كلما أتعبنا العدو

النملة وهي تحمل العالم فوق أكتافها لا تفكر فيه
البقة وهي تمتص الأحلام … لا تحلم
كل الدموع تسقط للأدنى
ربما (لا) تشي للذي تحتها بالذي هو فوق
ووحدك دمعة تعرج للأعلى
ولا تبوح بأسرار من علموها البكاء


**


أقيس المسافات بين العلامات
أزرع الأعلام
أنبههم لا أعيق خطاهم
أقول لهم كنت يوماً هنا
وهذا مقاسي
شبرا فشبر
أهد الشواهد – لا أعدها – لبناءٍ جديد
ليحظى الذي هو آتٍ
بشيء يعود إليه كلما حن
أو كلما جن
أو كلما طردته بحار السماء
إلى رمال الأرض
كي يعد قطيع السراب
ليحظى بواحته التي لا تبوح بالكل دفعةً واحدة
لتقتلهم عطشاً عطشا .. واحداً واحدا


**


لا يبيح / يبيع الندى زهرته
يقسمها ..
دون أن ينضب معين الزهرات


**


لا أريدك أن تفرح بي
لا أريدك أن تصرخ بي :
“اللــــــــــــه !”
كلما رأيتني مقبلةً أو مدبرة
فقلبي العليل بالريح
لا يحتمل مديح الصحارى


**


كلمة واحدة تملأ مائة قارورة
والمائة رقم اعتباطي
والقارورة كذلك
ترمز للبحر
للمحيط
الذي يرمز للبياض
البياض العريض
كعرض السماء
حيث تتوسطه كلمة
كلما أتعبك العد
كلما أتعبك العدْو
كلما أتعبك العدُو
لا تعد
ولا تعُدْ
اعدوا وراء المحيطات
والبحر لا نفد
حبر خطيئته الأولى
منذ خليته المنحت زغب الأرض
وتبر السماء
ليملئوا قواريرهم بالفراغ إذن
وليطيروا
إلى الدرك الأعلى
لا مدركين المعاني
الدلالات
بين السماء و“بير السلم”
أن لا مكان لبيارة البرتقال


**


اكتب ما تشاء – من/في – الفراغات
وإياك أن تلوثها بالحبر
الرصاص المزركش برموش الطفولة
يدعوا ويعدوا خلفها
وهم في غفلة منها
يقرصونها في إستها
فراشات من اللوز المحمص تعدوا
في شباك يهدهدها الريح
فتنفض قاماتها
أرضاً
وتحني السماوات أحضانها الشمطاء للقادمين
لتعيد أنثى طفولتها
أنوثة طفولتها
طفولة أنوثتها
التي لوثها الدم .. الصبر
القناع ..
التداعي
يسربل سور الفراغ
لابد أن ينجلي النهار
يغسله الظلام بضوئه
لئلا / فلا يهتدي السهو إليه

**

والمعنى يقول : غائبٌ أو مستحيل
فإن أنت لم تدركني يكون الوصول حاصلٌ بدونك
لكنه ليس شرطي للجمال الأصيل
ابحث لنفسك غيري
يقودك للنهر المقدس
للثابت الأزلي
حيث لا حجر يحرك صفحته الصخر
ولا ماء تجري
والخيول تأتيه مرغمة فلا تشرب
ترى كل ما تحته
ولا ترى صورتها منعكسة في صفحته المصقولة الشفافة
فلا يصيبها ما أصاب نرسيس
فيورثه لكتاب الأساطير الذين يضيفون إلى هامشه عشرون متن


**


كلمات لا تأذن بالصوت أو الحبر ولو كان فرضاً
لئلا تصل سريعاً
إلى نهايتها الباهتة
لئلا يُقبض عليها
فتُحبس في كتاب الصلاة
تُقيضها الحكايات قطة خرافية
لها روحها الفانية لكنها لا تموت
سريعاً تمل من الركض
فتربض في جنة العقل
في حدود المكان الممكنن
يكنونها بالاستعارات
وهي الغريبة في زفتها
تُفض بكارتها دون علم
لئلا تعود لألعابها
إلى رسم أحصنة بأجنحة اللانهايات
تُقمط بالكفن السرمدي
وتنسى
أنها ذات يوم
كانت تدل الجهات عليها أو
تدل عليها الجهات
هي الآن في مركز الكون معلقة
لا هنا لا هناك
صويحباتها – الجواهل – اللائي سبقن
يهنئنها بالوصول
ويؤرجحنها
لتنسى
أنها
كانت تدل الجهات عليها أو
عليها تدل الجهات
وكانت
وكانت
كأنها لم تكن
**
أريد هواءً نقياً ..
هواءٌ نقيٌ بدون إجابات ..
أريدُ المزيد من الأسئلة
مزيداً من متعة العدْو
والبحث عن متعة البحث
لا عن متعةٍ – زائفة – للوصول

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق