الاربعاء 23 أيار (مايو) 2012
الأوان من أجل ثقافة علمانية عقلانية

الصفحة الرئيسية > مقالات > وعي الذات التراجيدي

وعي الذات التراجيدي

وأزمة "الهوية الوطنية"

الاربعاء 2 حزيران (يونيو) 2010
بقلم: يارا بدر  
طباعة المقال إبعث المقال عبر البريد الإلكتروني title=

شارك هذه الصفحة:
شارك

أوّل ما يحضرني مع فيلم "البُعد الآخر" للمخرج الأمريكي " John Hancock جون هانكوك"، تساؤلٌ عن صناعة السينما الأمريكية، وذلك حين تنحاز الصناعة الهوليودية عن مسارها التجاري إلى مسارات الثقافة وإعادة إنتاجها، وتحديداً في مستوى صياغة الهوية الأمريكية المعاصرة. الفيلم الذي يعمل حقاً على تثبيت حقيقة أنّ الفنّ السينمائي وسيلة وليس غاية بذاته. نحن إزاء أحداث واقعية الصورة المثالية للمواطن الأمريكي المسيحي الصالح، الرسالة التي تتوجّه بالدرجة الأولى إلى الداخل الأمريكي أكثر منها إلى الخارج، الداخل المُثقل بحملة الحروب على أفغانستان والعراق، ثمّ بديون الأزمة المالية الضخمة. نتابع في الشريط إعادة إنتاج لبعض المفاتيح التي تقرأ أيّ هويّة من خلالها، العائلة، الثقافة الشعبية ممثّلةً هنا بكرة الفوتبول الأمريكية، العلاقة بين السود والبيض في هذا المجتمع، المرأة/ الأمّ/ الزوجة/ وسيّدة الأعمال، الاحتفالات السنوية، القيم المسيحية، والانتماء، الذي يُشكّل جوهر مقولة الفيلم. علينا الذهاب دفاعاً عن انتمائنا إلى الموت حتى ولو كان قادتنا يدفعوننا خطأً نحو الموت، فكلّ ما يهمّ هو الشرف الذي لا يكون سوى بالدفاع عن انتمائنا إلى قيمنا ومجتمعنا وعائلتنا. 

من جهتنا نحن العرب، يمكننا القول إنّه ليس "إدوارد سعيد" وحده من اشتغل طويلاً على أزمة الهوية وارتباطها بفكرة الوطن/ الأرض، وهو الذي وجد نفسه منذ طفولته وحتى وفاته أسير غربته في الولايات المتحدة الأمريكية، بل تتعدّد الدراسات والأبحاث التي تعاطت ثقافياً وأيديولوجياً مع فكرة الهوية وتمثّلها المادّي، كما يمكن أن نجد ذلك في كتابات الأدباء وأحاديث المفكّرين والنقاد والسياسيين. لكن إن نظرنا بشكل أقرب قليلاً إلى الشارع وأحاديثه اليومية، حيث توجد اللغة مُعبّرا رئيسيّا عن الهويّة، فإننا نلتقط أبسط الأشكال- ظاهرياً- لفكرة الهوية، ولكن ربما أشدّها تعقيدا فكرياً ووجودياً.

في الأحاديث اليومية للعابرين بهذا المقهى أو ذاك، نسمع الكلمات البسيطة، الفراعنة أصل المصريين، الفراعنة أولئك البناؤون سادة الأهرامات وعلماء الفلك وفنّ التحنيط. أمّا التونسيون فهم أبناء قرطاج، ونحن السوريين سادة الأرض التي انبثقت منها الحضارة والأبجدية الأوغاريتية، وهم الفينيقيون بناة أوّل أسطولٍ بحريّ في التاريخ. وأيّ خلاف ينشأ اليوم بين هذا البلد وذاك، حتى لو كان خلافاً من أجل كرة القدم، فإنّه يتحوّل إلى صراع على الهويات والانتماء الماضوي، كما حدث بين مصر والجزائر، حيث قرأنا صيغته الدعائية في الصحف كصراعٍ بين الفراعنة والجزائريين، في تأكيدٍ رسمي على قوّة البربوغاندا ومباركتها الأبوية لهذه الصيغ الإنشائية. 

الأزمة الحقيقة ليست في سيطرة الصيغ الإنشائية على حديث الشارع فقط، وإنما في سيطرتها على المناهج الدراسية والآليات الإعلامية والإعلانية، كما في سيطرتها على الخطب السياسية، كأهم الروافد التي تغذّي حديث الشارع وتدفّق الحياة فيه. إنّنا محكومون بعقم اللغة الإنشائية منذ عقود كلغة رسمية لأمّة، تحيط بنا وتنهش بعدم جدواها حتى قاع المجتمع، لم يسلم منها حتى البسطاء والأمّيون، ففي مستوى (حبّ الذات) لا نجد اختلافاً بين قوى سياسية وقوى معارضة، بين مفكّرين علمانيين أو سلفيين أو أصوليين، إذ أنّ الجميع يبحث عن ذاته في صورة القطيع وفي قوّة لوحة تمّ رسمها في الماضي السحيق. لأنّ الجميع يُدرك مدى واقعية وحقيقية اللا فعل الذي نعيشه اليوم، في المستويات المختلفة الرسمية منها والحياتية، السياسية كما الثقافية والفكرية.

عموماً تتميّز مجتمعاتنا العربية بأصولها القبلية، حيث القبيلة والانتماء المُطلق إليها، فأنا القبيلة والقبيلة أنا، وعلى الجميع أن يخضع لقوانين القبيلة/ الجماعة/ القطيع، مع مراعاة أنّ سيد القبيلة هو رمزها وقدوتها، وتمثّل قوانين القبيلة يكون في أحد أشكاله بتمثّل وطاعة سيّدها الذي يحدّد هذه القوانين ويضعها. استمرّ هذا الحال حتى التاريخ الحديث والمعاصر، فمن أجل خير الجماعة "الأمّة" لا مشكل أن يَفنى الفرد، الفكرة التي لاءمت سادة السياسات العربية المعاصرة، الذين عملوا بدورهم على ترسيخها يوماً بعد يوم، وبمختلف الوسائل. حتى فقد الأفراد فاعليتهم الاجتماعية والفكرية واستسلموا لسلبية التلقّي تجاه ما تقدّمه الدولة لهم، على نسق ما يُقدّمه الراعي لقطيعه. إلاّ أنّ استسلامهم هذا لم ينجح في إلغاء وعيهم بعجزهم، ومن ثمّ إدراكهم لعجز الجماعة بأكملها أمام الآخر، وهنا نشأت الأزمة. يقول "أمين معلوف" في الفصل الأوّل "هويتي وانتماءاتي" من كتابه "الهويات القاتلة": (يحدث الاحتماء بعنصر ما من عناصر الهوية تلتف حوله الجماعة كالدين أو اللغة عندما يتهدد هذا العنصر وتتهدد الجماعة ذاتها في وجودها، فإذا ما نعمت الجماعة بالهدوء والسلام، وإذا ما عاش الأفراد في داخلها متساوين في حقوق المواطنة، فإنّ كل دعاوى التعصب والتوترات الإثنية والعرقية والدينية واللغوية، ستزول).

من هنا، ارتدّ الفرد منا، ولاحقاً قادة الجماعة، إلى الماضي بحثاً عن مشروعية تغطي على فقدان مشروعية السلطة الحاضرة، ولو بوهم اتفق الطرفان، الفرد وقادة الجماعة، على قبوله كحقيقة وليس وهم، وهم التفوّق في لحظة ماضية فاقدة الأثر والفاعلية في زمن الحاضر. فحين نقول أنا سوريّ وسوريا مهد الحضارات، أنا مصريّ وأجدادي هم الفراعنة، تتماهى الأنا بالجماعة، ويغرق الفرد أكثر فأكثر في فكرة القطيع، لأغدو أنا الفرعونيّ الذي بنى الأهرامات، وأنا السوريّ الذي خطّ اللغة الأوغاريتية، وأنا وأنا.. ممّا يهبني أحقيّة البقاء دون الآخر، يهبني تفوقاً على الآخر، وبالتالي سلطةً عليه. حتى وجدنا أنفسنا غارقين في تاريخنا، دائمي الانتشاء بمجد سلطتنا الغابر عبر إعادة اجترار فضائل هذا التاريخ، في سبيل الابتعاد عن الحاضر، الذي ربما نخاف التفكير فيه، أو لعلّنا نخشى الاعتراف بعجزنا أمام مقوماته الجديدة التي همشّتنا حتى خارج الدائرة، وليس إلى حدودها فقط.

وعليه تنجح الصيغ الإنشائية في ملء فراغ سؤال الهوية بشكلٍ مباشر وربما كافٍ، كمحاولة لإشباع نقص الذات عبر البحث عن عوامل تسدّ هذا النقص، وذلك بواسطة إبراز تفوّق أحد العوامل الأساسيّة المشكلة للهوية الذاتية، عوامل من قبيل الدين والتاريخ واللغة، وسواها. والهدف من هذا الإبراز رسم شكل سلطويّ تستمدّ منه الذات "الجماعية أو الفردية" فاعليتها.

من جهة ثانية، يقول "معلوف" في الفصل الثالث "زمن القبائل الكونية" من كتابه الذي سبقت الإشارة إليه : (إن تجاوز الانتماء الديني بمفهومه التعصبي المتزمت، لا يكفي تحقيقه بفصل الدين عن الدولة، بل بفصل الدين عن الهوية، وبمعنى آخر نزع الألغام المزروعة في هذا العنصر المتجذر في الهوية، وليس نزع العنصر نفسه الذي يعتبر حاجة أساسية في البناء الإنساني).

ففي الواقع لا يُمكن اقتطاع مرحلة وعي الذات- وإن كان وعياً تراجيدياً- إن أمكننا الاستعارة من "هيغل"- من سياق سيرورة أيّة أمّة، فكيف بنا ونحن بلادٌ قفزت- في غالبيتها- من الاستقلال إلى الحلم العربي الكبير، دون أن تمهل نفسها أو شعوبها الوقت لإدراك ذاتها والامتلاء بفكرة الوطن وما يمكن أن يُمثله من كافة أشكال الهوية. اليوم، وبعد تعثّر، ولن أقول سوى تعثّر، الحلم العربي الجميل في رومانسيته حيث اللغة الواحدة والتاريخ المشترك، نعود إلى التاريخ بحثاً عن ذاتنا في صورة الوطن، وبحثاً عن هويتنا الذاتية في تأكيد هويته، التي تأخذ شكل التأكيد على تفوّقنا مقابل سحق الآخر وتأكيد دونيته وإن كان هذا التأكيد ضمنياً وغير مُعلن. فأنا السوري أفضل من الآخرين جميعاً لأنني من الأرض التي انبثقت منها جميع الحضارات، وذاك يرى أنه الأفضل لأنه سليل العلماء والأطباء، سليل الفراعنة، وهكذا.

المؤلم في غمرة نشوتنا الإنشائية هذه، على أهمّية أرضيتها البحثية وحتميتها، أننا نعيد إنتاج صورٍ وحشيّة من صور التاريخ، لكننا هنا نُعيد إنتاج وحشيّة الآخر التي نرفضها، حين ننسى أنّ الألماني النازي كذلك كان يرى نفسه الأحقّ بالحياة لأنه أفضل الجميع حيث أنه ابن العرق الصافي، والإسباني الفاتح لأمريكا اللاتينية أعتقد أنّه حامل كلمة الله الحقّ إلى تلك الشعوب الكافرة، ومن هنا أعطى نفسه حق استباحتها ومحاولة تدجينها كعبيد في خدمته وخدمة كلمة الله، وهو البريطاني الذي غابت الشمس عن إمبراطوريته العظيمة لكنه يرفض رؤية المغيب، وتتوالد الأساطير التي تؤكّد تفوّق كلٍّ منا على الآخر، بمبرّراتٍ تاريخية أو دينية أو ميتافيزيقية لكنّ النتيجة واحدة، وهي تأكيد دونيّة الآخر.

إنّ كل هويّة محكومة بالضرورة بعامل التغيّر والتبدّل، رغم أصالة بعض المقوّمات والعناصر التي تشكّل بُنيتها الجوهرية، لكن ومع اختلاف مفردات كلّ عصر تتبدّل أشكال الهويّة لتحقّق حاجة الجماعة إلى البقاء والاستمرار، وجمود الهوية كم نقرأها في الشعارات العربية المُتحجّر بعضها منذ ما ينيف على الخمسة عقود من الزمن، لا يمكن سوى أن ينفي الهوية خارج مساحة الفعل الإنساني. تاريخٌ طويل مرّ كالغيم فوق البلدان الأوروبية حتى امتلأت بذاتها حدّ الطوفان، وبدأت تنظر من حولها. اليوم نرى تمثّلا واقعياً وفاعلاً للاتحاد الأوروبي على مختلف المستويات الداخلية لبلدانه أو الخارجية في علاقته مع العالم، اليوم نرى اتحاداً أوروبياً تُلغي دوله عملتها الخاصة بكلّ صور رؤسائها وصروحها لصالح عملة واحدة. اليوم لم يعد الآخر ينفض الغبار عن كتب التاريخ بحثاً عن هويته الضائعة، بل يصنع واحدة، فلم نقول إنّ أجدادنا كانوا بناة وفاتحين، حين يغدو بإمكاننا أن نكون نحن البناة والفاتحين! 

أؤمن أننا نحتاج ردحاً من الزمن كذلك قبل أن نبدأ النظر من حولنا نحو الآخر، هذا البحث عن الآخر الذي لن يكون سوى بحثٍ منقوصٍ إن لم نكن مدركين لهويتنا وهوية الآخر. كما أؤمن بحتميّة الحاجة إلى التقاط هويتنا، لكنني أتساءل : ألم نكتفِ من الجعجعة فوق رؤوس أجدادنا والأسلاف، ألا نستطيع التوقّف ولو قليلاً بحثاً في حاضرنا عن مقوّمات بناء هوية وطنية جديدة، تكون هي وسيلتنا الأكثر تماسكاً نحو بناء مستقبل جديد، متخطّين مطبّ الانغماس السلبيّ المُطلق في الذاتية، والذي يُلغي أيّ حضورٍ للآخر؟! "البُعد الآخر" فيلم لا يهتمّ بتقديم تبريرات أو اعتذارات، وإنما يلملم التفاصيل الصغيرة القديمة وينفض عنها الغبار ولو بحيلة فنية تؤكّد جمال الحلم الأمريكي، وقوّته الدائمة، وكلّ هذا طبعاً دون أيّ إنشائية لغوية أو بصرية، وأكثر ما يمكننا قوله هو سذاجة بصرية وفنية من حيث قيمتها السينمائية، سذاجة تناسب أيّ تمثيل ليوتوبيا المدينة الفاضلة، ولكنها تحفة ودرس لتعلّم كيف نصنع صورتنا الدعائية الخاصة.
 

التعليق على هذا المقال

تعليقات حول الموضوع

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
3 حزيران (يونيو) 2010 12:08

يارا بدر . قد وضعتم بذكاء فائق موضوع حساس وفي مكانة اليوم أكثر- موضوع الساعة- من أمس, خاصة بعد الإحداث الأخيرة من اجل فك الحصار على غزة, حيث الهوية العربية قد تحطمت نهائيا, وارتفع مكانة الترك هنا في روسيا وفي العالم بين ليلية وضوحها. نعود الى الهوية, من غرائب الأمور في أغسطس 1991 رفع شعار هنا -موسكو- عاصمة الاتحاد السوفيتي العظيم بان "الشعب الروسي" يبحث عن هويته التي فقدها في داخل الاتحاد , اليوم قد مضى ما يقارب عشرين عام ولم يتوصلوا الروس الى حل نهائي في هده القضية الحساسة , بعد ان جربوا كل أنواع التجارب المصطنعة في جعل القومية الروسية واحدة وموحدة , من خلال البحث عن "الفكرة القومية ", عبر الرياضة , أشبة ما جرى بين مصر والجزائر , في السياسة في خلق بطل قومي "سوبرمان" بقائد بحزب من الإنسان الأبيض الروسي اللحم والدم والدين بل لون البشرة والعيون , كلها راحت مهب الريح لان المجتمع الروسي قد تغير كاملا ومن الأساس , ظهرت طبقات تريد ان ينتقل المجتمع بطرق سلمية الى النموذج الأوروبي في التفكير والعيش , وآخرين العكس , يجري بين الحين والحين تدميرهم من قبل السلطة عمدا . في اغلب بلدان أوروبا لا احد يبحث عن الهوية بمفهومها المحدد, الانتماء الى قبيلة أو قومية أو بلد معين , إنما هناك ظاهرة أخرى فريدة أن كل بيت له تاريخ, كل شاعر لة تاريخ , وما أكثر المتاحف الخاصة , بل يوجد في واجهت بعض البيوت القديمة جدا يظهر أحيانا رسم جداري عن من المالك الأول من بنى دلك البيت , حداد او ساعاتي او طبيب, محاسب بنك ,قصور حجرية ضخمة في العصر الرومانسي تحولت الى معبد للهوية والقومية كل بلد . نجد في اغلب الأحيان ان الأسر العريقة والنبيلة تعرف شجرة أسرتها بشكل جيد من الف الى الياء , مثلا في كل عام من جميع أنحاء العالم المتحضر تأتي اسر لكلا من الشاعر الروسي بوشكين و تالستوي وعددهم كبير جدا في العالم شبة مهرجان اسري جميل , وهو أمر مهم أن الأسر الارستقراطية تعرف وتتعايش وتتواصل مع تاريخها و فيما بينها رغم المسافات الشاسعة التي تبعدهم بعضهم عن بعض , في الوقت الذي هنا -المجتمع الروسي الحديث -كل أسرة تعرف فقط اسم العائلة وفي أحسن الأحوال, اغلبها أسماء العائلة مستعارة أي ضاع الخيط , وفي أحسن الظروف يعرف او شاهد الإنسان الجد أو الجدة في حياتهم , هكذا القرويين والفلاحين عندما وصلوا الى المدينة انقطعت صلتهم بقريتهم , ففقدوا هويتهم مع اندماجهم مع عمال وموظفين المدينة , فالمجتمع السوفيتي عبارة عن أكثر من 250 مليون نسمة قطعت علاقتها بماضيها كاملا, لأنها أرادت ان يكون أعضاء كاملين وليس إفراد موزعة في شقق من الجدار الخراسانية في مدنية كبيرة جدا من الولادة حتى الموت, تشهد تواجدهم في المدينة بطاقة الإقامة الفعلية فقط وجسديا محصورين في خنادق اجتماعية ضيقة , بهدا هم ضاعوا , هربوا من القرية ولم يصلوا الى المدينة ,المدنية الحضارية بالمعنى الحقيقي , بالتأكيد هم سوف يضلوا يبحثوا عن هوية , ولن يجدوها ابدا في اعتقادي فقدوا البذرة الأولية التي نشأت منها الشجرة . نفس الشيء أمريكا بلد المغتربين, هم أساسها, روحها , جسدها , وعيها ضميرها , ولم يكون هناك تاريخ لأمريكا عريق مثل أوروبا , لهدا يبحثوا هم أيضا عن هويتهم , ويستخدموا كل الوسائل وهو أمر مهم البحث عن شيء ربما يسجدوا شيء آخر في طريقهم عن الهوية ينسيهم المشروع الأول و يشفهم من البحث عن الهوية في عصر التقدم تيكنالوجي العظيم وغزوا الفضاء , ان الهوية تشرب مع حليب إلام في اعتقادي وليس تكتسب . مارائيكم ؟


الرد على التعليق

  • - يارا بدر
    3 حزيران (يونيو) 2010 16:30

    شكراً لتعليقك الكريم, وشكراً للإضافة التي قدمتها بما فيها من أمثلة تستحق المراجعة حول وضع الهوية في بلد يحمل من التاريخ العريق والثقافة ما تحمل روسيا. وفي رأيّ أنّ أفضل جواب حول سؤال الهويّة هل تأتي مع حليب الأم أن تصنع صناعة؟ يكمن في مراجعة تاريخ دولة مثل تركيا. تركيا الامراطورية العثمانية, تركيا العجوز المريض, تركيا الأتاتوركية, وتركيا اليوم, ولكم أن تحددوا هويتها اليوم.


    الرد على التعليق

موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
4 حزيران (يونيو) 2010 10:30

الحركة بركة .

الأستاذ يارا بدر هل الإحداث الأخيرة هي التي دفعتكم لهده الصرخة- ((إنّ كل هويّة محكومة بالضرورة بعامل التغيّر والتبدّل……….. ينفي الهوية خارج مساحة الفعل الإنساني))- لان تركيا استطاعت التكيف مع الواقع المتجدد دوما, لأنها تسير داخل الواقع وليس في الأساطير ,الكتب , وتحت سيف الأيدلوجيات , كان يجب توقع دلك مثلما توقعنا دلك ,كان احد استفساراتي ومحاولة للكشف عن السر خلال العشرين السنة الأخيرة قبل وصول اردغان وحزب العدالة الى السلطة في تركيا . بعد 1991 عندما أعلنوا الروس استقلالهم من الاتحاد السوفيتي وهي لعبة سياسية لا أكثر ولا اقل قاموا بها شخصيات -الروس هم كانوا أمراء الاشتراكية مند 1917الى 1991 في العالم اجمع - معروفة هنا بشكل جيد ,لها مصالح محددة لا يمكن تحقيقيها إلا بإعلان الاستقلال - كيف يمكن استقلال المركز"الكرملين" من الفرع – أولا, والبحث عن هوية للروس ثانيا #, لن ندخل في التفاصيل لأنها قضية روسية القارئ العربي ليس له علاقة بها , ولكن المهم في الموضوع ان التتار -هم من الإثنية التركية - قاموا بالنهوض وبشكل سريع جدا بعد 1991 هم لا يبحثوا عن الهوية والتاريخ واللغة , ويطمحوا قريبا تغيير الحروف في اللغة التتارية من الروسية الى ألاتينية , وجه التشابه مع الترك ….. هم اليوم قطعوا شوط كبير مقارنة مع الروس او الترك مقارنة مع العرب , هم لا يبحثوا عن الهوية عمل, تجارة , دعارة ……. أي بمفهوم (في الحركة فقط توجد البركة) وهو شعاري الأساسي في الحياة . لابد ان نأخذ نموذج من اجل المقارنة مالم سوف يتحول الموضوع حشوا كلمات شعارات لا تشبع ولا تغني من جوع . بين الروس والعرب وجه تشابه كبير جدا من حيث المساحة الشاسعة وتوفر النفط والغاز وحتى عدد السكان في فترة ماضية , الروس كانوا لا يبحثوا عن هوية كانوا يشربوا مع حليب الأم أنهم روس قومية ولغة ودين أرثوذكس حتى جاء بطرس الكبير وهدم كل شيء, بنا من جديد مجتمع اقرب الى الغربي من الروسي , مند دلك اليوم الى الآن ويجري صراع بين روس روسيين وروس غربيين . مميزات بطرس العظيم تشبه في شكلها التجريدي دخول نابليون مصر التفاصيل معروفة للجميع , محمد على باشا , عبد الناصر . من هنا ظهرت في روسيا طبقة ارستقراطية لا تتحدث تقريبا باللغة الروسية ويتم ترجمة, أفكارهم و كتبهم الى الروسية بعض من الأجانب …. بوشكين , تالستوي , تشآدايف…. واغلبهم عاشوا او يزوروا بشكل دائم الغرب , دوستيفسكي , تورجينف… لهدا جرى الصراع بينهم الروس الغربيين (لبراليين) والمحافظين هن الهوية لا لاتريد ان تكون جزء من العالم ولكن ليس لديها طموحات حكم العالم كاملا , ولكن في الوطن العربي الصراع عربي عربي, صراع مع الآخر العربي , للأسف الشديد . لو تم ترك مفهوم ان الإنسان مصدر وجودة الحجر والجبل -مادة قاسية - لدى العرب الأوائل وليس تكييف النظرية القادمة من اليهودية والمسيحية التراب او الصلصال القادم من الأساطير البابلية هو الأساس, فطالما دكر التراب لابد ان يظهر على الخط آدم , وبكون ظهر آدم لا بد لحقه بإبراهيم وإسماعيل …….بفضل محمد مؤسس الإسلام جرى بهدا الشكل عن وعي وليس العكس, وهو من اجل إخراج العرب من البادية والعيش في تامين طرق الترانزيت التجارية وهنا يوجد تشابه بين العرب قبل الإسلام والإمبراطورية المنغولية عند بدايتها بعد ستة قرون, فقط المنغول مع التتار والترك لم يضعوا أي قيد وشطر ولا أيدلوجيا مثلما حدث مع العرب مما وضعهم اليوم مقيدين لها لا يستطيعوا التزحزح شبر بدون الرجوع الى القران .فادا لم تجري تدخل أيدلوجيا لاحتفظ العرب بقيمهم الخاصة البدوية ولم ينفتحوا على العالم. أنا أقارن محمد بطرس من اجل التسهيل واستيعاب الفكرة وليس الثقل الذي يحمله كلا منهم تاريخيا ودينيا.وطالما اعتمدنا من الآن وصاعدا فكرت التراب وهي الأرض جاء الماء من السماء , ونبتت الشجرة من أصل بدرة باسم آدم وانتشرت في كل مكان , الشجرة بجانب الدار من أصل الدائرة التي تحيط القبيلة او الخيمة , والقوم من أصل مكانة إقامة العشيرة , ومن ثمة شعب وأخير بلد العرب وأخيرا ظهرت القومية العربية زمن طويل 1400 عام اخذ هدا التطور عند الروس اقل من مائتين عام , نفس الخط نلاحظه عند الروس تقريبا مع فرق ان الروس لم يأخذوا فقط الديانة المسيحية بجانب اللغة الروسية (دين ولغة )إنما اخذوا نمط تسير الدولة الأسيوية من المنغول والتتار لهدا مخلوطة لديهم تكوين القومية والدولة الروسية من عدت قطع , في الوقت الذي العرب من قطعة واحدة بلغة واحدة ودين واحد مما تسبب في تحجرها . مارائيكم ؟


الرد على التعليق

  • موسكو - عقيل صالح بن اسحاق
    5 حزيران (يونيو) 2010 09:23

    سقط بشكل غير متعمد هدا السطر كملحق للنص السابق (# ميخائيل جورباتشوف زوجتة من أصل تتاري سوفيتية , باريس يلتسن زوجتة من أصل يهودي سوفيتية . ) اعتذار شديد


    الرد على التعليق


William Bouguereau (فرنسا)

سياسة المراحل عند (...)

نشرنا في الأوان حوارا أجري مؤخّرا مع المفكّر والدّاعية السّويسريّ طارق رمضان، رجونا أن يكون منطلقا للتّفكير والنّقاش في مسألة دقيقة هي علاقة الإسلاميّين بالحقوق والحرّيّات الفرديّة. يقرّ طارق رمضان في هذا الحوار، أو يخيّل لنا أنّه يقرّ، بمبدإ أساسيّ من مبادئ الحقوق الجنسيّة هو حرّيّة الإنسان في سلوكه الجنسيّ. فقد أجاب عن سؤال متعلّق بالمثليّة الجنسيّة على هذا النّحو : " ولا يجب لأي شخص التدخل بالسلوك (...)
alawan on facebook
alawan on twitter