إسلام المتكلمين – محمد بوهلال

في هذه الدراسة التي تتميز فضلاً عن التاريخ العلمي والمقارن بالمنهجية الصارمة والروح النقدية، يحاول المؤلف الوقوف عن كثب على الإشكاليات التي يطرحها علم الكلام (“لاهوت الإسلام”)، من حيث هو أصول دين ورؤية للعالم ومنهج في الاستدلال، لطالما شكّل علماً من العلوم الإنسانية القديمة، وضرباً من النشاط الفكري والإنساني، وتعبيراً مخصوصاً عن الدين ارتبط بحقول معرفية أخرى وتفاعل مع سُلطات وأنشطة اجتماعية وسياسية وظروف تاريخية خاصّة عرفها المجتمع الإسلامي القديم، وذلك بغرض التعرّف على المنزلة التي كانت له في ذلك المجتمع والدور الذي اضطلع به فيه وما أضافه إلى ثقافة العصر.
ومن الأسئلة التي طرحها المؤلف على نفسه وسعى إلى الإجابة عنها: ما الضرورة التي استدعت ظهور علم الكلام؟ ما هي مراحله الكبرى وما اتجاهاته الأساسية وخصائصه؟ ما هي العوامل المؤثرة فيه؟ هل توصل القائمون عليه إلى إنشاء بنية نظرية تخصّه؟ ما الحيّز الذي احتله في المحيط الاجتماعي والعلمي الذي نشأ فيه؟ وأية دلالة مثلها بالنسبة إلى الإسلام وأي معنى جديد أضفاه عليه؟ وما دور السياسة في تفرعه إلى تيارات وفرق مختلفة؟ وأية علاقة كانت للمتكلم بالدولة والمجتمع وقبلها بالمعرفة؟

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق