بين ثقافة الوطن وثقافة البندقية صوتك أقوى..

كل من تابع الصوتين المميزين في هذه الأحداث عرف أن صوت ماجدة الرومي أقوى وأنفذ من صوت حسن نصر الله.

رغم استسهال حسن نصرالله حديثه عن قطع الأيدي واحتلال جزء من المدينة وإمكانية احتلال البلد كله فإن صوت ماجدة الرومي كان الأقوى.

وضعنا حسن نصر الله أمام خيارين: الآن ليس هناك أن تكون مع شيعى وسني ومسيحي، الآن أنت إما أن تكون مع أميركا وإسرائيل أو تكون مع المقاومة!! لم يقل : أنت إما مع الحسم بالسلاح أو مع سيادة الحوار، لم يكن الخيار بين أن يبقى لبنان الصوت الديمقراطي الوحيد في الشرق الأوسط وبين مشروع ديكتاتورية الحل، لا قال: أنت إما مع أمريكا وإسرائيل وإما مع المقاومة، وذلك لتسهيل التكفير وتسهيل احتلال المناطق والمدن وإشاعة الحرائق وتسهيل قطع الأيدي.

مع ذلك كان خيار ماجدة الرومي هو الأقوى، و الأنفذ والأنفس: الحقيقة الناصعة أن هذا البلد للجميع وليس لواحد أحد، ويجب اعتراف الجميع بالجميع.. تعبنا.. تعبنا.

كان الفرق بين الصوتين واللغتين فرقا بين صوت الرحابة وصوت الضيق. وهو الفرق بين سعة الوطن في العينين وسعة الوطن الذي بحجم الطلقة. هو الفرق بين ثقافة الوطن الذي بحجم الفن وبين ثقافة البندقية التي بحجم المشاريع الدينية والطائفية.
الفرق بين الصوتين كان: واحد بحجم قصيدة الحب وواحد بحجم الجحيم.

صوتك ماجدة كان يطلق للبرية روائح السوسن، وصوتك حسن نصر الله أطلق على السوسن روائح البارود.
أو تتساءلون بعد من كان صوته الأجمل والأرقى والأنضج؟!

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق