قول على قول

{{-1-}}

يقولون: الإسلام هو الحلّ.

أقول: أنتم مشكلة الإسلام الكبرى.

يقولون: “ما فرّطنا في الكتاب من شيء”.

أقول: أنتم فرّطتم في الأساسيّ في الكتاب: نور العقل.

يقولون: من تمنطق تزندق.

أقول: المنطق أداة الفكر، والفكر أداة التمييز والتعقّل، فهل تعقلون؟

يقولون: الفلسفة تجرّ إلى الشكّ، والشكّ يجرّ إلى الكفر.

أقول: حاولوا – يا أيها المجرورن- أن تثبتوا هذا الأمر بدون أن تتفلسفوا.

يقولون: الإيمان والتصديق يجبّان كلّ شيء.

أقول: الإيمان بلا عقل هو جبّ مفتوح على لا شيء.

يقولون: الله يقول للشيء كن فيكون.

أقول: الله خالق الشيء والإنسان خالق المعنى.

يقولون: هذا تأويل، وكلّ تأويل هو ضلالة، وكلّ ضلالة هي في النار.

أقول: لا ضلالة إلا ضلالة الجهل، ولا نار إلا نار التطرّف.

يقولون: رأس الحكمة مخافة الله.

أقول: لا قيمة لحكمة تتأسّس تحت سلطة الخوف بدل رحابة الرغبة والمحبة.

{{-2-}}

يقولون: الجهاد فرض ويكون بالقتال وإرهاب الكفار.

أقول: لا جهاد إلا جهاد الروح التي تسلك سبيل الحكمة والجدل والموعظة الحسنة فترى العدوّ وقد غدا وليّا حميما.

يقولون: الكافر كافر ولو خرج من بطن أمّك.

أقول: من يجاهد بالنّحر والبقْر لا تتوقّعْ منه احترام البطن التي حملته تسعا واعتبار أمّه التي ولدته نفاسا وأرضعته ثلاثين.

يقولون: لا شيء و لا أحد يقف أمام الشريعة.

أقول:اقتلوا الأمومة. اقتلوا الأخوّة. اقتلوا المواطنة. اقتلوا الإنسانية. شيء واحد لن تقتلوه: النفخة الأولى النورانية التي نفخها الله في الإنسان الأوّل من قبل أن تولدوا أنتم وتولد شريعتكم الظلماء.

{{-3-}}

يقولون: المرأة بأكملها عورة يلزم سترها بالنقاب المسدل.

أقول: يا ترى، أيّة عورات كاملة تسترها لحاكُم المسدلة؟

يقولون: ساوى الدّين بين الذّكر والأنثى في الإيمان وميّزت الشريعة بينهما في الطاعة.

أقول: الدّين المستنير لله والشريعة الظلماء لكم.

{{-4-}}

يقولون: الدّيمقراطية كفر.

أقول: مع من تشاورتم ،يا أهل الاستبداد، حتى تقرّروا هذا الأمر الخطير؟

يقولون: لا حاكميّة إلا لله.

أقول: الله رحمة كلّه،ومحبّة كلّه،وهذه صفات الحرّية وليست صفات العبوديّة.

{{-5-}}

يقولون: الموسيقى حرام.

أقول: الموسيقى إبداع الروح.

يقولون: الرّقص حرام.

أقول: الرّقص إبداع الجسد.

يقولون: التّمثيل حرام. التّصوير حرام. النّحت حرام. هذه منطقة التّشبيه والتّجسيم.

أقول: هذه منطقة الإبداع.والذين لا يحبّهم الله –المبدع الأول والأكبر- لا يحبّون الإبداع.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This