الثلثاء 7 شباط (فبراير) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > خارج الإطار > هل يجب على الشعب الإندونيسي إعادة الصلاة لخطئه في القبلة؟

هل يجب على الشعب الإندونيسي إعادة الصلاة لخطئه في القبلة؟

الثلثاء 31 آب (أغسطس) 2010
بقلم: موقع الأوان  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

في وقت ما، بدا أنّ الأندونيسيّين قد تركوا سُدى، وكأنّ المقادير قد ادّخرت لهم من الرزايا ما تنوء بحمله الجبال. فبعد الأزمات الاجتماعيّة الضاربة التي قادت أندونيسيا أكبر دولة إسلامية سكّانا إلى أن تكون من أكبر المصدّرين للعمالة الرخيصة في العالم، وبعد أن ابتليت بإرهاب الجماعة الإسلامية، وبالعنف في تطبيق الشريعة في بعض الأقاليم "المفتوحة" كإقليم آتشيه، وبعد الكوارث الطبيعية التي تزور المنطقة باستمرار، بعد كل هذا، يتفطّن مسلمو أندونيسيا إلى أنّ صلاتهم الماضية ، وما ادّخروه ليوم الحساب مهدّد بالذهاب أدراج الرياح، إذ علموا أنّهم كانوا يولّون وجوههم في الصلاة نحو كينيا والصومال لا نحو الكعبة كما جرت الأمور.


وعلى إثر التفطّن إلى الموضوع، بادر مجلس العلماء الأندونيسيّ إلى طمأنة المصلّين الذين أسقط في أيديهم ودبّت في نفوسهم مشاعر الإثم والحيرة، بأنّ عباداتهم لن تسقط من ميزان حسناتهم، ثمّ أمر "بتحويل الاتجاه إلى الشمال الغربي قليلا..".

وقد كان من المنتظر، طبعا، أن يفترق "العارفون" في تقدير الموقف والحكم في المسألة. ففريق من "علماء" الأزهر صحّح صلاة هؤلاء، وفريق خطّأها، وأوجب قضاءها استنادا إلى القاعدة الفقهية التي تقول: «لا عبرة بالظن البيّن خطؤه» !!!

ووُجِد، في النهاية، من يلتفت، بعين الرحمة، إلى نكبة هذا الشعب، فسأل مجموعة من "العلماء" عمّا إذا كان من الواجب على الشعب الإندونيسي إعادة الصلاة لخطئه في القِبلة؟
وحمّلت الإجابة مجلس علماء أندونيسيا مسؤوليّة هذا الخطإ، وأتبعت العلماءَ بكلّ من له حظّ من العلم بالدين وبأهمّية القِبلة ( بخفض القاف لا بضمّها !!) ، ولكنّه تراخى في الاجتهاد والتثبّت، ولم تعف، بالنهاية، إلاّ سائر الشعب ممّن سمّتهم «العوامّ" ومن غير المتخصّصين..

هذا مثال للفتاوى السعيدة أيضا..فقد نجا الشعب الأندونيسيّ من محنة إعادة صلواته الماضية.. وذلك – لو وجب - خطب يطمّ وأمر لا يتمّ !

 

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

- أحمد Alqassimi
12 أيلول (سبتمبر) 2010 02:59

أرجو أن يتسع صدركم لملاحظة على المقال. إنه مكتوب بروح واضحة التشفي, كما أن التلاعب بالألفاظ فيما يخص القٍبلَة والقُبلَة ليس ملائما. هذا كلام أنتم أكبر منه. في الحقيقة أنا مستغرب لما قرأته للتو, فما هكذا تورد الإبل, على إفتراض وجودها الفعلي أو الرمزي.


الرد على التعليق

فلوريدا - عمر اللافي
13 أيلول (سبتمبر) 2010 03:30

استمتعت كثير بأسلوب المقال..وبجدّ هو طريف جدا.. كيف يغلط شعب كامل في القبلة؟ الحقيقة ما وجدت اي تشفي كما يقول المعلق السابق، بل أسلوب ساخر.. وأستغرب أن الأخ السابق يتحدّث عن إبل؟؟ هل مازال أهلنا يوردون الإبل حسب طريقة واحدة لا يغيروها.. شكرا للأوان الخفيف..من قارئ دائم لكم


الرد على التعليق


christian raffin (فرنسا)

في مفهوم "الدّولة (...)

مفهوم وتركيب لغويّ ظهر حديثا في البلدان العربيّة وباللّغة العربيّة، وهي على الأرجح تنفرد به في اللّغة السّياسيّة المتداولة حاليّا. فصفة المدنيّة تنسب غالبا إلى المجتمع لتعني الفضاء المتوسّط بين الأسرة والدّولة، أي الجسد الاجتماعيّ المنظّم على نحو إراديّ وبمعزل عن الطّبقة السياسيّة. وتنسب إلى المواطن لتعني المواطن الذي ينهض بحقوقه وواجباته من تلقاء نفسه وبكلّ حرّيّة. ويضيفها الفيلسوف الفرنسيّ أتيان (...)
alawan on facebook
alawan on twitter