خبران

خبران وصلاني وأنا أتهيأ لكتابة هذا النص : الأول من السيدة مديرة الموقع، يتضمن رابطا من موقع متخصص يؤكد أن متصفحي الأوان قد ازدادت نسبتهم خلال شهور ثلاثة بما يزيد خمس مرات، والثاني من الأخ المشرف التقني على الموقع لإعلام الفريق بأن الموقع تعرض مرة أخرى إلى هجوم في محاولة جديدة (وما أكثر هذه المحاولات) لتقويضه وتغييبه عن جمهور القارئين.

خبران، كلاهما في الحقيقة سعيد مثلج للصدر، فازدياد إقبال القراء على “الأوان” بهذا الشكل الملفت مؤشر على أن ما ننشره ذو قيمة، ويلقى رواجا لدى جمهور من القراء تتسع قاعدته يوما فيوما، أما محاولات القرصنة المتكررة فسعي إلى إخماد الشعلة التي نريد إبقاءها بعض دفء في زمنٍ انكمش فيه التفكير الحرّ فغدا جزرا ضئيلة في محيط من التكفير والانعزال والانطواء حدّ التقوقع، وصارت فيه العقلانية والعلمانية ومرادفاتها المختلفة سبة لدى العديدين من أهلنا وقومنا اللائذين بالمتيسر مأمون العاقبة في الدارين، من فكر واجتهادات ورؤى ربما كانت في زمانها أقصى ما يتاح للإنسان، لكنها الآن هي بالتأكيد من مكبلات أي تصالح مع العصر..

محاولات القرصنة هذه صارت جزءا من الخبز اليومي لفريق التحرير في الأوان، يزعجنا أن تحدث، وأن تنجح أحيانا كليا أوجزئيا في تدمير ما سهرنا عليه ليالي، ويزعجنا أيضا أن تمرّ أيام أو أسابيع دون أن تحدث خشية أن يكون الأمر رضى ممّن لا نبتغي رضاهم، إذ سبيل ذلك للأسف ألا نكون مثلما نريد أن نكون : أن نكون مستكينين إلى الماضي، عاطلي الفكر، لائذين بالمتيسر من فضلات القرون الخالية، منتفخين بأوهام التفرد والعظمة وتكالب الأمم علينا تسلطا وقهرا لأننا الأفضل ولا أحد يملك ما نملك من حلول سحرية للعالم قاطبة.

{{عادل الحاج سالم}}

{هيئة تحرير الأوان}

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This