متحف الحب

{{1}}

اللقاءات التي أحن إليها،

التي انتظرتها كثيرا

منذ مطلع كل يوم برفقة تقلبات الطقس

اللقاءات،

تطبخها عيون

تذكرني،

تشاكس رغبة النوم وغروب الشمس

جالسة أمامي كالمستحيل

اللقاءات التي

صنعها الأمل

من حجر البيوت منشرحا لضحكتي

يربت على رأسي بكف الطمأنينة

يتوجني

ساعدا لزينته وترميم الدنيا،

اللقاءات التي صنعتها

شجرة تترجم ضجيجي لتغريد الطير

في باحة الدار

مع فطور الصباح

من نقص السكر في الشاي،

ماذا أفعل لها ؟

حين أذكرها

على سهر الوجوه،

من التصاق القبلات على دفتر الوجنتين،

اللقاءات

التي باغتها

استبسال الخوف كمقصلة

بين الخنادق ورقص الطائرات،

تلوح بكل شعاع النجم

لوحت لها،

كأنها نائمة بيد غيب هرمة

قفر رسمته الحروب

بلا طريق بين أزيز الرصاص،

اللقاءات التي هيأتنا

عيوناَ مشعة، أذرعا مفتوحة

كلاما عجلا، ونبضا يسابق الهواء،

عناوين دسها الله

في دفتر أيامه الضائعة بين المراقبة

وتزيين الآخرة،

تركها للمشاغبة

على الأيام كغصة،

تحفر مأواها بين أمنيات البشر الخالدة.

{{2}}

اللقاءات الجالسة لوحدها

على سجادة التيه

كعجوز خذلتها عكازة الأيام

بلا رقة،

حطت أخيراً،

تفتش عن ملاذها

تحت مظلة العبث

في العثور على ذكرى،

لتعبر بضحكة مثقوبة الجلد

تهرول ببقايا الحنين

إلى أين ؟

باليد حفنة هواء لا يتذكر

وعلى الجسد بعض ظل وشمس،

وشم من قلق أمهات

تجاوزن يأس الانتظار بالموت،

اللقاءات التي أرديت لأجلها ثيران

الوحشة ومخاوف شتى

تحت مصابيح الشوق،

لملمتها

من بين ركلات مزايا الوقت،

صناديق نفائس

صالحة للإيداع

بمتحف الحب،

لأزوره بمشيئة الأحلام.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق