بقلم عباس علي موسى
كان بإمكاني دوماً أن أقطع رياضة الضاحية ذهاباً وإياباً كسلحفاة رشيقة، أنْ أقوم بتمرين ضغطٍ واحد مدعوماً بالركلات، تحمّل البذاءة والعقوبات الليلية التي تجعلُ منّا رجالاً حقيقيين، نتحمّل البرد أكثر من دبّ قطبيّ. في أحد (...)
بقلم سيمون جرجي
هي ذي روما تحكمك يا بلادي من جديد، وهو ذا بيلاطسُ البنطيُّ جالسًا على عرشِهِ يغسل يديهِ تبرئةً من دمِكِ البارّ المسفوك على ترابك! حاكمَكِ الأحبارُ والأئمّة وأصحاب العمائم والعروش والمناصب، وأبرموا فيك حكمَ الإعدام لقسوتهم (...)
بقلم نداء امريش
أضمكَ مرتجفة…تحتضنني بقوّة مندفع بلهفةِ خمسة عشر عاما من الغياب..تقبّلني.. فأبكِي..لم أعد يتيمة بعد اليوم، بعد أشهر تشرينية سأكمل عامي الخامس عشر، هذه أوّل مرة احتفل فيها معك، بك…أوّل مرة أراكَ خارجَ مساحةِ العدم، أيدينا (...)
بقلم جوان نبي ترجمة : أمير الحسين
(في إثري) المدن التي لم تكن تستحقّ أن أموت فيها، ما أكثرها! لا، لم تكن تستحقّ أن أرتدي فيها ظلي. لذا وفيما متخاصمٌ والأفقَ أتنكّبُ حقائبَ صدئت أقفالُها.. أمضي كم أنا اسمُ الجهات، صياحٌ أنا أمضي والدروبُ كلُّها خطاي (...)
بقلم سيبان حوتا
أشعرها خطوك أيها الموت تدنو تبتعد تدقُّ مسماركَ الأخير دقة،دقة ثم تأفل وكأني تصالحتُ معكَ والربُّ فرح لمصالحتنا أيُّها الموت لا تعذبني بأفولك البطولي لا تَكُنْ متردداً كن جسوراً ككردي يبتسم عند مشنقتهِ لا تكن جباناً إذ لم (...)
ترجمة: أمير الحسين
بقلم جانا سَيدا
(طريق عريضة. نهاراً. أنا وأنتَ)/ أنتَ: انظري إلى هذه الزنابق./ الزنابق رمز هذه المدينة./ أنا: لا رمز لهذه المدينة سوى الظلم./ أنتَ: يوماً ما ستُغرمين بها/ حينما تجرح يديكِ زنابقُها../ حينما أغدو، أنا أيضاً، مثل الجسر (...)
بقلم عباس علي موسى
كلٌّ في عُجالته للّحاق بالقطار، على الرغم من أنّ كلّ شخص يحمل تذكِرة، لكن يبدو على وجوههم عدم الإيمان بهذه التذاكر وكأنّه ثمة أحد ما سيأخذ مقاعدهم. بالنسبة لي لم أهجُس بكلّ هذا، فأنا إلى جانب الأقدار أومنُ بالأرقام أيضاً (...)
بقلم بسمة الشوالي
صوتي عتيّ الوثوق ترضرض على أحرف الاعتراف الحِداد، وأناخ عاتقي ذلاّ لوِزْر الخيبة الكشيفة فيما تضايق قلبي يظنّ أنّ جهاز استخبارات ما اطّلع على خياناته فتُفعل به فاقرة الآن أو بعد نصر مجيد.. لقد كان اللّعين يرقّ بين مشهد (...)
بقلم راجي بطحيش
وأنا أجلس في المكتب المكيف أحصى ما تبقى لي من عمر لا أعرف كيف سألملمه بهذه الأصابع المشققة وأتصفح بعض الأخبار الخفيفة عن الراقصات على الزجاج الملتهب والتماسيح التي تلتهم المتلصصين، أنتظر نهاية النهار لا لشيء هام سوى شوقي (...)
بقلم عبد الباسط منادي إدريسي
بكت بحرقة…كانت الدموع تنزل على وجنتيها ثم تسيل لؤلؤاً مشرقاً على ذقنها الحاد…بدا وجهها الصغير شاحباً ونحيلا، توسلت إلي بصوت مبحوح أن أتركها…أن أغادر…أن أذهب إلى حيث لا يوجد شيء يذكرني بها..نظرتُ إلى ملامحها..ثم تأملتُ (...)










