موقع سويس أنفو السويسري، إن المسلمين في سويسرا يأسفون لأن أصحاب المبادرة تمكنوا "بفضل حملتهم الدعائية المشوهة من تعبئة جزء كبير من الشعب من خلال إثارة مخاوف معظمها لا علاقة له بالمسلمين في سويسرا". وأكّد البيان أنّ المسلمين الذين يعيشون في سويسرا "يعترفون بدستور سويسرا وبنظامها القانوني. وهذا الاعتراف يكرّس شعورهم العميق بأنّ حقوقهم الدستورية تتعرّض للانتهاك".

وتباينت ردود الفعل في العالم الإسلامي بين ردود فعل انفعالية شبّهت نتيجة الاستفتاء "بالعودة لعصور الاضطهاد الديني وتفتح أبواب التطرف،" ووصفت – على غرار جبهة العمل الإسلامي في الأردن الاستفتاء بأنه "عمل غير أخلاقيّ"، وهدّدت الحكومة السويسرية بأنّ عليها إعادة النظر فيه "إذا أرادت الحفاظ علي علاقتها مع العالم الإسلامي"، إلى ردود أكثر عقلانية من مثل قول المجلس العلمي الأعلى بالمغرب إن هذا الحظر "مناقض للصورة الحضارية التي لدى المسلمين عن سويسرا"، معربا عن أمله في أن "يبتكر الحكماء في هذا البلد أسلوبا يؤدي إلي إبطال هذا المنع".

أشدّ الانتقادات جاءت من رجال دين ليست لهم علاقة بأوروبا، لكنهم يمارسون تأثيرا هائلا على بعض المسلمين المقيمين في الغرب عموما. الشيخ الراديكالي حمَّل القرضاوي الحكومة السويسرية مسؤولية النتائج المترتّبة علي الاستفتاء، رغم رفضها له. على أنّ مفتي الديار المصرية الذي أعرب عن قلقه "البالغ" بشأن هذه "السابقة الخطيرة"، دعا جمعية مسلمي سويسرا إلى استخدام "الحوار" والآليات القانونية والدستورية لمواجهة مبادرة حظر المآذن.

وساهم مدوِّنون مسلمون في السجال. مدوِّن طالب السويسريين بإعادة تقويم ما حدث، وقال إن الخطأ فادح ويستدعي إطلاق صفارات الإنذار لعدم السقوط في مستنقع الجهل. مدوّن مصريّ آخر يدرك عقيدة “المسجد هو المسجد”، لكنه يأسف على خسارة جمالية المساجد في سويسرا بهذا الحظر.

على أنّ أشد ردود الفعل جاءت على أحد المواقع الإلكترونية من عضو في المكتب التنفيذي لمحافظة دمشق الذي علّق على خبر نتيجة الاستفتاء السويسري، في موقع العرب أونلاين، بعبارة: "العين بالعين والسنّ بالسنّ والبادئ أظلم. يجب على المسلمين عدم السماح بتشييد الكنائس للمسيحيين وأنا أوّل من سأعمل على ذلك".

ولعلّ من الغريب أنّ مشايخ القاعدة وشركاءهم من مفتيي المحطات التلفزيونية الفضائية لم ينزلوا إلى ميدانهم المفضل بالقوّة نفسها هذه المرّة. وبالمقارنة مثلا مع استعراض القوة والمقدرة على الكراهية التي أبدوها عند نشر الرسوم الكرتونية المسيئة للنبي، والتي أدت إلى دفع ملايين البشر للتظاهر احتجاجا على رسوم لم يروها في باكستان وأفغانستان ومصر والأردن وحتى في دمشق وفي عدد كبير من العواصم الأوربية، ممّا أدى إلى مقتل العشرات، وأيضا بالمقارنة مع التهديد الذي أطلقته منظمات قاعدية متطرفة مثل "تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" الذي هدد بالانتقام من فرنسا وباستهداف مصالحها في كل مكان، ردًا على تصريحات الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي التي هاجم فيها النقاب الإسلامي واعتبره غير مرحب به في بلاده، نجد أن الخطاب الإسلامي تجاه حظر بناء المآذن كان أقل تطرفا وأكثر اعتدالا.(1)

هذه المرة آثر الإسلاميون الراديكاليون الصمت، وحتى وكلاؤهم في الفضائيات لم يسارعوا كالعادة إلى صيغة التهديد والتكفير وتحريض البشر المغلوبين على أمرهم للخروج إلى الشوارع والموت، تعبيرا عن الاحتجاج. بل إن شيخا كالقرضاوي مثلا أو محمود السرطاوي طلبا من المسلمين التزام الهدوء واللجوء إلى القنوات القانونية في سابقة تحسب للرجلين وأصحابهما من فرسان الفتاوى في الشاشة الصغيرة.

ولعل ذلك أن يكون نتيجة للتراجع الذي تشهده الحركات الأصولية والتكفيرية والجهادية في مختلف أنحاء العالم. إن قلة فقط من المتمترسين وراء أوهامهم لا تزال تماري في أن القاعدة وأخواتها لا تزال على قوتها، ولا تزال قادرة على مواجهة العالم العاقل والمسلح بالعلم والمعرفة، كما كانت قبل سنوات. إن استخدام النساء والأطفال والمختلين عقليا في العمليات الانتحارية ليس إلا دليلا على التردي المتواصل لهذه الجماعات التكفيرية. وليست العمليات الأخيرة في العراق وباكستان وأفغانستان دليل قوة بل دلالة انهيار وأفعال تقوم بداعي اليأس أكثر منه بداعي استعراض القوة، كما كانت الحالة قبل سنوات.

أما أعمال العنف التي تخوضها حركات إسلامية عدة في مختلف البلدان فمن الواضح أنها تتراجع لمصلحة الحوار وربما المُصالحة مع أنظمة الحكم، أو لمصلحة أفكار مختلفة وبرامج سياسية مغايرة تنحو نحو الاعتدال والعمل السياسي. وقد يعود ذلك إلى أن الدول التي كانت تقدم الدعم المادي والمعنوي لهذه الجماعات قد أدركت أنها لن تكون بمنأى عن أعمال هذه القوى، ومن هنا نرى تراجع دول كالسعودية عن إيواء هذه الجماعات ودعمها.

وإذا نظرنا نظرة عجلى إلى حال الإسلاميين في العالم لوجدناها في حال تقهقر وتراجع، من إندونيسيا أكبر الدول الإسلامية تعداداً، التي تراجعت الأحزاب الدينية المحافظة فيها في الانتخابات الأخيرة من 38% في الانتخابات الماضية عام 2004 إلى 26% هذا العام، إلى الكويت التي دفعت إلى ندوتها البرلمانية بأربع سيّدات دفعة واحدة لأوّل مرّة في تاريخ الخليج العربي، على الرغم من كل الحشد الذي قامت به الجماعات الإسلامية هناك، إلى البحرين التي سبقت الكويت في ذلك.

ولا بد أيضا من تذكر نتائج الانتخابات اللبنانية التي لم تحقق فيها القوى الإسلامية نصرا بينا، وكذا نتائج الانتخابات الإيرانية التي دفعت بمئات ألوف الإصلاحيين إلى الخروج إلى الشوارع طلبا لاستعادة الديمقراطية الحقيقية بعيدا عن ولاية الفقيه واستبداد مشايخ الثورة.

تبقى بالطبع باكستان وأفغانستان الساحتين اللتين لا يزال الإسلاميون يتمتعون فيها ببعض القوى، ولكنها تتراجع من حال الهجوم إلى حال الدفاع عن النفس.

كل ذلك دفع برجال الدين المتشددين إلى اللجوء إلى العقل في مواجهة الاستفتاء السويسري، ولعل ذلك أن يكون بداية في انعطافة حقيقية في الخطاب الإسلامي المتطرف نحو الاعتدال والموضوعية، التي يمكن أن تكون إرادية للبعض وإلزامية للبعض الآخر. وسيكون علينا أن ننتظر لنرى.

هامش:

1- قال أمير التنظيم "أبو مصعب عبد الودود" في بيان نُشر على شبكة الإنترنت: "في تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي، عاهدنا الله على أن لا نسكت على هذه الاستفزازات والمظالم، وسننتقم لأعراض بناتنا وأخواتنا من فرنسا ومن مصالحها بكل وسيلة تحت أيدينا وفي كل مكان تيسر لنا الوصول إليه متى واتتنا الفرصة لذلك، حتى تكفَّ فرنسا عن ظلمها ورعونتها وتنتهي عن عدوانها وصلفها."

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

دمشق - صافي
26 كانون الأول (ديسمبر) 2009 09:21

لو كنت سويسريا لما صوت ضد حجر المآذن لأنها من حيث المبدأ لا تشكل تهديدا لأي شيء, رغم ذلك يبقى القرار قرارهم و شأنهم لكن ما يثيرني هو تباكي العرب و المسلمين على انتقاص الحرية في أوروبة و عدم إشارتهم مطلقاً إلى انتفاءها في أوطانهم, و أجد من الوقاحة انتقاد أي طرف لسلبية ما عندما يكون المنتقد رمزاً و أيقونة لتلك النقطة السلبية. كثيرا ما انتقد المسلمون ما سموه "الحرب ضد الاسلام في الغرب" لكنهم كثيرا ما حاربوا حملات التبشير المسيحية, فالموضوع يشبه إلى حد كبير المطالبة بحقوق و ممارسات للمسلمين في بلاد ليست بلادهم علما بأن المسلمين نفسهم لا يحصلون و لا يعترفون على هذه الحقوق حتى في بلادهم. و للأمانة فإن انتقاص الحريات في بلاد المسلمين لا يمارس من قبل الحكومات بحق شعوبها فحسب بل تمارسه شعوب البلدان المسلمة بحق أفرادها مسلمين كانوا أم لا مسلمين. و إلى كل الصرخات العلمانية في أوطان المسلمين أقول لا حياة لمن تنادي فلا يمكن أن تبني مفهوما صحيحا للمواطنة لشعوب مرجعيتها الأولى دينية. إن كان العرب قد حطموا أصنامهم قبل 1400 عام, فقد أسسوا لعبادة البديل عنها. وائل سواح يحاول أن يرى ضوءاً في ردة الفعل الأخيرة على قرار منع المآذن لكن انا لا أرى هذا الضوء و إن كنت أتمنى يوماً أن أراه لكني لا أتوقع ذلك.


الرد على التعليق

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
26 كانون الأول (ديسمبر) 2009 13:40

الاسلام في روسيا مر بمراحل صعبة حتى 1991 , ولكن حتى اليوم لازال اي قرار في بناء مسجد اضافي للمسلمين - ثالث- في موسكو في مناطق تكاثف المسلمين ممنوع , والسبب في دلك ان السلطة السوفيتية ادركت مند بداية الثورة 1917 بان لايمكن ان تتواجد كثلة مؤثرة شعبية او دينية اخرى داخل المجتمع السوفيتي غير الحزب الشيوعي, من هنا لا زال مستمر قانون منع بناء مساجد في موسكو ومنع تكثل على اساس قومي في احياء خاصة , كاحياء معروفة في اوروبا لاقليات قومية او دينية , هدا السبب في نجاح السلطة السوفيتية في السابق و في الوقت الحاضر , وعدم تصادم في قضايا من هدا النوع اطلاقا , الا ان المواطنيين الروس المسلمين تدريجيا في عملية تتكاثر, تتزايد نسبة المسلمين من القوميات التي كانت اقلية في وقت سابق , التتار , القوقاز مما يسبب قلق حقيقي للسلطة في الكرملين , لانة في المستقبل القريب روسيا سوف تتحول الى بلد يعيش فية اغلبية اسلامية تتلرية قوقازية , بدلا من اغلبية مسيحية وهو امر لا ترغب ان تعترف بة السلطة اليوم وغدا سوف يصبح متاخر جدا .


الرد على التعليق

دبي - عمار العباسي
26 كانون الأول (ديسمبر) 2009 15:12

بسم الله.. المآذن ليست شيئا مقدسا في ذاته، إنما هو شيء رمزي فحسب وليس بواجب، بالتالي انخفاض ردة الفعل طبيعية، بالرغم من أني أؤمن أن الموقف الصحيح حتى مع الحوادث السابقة كان يفترض به أن لا يكون كما كان، مع ذلك الفارق بين التعرض لشخص النبي صلى الله عليه وسلم وحظر مئذنة فارق شاسع، بالتالي لا يمكن قياس ما جرى ويجري من هذا المنظور في شأن الخطاب الإسلامي، وعلى هذا المقياس غير الصحيح بالتالي النتيجة التي وصلت لها والأسباب التي وضعتها للنتيجة وضعت على وجه غير دقيق.


الرد على التعليق

أبوظبي - أحمد عزيز الحسين
26 كانون الأول (ديسمبر) 2009 16:47

- 1- توصَّل الكاتب ، بعد عرضه المستفيض المدعم بالأدلة والشواهد ، إلى أن ثمة تغيُّـراً واضحاً في الخطاب الإسلامي ، وتراجعا ملحوظاً للمدِّ الأصولي في البلدان الإسلامية كلها ، ولكنه لم يُسوِّغ ذلك بالقدر الكافي والمطلوب . وإني لأتساءل الآن : أيعودُ هذا التراجعُ إلى نمُوِّ حاملٍ اجتماعيٍّ راديكالي في البلدان إياها ، وخسارة ملحوظة لشعبية التيار الأصولي ، وانحسار نفوذه في البنية الاجتماعية العربية فعلاً ، أم يعود إلى تراجع الدول الإسلامية نفسها عن دعم هذا التيار ، بعد أن استشعرت فداحة الخطر المحدق بها ، جراء دعمها له بغية مقاومة الخطر الشيوعي الذي كان يواجهها ، ويواجه حليفتها الولايات المتحدة الأمريكية في الربع الأخير من القرن الماضي ؟


الرد على التعليق

أبوظبي - أحمد عزيز الحسين
26 كانون الأول (ديسمبر) 2009 16:49

- 2- وحتى لو نجح الكاتب في إيجاد مُسوِّغ " ذاتوي" يساعد فرضيته النظرية على أن تقف على قدميها ، ويؤكد انحسار التراجع الأصولي وتقدم التيار العلماني أو العقلاني في الحياة السياسية العربية ؛ فإن فرضيته هذه تحتاج إلى برهنة لإثبات صحتها ، و حامل اجتماعي يؤكد وجودها ، لأن الانحسار الذي يفترضه الكاتب ليس صحيحاً في رأيي ، في ظل غياب إحصاءات حقيقية واستبيانات موثقة واستفتاءات شعبية. إن ما نشاهده ، ونلمسه من مظاهر عملية ملموسة في الشارع العربي هو هيمنة للتيار الأصولي بكافة تلويناته ، وتراجعاً ملحوظا للتيارين اليساري والتقدمي وليس العكس ، ولا سيما بعد الإخفاقات السياسية التي أصيبت بها الأحزاب والحركات السياسية المجسدة لهذين التيارين في التاريخ العربي المعاصر . فكيف يمكن والحال هذه أن نقتنع مع الكاتب بأن ما لاحظه هو دليل على صحة فرضيته ، وليس السكون الذي يسبق العاصفة ؟!


الرد على التعليق

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
27 كانون الأول (ديسمبر) 2009 12:41

عالميا انتهى دور الأصولية الإسلامية التي تم التخطيط في الإعلان –دعاية ناجحة- عن نفسها بقوة وبشكل سريع , شاهد الجميع بداية ظهورها ونشاطها وتحولها الى حدث عالمي خلال العشرة السنوات الاخيرة , وهي كانت أكثر الأصوليات في استخدام العنف وسيلة لإثبات حضورها السياسي , خاصة بعد ان توهم , بإمكانهم إسقاط أي نظام او دكتاتورية بعد انتهاء الاتحاد العظيم جداعام 1991 . اليوم هنا أصبح الإسلام غير مرتبط بالأصولية القادمة من السعودية اوغيرها , انما إسلام روسي وهو دليل قاطع بان ما يجري هنا يجري في كثر من بلدان العالم , وهو اندحار الإسلام الأصولي الذي دفع إلى الإمام – تسبب- في ظهور الأصوليات الأخرى مع دخول السوفيت في أفغانستان والثورة الإيرانية , الآن بعد ظهره على الساحة الدولية –كماركة مسجلة - بريند- وأصبح معروف , تحول إلى حزب سياسي إسلامي التوجه مثل الأحزاب المسيحية في أوروبا , لدية طموحات في الاستيلاء على السلطة بالطرق السلمية, واقل طموح المشاركة في صنع القرارات , ولكن بلغة التهديد أحيانا الذي في الحقيقية هو شطحة لا أكثر , بن لادن واخواتة نسمعهم نادرا في المناسبات فقط صوتهم أصبح ضعيف واهن و مقرف, وقريبا لن نسمع عنهم اي شيء فقد انتهى دورهم .


الرد على التعليق


William Bouguereau (فرنسا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter