أشياء السيّدة التي نسيت أن تكبر

لـوحة لم يرسمها روجيرو روبيرو :Aréole

السّـواد الذي حول حلمـتها
ثـمر عـاقد ُ ُ
راوغ الشّـمس حـتّى تـفتّـح
مـن طرفيهْ
وأنـا أفُـقُ ُ سـائلُ ُ
يـتـقـوّس ضوءا
عـلى جـبّ رمــلٍ
ويـبـحث في مــائه
عــن يــديـهْ!

Tesson

آنية من خزفٍ
ترقد في جدارها
كتـابة حروفها نافـرةُُ،
معـدومـة الصّـوتِ،
وثمّ نـدبة في فمهـا
تـلوح مـثـل شـمـس غـاربهْ!

لك يا منازل

لمنازل بورتو قرب “الدّورو”

وجـه سـفائن من حجر البازلت
مـنازل لا تـنـقـصـها
إلاّ أشرعـة وحبـال
حتّى تتـحـدّر صـوب الـنّـهرْ!

فـكّرت مـرارا
فـيما كـنّا نـتـسـلّـق تـلّ الصّـخر إلى البـيـتْ
أنّ الأرض هـنـا
ليست إلاّ بعـض كرامات البحرْ!

قرنفلة لأجيتو غونسالفاس

حين دخلنا المقبرة البستانْ
في بـورتو
ووقـفـنا بـيـن يـديهْ
لم تـأخذ مـن بـاقتها
غـير قـرنـفـلةٍ،
وضـعـتـها، وهي تـبـاعد بـيـن الأغصانْ
فوق القبر، وقـالت:
“واحـدة تـكفي لتـعـطّــر عـيـنـيهْ!”

نوم

مرّاتٍ أوصيتكَ

أن لا تـترك مصباح البيتْ
ـ حين تغادرـ
مـشـتـعـلا!
ذكّرتـك مرّاتٍ
انّـي عندي ما يكفي من ضوءٍ
لأهـدهـد نوم الميـتْ!

والآن أنا وحدي
ـ وقـد استيقظ ـ
قـل لـي ماذا أفعل في هذا اللّيلِ
ولا مصباحَ يضيئ ولا زيـتْ.

ناووس

هـذا جـسد مخلوع الأعضاء
سنمـدّده في ناووس
(أعني في صندوق اللّيل الحجري)
وسأصقـل أيّاما أخرى
لـك من جسدي الآخـر
ثـمّ أمـدّدها
في ذات الصّـندوق مع الأشياء!

ابنة يوم

“عُمُرُ الوردةِ يوم واحد أو بينَ بينْ”
قالت السيّدة الخضراءُ فيما
كـنت أسقي شجـر الوردِ،
“ولـــكــن!
نجـمـة الصّـبـح التي أطفأها اللّـيلُ؟
تـرى كــيف نسـيناها؟
وأيـــنْ!؟”

المرأة العنكبوت

بخطى مُخْمَلٍ
تــتـقـدّم نــحو السّـريرْ
تـتـمـسّح بي مثل قطّـتـها
كـنت أعرف أنّ الأظافر مخـفيّةُ ُ
تــحــت قــفّازها
أنّ هـذا الذي سـاخ في اللّـحمِ،
هـذا الذي حـزّ في العـظمِ
كــان إذن وبــر العنكبــوت،
ولــكنّــني كنت ألـعب لعــبتــها
وأدير الكلام على غير أســمائه
وأســمّــيه ماء الحريرْ

SAUDADE
أذكر من بيتكِ في مَرْتُولا

مرآة جمــعــتــنا
في غـبش الماء الدّافئ طــيـفيـنْ!
فـيـما كان الفجر الأندلسي
يـتـنـفـّـس في لوزيتـانيا
يـتـسلّـق زئـبـقها
يـلعـق فيها
بـلـسان الماء بـخار الجـسدينْ

يوم الأحد في بورتو

هو ذا يوم الأحدْ
يــستــوي الرّمــل عــلى كــرســيّـه الرّمــليِّ،
فــيما البحر يــجــتــرّ الــزّبــدْ
زبــد تبـيضّ عيــناه مــن الزّرقـةِ،
فــيما زمّــج الماء يدير العــينَ
نــحو السّـــمك الطّــائرِ
لا يــأبه فينا لأحـدْ!

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This