تحليل “الدّعارة الحلال” وتحريم العلاقات الإنسانيّة المسؤولة

{{عفاف مطيراوي}}

غير خاف أنّ الخطاب الفقهيّ الإسلاميّ يسمح بمساحات عدّة من العلاقات الجنسيّة لصالح الرّجل تكون فيها المرأة على الدوام موضوعا، سواء منها تلك العلاقات الخاضعة لمؤسّسة الزواج أو تلك الّتي يمكن اعتبارها مؤسّسات موازية لها.

فإضافة إلى مؤسّسة الزواج ” الشرعيّة”، يشرّع هذا الخطاب مؤّسسات أخرى.

إنّ مؤسّسة تعدّد الزوجات توفّر مواضيع جنسيّة عديدة للرّجل مراعاة لغلمته. و في هذا السياق على سبيل المثال يبّرر ابن أبي الضياف في رسالته عن المرأة آية التعدّد في الزوجات بشدة غلمة الرّجل و جموح شهوته التّي لا يمكن أن تُشبعها امرأة واحدة، هذا علاوة إلى ما تتعرّض إليه المرأة من عوارض: الحيض و النفاس و المرض. و لأنّ هذه المؤسّسة قد لا تشبع شهوة الرّجل لذلك كانت المؤسّسات الموازية و كان التسريّ بالإماء والجواري بل والغلمان.

وقد حاول عبد اللّه كمال، على سبيل المثال، في كتابه ” الدعارة الحلال” ( ط1، المكتبة الثّقافيّة، بيروت 1997 ) رصد أشكال لمؤسّسات الزواج الموازية للزواج في مصر ( الزّواج العرفيّ )، و في السّعوديّة ( زواج المسيار )، وفي إيران ( زواج المتعة ). وما يلاحظ هو أنّ هذه الزيجات المختلفة تشترك في أنّها تجد لها سندا دينيّا و تفتقر إلى السّند القانونيّ إلى حدّ ما.

و قد تواضع عبد الله كمال على تسمية هذه الأشكال من الزيجات بـ” الدعارة الحلال”. و قد اهتمّ صاحب ” الدعارة الحلال” بهذه البلدان الثلاثة ( مصر، السعوديّة، إيران) لأنه ” توجد نفس المشكلة: بلوغ جنسيّ بدون بلوغ اجتماعيّ، و تناقض دينيّ” في هذه البلدان.

وافتتح كمال كتابه الآنف الذكر بسرد نكتة بطلها “رجل ضاجع امرأة تحت منبر جامع لأنّ ليس لديه منزل”، و تقول النكتة: إنّ مجموعة من المصلّين فاجأت رجلا يضاجع امرأة تحت منبر أحد المساجد… فهاجت مشاعرهم…و استفزّتهم هذه المهزلة الأخلاقيّة الدّينيّة وهجموا على الرّجل و كادوا يفتكوا به و لكنّهم قبل أن يضربوه، صرخوا فيه : ويحك أليس لك دين؟ فأجاب الرّجل الّذي كان يلملم ثيابه المبعثرة: بلى و لكن ليس لديّ منزل !”.

والطريف في الأمر أنّ الّدين يكون دوما سلاحا لمواجهة مشاكل الإنسان الاجتماعيّة والاقتصاديّة، وملجأ لاستنباط الحلول. و آية ذلك ” اتّساع الفارق الزّمنيّ بين مرحلة النّضوج الجنسيّ و النّضوج الاجتماعيّ، و هي المشكلة الّتي وجد الإيرانيون أنّ حلّها غير ممكن إلاّ عن طريق المتعة.”

ومن المعلوم ما يوجد من اختلاف مذهبيّ بين الشيعة و السنّة حول شرعيّة زواج المتعة. فلئن كانت الشيعة تقبله كأحد أشكال الزواج التّي يزكيّها الدّين الإسلاميّ فإنّ السنّة لا تقول بشرعيّته وتحرّمه، وتقول الشيعة بأنّ عمر بن الخطّاب كان وراء تحريمه بعد أن شرّعه الدّين الإسلامي في البداية و عمل به. و من الصحابة من تزوّج زواج متعة .

كما أنّ شيوخ الفقهاء و رجال الدّين السنّة في مصر على سبيل المثال يرفضون زواج المتعة و يوافقون على الزواج العرفي، ” رغم أنّ القانون في مصر يرفض الاثنين معا” ( زواج المتعة و الزواج العرفيّ ).

و بعد أن نجحت الثورة الإيرانيّة في الصعود إلى سدّة الحكم سنة 1989 ” كانت أحد عناصر الثورة الأساسيّة في علاج مشاكل المجتمع الاجتماعيّة إقرار زواج المتعة كحلّ مقبول للقضاء على الهوّة الزّمنيّة الشاسعة بين مرحلة النّضوج الجنسيّ و مرحلة النّضوج الاجتماعيّ”. و بعد أن هاجمت الثورة الإيرانيّة “الدعارة المقنّنة” الّتي كانت موجودة على عهد الشاه رضا بهلوي ” أقرّت هي ما رأت أنّه حلّ دينيّ متمثّل في زواج المتعة”. و بذلك كان “إقرار مؤسّسة المتعة حلاّ إسلاميّا ” للمشاكل الاجتماعيّة أتت به دولة آيات الله الدينيّة.

و من الملاحظ وقتئذ تزكية الرئيس رافسنجاني لهذا النوع من الزواج المؤقّت في إحدى خطب صلاة الجمعة.

و في هذا الإطار تقول مهرانكيز دولتشاهي، و هي أستاذة في الجامعة الحرّة بإيران : “زواج المتعة ليس سوى غطاء شرعيّ لفعل الدعارة الحرام و الفحشاء، هل من الممكن أن يقبل الإنسان زواجا لمدّة عشر دقائق و يقول إنّ هذا فعل شرعيّ ؟ إنّ رجال الدّين يبرّرون عملا مكروها أخلاقيّا و إنسانيّا.”

و الطريف في الأمر وجود عدّة أنواع من المتعة، منها على سبيل الذكر متعة الحجّ، وفي هذا السياق يقول مستشرق عن مدينة مشهد الإيرانيّة : ” أروع ما في المدينة ذلك التخفيف عن الحجّاج خلال إقامتهم بها، ففي مقابل عناء السفر الطويل و المتاعب الّتي تحمّلوها

و بعدهم عن عائلاتهم يحقّ للحجّاج عقد زيجات مؤقّتة خلال فترة إقامتهم في المدينة”.

كما يوجد ما يسمى بـمتعة الخادمة، كحلّ يرتئيه أصحاب البيت لتجاوز مشكل الاختلاط بين الجنسين و لتجاوز مشكل الحجاب في آن واحد، و حتّى لا تبقى الخادمة غريبة عن أهل الدار. علاوة على متعة المسافر لتجاوز مشكل “الاختلاط بين المسافرين ولاقتسام تكاليف السفر”. نضيف إلى ذلك “متعة النذر” و”فيه تهب المرأة نفسها عدّة أيّام لزواج المتعة إذا ما تحقّق لها شيء ما”.

و قد يتزوّج بطل فيلم سينمائيّ زواج متعة تجاوزا لأيّ حرج دينيّ بينهما و حلاّ لمشكلة الاختلاط.

أمّا زواج ” المسيار” فيعرّفه عبد الله كمال كما يلي :” كلمة المسيار عربيّة ذات اشتقاق سعوديّ وهي كلمة تعود إلى لهجة أهل نجد، مصدرها هو “التسيير عليها” و هي كلمة ربّما كانت تعني إدخال السرور على المرأة و ربّما أيضا كانت تعني” السير” و المرور على المرأة من حين لآخر.”

و لكنّ هذا الشكل من الزواج لا يخرج حسب الكاتب عمّا يسميّه بـ” الدعارة الحلال” أو ” الدعارة المقدّسة”، فهو لا يعدو أن يكون شكلا من أشكال الدعارة مغلّفا بغطاء شرعيّ دينيّ، غير أنّه يبقى ” زواجا من نوع خاص” ” زواج سرّيّ … غالبا ما يكون الزوج فيه متزوّجا من قبل… زواج لبعض الوقت… زواج بالقطعة… هدفه ليس بناء بيت كما ينصّ على ذلك هدف الزواج في الإسلام، و إنّما هو زواج لإشباع الحاجة الجنسيّة قبل أيّ شيء آخر”.

و بذلك يكون زواج المسيار شكلا من أشكال الزيجات الشرعيّة الدّينيّة ( في السعوديّة) مثله مثل زواج المتعة ( في إيران)، المبرّرة دينيّا، وقد يكون حلاّ اقتصاديّا أو نفسيّا لمشاكل اجتماعيّة اقتصاديّة نفسيّة عدّة تتفاعل في عديد الدول العربيّة الإسلاميّة.

و قد حاول عبد الله كمال فضح بعض أشكال الزواج العرفي المستشري بشكل كبير في مصر، مشبّها ما يحدث في بعض القرى المصريّة الصغيرة بـ” أسواق الرقيق” حيث يتمّ ” تحت ضغط الفقر” ” بيع الفتيات إلى السائحين العرب”.

إذن يوجد اختلاف كبير بين المذهبين السنّي و الشّيعيّ من زواج المتعة. فلئن حرّمت السنّة المتعة فإنّ الشيعة تبيح المتعة و تدلّل على منافع المتعة الدنيويّة و الأخرويّة. و في هذا السياق ” ينسب إلى جعفر الصادق قوله: كلّ نقطة من مياه الاغتسال ( اغتسال المتعة) تتحوّل يوم القيامة سبعين ملكا يشهدون لصالح من مارس المتعة”. هذا القول نقله صاحب مقال ” الدعارة الحلال… قراءة نقديّة في فقه زواج المتعة”، شهاب الدمشقي نقلا عن كتاب المتعة لشهلا حائري( موقع شبكة اللادينيين العرب www.ladeeni.net).

كما يرى الإمام الصادق ” أنّ الّذي يعقد المتعة مع امرأة لإرضاء الله أو لاتباع تعاليم الدين الحنيف و سنّة رسوله أو لعصيان أمر الّذي حرّم المتعة ينال ثوابا عن كلّ كلمة تبادلها مع المرأة، و يمنحه الله ثوابا عندما يمدّ يده إلى المرأة و عندما يدخل عليها، و يغفر الله له جميع ما تقدّم من ذنوبه، و عندما يغتسل تحلّ عليه رحمة الله و مغفرته مرات عديدة على عدد الشعرات الّتي تبلّلت بمياه الغسل” ( نقلا عن كتاب المتعة لشهلا حائري).

و حلا لمشكلة/ شرط وجود محرم لتتمكّن المرأة السعوديّة من السفر إلى الخارج لمواصلة تعليمها اُقتُرح نوع من الزّواج يسمّى بزواج ” المسفار” ( على وزن المسيار). يكون هذا الزواج هذه المرّة لصالح المرأة و يستجيب لرغبتها في السفر دون أن تقف أمامها عقبة المحرم. ( انظر موقع www.alhakim.co.uk).

و قد أطلق الشيخ عبد المجيد الزنداني رئيس جامعة الإيمان و رئيس مجلس الشورى في حزب ” التّجمّع اليمني للإصلاح” ، فتوى تقول بجواز زواج سمّاه بـزواج الفريند كحلّ اقترحه و ارتآه إشفاقا من أن يقع الشباب المسلم المتواجد في الغرب في الخطيئة و ارتكاب الفاحشة و الزنا!!. و قد أفتى هذه الفتوى بعدما زار بعض البلدان الأوروبية مساهمة منه في معالجة بعض المشاكل الّتي تعترض سبيل الشباب المسلم المتواجد بالغرب. و بعدما عبّرت له بعض الأسر العربيّة المسلمة عن عجزها عن منع أبنائها من إقامة علاقات جنسيّة خارج الأطر الشرعيّة.

و بذلك تكون هذه الفتوى بمثابة تحدّ لتحديّات و تأثيرات الثقافة الغربيّة في الثقافة العربيّة الإسلاميّة و مواجهة للعادات الغربيّة و محافظة على الخصوصيّات و الأعراف العربيّة الإسلاميّة!!

و قد أحدثت هذه الفتوى جدلا واسعا في العالم الغربي والعالم العربي الإسلامي بين مؤيّد ورافض لها.

و يقول الزنداني في هذا الشأن معتمدا على قاعدة ” التسيير”:” إنّه بدلا من أن يدخل الشباب المسلم في الغرب في علاقات بوي فريند و غيرل فريند يجب أن يتاح له علاقة زوجيّة ميسّرة دون امتلاك منزل لأنّه كما سبق التوضيح البيت ليس شرطا شرعيّا من شروط الزّواج”. و بذلك عوّضت علاقات الصداقة بين الجنسين المصطلح عليها بـ ( Boy friend) و( Girl friend) بزوج فريند (Zawj friend) ( انظر في ” الزواج و أخواته” ضمن الموقع www.yabeyrouth.com ).

و يرى البعض أنّ زواج الفريند قد يحلّ مشكلة الزواج السريّ بأنواعه الكثيرة القديمة منها والمستحدثة و الّتي باتت مستشرية في أغلب الدول العربيّة الإسلاميّة.

و من هذه الزيجات المستحدثة ما يسمى بـزواج الكاسيت و زواج الوشم و زواج الطوابع.

و يُعرفّ صاحب مقال”: الزواج السريّ” أنواعه” هذه الأنواع من الزيجات ضمن الموقع السابق الذكر كما يلي:

* زواج الكاسيت:حيث أضحت الكاسيت تحلّ محلّ الورقة و الشهود. حيث يردّد الطرفان الراغبان في الزواج أو التزاوج أو شرعنة علاقتهما بعض العبارات الّتي تفضي إلى زواجهما من قبيل أن يقول الرّجل إلى المرأة : ” أريد أن أتزوّجك” فتردّ المرأة بالقبول

و يسجّل هذا الحوار القصير البسيط على شريط كاسيت يصبح الزوجان بمقتضاه زوجين شرعيين أمام نفسيهما و أمام الربّ.

* أمّا زواج الوشم: فهو من قبيل مواكبة الشباب المسلم لتغيّرات الواقع، حيث يذهب الشابان إلى أحد مراكز الوشم فيختاران رسما معيّنا أو وشما معيّنا يميّزهما يرسم على ذراعيهما أو على أيّ جزء من جسديهما ليكون دليلا على زواجهما، و بموجبه يصبحان زوجين يمارسان كلّ الواجبات الزوجيّة أو الجنسيّة سمّها ما شئت و لكنّها علاقة زوجيّة شرعيّة في نظر القائمين بها.

* و بالنسبة إلى زواج الطوابع فهو الأبسط و الأطرف، حيث ” يتمّ هذا الزواج عبر اتّفاق الطرفين على الزّواج و يقومان بشراء طابع بريديّ عاديّ و يقوم الشباب بلصق الطابع على الجبين و بعد عدّة دقائق يعطى الطابع للفتاة الّتي تقوم بدورها بلصق الطابع على جبينها. و بهذا تنتهي مراسم الزّواج” “( ” الزواج و أخواته”: موقع www.yabeyrouth.com ). و يصبح الطرفان بمقتضى هذه العمليّة البسيطة غير المكلّفة و غير المعقّدة زوجين.

و من البيّن، بناء على ما تقدّم، تمرّد الشباب المسلم المتنامي على مراسم الزواج العاديّة الرسميّة المعقّدة بشروطها الدّينيّة والشرعيّة والاجتماعيّة والاقتصاديّة، و بحثه عن أسهل الحلول و أبسطها لتحقيق رغباته في إقامة علاقات صداقة و علاقات حميميّة و اجتماعيّة و جنسيّة يرونها شرعيّة.

و في هذا السياق نلاحظ تضافر رجال الدّين و المفتين من جهة و الشباب المسلم المتمرّد من جهة أخرى لتشريع أشكال جديدة من الزواج توازي المؤسّسة الرّسميّة.

و لكن من غرائب الأمور و أطرفها أن يسعى أولئك الّذين ينصّبون أنفسهم حماة للمقدّس إلى التشريع لكلّ أنواع البغاء وكلّ أنواع الممارسات الجنسيّة الّتي تسمح بفضاءات أرحب لممارسات الرّجل الجنسيّة و الّتي تجعله يفلت من قبضة العلاقة الزوجيّة الأحاديّة. فماذا يعني” زواج المتعة” مثلا غير ذلك؟! أليس نوعا من البغاء المشرع والمقنّن مثله مثل زواج المسيار و غيرهما من أنواع العلاقات الجنسيّة المقنّنة و المشرعة و المتكئة على سند دينيّ قد لا يجد له سندا قانونيّا أو عرفيّا؟!. و الخاسر الأوحد من كلّ ذلك المرأة حيث تبيع جسدها لفترة زمنيّة مؤقّتة طوعا أو كرها.

و لكن الباعث على السخريّة أن تقوم الدنيا و لا تقعد ثانية إن حاول بعضهم الصداح بـــ

« بداهة حريّة الإنسان الراشد في إقامة العلاقة التّي يريد مع من يريد، و بداهة حقّ الإنسان في أن يكون سيّد جسمه و قلبه و وجهه و يده و لسانه» ( رجاء بن سلامة، نقد الثوابت)، بل حتّى« الضالعون منهم و الضالعات في قضيّة المرأة و الناشطون منهم و الناشطات في حقوق الإنسان، و المثقّفون الأحرار و المثقّفات يلوذون بالصمت» ( نقد الثوابت) عند مقاربة هذا الموضوع و التنويه بحقّ الإنسان اللامشروط في اختيار علاقاته الإنسانيّة المسؤولة مع من يريد و كيف ما يريد.

أليس من شروط المواطنة الحقّ احترام « الحريّات الأساسيّة» الّتي يضمنها ويحميها الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، و من هذه الحرياّت حريّة التصرّف في الجسد كما ترى رجاء بن سلامة : « على الرّجل الراشد الذي يختار إقامة علاقة عشق أو صداقة مع امرأة راشدة أو المرأة الراشدة التي تختار إقامة علاقة من نفس القبيل مع رجل راشد خارج إطار الزواج أو خارج إكراهات المؤسسات الاجتماعية العتيقة». و قد أرادت بن سلامة من خلال هذا القول الردّ على أولئك الإسلامييّن الّذين يوسمون بالاعتدال ويعدون بالديمقراطيّة و يدّعون الخضوع لمنظومة حقوق الإنسان وهم أبعد ما يكونون عن ذلك. و تبغي مؤلفة ” نقد الثّوابت” من خلال هذا القول الكشف عن زيف خطاباتهم، فاضحة التناقض الصارخ بين الديمقراطيّة الّتي تضمن حريّات أساسيّة تتعارض مع « ثوابت و مقدّسات » الدّين الإسلاميّ.

فكيف سيخرج الإسلاميّون المعتدلون من هذا المأزق؟ و هل سيلجؤون إلى التلفيق أو إلى اختيار أحد الشّقين: الديمقراطيّة أو الشريعة الإسلاميّة؟

من البيّن أنّ الخطاب الإسلاميّ يبحث عن مساحات كبيرة توفّر أشكالا من العلاقات الجنسيّة كثيرة لا تجد لها سندا قانونيّا، وقد يرفضها المجتمع، و ترفضها العادات و الأعراف. ولكنّه في المقابل يرفض الاعتراف بأحقيّة الإنسان في إقامة علاقات إنسانيّة مسؤولة قد تقفز على إكراهات مؤسسة الزواج و تتمرّد عليها

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق