نصيب الشّيطان: أو من الخلاف إلى الاختلاف في كتاب فوزي البدوي” وجوه الخلاف في الإسلام بين الأمس واليوم “

ربّما احتجنا أن نستعير من ميشال مافزولي Michel Maffesoli عبارة العنوان من كتابه ” نصيب الشّيطان ” ([1]) لنعبّر بها عن أمور أخرى غير بعيدة عمّا عناه من تلك العبارة. ذلك أنّه يكفي أن يكون لفظ الشّيطان ماثلا معناه في الأذهان مدوّيا صداه في الآذان حتّى تتكاثف دلالات الخلاف من فرقة وشتات وبعد وانفصال وشقاق وانقطاع أواصر الوحدة، وانفلات قوى الشّرّ الهادرة في صمت صاخب يذكّر بما يسبق هبوب العاصفة من هدوء. ولعلّ هذه القوى هي الّتي تمثّل الجزء اللّعين في كلّ المجتمعات، ولكنّه الجزء الّذي لا مناص منه في تجدّد كلّ مجتمع، والنّصيب المدمّر الّذي يسبق كلّ استقرار مطلوب وانسجام جديد. وإذا كان الفكر الحديث يقرأ حسابا لهذه القوى ويدعو إلى دمجها ـ بما هي جزء من حياة المجتمع وحيويّته لا يتجزّأ ـ وينادي بمنحها حقّ الكلام لاستعادة “العبارة الضّائعة”، وقبول الشّرّ le mal في شتّى تقلّباته إذ بذلك فحسب يمكن العثور على شيء من الفرح والغبطة في الحياة ([2])، فإنّ شبح الشّيطان قد مثّل في الفكر الإسلاميّ الكلاسيكيّ رعبا حقيقيّا وخطرا كان ينذر دوما باندلاع فتنة أشدّ من القتل وتفرّق صفوف الجماعة الّتي تتشبّث بيد الله. آية ذلك أنّه ما إن نتمعّن قليلا في مجرى التّاريخ الإسلاميّ حتّى نجده قد كان منذ بداياته التّأسيسيّة الدّامية مجموعة من “الإسلامات” ـ إن صحّت العبارة ـ ما فتئت تتكاثر في شكل فرق ومذاهب ونحل… متنازعة فكريّا متناحرة سياسيّا، ونفهم في الآن نفسه لِمَ كان هاجس توحيد الأمّة طاغيا مستبدّا على صعيد الخطاب الدّينيّ بجميع أصنافه. فعبارات من قبيل ” كنتم خير أمّة أخرجت للنّاس” و” يد الله مع الجماعة ” و” الفرقة النّاجية ” … تعكس في واقع الأمر هلعا شديدا من انفراط عقد الجماعة وخوفا رهيبا من تفجّر وحدتها. ولعلّ هذا الهلع من الفرقة والشّتات هو الّذي حمل الخطاب الدّينيّ الإسلاميّ على كبت المبدإ القرآنيّ ” لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغِيِّ ” (البقرة،256) ومعارضته لأنّ المؤسّسات الدّينيّة الّتي تتحكّم في طرائق اشتغال الخطابات الفقهيّة والكلاميّة والأصوليّة وغيرها إنّما تشتغل بمنطق آخر مختلف عن المبدإ القرآنيّ، هو المنطق الهوّيّ La logique identitaire .

وسواء تحدّثنا عن إستراتيجيّة الرّفض أم آليات الإقصاء أم عن نظام عقائد دغمائيّ منغلق فإنّنا نتحدّث في واقع الأمر عن مظاهر مختلفة من المنطق الهوّيّ الّذي ينهض على مبدإ الانتخاب، أوالـ Legein. وهو لفظ إغريقيّ يعني: ميّز واختار ووضع وجمّع وأحصى وقال. وهذا المبدأ شرط من شروط نشأة المجتمع، مثلما أنّ شروط وجود المجتمع مرتبطة بأمور عديدة منها نشأة هذا المبدإ. وبصفة عامّة يقوم المنطق الهوّيّ على رشمي schèmes الانفصال والتّجميع. فعندما تحدّد مجموعة ذاتها بأنّها متميّزة فإنّها تستند إلى هويّتها أو إلى اختلافها عمّا لا يدخل في هويّتها. فإن وجد مجتمع ولغة فإنّ المنطق الهوّيّ يتأسّس بوجود عمليّات التّجميع ذاتها، مثلما أنّ كلّ العمليّات المنفّذة للمنطق الهوّيّ هي تنفيذ لمبدإ الانتخاب الّذي هو في الأصل هوّيّ وتجميعيّ assembliste ([3]). ولا يشتغل هذا المنطق على صعيد الخطاب فحسب وإنّما تكمن خطورته عندما يترجم على الأرض، أو الجيوبوليتيك كما نقول اليوم، بالمقولات الحربيّة، فيصبح بمقتضى هذا المنطق كلّ من يوجد خارج حدود دار الإسلام عدوّا، ويضحي كلّ من لا يؤمن بما تؤمن به الأمّة غير منتم إلى الجماعة ومخالفا لها في الملّة والعقيدة وإن كان في عقر الدّار، وداخل الحدود لا خارجها. غير أنّ الحدود الفاصلة بين دار الإسلام ودار الكفر لا ترسم بسكّة المحراث، ولا بجرّة قلم على الأوراق فحسب وإنّما بالسّيف والدّم أيضا ([4]).

ومعنى ذلك أنّ الأمّة لا يمكنها أن تتشكّل إلاّ بأن تتسجّل في الفضاء. فمبدأ التّسجيل يعني في منطق العمل السّياسيّ أن يسجّل المرء نفسه داخل حرم، مادام التّسجيل هو الّذي ” يثبّت الوجود في مكان، لأنّ المكان هو الّذي يمنح الوجود.

والإنسان ينظر إلى كلّ ما تخضع له حياته على أنّه مقدّس (…) والأرض المسوّرة هي في وقت واحد عسكريّة وسياسيّة ودينيّة “. ومعنى ذلك أنّ الفرد إذا فقد فضاءه قد كفّ سلفا عن الوجود.

ومن الأفضل ” أن يكون المرء مسجّلا في مكان مّا على أن لا يكون مسجّلا في أيّ مكان “. فلا يعدّ الشّخص شخصا إن ” لم ينتسب إلى مكان، ومن يذهب إلى أيّما مكان يصبح أيّا كان ” ([5]). وبهذه الاعتبارات لا تنفصل العقيدة عن الأرض. فإذا كانت الميتافيزيقا كما تصوّرها كانط ” ساحة حرب تنشب فيها معارك ليس لها آخر “، وكان ” تاريخ الأفكار الاجتماعيّة مرصوفا بالعقائد الماورئيّة ” فلأنّ ” تاريخ المجتمعات مرصوف بالمعارك” ([6]).

هذا التّوازي بين الأفكار والمعارك، والعقائد والمجتمعات، إنّما هو محاولة لترجمة الفكر سياسيّا في الفضاء، وهي ترجمة نجدها، وإن لم تكن مغرّضة على نحو صريح، في كتاب الأستاذ فوزي البدوي ” وجوه الخلاف في الإسلام بين الأمس واليوم “. وهو كتاب يتألّف من ستّ مقالات صُرِف بعضها لوجوه الخلاف، أو المولّدة للخلاف كالمرتدّ والذّمّيّ وضحيّة الفكر في أدبيّات المحن في إسلام الأمس، وصرف بعضها الآخر لوجوه الخلاف الحديثة لا الاختلاف كالمثقّف الغربيّ الإمبرياليّ، واليهوديّ الصّهيونيّ في إسلام اليوم. والفرق بين هذه الوجوه وتلك أنّ وجوه الخلاف قد كانت مؤسّسات الدّين في إسلام الأمس تتدخّل في صناعتها ونحتها على النّحو الّذي يحوّلها في صورة عدوّ أو كبش فداء، أمّا وجوه الخلاف اليوم فقد صنعتها مؤسّسات الغرب المختلفة كالاستشراق في طوره الاستعماريّ وبعده، ومراكز البحث والجامعات والمخابرات بغية إخراج الإنسان المسلم بصفة عامّة والعربيّ بصفة خاصّة في صورة عدوّ إرهابيّ معاد للسّامية لم يعد يهدّد الحدود من الخارج فحسب، وإنّما بات بعد 11/09 يهدّد حرم المدينة الدّاخليّ وأمنها الإستراتيجي. والطّريف في الأمر أنّ هذه الوجوه جميعا لا سبيل إلى أن توجد بذاتها وإنّما تبتدعها خطابات العقائد والإيديولوجيّات الدّينيّة منها والسّياسيّة. ولمّا كانت المؤسّسات هي الّتي تتحكّم في طرائق اشتغال هذه الخطابات جاز لنا اعتبار أنّ هذه الوجوه المبتدعة هي تخييلات ينقلب فيها المخالف لنا في الملّة والعقيدة واللّغة والعرق والرّأي والإيمان والانتماء…، وغير ذلك من الأمور الّتي تؤسّس حقّ الاختلاف وغيريّة الآخرين والأنا بما هو آخر، انقلابا يُسَوَّى فيه على نحو مخصوص حتّى يمثّل دور العدوّ. وتبيح لنا هذه التّخييلات أن نعرّف الثّقافة بمختلف أنظمتها الرّمزيّة على أنّها ابتداع مستمرّ للآخر الغريب الباعث على القلق الآتي من خلف الحدود، أو القابع في عقر الدّار، أو ذاك الدّخيل L’intrus السّاكن بين ظهرانينا يتربّص بنا الدّوائر ويتحيّن الفرص ليفتك بنا بافتكاك الأرض وطردنا منها، وباختصار هي خلق مستمرّ للعدوّ الخارجيّ الّذي يهدّد مقدّس الجماعة بتجاوز الحدود وانتهاكها، أو ابتداع لا يني للعدوّ الدّاخليّ الّذي يقوّض أواصر الجماعة وعقيدتها، أو عقدها الاجتماعيّ. فالعدوّ الخارجيّ يمثّله طراز الهمجيّ والبدويّ والبربريّ القديم، أو الإرهابيّ الانتحاريّ المعاصر. أمّا العدوّ الدّاخليّ فهو كافر زنديق أو مشرك سفيه كاذب، أو مرتدّ أو ذمّيّ، أو يهوديّ أو لاجئ فلسطينيّ وكلاهما يشتركان في كونهما بلا أرض، وإن اختلفت أسباب المنفى. ويمكن أن نتساءل لِمَ تجنح الثّقافات إلى صناعة عدوّ لها؟ قد يطول تحليل الأسباب الدّاعية إلى ذلك ([7])، ولكن بصفة عامّة يمكن أن نقول إنّ هذا الخلق المستمرّ للعدوّ بأنواعه المختلفة يخضع في واقع الأمر لقاعدة سياسيّة قد صاغها ريجيس دوبريه Régis Debray على هذا النّحو الطّريف: ” أعطني عدوّا جيّدا أصنع لك أمّة جيّدة ” ([8]). ولمّا كان العدوّ لا يعطى ولا يمنح وإنّما يصنع فإنّ المصانع الّتي يخترع فيها العدوّ نجدها في مجال الدّين والسّياسة، ولا انفصال بينهما في الفكر القديم (والحديث أيضا على ما يبدو). ويجري الصّنع بطرق متنوّعة، أوثقها بالدّين صلة اختبار سلامة العقائد واستقامتها أي أرتودكسيتها L’orthodoxie، أو مراقبتها من كلّ زيغ وخروج عن العقيدة الحقّ (أو الرّسميّة)، أي حمايتها من كلّ هرطقة. وبصفة عامّة تجري صناعة العدوّ بقاعدة تأويليّة تنهض على التّسليم بتأويل معيّن، أو امتلاك للمعنى المقدّس مادامت طريقة التّأويل هي الّتي ترسم صورة الإيمان وتخطّ في الآن نفسه حدود الانتماء. فالإيمان القديم ليس مسألة فرديّة كما ترسّخ في الضّمير الدّيني الحديث وإنّما كان يبدأ بالانتماء. وبهذا الاعتبار نعرّف العدوّ بكونه ذاك الّذي يؤمن بما لا أؤمن به، وينتمي إلى ملّة مخالفة لملّتي، فهو خارج الحدود الّتي تصنع هويّتي.

تكمن طرافة كتاب الأستاذ فوزي البدوي في أنّه من خلال ” وجوه الخلاف في الإسلام بين الأمس واليوم ” قد عرض في الآن نفسه وجوها شيطانيّة صنعتها الأرتودكسيات القديمة والحديثة. وهي أرتودكسيات لا تعكس في خطاباتها المختلفة المتنوّعة سوى منطق الأرتودكسيّة الهوّيّ الّذي لا يولّد سوى الخلاف، ويجهل كلّ اختلاف. إنّ ما يقاومه هذا الكتاب هو في تصوّري هذا المنطق بالذّات ببيان أنّ وجوه الخلاف مهما كان مأتاها من الفضاء الإسلامي أو من خارجه إنّما هي تخييلات صنعتها المؤسّسات ولا أصل لها في الواقع التّاريخيّ. ولأنّها تخييلات من صنع المؤسّسات نراه يجنح إلى تفكيكها بفضحها وتفسير خلفياتها تفسيرا بدا لنا في بعض الأحيان كأنّه يعتمد نظريّة المؤامرة. ولكنّه على أيّة حال لم يكتف بالفضح لأنّ فضح هذه التّخييلات المؤسّسة لوجوه الخلاف إنّما هو مقدّمة لتأسيس حقوق الاختلاف، أي الاعتراف بغيريّة الآخر لأنّه جزء مكوّن لهويّتنا بدونه لا تكون لنا غيريّة. ويتأسّس الاختلاف في هذا الكتاب بالدّعوة إلى تجديد علم الكلام وتحديثه وذلك بتخليصه من المنطق الهوّيّ الّذي ينهض عليه وفتحه على تجارب الأديان الكتابيّة الأخرى في مجال التّيولوجيا والاستئناس بها بمحاورتها. يقول الأستاذ فوزي البدوي، في فقرة بدت لنا بالغة الأهميّة وتدعو إلى التّأمّل، ما يلي: ” لا شك فعلا في أن الفكر الإسلامي المعاصر مطالب بالانفتاح على ما يهزّ سواكن الفكر المسيحيّ والفكر اليهوديّ وخصوصا في ما يتعلّق بمنزلة هذه الأديان الأخرى في” اقتصاد النّجاة ” في هذا الفكر الإسلامي، لقد قلنا إنّ الكلام الإسلاميّ المعاصر إن أراد أن يكون معاصرا، فعليه أن يكون منفتحا وحواريّا، أي أن يتخلّى عن النّظر إلى الدّيانات الأخرى من خلال منطق الصّواب والخطأ ويربط الصّلة “بالكلامين ” المسيحيّ واليهوديّ، وخصوصا ما يشقّ المسيحيّة اليوم من تيّارات أساسيّة مثل تيّار التّيولوجيا الدّيالكتيكيّة البروتستانيّة ممثّلا في أحد أقطاب التّيولوجيا المسيحيّة المعاصرة اليوم ونعني كارل بارت ( Karl Barth)، وكذلك تيولوجيا الإتمام أو التحقق (théologie de l’accomplissement) وما كتبه في شأنها لاهوتيّون كبار مثل أورس فون بالتازار (Urs von Balthasar) أو هنري دو لاوباك (Henri de Lubac) وجان دانيلو(Jean Daniélou) دون أن ننسى أيضا ما لأهميّة تيولوجيا التّاريخيّة، العام والخاصّ للخلاص ( théologie de l’histoire spéciale et générale du salut) “. ومعنى ذلك أنّ الأستاذ فوزي البدوي يدعو إلى تأسيس علم كلام حديث لا يقوم كما كان يقوم سابقا على تمجيد العقائد والدّفاع عنها وإنّما ينهض على الحوار والانفتاح على تيولوجيات الآخر بتفريعاتها المختلفة.

ما الّذي يترتّب على كلّ ذلك؟ ينبغي أن نقرأ مقالات هذا الكتاب بشيء من التّمعّن حتّى نتبيّن أنّ ما يدعو إليه مؤلِّف ” وجوه الخلاف في الإسلام بين الأمس واليوم ” ويزاوله إنّما هو إنجاز مثاقفة حقيقيّة تجنّبنا الوقوع في مزالق المنطق الهوّي واستبدال المنطق المولّد للخلاف بمنطق حواريّ يقرّ بحقوق الثّقافات في الاختلاف وبحقّ كلّ الأديان والدّيانات المحلّية والكونيّة في الوجود، ويعترف بـ”نصيب الشّيطان” لأنّ أشنع من الشّيطان هم أولئك الّذين يعملون ما يعتقدون أنّه الخير خصوصا عندما يكون خيرهم من أجل الآخرين. وإذا كان الشّيطان زهرة “فلتتفتّح مائة زهرة، ولتتنافس مائة مدرسة” كما قال ماو تسي تونغ في شعاره الشّهير.

[1] Maffesoli, Michel: (2002) La part du diable. Champs Flammarion

[2] انظر: Maffesoli, Michel: La part du diable, op.cit, p23.

[3] انظر في خصوص تعريف المنطق الهوّيّ كتاب (Castoriadis, Cornelius: L’institution imaginaire de la société , Seuil, coll Esprit, p.p304-310) وكذلك خضر، العادل: الأدب عند العرب، مقاربة ميديولوجيّة، تونس، 2004، الهامش 285، ص330.

[4] المحراث والقلم والسّيف هي رموز لا تنفتح دلالتها إلاّ إذا استحضرنا ما كتبه ميشال سير Michel Serres (سير، ميشال: أصول الهندسة، نشر الفنك، الدّار البيضاء، 1998، ص.ص37-39.) عن آلهة المكان في الميثيولوجيا الرّومانيّة. فجوبيتير (سيّد اليوم المنير) إله الكهنة يؤسّس المعبد Templum عندما يرسم الحدّ الفاصل بين ما هو دنيويّ وما هو مقدّس. على إثره يدمّر مارس إله الحرب المعبد ويخرّبه ويضع بدله المخيّم Campus، الّذي سيتحوّل إلى حديقة Hortus حين يحلّ فيها كيرينوس Quirinus إله الإنتاج والفلاحة الّذي يكدح في الحقل Pagus. فحصيلة المكان Locus الأخيرة هي الحقل الّذي كان يغيّر من أسمائه كلّما تغيّر اسم من كان يحلّ فيه: الكاهن فالمحارب ثمّ الفلاّح. ويشترك ثلاثتهم في اقتراف الإقصاء الّذي يتّخذ مظاهر التّطهير والدّفاع والشّغل الزّراعي Culture.

[5] دوبريه، ريجيس: نقد العقل السّياسي، ترجمة عفيف دمشقيّة، منشورات دار الآداب بيروت، الطبعة الأولى1986، ص.ص406-408.

[6] دوبريه، ريجيس: نقد العقل السّياسي، م.م، ص417.

[7] نكتفي في هذا السّياق بالإحالة على بعض أعمال رينيه جيرار René Girard الّتي وإن أضحت من الكلاسيكيّات مازالت محافظة على عنفوانها الفكريّ وطرافتها، ونحيل بصفة خاصّة على كتابيه:

Girard, René: (1972-1998) La violence et le sacré, Livre de Poche, coll «Pluriel»

Girard, René: (1982-1986) Le Bouc émissaire, Livre de Poche, coll «Biblio essais» علما بأنّ هذا الكتاب قد ترجم إلى العربيّة بعنوان: كبش الفداء، ترجمة منار رشدي أنور، دار شرقيّات للنّشر والتّوزيع، الطّبعة1، القاهرة 1998.

[8] انظر: دوبريه، ريجيس: نقد العقل السّياسي، م.م، ص418. والعبارة الفرنسيّة هي:

«Donnez-moi un bon ennemi, je vous ferai une bonne communauté» ضمن كتابDebray , Régis : (1981-1987) Critique de la raison politique ou l’inconscient religieux. TEL Gallimard , p398

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This