الأصولية ورعبها من الجنس

{{-1-}}

{{الأصولية تعني العنف دائماً.}}

ومن هنا تأتي كراهية الأصولية الشديدة للديمقراطية، وتعتبرها قيمة سياسية غربية مستوردة، وهي بدعة من بدع الغرب. فالديمقراطية تعني إلغاء علاقات العنف بين الحاكم والمحكومين، وإحلال علاقة الحوار محلها. ولهذا، فهي مكروهة لأنها تلغي من الأصولية أساساً من أركانها وهو العنف الذي نشهده هذه الأيام في كل مكان.

فكراهية الأصولية للآخر، وحرصها على الانفراد بالفكر، والواقع، والانجازات يولّد لديها العنف دائماً. فالأصولية ترفض رفضاً قاطعاً الحضارة الغربية وقيمها. وتفضّل الاستمتاع بإبداع هذه الحضارة دون الأخذ بقيمها، علماً بأن أكثر من ثلثي العالم العربي يتمسك ويمارس القيم الغربية الآن، وخاصة فيما يتعلق بالمرأة وشجونها، الذي أصبح الشغل الشاغل، والهم الماثل للأصولية.

{{-2-}}

فالأصوليون بهمجية مشاعرهم، وطفح غرائزهم، ووأد عقلهم، وغابويتهم المتوحشة، لا يستطيعون الصمود أمام امرأة كاشفة الوجه والشعر ومتزيّنة. ويركبهم الشيطان بمجرد النظر إلى امرأة. فمشاعرهم الغابوية المتوحشة تدفعهم دائماً إلى الاعتداء الجنسي على الجنس الآخر، دون مقاومة من العقل الموؤود. وهم يخشون على أنفسهم – وليس على المرأة – من هذا الشيطان الرجيم، الذي يُدعى المرأة. لذا، يوصون ويطالبون، بأن تظلَّ المرأة في بيتها (مكانك تحمدي)، لا تخرج ولا تعمل، كالدُر المصون والسرِّ المكنون، لا يراها غير زوجها وأولادها، خشية أن يقعوا في حبائلها، فلا يعرفون كيفية التخلص منها، إلا بالاعتداء الجنسي عليها!

{{-3-}}

يقول الكاتب السعودي صالح الطريقي في مقال: “الإنسان السعودي فاسد وعلينا مراقبته” (جريدة “شمس” السعودية، 6/4/2008):

“حين تسافر المرأة إلى الخارج، تكشف عن وجهها في الأماكن العامة، إن لم يكن هناك رجل أو عائلة سعودية. تقول المرأة عن أسباب تغطيتها للوجه داخل السعودية : “الأمر مرتبط بنظرة الرجل الأجنبي والرجل السعودي”. فهي تعتقد أن نظرة الرجل الأجنبي عادة ما تكون عابرة، فيما نظرة الرجل السعودي ليست عابرة، بقدر ما هي نظرة ذئب رأى فريسة، أو هو يعتقد أن أية امرأة سعودية تكشف وجهها، هي امرأة سيئة السمعة. لهذا تجنباً للسمعة السيئة، تغطي المرأة وجهها. كذلك تخاف المرأة، أن يكون هناك شاب سعودي لم تنتبه له، يصورها في هاتفه الجوّال، لينشرها بين أصدقائه، أو على الانترنت بصفتها امرأة عاهرة، وهذا الأمر قد يسبب حرجاً لأسرتها” .

{{ويضيف صالح الطريقي هذه الإنارة:}}

“ويخيّل لي وأكاد أجزم، أنك إن رددت على إنسان طوال مراحل نموه، بأنه لا يمكن له أن يرى المرأة خارج إطار الجنس، وأن العلاقة بينهما علاقة حيوانية فقط، سيتحرك على هذا الأساس، وإن ارتبطا بعقد زواج. فلن تكون هناك علاقة خارج السرير. وأكبر دليل، رواج “زواج المسيار”، الذي يُكرّس هذه الفكرة ، فصدّق الرجل والمرأة أن علاقتهما قائمة على الجنس، الجنس فقط. لهذا، من الطبيعي أن يرى الرجل السعودي المرأة في هذا الإطار، فهم قالوا له: إن علاقته مع المرأة حيوانية فقط” .

{{-4-}}

ومن هنا، انتشر اللواط في المجتمعات الأصولية المتشددة (استمع وشاهد اعتراف الأصوليين بممارسة اللواط في المساجد بالعراق Youtube.com ، ومدرس مادة الدين الذي يمارس اللواط مع الطلبة في موقع Vip6600)، وكذلك انتشار السُحاق (إلى درجة إنتاج فيلم مصري “حين مسرّة” عن هذه الظاهرة)، وممارسة الجنس مع الحيوانات، والزنا مع المحارم، والذهاب إلى الجهاد بحثاً عن الجنس، إذ أنه حسب الشريعة الإسلامية تعتبر نساء الفئة المهزومة رقيقات للفئة الهازمة، وهو ما فعله في الماضي خالد بن الوليد بزوجة مالك بن نويرة الجميلة جداً، فعاشرها في نفس الليلة التي قتل فيها خالد مالكاً، وما يفعله “مناضلو الجماعات الإسلامية المسلحة” في الجزائر، حيث يقتلون السكان باعتبارهم مرتدين أو كفاراً، ويأسرون نساءهم، ويعاشروهن بصورة جماعية باعتبارهن غنائم حرب (محمد الشرفي، الإسلام والحرية، ص170) وهذا ما يحصل في كثير من المدن العراقية كذلك – ومعاشرة الأطفال، والمفاخذة (أفتى الخميني بمفاخذة الرضيع)، وزواج المسيار، وزواج الفرند، وزواج البيزنس.. الخ.

وخرجت لنا فتاوى دينية كثيرة بهذا الخصوص أصبحت مادة للتندر، نتيجة لذلك. وبلغت فتاوى الجنس بكافة أشكاله أكثر من فتاوى السياسة والاقتصاد. وبلغت نسبة النساء العوانس في هذه المجتمعات أعلى النسب في العالم، نتيجة لأن الرجل يتزوج المرأة بنفس الطريقة التي يشتري بها البطيخة، فإما حمراء حلوة فأكلها، وإما بيضاء لا طعم لها فرماها. ومن هنا، ارتفعت نسبة المطلقات في المجتمعات الأصولية المتشددة إلى أعلى النسب، وهي 20 في الألف.

ولو أن المجتمعات الأصولية المتشددة مفتوحة للبحث والدراسة والاستقصاء الحر النزيه والشفاف، لخرجت لنا نتائج يشيب لها الولدان. إلا أن تقريراً رسمياً، صدر عن وزارة تخطيط خليجية، يرصد ارتفاع نسبة الطلاق خلال الأعوام السابقة إلى 20%، وارتفاع حالات فسخ الخطوبة إلى 65%. وهناك 33 حالة طلاق تقع يومياً. وبلغ عدد الفتيات العوانس في ثلاث مدن رئيسية ما بين 250- 350 ألف عانس في المدينة الواحدة (موقع منتدى العرب).

وهذا تقرير سياسي رسمي، فما بالك لو كُشفت لنا الحقيقة بواسطة مراكز مستقلة للبحوث والدراسات والاستقصاء؟

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق