الأمر محسوم! – محمّد نور اللّه

أثار خبر اكتمال المسرع الجزيئيّ في مختبر  سيرن ( Cern ) اهتمام الوسائل الإعلامية العالميّة لأنّه سيلقي الضوء على الكثير من الأسئلة البشريّة التي تحتاج لإجابات. هذه الإجابات حين تظهر ستؤثّر في نظرتنا إلى الكون، ستكون من أكبر المؤثّرات في الفلسفة الإنسانية وأسرار الوجود. ستعطي فهما أكبر لوجودنا، من أين أتينا وإلى أين يمضي هذا الكون. ماهية الجاذبية… ماهية المكوّنات الأساسيّة للمادة، محاولة لتوحيد النظريّة النسبيّة والكمية أو إيجاد تفسير بديل لما جرى لحظة الانفجار الكبير، أسباب الانفجار الكبير وكيفيّة عمل الثقوب السوداء.
مثير للاهتمام أيضاً أنّ التجارب قد تقدّم أجوبة أو تأكيدات لكثير من فرضيّات مذهلة تصل في غرابتها للخيال العلميّ بل وتتعدّاه لكنّها لا تبدو على المستوى العلميّ مستحيلة كوجود أكوان موازية أو مجاورة ومراقبة انتقالات الجزيئات بين أبعاد جديدة محتملة الوجود… الخ.
ما سنستعرضه لا يقلّ غرابة أو طرافة عن نظرياتهم كلّها وفرضيّاتهم العلمية بأكملها. شعرت وأنا أقرأ التعليقات على هذا الخبر في العديد من المواقع العربيّة أنّي فعلاً أشاهد عرضًا كوميديّا وكلّ ” يغني على ليلاه ” فأحببت أن أشارك القرّاء هذه الطرافة ” المقيتة ” التي شعرت بها:

 

– لا حاجة لنا بتلك الاكتشافات فديننا يغنينا عن كل شيء.
(أعد جهاز الكمبيوتر الذي تملكه إلى المكان الذي اشتريته منه، فلا حاجة لك بعلم الغرب الكافر)
– الأمر محسوم في القرآن.
( اذا كان الأمر محسوما في القرآن فلمَ لا يعرف شيوخنا الأفاضل وإعجازيو القرآن (العلماء) الأجوبة ويريحون العلماء في الغرب من الجهد والتكاليف والبحث عن أسرار الجزيئات وفيزياء الكون والمراصد والمختبرات والنظريّات والعلوم وحسابات الكتل وتفاصيل مكوّنات المادّة … و… أهمّية دخول البيت بالرجل اليمنى ! لماذا يدسّ علماء النصارى أنوفهم في أمور النشأة الأولى وسرّ الخلق. ” حشريّون ” جدّا هؤلاء العلماء. لم أعرف أنّ سرّ نشأة الخلق حكر على ” أدمغتنا ” و” تفاسيرنا “. ويكفي أن يفتح هؤلاء العلماء القرآن ليعلموا كلّ شيء.)
– أيّا كانت النظرية التي سيخرج بها العلماء فإنّي أظنّ أنّها ستكون بلا فائدة!
( الحقيقة أن لا فائدة أبدا بكلّ علوم الغرب. التطوّر بلا فائدة وكلّ ما خرج عنه من علوم البيولوجيا والجينات والأمراض بلا فائدة. الفيزياء الكونيّة بلا فائدة وكلّ ما خرج منها من مفاعلات ومخابر وأبحاث. الدكتور زغلول النجار تحدّث عن كلّ ذلك وشرح وجوده في القرآن. والحقيقة أني أعجب دوما من سبب عدم منح الدكتور زغلول النجار حزمة كاملة من جوائز نوبل بسبب اكتشافاته التي لا تعد ولا تحصى في الفيزياء والبيولوجيا والجيولوجيا ! ربما بسبب تآمر الغرب علينا. )

– لقد خلق الله تعالى هذا الكون في ستّة أيّام ثم استوى على العرش، فأيّ قانون هذا سيكتشفه هؤلاء الأغبياء الساقطون. وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
( الحقيقة هي إنّنا لله وإنّا إليه راجعون… وهم قادمون.)

– هذه خرافات العصر و ما يتحدّثون عنه عن جهالة لا يمكن تصديقه لأنّ أمور الكون لا يعلمها إلّا الله سبحانه.
( طبعا. فحقائق العصر هي (الجان) و (الشياطين) و(الملائكة) و (يأجوج ومأجوج) و (الأعور الدجال).)
– عمر الكون 6000 سنة فقط. هكذا ذكر في الكتاب المقدّس، وإلاّ لماذا لا يوجد شجرة عمرها أكبر من 6000 سنة؟
( شخصيّاً أعتقد أنّ عمر الكون ثلاثون عامًا وبضعة أشهر، فأنا لا أذكر شيئا قبل ولادتي ..)

أخيراً أقترح على وجهاء وعلماء الأمّة وراقصاتها ومغنّيها توجيه رسالة عبر فضائيّات اللّحَى والأرداف (التي تكلفنا على ما يبدو أرقاما تقارب ما تكلّفه تلك المختبرات العلميّة ) تدعو العلماء المجانين الضالين التائهين المحتارين إلى الكفّ عن هذا الهراء وإيقاف التبذير والعودة إلى كلّ الكتب المقدّسة والكريمة فذلك أنفع لهم وأجدى.  ليهتمّوا بما يغنيهم عن كل علم الدنيا والآخرة فيتعلّموا التعبد والتقوى … وجهة غسل الوجه في ساعة شروق الشمس بالنسبة إلى اتجاه القمر…

 

 

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق