العنصرية ضدّ اليهود

عندما كان النّازيّون يطاردون سيغموند فرويد لأنّه يهوديّ، ولأنّه مؤسّس لمعرفة لا تنسجم مع الوثوقيّات كتب كتابه حول موسى والتّوحيد. لم يقل في نفسه إنّ الظّرفيّة غير مناسبة لأنّه يؤسّس معرفة.

لا يمكن أن نناهض العنصريّة إذا لم نناهض عنصريّاتنا المختلفة. فهذه من مهامّ الفكر النّقديّ كما نتصوّرها، ولا نعتقد في ضرورة تأجيل النّظر في القضايا التي ما زالت تصدم النّاس في بلداننا، وتصدم الرّأي العامّ، ولا يريد السّياسيّون طرحها لأنّهم يشتغلون بالسّياسة. الفكر النّقديّ لا يمكن أن يقبل بتكتيك المراحل في مواجهة المكبوتات والعوائق، ولا يمكن أن يقبل بمجاراة الثّوابت والمشاعر مهما كانت مترسّخة في الثّقافة وفي اللاّشعور.

عندما فتحنا الملفّ عن الأقلّيّات، كان من ضمن الأقلّيّات المقصودة المواطنون العرب المنتمون من حيث المولد أو العقيدة إلى اليهوديّة. هؤلاء مهما تضاءل عددهم، موجودون. وكان هذا الملفّ مفتوحا على الذّاكرة والتّاريخ

ولكن لم تصلنا أيّ مساهمة في موضوع اليهود باعتبارهم مواطنين عربا،

نوسّع الدّائرة لنشتغل على أنفسنا حتّى نكون أقدر على طرح قضايا العنصريّة التي منها عنصريّة دولة إسرائيل نفسها

إسقاط السّياسة على كلّ شيء

 

لم نختلف في هبئة تحرير الأوان حول مسألة اختلافنا. يجب أن لا ننفّر القرّاء من موقع الأوان.. أيّ دعوة لتوحيد الصّفّ تلغي الاختلاف هي دعوة مشبوهة. أيّ حكمة تسقط السّياسة على مجال الذّاتيّة وعلى مجال بناء القيمة هي حكمة مشبوهة.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق