باراديغم الحرب العالميّة الثالثة : محاولة في تحديد مفهوم الإرهاب(2من3)

<sc>منطق الإرهاب ومنطق <sc>الحداثة</sc></sc>
 
 يبدو الإرهاب اليوم كرد فعل لاعقلاني ضد لاعقلانيّة الحداثة، فلاعقلانيّة الإرهاب تبرز ـ بالإضافة إلى الطابع الدموي الذي يواجه به العالم ـ في القراءة السطحيّة التي يقوم بها لتراث ضخم هو التراث الإسلامي عاملا على إفراغه من مضمونه الحي، ومحولا إياه إلى شعارات متصلبة غير قادرة على التعايش مع الحاضر. أما لا عقلانيّة الحداثة فلها تجليات مختلفة في السياسة والاقتصاد والبيئة، لكن أبرزها يظهر فيما وصفه النقد الفلسفي المعاصر بتحول العقل من طابعه الاستكشافي التساؤلي للعالم إلى مقولة تصنيفيّة ثابتة تحاول تنميط العالم في قوالب جاهزة قابلة للتداول تجاريا. أو بطريقة أخرى تحولت المقولة الأنواريّة: كل شيء ينبغي أن يكون قابلا للتفكير إلى مقولة ماركوتينغيّة وهي: كل شيء ينبغي أن يكون قابلا للبيع. هكذا تتضافر عدميّة الإرهاب مع عدميّة الحداثة في تشكيل مأساة الحاضر. 

 لهذا السبب لا ينحصر الإرهاب اليوم فقط في التنظيمات الإرهابيّة، بل في السياقات السياسيّة والاقتصادية والحضاريّة المؤديّة إليه، وبالتالي فإن استئصال العناصر الإرهابيّة دون معالجة حقيقيّة لهذه السياقات لن يؤدي إلى أي نتائج ملموسة. والحال أن الحضارة المعاصرة تحتضن في داخلها إمكانات تدميرها كما تحتضن الدودة الثمرة، لذلك لا يمكن معالجة هذه السياقات دون القيام بتنقيب جذري حقيقي عن الأسس التي تقوم عليها وهذا يبدو من قبيل المستحيلات ـ على الأقل في المدى القريب والمتوسط ـ أليس لهذا السبب لا تنحصر مطالب القاعدة في لائحة سياسيّة محددة بل هي تؤكد على أنها تقود حربا شاملة ضد القيم الغربيّة “الكافرة”، ضد “اليهود والصليبيين” على حد تعبيرها.

 لقد أصبحنا اليوم نضع السلام في خانة الأوهام الكبرى، بينما نتحدث عن الحروب ـ وان كان بمرارة ـ على أنها الواقع الحتمي الذي لا يمكن أن يستقيم أي تفكير خارجه. كنا نتحدث عن السلام الدائم، غير أن الحرب اليوم هي التي اتخذت طابع الديمومة. إنها هنا حتى في اللحظة التي لا تعلن عن حضورها بشكل مباشر، حتى وان لم تطلق رصاصة واحدة يظل تهديدا الحرب قائما. ليس ثمة من نقطة فوق المعمورة لا يمكن أن يطالها خراب الحرب. “سنضرب في كل مكان” يقول جورج ولكر بوش إثر عمليات 11 سبتمبر. فالحرب ممكنة إذن وفي أيّة لحظة، ومن لم يقبل الضربات الوقائيّة عليه أن يكون مستعدا للحرب الاستئصالية الشاملة. إن الكل يطلبها هذه هي دلالة التعبير الذي تردد بعد عمليات 11 سبتمبر: “هم الذين فعلوها لكننا أردنا ذلك”. لا يتعلق الأمر إذن بسياسة هوجاء ناتجة عن طموح شخص مغرور بقوته ـ وإن كانت هذه الاعتبارات الذاتيّة موجودة دائما ـ بل إن السياسة المعاصرة جوهريا لا يتحقق كيانها إلا إذا كانت لها حربها الخاصة، فإذا كانت السياسة في الماضي هدفها هو تجنب الحروب بالطرق الديبلوماسيّة الممكنة وإبعاد شبحها ما أمكن، فإن السياسة اليوم ما هي إلا تجلي للحرب وهذا هو ما يطرح ماهيتها وماهيّة السياسة موضع تساؤل .

 ينبغي أن نؤكد كذلك على أن هذه الحرب التي تقودها أمريكا اليوم ضد ما تسميه بالإرهاب ليست حربا عرضيّة ـ كما قيل غالبا ـ جاءت بها الأحداث المتعاقبة لما بعد نهاية الحرب الباردة وانهيار المعسكر الشيوعي، حيث كان على الولايات المتحدة أن تبرز نفسها كقوة عظمى مهيمنة على العالم بأجمعه ـ. إننا نعتقد على العكس من ذلك أن علاقة أمريكا بالحرب ليست علاقة صدفة تاريخيّة أملت عليها مضطرة أن تسلك سلوكا عدوانيا تجاه من يناصبونها العداء من الإسلاميين المتطرفين أو غيرهم من المعارضين لسياستها الإمبراطوريّة. فهذه الدولة التي تفتقد لعمق تاريخي (1) والتي أرادت أن تستكمل المشروع الغربي حتى أبعد أقاصيه، بل وتبديل الطرق والمناهج الأوروبيّة العتيقة في نظرها بطرق أكثر قوة وأبعد تأثيرا لتحقيق مشروعها، هي على يقين من أن التجربة الحضاريّة للعالم الجديد لا يمكنها أن تكون ناجحة إلا إذا صفت حسابها مع العالم القديم برمته بما فيه أوروبا نفسها، ومن هنا دلالة التعبير الذي أطلقه رامسفيلد معلقا على معارضة ألمانيا وفرنسا الحرب على العراق: “إنها أوروبا القديمة”.

 لم تعد أمريكا راغبة في أن تضع نفسها إلى جانب الشعوب والحضارات الأخرى ضمن علاقة تجاور ثقافيّة وإنسانيّة عامة، بل هي تريد أن يكون موقعها فوق الكل ـ بما فيه هيأة الأمم المتحدة نفسها ـ وكأنها الدولة العالميّة التي ينبغي أن تذوب فيها جميع الدول الأخرى وتلتحق بها. إن التوسع الإمبراطوري ليس مجرد خطأ سياسي وقعت فيه حكومة معينة هي حكومة بوش، بل هو أفق استراتيجي يقع في صلب الكيان الحضاري للولايات المتحدة الأمريكيّة. غير أن هذا التوسع المطلق من شأنه حتما أن يصطدم بالعديد من الحضارات الأخرى ـ مثل الحضارة العربيّة الإسلاميّة والحضارة الهنديّة والصينيّة … ـ هذه الحضارات التي تمتلك عمقا تاريخيا يعود لآلاف السنين والتي تجد نفسها مجبرة لكي تؤكد بقاءها في عصر التقنيّة الفائقة الحفاظ على هذا العمق التاريخي، بل رفعه كبديل حضاري للأزمات التي ينتجها المشروع الحداثي الغربي. 

 لا تهدد أمريكا إذن فقط العالم العربي الجريح، ولا الدول المنهكة التي تركها الاتحاد السوفياتي البائد، ولا إفريقيا الجائعة والمترقبة، ولا أوروبا التي علمها التاريخ أن الأحلام المجنحة لا مكان لها تحت السماء، بل هي تهدد كل إمكان للوجود والكينونة، إنها انقلاب ضد التاريخ ـ الذي ما عاد يمكن أن يعني شيئا بعد نهايته، والذي لا يمكن بعد الآن أن يتم النظر إليه كمجرى للهويّة المتماسكة التي كانت الأوطان تعرف نفسها انطلاقا منها ـ وضد الجغرافيا ـ فكرة الحدود والدولة الوطنيّة والسيادة والانتماء كلها ينبغي أن تخلي السبيل لمشروع العولمة، ولمشروع غزو الفضاء ـ وضد النوع البشري ـ الذي عليه أن يذعن راضخا لمشاريع الاستنساخ والجينوم والسيبرنطيقا ـ وضد الثقافة والفكر ـ كأسس ومبادئ والتزام وتضحية لصالح شكل خاص من الثقافة يتحول فيها الفكر إلى سلوك استهلاكي ـ أمريكا إذن هي أسطورة الإنسان الأبيض تواصل سيرها نحو النجوم .

 هذه هي “المهمة التاريخيّة” لأمريكا قلب مفهوم الكائن لكائنيته ولكينونته، سواء على الصعيد الثقافي أو السياسي أو الاقتصادي أو حتى البيولوجي المحض، وهي مهمة قد لا تكون مفهومة من طرف الغالبيّة العظمى من البشر الذين يتشبثون بمواقفهم التقليديّة، إما انطلاقا من دوافع عقائديّة ماضويّة أو بدوافع مصلحيّة سياسيّة. إنها سياسة من أجل إنهاء السياسة، أي سياسة تجعل الطموحات والبرامج الوطنيّة الكبرى المبنيّة غالبا على إرادة تحقيق التوازنات الاجتماعية شيئا من الماضي، فالسياسة اليوم هي عمل يدار بالأساس خارج الدوائر السياسيّة التقليديّة: الكنغرس ـ مجلس الشيوخ… بل يصنعه المركب العسكري/ المالي والشركات العابرة للقارات والذي يقتضي عبورها ذوبان الحدود واختفاء السيادة ونهاية الدولة الوطنيّة، وكل من يقف اليوم أمام هذه السياسة فهو يتهم بإعاقة تطور الرأسمال العالمي ومن تمة فقد أباح لنا بالبحث عن كل المبررات لإسقاطه. هذا هو حقيقة مفهوم الحكامة La gouvernance الذي يعني في نهاية المطاف أن الدولة عليها أن تتحول من جهاز سياسي إلى جهاز إداري مهمته فقط تدبير الشأن العام بما يتلاءم مع إملاءات هذه الشركات والدوائر الماليّة العالميّة. 

 لم تعد أمريكا اليوم مجرّد أمة من الأمم تعيش تجربتها الحضاريّة الخاصة، بل هي تجسد وتختزل مغامرة الحداثة في تخومها القصوى، حداثة السرعة المزدوجة. إن الذات الحرة والفاعلة قد اختفت تحت ركام البضائع، وتم غسل دماغ الجماهير بالسياسات الدعائيّة الاستهلاكية، والذات / البضاعة حلت محل الذات المفكرة، فهل نحن مع الإرهاب إزاء الإنسان الأخير الذي يرفض الانبطاح لديانة السلعة؟ ألا يكون الإرهابي هو الرجل الذي يستفيد من عصر الصورة والمعلوماتيّة ولكن لكي يضعها بين قوسين؟

 للإجابة بشكل قاطع نقول إنه علينا أن نحذر من السقوط في مديح الإرهاب لأن كليانيّة الأصوليّة لا يمكنها أن تعالج كليانيّة الحداثة، والرفض الراديكالي الذي يتضمنه الإرهاب لا يساعد سوى على مفاقمة أزمة الحداثة، لأنه يزيد من تسارعها المفرط ومن رغبتها في تشديد الهيمنة والسيطرة على العالم.

 إن الاعتبارات السابقة تجعل الحرب على الإرهاب اليوم ليست ضد الهيمنة الأمريكيّة تحديدا، حتى وإن كانت هذه المسألة تدخل ضمن حساباتها، بل هي حرب ضد طبيعة المجتمعات الحديثة وضد طبيعة الحداثة نفسها. لقد وصلت العقلانيّة الغربيّة غاياتها القصوى في التقنيّة كما أوضح هيدغر، والآن ها نحن نرى من بعده كيف أن هذه التقنيّة قد بلغت بدورها غاياتها النهائيّة في الصناعة الحربيّة والتقنيّة العسكريّة. يكفي أن نذكر أن نصف علماء الولايات المتحدة يشتغلون في الصناعة الحربيّة، أي في صناعة الموت، أما العلماء الباقون فهم خاضعون لهيمنة الشركات التي تقتل طموحاتهم في البحت العلمي من خلال ربطهم بالصناعات الاستهلاكية والتجميليّة.
 
لهذا السبب يهدف الإرهاب إلى الإطاحة بالبراديغمات العقلانيّة التي تقوم عليها هذه الحرب، وتقويض كل إمكان للمنطق والمعقوليّة التي تدعيها الحداثة المعاصرة. هكذا بالاعتماد على الأطروحات الفلسفيّة والتصورات التي بنتها العلوم الإنسانيّة بدءا من نيتشه وإلى غاية مدرسة فراكفورت يمكن توصيف أزمة الحداثة التي تقودها الولايات المتحدة اليوم على سبيل المثال لا الحصر في العناصر الآتية:
 ــ تراجع الرؤية الدينيّة للعالم لصالح الرؤيّة العلميّة الموضوعيّة، وهو ما يمكن التعبير عنه بفلسفة المصير
 الواضح التي تستبعد كل معنى للمجهول أو القدر أو أي عمق غامض للعالم
 ــ ضعف الوازع الأخلاقي والقيمي في سلوك البشر وطغيان أخلاق المنفعة والتفوق المادي
 ــ الارتباط المخيف للعلم بالصناعة الحربيّة وليس بالبحث في المسائل التي من شأنها أن تحسن وضع البشر
 على هذه الأرض 
 ــ التخريب الممنهج للطبيعة والقضاء على الثروات الحيّة لصالح هدف واحد ألا وهو التصنيع
 ــ تزايد الهوة بين الدول الفقيرة والدول الغنيّة والاستغلال الفاحش للأطفال والنساء على نطاق واسع
 ــ انتشار ثقافة الفراغ والتملك والاستهلاك بدل ثقافة الإبداع والتعبير الحر عن الذات وتأكيد الوجود
 ــ سحق الهويات والخصوصيات والثقافات المحليّة بدعوى الثقافة الكونيّة والتقدم والعالميّة
 
 إن بربريّة الحداثة التي تنشرها أمريكا أدت إلى أن تصبح الحرب اليوم هي التي تشرع القانون، وليس القانون هو الذي يشرع الحرب. فمجلس الأمن الدولي والهيئات التشريعيّة الأخرى وضعت جانبا وحمل الجنرالات ترسانتهم الحربيّة لتأديب العالم. كان الإنسان يحارب من أجل ردم الهوة بين الشعوب وتقريب الاختلافات من بعضها البعض، أما اليوم فالإنسان يحارب من أجل تأجيج الاختلافات وإذكاء النار في الأحقاد والصراعات القديمة التي طمرها التاريخ، أليس بهذا المعنى يمكن أن نفهم عودة الحروب الدينيّة في شكلها الجديد فالحرب ضد الإرهاب، هي حرب آلهة متناحرة فوق مسرح الحداثة. إنها عودة لكل الاختلالات القديمة في التاريخ وقد أضيفت إليها بهارات الاقتصاد والسياسة المعاصرة.

 ظاهرة الإرهاب إذن هي انتكاسة حقيقيّة ليتوبيات الأنوار، هذه اليتوبيات التي تكمن في حلمها بإمكانيّة أن يقضي التقدم على بربريّة البشر، وأن يحل العقل محل الأسطورة والسلام محل الحرب. غير أن تاريخنا الراهن يكشف بشكل حزين وتراجيدي عن ضياع هذا الحلم، فالتقدم لم يعزز سوى ميلاد بربريّة جديدة لا يمكن مضاهاتها ببربريّة الإنسان القديم، والأساطير التي اعتقدنا أنه تم دفنها في الماضي عادت لتمارس فعلها السحري على الإنسان، هذا إن لم يكن العقل نفسه قد تحول إلى أسطورة جديدة. أما الحروب التي كانت تخاض بشرف ونبل فقد ولت لتحل محلها الحرب الأخيرة التي هي دمار مطلق للنبل والشرف والحقيقة، مادامت قد ألغت من داخلها ذلك الأمل القديم بالعثور على سلام وعلى تفاهم ممكن بين البشر. وما يزيد في بعث الضنك في النفوس الحرة اليوم هو أن الحروب لم تعد تشن باسم عدالة ممكنة، بل هي تجري بأهداف استئصاليّة محضة، غرضها ليس الإبقاء على حياة العدو بغية نزع الاعتراف منه كما قدم هيجل في تحاليله الشهيرة حول جدليّة العبد والسيد. إن السيد اليوم ليست له أيّة رغبة في الإبقاء على حياة هذا العبد، إنه بالعكس من ذلك يريد التفنن في قتله والتنكيل به ومحو ذكراه من على الأرض فأبو غريب وغوانتانامو وباغرام… كلها وقائع لا يمكن أن تجد لها مكانا في الفلسفة الهيجيليّة التي ما زالت مع ذلك تتحدث عن عنف وعن وصراع إيجابي يرمي إلى خلق علاقة إنسانيّة ممكنة حتى وان كانت هذه العلاقة تفتقد إلى التكافؤ.

 هنا يبرز العجز الجذري للحداثة التي من خلال مشروعها الكوني لا تعمل إلا على نزع الجذور الأخلاقيّة للإنسان، والزج به في المغامرة الجامحة لأخلاق الربح والمردوديّة وقيم التفوق والقوة وهي بذلك تفاقم المفارقات التي يعمل من خلالها الإرهاب ويوسع دائرة نشاطه.

 لكن في المقابل لا يمكن النظر إلى الإرهاب على أنه ظاهرة فاقدة للمعنى، أو أنه مجرد سلوك إجرامي منحرف يمكن معالجته أمنيا، فرغم أن الإيديولوجيا الدعائيّة التي يستند إليها لا تتضمن أي حل للمعضلات التي تطرحها الحداثة، إلا أنه مع ذلك يكشف بشكل دراماتيكي عن حضورها. إنه يؤشر على المفارقات الكبرى التي تعترض التقدم البشري، لكنه وفي الآن ذاته عن طريق العمليات التي يخوضها لا يستطيع أن يحقق مكاسب ملموسة لصالحه أو إلى إضعاف العدو كما يعتقد بن لادن بل هو لا يزيد سوى في تعزيز وتقويّة الإرهاب المضاد إرهاب الحداثة والعولمة.

<sc>هامش:</sc>

ـ إريك هوبزباوم، العولمة والديموقراطيّة والإرهاب، ترجمة أكرم حمدان ونزهت طيب ـ الدار العربيّة للعلوم ناشرون، الطبعة الأولى 2009. يشير هوبزباوم وهو واحد من أبرز المؤرخين البريطانيين في معرض حديثه عن الفرق بين الإمبراطوريّة البريطانيّة قديما والأمريكيّة حاليا إلى الجانب المؤسس لكلا الإمبراطوريتين يقول :“دعني أذكر باختصار فرقا آخر بين البلدين الذين يعدان أمتين وهو العمر , فكما تحتاج الدولة القوميّة على العلم والنشيد الوطني، فإنها تحتاج على اسطورة تأسيسيّة لبنائها الحديث هو الأمة والتي يوفرها بلا عناء تاريخ الأجداد. لكن الولايات المتحدة الأمريكيّة لم تستطع استخدام تاريخ الأجداد كأسطورة تأسيسيّة كما استطاعت انجلترا” ص55

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This