مفهوم المسيح في الأسفار غير القانونية

في أواسط القرن الثاني قبل الميلاد اكتملت عملية تحرير الأسفار التوراتية التي اعتُبرت فيما بعد قانونية. وبذلك تم إغلاق باب الوحي، وأخذ الكتاب شكله النهائي تقريباً على الرغم من أن هذه الأسفار لم تجمع في كتاب واحد وإنما بقيت على شكل لفائف متفرِّقة حتى عام 90 ميلادية عندما أقرها مجمع يمنيا الكهنوتي واعتبرها وحدها أسفاراً ملهمة. إلا أن اختتام عملية التحرير على المستوى الرسمي، لم يكن ليغلق باب الإلهام الديني في عالم هيلنستي موحد تتمازج فيه تيارات ثقافية متعددة خلال فترة تعد من أخصب فترات التاريخ الحضاري للمنطقة المشرقية. فمنذ القرن الثاني قبل الميلاد نشطت حركة إبداع ديني داخل الديانة اليهودية تُعتبر بمثابة استمرار للفكر النبوئي والرؤيوي التوراتي، استمرت بزخم قوي حتى نهاية القرن الثاني الميلادي، وأنتجت عدداً كبيراً من الأسفار غير القانونية التي بقيت على هامش النص القانوني الرسمي. ولكن على الرغم من وضعها الثانوي هذا، فإن هذه التركة الدينية قد مارست تأثيراً لا يقل عن تأثير الأسفار القانونية. فقد كان لها أعمق الأثر على ظهور الفرقة الفريسية التي ظهرت في القرن الأول قبل الميلاد، وعلى الفكر التلمودي الذي بدأ بالتبلور بعد دمار أورشليم الأخير على يد الرومان عام 135م وبناء مدينة رومانية في موقعها تحت اسم إيليا كابيتولينا. كما كان لها تأثير على مؤلفي الأناجيل لا يقل عن تأثير الأسفار النبوئية الرؤيوية القانونية. وبشكل خاص فيما يتعلق بمفهوم المسيح، ومفهوم ابن الإنسان، ومفهوم ابن الله. ولسوف نختار فيما يلي بعضاً من أهم المقاطع ذات الصلة بمفهوم المسيح.
في سفر عزرا الرابع، تَعرِض لعزرا سبع رؤىً متتابعة، وهو في مدينة بابل التي سيق إليها مسبيو يهوذا، يناجي فيها ربه ويطرح عدداً من الأسئلة حول أصل الشر في العالم ومصير إسرائيل والبشرية، فتأتيه الأجوبة وصولاً إلى إبلاغه بأن الساعة قريبة، ولسوف تأتي في ميعاد دقيق محسوب عند رب العالمين. فكما أن رحم المرأة لا يستطيع الاحتفاظ بالجنين عندما يحل الشهر التاسع ويأتي المخاض، كذلك الأرض التي أُتْخِمَتْ بالموتى منذ بدء الخليقة سوف تلفظهم عندما تأتي ساعة مخاضها في اليوم الأخير. ولهذه الساعة علاماتها. ففي ذلك الوقت يتملك الناس ذعر عظيم، وتغيب سبل الحق ويفتقد الإيمان في الأرض. الشمس تشرق في الليل والقمر يطلع في النهار، والدم ينبثق من الأشجار، والنجوم تغير مجراها وتتساقط على الأرض. تتشقق الأرض عبر المساحات الواسعة، وتندلع نيران لا تنطفئ، تجف الحقول وتفرغ ، ويختلط ماء الأرض الحلو بمائها المالح، يقوم الأصدقاء والأخوة ضد بعضهم ويتقاتلون بضراوة. يُفقد الرشد والتفكير السليم،وتنسحب الحكمة إلى مخبئها فلا يجدها أحد، عمل الناس لا يعطي ثماراً وكدهم يذهب هباءً. بعد هذه العلامات يظهر المسيح ليُقيم مملكته على الأرض:
“هو ذا يوم يأتي بعد ظهور الإشارات التي أنبأتك عنها، فتظهر المدينة التي لا أثر لها الآن، ويُكشف عن الأرض غير المنظورة الآن. عندها سيرى عجائبي كل من نجا من الكوارث التي أخبرتك بها. عندها سيظهر المسيح وكل الذين معه، وسينعم الذين بقوا مدة أربعمئة سنة. ثم يموت المسيح وكل ذي نسمة حياة معه، ويعود العالم إلى الصمت البدئي مدة سبعة أيام، كما كانت حالته قبل البدايات. بعد ذلك يستيقظ العالم النائم ويتلاشى منه ما هو قابل للفساد…فتلفظ الأرض الأجساد الثاوية فيها، وتُخرج ردهات المطهر ما عُهد إليها من أرواح، ويظهر العلي مستوياً على عرش الدنيوية… عندها تتعرى هاوية العذاب، ويبرز في مقابلها مقام النعيم؛ يُكشف عن أتون الجحيم، ويبرز في مقابله الفردوس المقيم.” (1)
وفي موضع آخر هناك وصف حي لقدوم المسيح وقتاله للأمم:
“بعد سبعة أيام عرضت لي رؤيا جديدة وأنا نائم في الليل. لقد هبت من البحر ريح عاصفة دفعت أمامها أمواجاً عاتية. فنظرت ورأيت من قلب الريح شكل إنسان يطلع من وسط البحر؛ ثم نظرت ورأيت ذلك الإنسان يطير مع الغيوم في الأعالي، وأينـما أدار
ــــــــــــــــــــ
(1)- هذه المقتبسات من الأسفار غير القانونية هي من ترجمتي عن:
J.H Charlesworth، The Old Testament Pseudepigrapga، NewYork،1983
وجهه حدثت رجة ورجفة، وكلما هدر صوته ذاب سامعوه مثلما يذوب الشمع المسخن. ثم رأيت حشوداً تهب من جهات الرياح الأربعة لتقاتل الرجل الطالع من البحر.
ولكنه اقتطع جبلاً عظيماً بيده وقذفه عليهم، فتملَّك الذعر تلك الحشود التي تجمعت للقتال، ولكنها عزمت على الهجوم. فلما رأى اقترابها منه لم يرفع يداً ولم يمسك بحربة أو سلاح، ولكنه أطلق من فمه زفيراً نارياً ومن لسانه عاصفة من الشرار، فامتزج الاثنان في تيار ملتهب انصب على الحشود المهاجمة فأتت عليهم جميعاً، ولم يبقَ في مكان تجمعاتهم سوى الغبار والرماد وروائح الدخان. ثم رأيت الرجل يهبط من الجبل ويدعو إليه حشداً آخر هادئاً ومسالماً، فتقاطر إليه أناس بعضهم فرح وبعضهم حزين وبعضهم يرسف في الأغلال.”
يطلب عزرا تفسير رؤياه فيأتيه الجواب:
“إن الرجل الذي رأيته طالعاً من البحر هو الذي أخفاه العلي عصوراً عديدة، وبه سيخلص خليقته ويقود من بقي منها. أما عن التيار الناري الذي يخرج من فمه وعدم حمله لحربة أو لسلام وتدميره مع ذلك للحشود التي تجمعت لقتاله، فإليك بيان ذلك. سوف يأتي يوم أعده العلي لتخليص سكان الأرض، ولكن يتبلبلون ويقومون لقتال بعضهم، مدينة ضد مدينة وقطر ضد قطر وشعب ضد شعب. عندما يحصل ذلك وتظهر العلامات التي أخبرتك بها سابقاً، يظهر ابني مثلما رأيته في هيئة رجل يخرج من البحر، عندها سيترك الجميع قتال بعضهم ويتجمعون لقتاله، ولكنه سوف يقف على ذروة جبل صهيون ويوبخ الأمم المحتشدة على سوء فعالها، فتأتي كلماته على شكل تيار ناري ويعذبهم بما يستحقون، ثم يدمرهم بلا جهد بواسطة الشريعة التي هي مثل النار. أما الحشد المسالم الذي رأيت الرجل يدعوه ويجمعه إليه، فإنهم الأسباط العشرة التي سباها وأخرجها من ديارها ملك آشور شلمنصر في أيام ملكها هوشع.” بعد ذلك يسأل عزرا عن مغزى طلوع الرجل من البحر، فيأتيه جواب العلي: ” كما أنه لا أحد يستطيع اكتناه ما في أعماق البحر، كذلك لا أحد على الأرض يستطيع رؤية ابني ومن برفقته إلا عندما يأتي يومه ووقته.”
نلاحظ في هذا المقطع المقتبس عن سفر عزرا الرابع، ظهور فكرة جديدة تتعلق بالوجود السابق للمسيح، قبل تجسده على الأرض، وذلك في قول العلي لعزرا: “هو الذي أخفاه العلي عصوراً عديدة”. ولكن هذا الوجود السابق ليس وجوداً فعلياً بل هو أقرب إلى وجود الفكرة في عقل الخالق، أو إلى وجود المثال في عالم المثل في الفلسفة الأفلاطونية.
وفي النص المعروف بعنوان ” وصايا الأسباط” لدينا أكثر من إشارة إلى الملك المسيح المنتظر. ففي وصية شمعون هنالك إشارة إلى مسيحين لا إلى مسيح واحد، الأول مسيح كهنوتي يأتي من نسل لاوي، والثاني مسيح سياسي. يقول شمعون في آهر وصيته لأولاده: “والآن يا أولادي أطيعوا لاوي ويهوذا ولا تعلوا أنفسكم فوق هذين السبطين، لأن الرب سيبعث من لاوي كاهناً أعظم، ومن يهوذا ملكاً فيه من خصائص الإله والإنسان معاً، وهو الذي سيخلص الأمم ويخلص شعب إسرائيل.”
وفي وصية لاوي نقرأ عن هذا المسيح الكاهن في رؤيا لاوي التي قصها على أولاده: “… ثم غلبني النوم فرأيت جبلاً عالياً رأيت نفسي على ذروته، والسماوات انفتحت وملاك من عند الرب تكلم معي وقال: لاوي، ادخل. فعرجت إلى السماء الأولى حيث رأيت مياه الأعالي معلقة، ثم عرجت إلى الثانية فرأيتها أشد لمعاناً وأكثر بريقاً، ولم يكن لارتفاعها من نهاية، فقلت للملاك: لماذا هي على هذه الحال؟ فقال: لا تعجب لما رأيت لأنك سترى سماوات بعدها أشد منها لمعاناً وأكثر بريقاً؛ وعندما ترتقي إلى هناك فأنك ستقف قريباً من الرب، وتكون كاهناً له تنقل أسراره إلى البشر، وسوف تعلن لهم عن الذي يوشك على تحرير إسرائيل. فمن خلالك وخلال يهوذا سيتراءى الرب للبشر ويخلص بنفسه كل الشعوب… نجمه سيسطع في السماء مثل نجم ملك، فيشعل نار المعرفة مثلما تضيء الشمس النهار، ويمحو الظلمات كلها تحت السماء… سوف يفتح أبواب الفردوس، ويزيل السيف الذي يحرسه منذ خروج آدم. سيعطي الأبرار ليأكلوا من شجرة الحياة ويحل روح القداسة عليهم، سيقيد الشيطان بالأغلال ويعطي السلطة لأبنائه فيطأون الأرواح الشريرة بأقدامهم. وسيفرح الرب بأبنائه إلى الأبد.”
وفي وصية يهوذا نقرأ: “لأجلكم سوف يبرز كوكب من يعقوب، ويقوم رجل من نسلي مثل شمس العدل، مطهراً من الخطيئة، سائراً مع الناس باللطف والعدل. ستنفتح السماوات من فوقه ويحل عليه الروح بركة من الأب القدوس… إنه غصن الرب العلي، ونبع الحياة للبشرية… ومن الغصن سيطلع قضيب العدل من أجل الشعوب، فيحاكم وينقذ كل اللذين يذكرون الرب، فيكونون شعباً واحداً للرب ولغة واحدة للجميع، وستختفي روح الشيطان لأنه سيرمى إلى النار الأبدية. الذين ماتوا في الحزن سيقومون في الفرح، والذين ماتوا في الفقر لأجل الرب سوف يبعثون في الغنى. أيائل يعقوب سوف تجري في فرح، ونسور إسرائيل سوف تطير في حبور. ولكن الخطاة سيبكون، وستمجد الأمم كلها الرب إلى الأبد.”
ولعل الصلوات تظهر أكثر من غيرها تطلعات الناس إلى ظهور المخلص، الملك ابن داود. ولدينا العديد من الأمثلة على هذه الصلوات في مخطوطات البحر الميت وفي النص المعروف بعنوان “مزامير سليمان” ومنها هذا المزمور المعبر، وهو المزمور رقم 17، الذي نقتبس فيما يلي بعض سطوره:
تحنن يا رب، وابعث إليهم ملكهم ابن داود
في الوقت المعلوم لديك، ليحكم على عبدك إسرائيل
وامنحه القوة لكي يسحق الحكام الفاسدين
ويجمع إليه شعباً مقدساً ليحكمه بالعدل
ويجعل الأمم الوثنية تحت نيره فتخدمه
لن يكون هنالك ظلم بينهم في أيامه
فالكل قديسون وملكهم هو الملك مسيح الرب
كما وترسخ الاعتقاد بأن الزمن الأخير سوف يُفتتح بعودة النبي إيليا الذي رُفع إلى السماء حياً بجسده (الملوك الثاني 2: 1-11)، وذلك استناداً إلى ما ورد في سفر التثنية من قول يهوه لموسى: ” أقيم لهم نبياً من وسط أخوتهم مثلك، ،وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصي به.” (التثنية 18:18)، وإلى ما ورد في سفر ملاخي: “ها أنذا أرسل لكم إيليا النبي قبل مجيء يوم الرب العظيم والمخوف، فيردُّ قلب الآباء على الأبناء وقلب الأبناء على الآباء.” (ملاخي 4 : 5-6). واعتقدت طوائف معينة ومنها الأسينيون بأن إيليا هو المسيح الكهنوتي الذي سيظهر قبل المسيح الداودي، وبناء على هذا الاعتقاد فقد جرى تفسير بعض المزامير بما يخدم ذلك. فقد جاء في المزمور 43: “أرسل نورك وحقك، هما يهدياني ويأتيان بي إلى جبل قدسك.” وقد فُسِّرت كلمة “حقك” على أنها إشارة نبي آخر الأزمنة أو المسيح الكهنوتي، وفُسِّرت كلمة نورك على أنها إشارة إلى المسيح الداودي.
هذا وقد ساعدت الأوضاع العامة في فلسطين خلال الفترة الانتقالية من القرن الأول قبل الميلاد إلى القرن الأول الميلادي، على إلهاب الاعتقاد بأن نهاية التاريخ وشيكة، وأن مسيح آخر الأزمنة قد قارب على الظهور. فقد وقعت فلسطين تحت الحكم الروماني عام 63 ق.م ، وتم إلغاء استقلال الدولة اليهودية التي أقامتها الأسرة المكابية بعد ثورة عارمة على الملوك السلوقيين الذي مارسوا الاضطهاد الديني على اليهود وحاولوا تحويل هيكل أورشليم من مكان لعبادة الإله يهوه إلى مكان لعبادة الإله جوبيتر. وبعد فترة من عدم الاستقرار السياسي وتبديل أشكال الحكم في فلسطين، وتنظيماتها الإدارية، عين الرومان هيرودوس الكبير ملكاً على مقاطعة اليهودية، واتبعوا لحكمه كامل فلسطين وشرقي الأردن. وقد حكم هيرودوس منطقته بقبضة من حديد منذ عام 37ق.م إلى عام 4 ق.م.ينتمي هيرودوس إلى الذخيرة السكانية النبطية-الأدومية، ولهذا حمل لقب “هيرود العربي” وقد ورث الديانة اليهودية عن أبيه أنيباتر الذي تهود لأسباب سياسية تتعلق بوضعه كوزير في بلاط آخر ملك مكابي. لهذا لم ينظر هيرودوس إلى نفسه كيهودي مثلما لم يعتبره اليهود واحداً منهم. كان محباً للثقافة اليونانية-الرومانية، وحاول قدر استطاعته إضفاء الطابع اليوناني على أورشليم وعلى المدن الفلسطينية. وعلى الرغم من إعادة بنائه لهيكل أورشليم وجعله واحداً من أضخم المعابد في المنطقة المشرقية، إلا أن توجهه العالمي قد دفعه إلى رعاية بقية الأديان وبناء المعابد لآلهتها. اشتهر هيرودوس بالقسوة والطغيان، ولقي اليهود من قسوته وطغيانه ما لم تلقه بقية شعوب المنطقة. فقد كره ضيق الأفق عند اليهود، وعدم رغبتهم في التحديث والانفتاح على العالم، وكره الأصولية اليهودية وحارب تنظيماتها وأعدم ما لا يحصى من أتباعها. وعندما كان على فراش الموت لم يتورع عن محاكمة وإحراق عشرات الأصوليين الذين أنزلوا عن بوابة المعبد شكلاً منحوتاً للنسر الروماني رمز الإمبراطورية.
عادت مقاطعة اليهودية بعد وفاة هيرودوس إلى الحكم الروماني المباشر، وصارت تدار من قبل حكام رومانيين يرفعون تقاريرهم إلى والي سورية المقيم في دمشق. ومع تلاشي حلم الاستقلال اليهودي، وزيادة وطأة الضرائب التي تفرضها روما، ترسخ الاعتقاد بأن نهاية التاريخ أمست وشيكة، وراحت جماعات من المهووسين الدينيين تبشر بحلول ملكوت الرب وقرب اليوم الذي ينتقم فيه من أعداء إسرائيل، بينما انتقلت جماعات أخرى من الزهاد والمتنسكين إلى البوادي لتصوم وتصلي باستمرار في انتظار ولادة مخلص إسرائيل المنتظر، وراح الجميع يعيد قراءة وتفسير نبوءات الكتاب المقدس، ويطابق بين علامات نهاية الأزمنة الواردة فيها وما يجري على الساحة في الوقت الحاضر. وبشكل خاص، فقد جرى على نطاق واسع تفسير نبوءة دانيال بخصوص مجيء المسيح وساعته، حيث نقرأ على لسان جبرائيل في خطابه لدانيال: “سبعون أسبوعاً قُضِيتْ على شعبك وعلى مدينتك المقدسة، لتكميل المعصية وتتميم الخطايا، ولكفارة الإثم، وليؤتى بالبر الأبدي، ولختم الرؤيا والنبوة، ولمسح قدوس القدوسين.” (دانيال : 9: 24)، على أنها تحدد الفترة المنقضية منذ صدور أمر الملك قورش الفارسي بعودة سبي يهوذا إلى بلادهم عام 539ق.م ، وفسرت كلمة “سبعين” على أنها سبعون سنة، وكلمة “أسبوع” على أنها الرقم 7. وعليه فإن تعبير “سبعون أسبوعاً” يعني: سبعين سنة × 7 = 490 سنة.وبناءً على ذلك فإن ولادة الطفل الذي تحدث عنه النبي إشعيا عندما قال: “لأنه يولد لنا ولد ونعطى ابناً، وتكون الرياسة على كتفيه..الخ” ستحدث عام 49ق.م ، أو بعده بقليل.
في هذا المناخ الفكري والنفسي، الذي لم بكن وقفاً على اليهود فقط بل على بقية الطوائف الدينية التي كانت متأثرة بالأفكار الزردشتية عن نهاية الزمن، جاءت ولادة يسوع نحو عام 6 ق.م ، خلال الهزيع الأخير من حكم هيرود الكبير

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This