استشراق هرمان ملفيل: في فلسطين أهل الأرض غزاة، والمستوطن رمز الخلاص

في أواسط القرن التاسع عشر سيطر على الكثير من الأميركيين، سائحين أو باحثين في التاريخ والحضارة أو رجال دين أو شعراء وروائيين وكتّاب، رغبة جامحة في السفر إلى فلسطين، ضمن سياق ظاهرة سُمّيت آنذاك بـ«هوس الأراضي المقدسة». كان الكثيرون يرون أميركا في صورة «إسرائيل الجديدة»، الأمّة الحديثة المختارة للقيام بأعمال الله على الأرض، ممّا دفعهم إلى التفكير في استكشاف فلسطين بوصفها «إسرائيل الأولى» و«أرض الميعاد الأصلية». ولعلّ أشهر، وربما أهمّ، ما نملك من نصوص أدبية في وصف تلك الرحلات الأمريكية إلى فلسطين (وكانت آنذاك جزءاً من الإمبراطورية العثمانية) عمل مارك توين «البريء في الخارج»، (1869)، وقصيدة هرمان ملفيل الطويلة «كلاريل: حجّ إلى الأراضي المقدسة»، (1876).

وإذا كان العمل الثاني يطفح بالرؤى الفلسفية القاتمة، الناجمة أساساً عن إحباط ملفيل من واقع الحرب الأهلية الأميركية والضربات الموجعة التي تعرّضت لها الديمقراطية الأميركية آنذاك، فإنّ عمل توين يميل، مثل معظم أعماله، إلى السخرية من سلسلة الاستيهامات اليانكية التي أقحمها الأميركيون على فلسطين، التاريخ والجغرافيا في آن معاً. والدراسات المعاصرة، التي أعادت قراءة مثل هذه النصوص في ضوء منجزات الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو حول خطاب المعرفة والسلطة، ومنجزات إدوارد سعيد حول التخييل الإستشراقي، كشفت النقاب عن الأستار الخفية التي تضع مثل هذه النصوص (البريئة من حيث الظاهر) في صلب الأدب الذي يعيد إنتاج الكثير من التنميطات الإستشراقية.

ولم يكن عشق الشرق، ومعه صورة الصحراء وشجرة النخيل بالذات، جديداً على الروائي والشاعر الأميركي هرمان ملفيل (1819 – 1891)، حين ركب البحر في رحلة صوب شرق المتوسط، استمرت خمسة أشهر، قطع خلالها 51 ألف ميل، وزار ثلاث قارات وتسعة بلدان، بينها تركيا ومصر وفلسطين. كان الشرق حلم الطفولة، على ما ندرك بوضوح من رؤى الطفل ريدبرن في رواية ملفيل التي تحمل الاسم ذاته (صدرت سنة 1948)، الذي يروي مبلغ انشداده الغامض إلى رجل لمحه في الكنيسة، وقيل له بعدئذ إنه قادم من «بلاد العرب الصخرية»، حيث شهد سلسلة مغامرات. والفتى يغرق في حلم مديد حين تقول له عمّته: «أترى عينيه كم هما واسعتان؟ لقد ازدادتا اتساعاً لأنه، حين كان يوشك على الموت جوعاً، لمح شجرة نخيل بغتة، ورأى الثمار الناضجة تتدلى منها». ويغيب الرجل، لكنّ صورته تظلّ ماثلة في بصيرة ريدبرن، وكذلك صورة شجرة النخيل، حتى أنه عاش رؤيا حُلمية مدهشة حين اختلط وجه الرحّالة القادم من بلاد العرب، مع صورة عنقود تمر يتدلى من عنقه.

كان ملفيل في السابعة والثلاثين حين باشر الرحلة البحرية إلى الشطر الشرقي من حوض البحر الأبيض المتوسط. وكانت الروايات والقصص القصيرة العديدة التي أنجزها قد استهلكته فيزيائياً وروحياً، حتى لقد أخذ يشعر بالعجز عن استكمال المخططات التي رسمها لأعمال قادمة. وفي خريف 1855 بلغ به الإعياء درجة متقدمة، وتعرّض لنوبة روماتيزم حادّة جعلت أسرته تستجيب لنصيحة طبيبه بتمويل رحلة استجمام يقضيها في أوروبا ثم في الشرق. ويحفظ لنا الروائي الأمريكي ناثنييل هوثورن وصفاً دقيقاً للحال المريعة التي كان عليها ملفيل حين وصل إلى ليفربول، بريطانيا (وكان هوثورن يعمل قنصلاً لأميركا هناك)، قبل الشروع في رحلته.

ها هو يترك «العالم الجديد» وراءه، ويحمل في أغوار روحه القلقة مزيجاً عسيراً من تيه آخاب التراجيدي وبراءة اليانكي الباحث في ظلمة البحار عن طهارة بروتستانتية كالفينية (نسبة إلى المصلح الديني جون كالفن، 1509 ـ 1564، الذي ناهض السلطة البابوية في سبيل لاهوت مسيحي أكثر تمدّناً)، تتجاذبها أقدار لا تنطوي على البراءة وحدها. وها هو على أعتاب العالم القديم برموزه وجلاله وغموضه ووضوحه العصيّ على الإدراك. هي نقطة انعطاف كبرى، وملفيل كان الأكثر قدرة على استبصار الاحتمالين: إما العودة بشيء من نقاهة الروح، أو العودة وقد تلاشى آخر ما تبقى من قدرة الروح على الصمود في أنواء أشدّ من تلك التي رسمها روائياً لشخصيات قدرية خالدة مثل آخاب، بطل «موبي ديك».

وفي تشرين الثاني (نوفمبر) 1956 بلغت سفينته مضائق جبل طارق، حيث «ما يشبه الاقتراب من رحم التاريخ» كما كتب يقول، وحيث يبدأ البحر الأبيض المتوسط الحقيقي. وفي قبرص سوف يصف صعود فينوس من المياه (مثلما سيصف صعود المسيح من المياه، حين ستبلغ رحلته جبل الزيتون في فلسطين). في كانون الأول (ديسمبر) يقترب من القسطنطينية والبوسفور، ولكنه جوهرياً يصف آسيا القارّة، وأوّل مشهد آسيوي تقع عليه عيناه، فيتحدث عن «متاهة تاريخ» تارة، وعن «أرض خصبة لجذور التاريخ» طوراً.

وفي عيد رأس السنة الجديدة سوف يتاح له الوقوف عند أهرامات مصر، وسيصف القاهرة في صفحات أخاذة من دفتر مذكراته، ليطلق العنان لهلوسة توراتية ـ كالفينية تعيده إلى محور الذات/الأب/الله، الذي هدّ قواه العقلية والروحية في أطوار كتابة «موبي ديك». «لن أنسى هذا اليوم قطّ»، يقول ملفيل في وصف لقائه الأوّل بالأهرامات، التي اعتبرها «الصورة البدئية للنفس المجهولة، الهائلة الغامضة التي لا تخترق أغوارها سوى شعاعات العتمة». ويتابع في وصفها:

المنحدرات في أحشائك تقود الكهوف

والمتاهات التي تتردد على الألسن. ومَنْ يمتلكون الشجاعة

للتوغّل عميقاً (كما يقول الحجّاج حاملو السعف)

سوف يخرجون موتى في صقع بعيد من الصحراء،

وموتى سوف يهيمون على وجوههم.

لكنه، من جانب آخر، يدغدغ التنميطات التوراتية التي لا يستطيع الإنفكاك عنها، فيعتبر الأهرامات حاضنة المقدّس العبراني وليس المقدّس المصري: «إنني أرتجف أمام فكرة المصريين القدماء. ففي باطن هذه الأهرامات تمّ إدراك فكرة يهوه. مزيج رهيب من الدهاء والقسوة. موسى تعلّم إغواء المصريين هنا، وهنا ولدت فكرة يهوه». هل، حقاً، كان مفهوم يهوه هو الذي جعل ملفيل يرتجف؟ أم كان لاستذكار المفاهيم الكالفينية التي اختزنها الطفل طويلاً وعميقاً في أميركا البيوريتانية الطهورية؟

تحت ضغوطات مزاج محتقن كهذا، قرّر ملفيل القيام برحلته الخطرة إلى فلسطين، على متن قارب صغير. ولقد نجح، ووصل إلى يافا في السادس من كانون الثاني (يناير) 1857. ولسوف يمرّ بالرملة قبل أن يصل القدس، ويقول في وصف شعوره الأول: «لست أدري كيف حدث ذلك. ولكنّ بصري انحسر فجأة، وارتعشت الأشياء أمامي، وتراقصت كأنها معلقة على سطح مائي أملس». بعد ذلك سيغادر إلى البحر الميت ودير مار سابا. الثمرة الأدبية لهذه الرحلة كانت دفتر يوميات، وقصيدة ملحمية بعنوان «كلاريل: قصيدة وحجّ إلى الأراضي المقدسة»، تقع في 150 نشيداً و18 ألف بيت شعري، وتصف رحلة بطلها من يافا إلى القدس إلى مار سابا ثمّ البحر الميت، بحثاً عن قرار الروح في تضارب واصطخاب أكثر من عقل واحد وراء الروح.

والواقع أن أسماء الأقسام الأربعة في «كلاريل» تكاد تقتفي المخطط الجغرافي للرحلة: «القدس»، «البرّية»، «مار سابا»، ثم «بيت لحم»، وهذا القسم الأخير هو التوسيع التخييلي الوحيد في القصيدة. وفي الثامن عشر من الشهر ذاته، كانون الثاني، غادر ملفيل القدس عائداً إلى يافا، مختتماً ثلاثة أسابيع من التجوال القصير في المواقع السياحية التي قد يزورها أي سائح غربي، ولكنها في العمق اكتسبت أثراً وجدانياً جامحاً لن تتجلى معانيه إلا بعد عقدين حين يفرغ من كتابة «كلاريل».

وقد تكون طبعة 1991، بتحرير ممتاز من هاريسون هايفورد وألما ماكدوغال وهرشيل باركر وتوماس تانسي، هي «خاتمة الأحزان» عند دارسي الروائي والشاعر الأميركي الكبير، كما عند قرائه وعشاقه، أو قبلهم ربما. ذلك لأن «كلاريل» عرفت الكثير من التجاهل (الناجم أحياناً عن رهبة مقاربة هذا العمل الفلسفي الضخم، والوحيد المكتوب شعراً)، أو الإهمال بذريعة عدم الوثوق من النصّ بأكمله، أو سوء الفهم الذي قد تبرّره جملة التعقيدات التي اكتنفت النص منذ كتابته في مرحلة وسيطة بين «موبي ديك» التي صدرت عام 1851، و«بيللي بَدْ البحّار» التي لم تكتمل أبداً رغم صدور الطبعة الأولى عام 1876.

وكان مقدّراً لهذا العمل الفذّ، “كلاريل”، أن يغيب نهائياً عن لائحة القراءات الأساسية الكبرى في القرن العشرين، لولا الجهد الاستثنائي الفريد الذي بذله ولتر بيزانسون حين شرع عام 1943 في كتابة أطروحة دكتوراه حول القصيدة، أسفرت عن ظهور الطبعة الأولى الحديثة عام 1960، والتي أشرف على تحريرها بيزانسون نفسه، وأضاف إليها التعقيب الثمين الذي حمل الاسم المتواضع «هامش تاريخي ونقدي». لكنّ هذا النصّ كان دراسة مفصلة بالغة العمق، وجهداً تحقيقياً شاقاً جعل النصّ في متناول الدارس والقارىء على حدّ سواء، وأضاء القسط الأعظم من ملابسات وظروف كتابة العمل ونشره، فضلاً عن النقاش النقدي حول أهمية ملفيل الشاعر والقيمة الفنية للقصيدة وموقعها في سياق الشعر الأميركي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر.

و«كلاريل» قصيدة ملحمية طويلة، تعتمد الوزن والبيت المزدوج والرباعية، ضمن تكنيك شكلي يذكّر كثيراً بشعر اللورد بايرون. وبين حين وآخر يستخدم ملفيل النشيد القصير، حيث ترتقي النبرة إلى مصاف الغنائية كما شاعت مع تنيسون وإميلي دكنسون، أو يستخدم الإنشاد الملحمي في المقاطع السردية فيذكّر هنا بمزيج من روبرت براوننغ وجورج مِرِديث وشاعرية النثر في رواية «موبي ديك». وهي تحكي قصة عشرة أيام من الترحال في فلسطين، بطلها الشاب كلاريل، الطالب في العلوم الدينية، الذي يقصد القدس لتهدئة بعض الرَوْع الروحي الغامض الذي يقضّ مضجعه.

وفي القدس يلتقي، ويقع في غرام، روث الفتاة اليهودية الجميلة، إبنة ناثان الأميركي الذي تزوّج من امرأة يهودية، وهاجر معها إلى فلسطين واعتنق الديانة اليهودية. والنقلة الدرامية في العمل تبدأ حين يُقتل ناثان على يد مجموعة من «الغزاة» العرب، فتتبدّل الأولويات الرومانتيكية ـ الميتافيزيقية في نفس الشابّ كلاريل، ويأخذه انشطار المشاعر إلى رحلة حجّ في الأراضي المقدسة، بحثاً عن هوية روحية هذه المرّة، وليس علاجاً لما يقضّ مضجعه.

العرب، أهل الأرض عملياً وتاريخياً، هم في نظره غزاة دخلاء أوّلاً؛ وقتلة قطّاع طرق، ثانياً. وسوى حفنة محدودة من الشخصيات الثانوية التي تمرّ في العمل مرور الكرام، لا نعثر في «كلاريل» على الفلسطينيين بوصفهم أهل الأرض، أو أننا في الواقع لا نرى فلسطين إلا بوصفها مستوطنة كبيرة يقيم فيها الأميركي واليوناني والفرنسي والبريطاني! وليس كلاريل بحاجة إلى مقتل ناثان على يد «الغزاة» العرب لكي يستكمل صورة تأثيم العربي ابن فلسطين، فهو في الأساس خاضع لشبكة علاقات تبعده تماماً عن فكرة وجود أقوام أصلية في فلسطين!

من جانب أخر، تبدو علاقة العشق التي تربطه بالفتاة اليهودية وكأنها تؤطر في داخله حال انشطار أخرى بين الدين (الروح) والحبّ (الجسد)، فضلاً عن الخيط الخفيّ العميق الذي يجمع بين روث وكلاريل: إنها إبنة مواطن أميركي مهاجر/ مستوطن. وملفيل، القادم من ثقافة طهورية بيوريتانية تفرد لكلّ شخصية معادلها الأخلاقي النمطي، لا يكترث البتة بمنح العرب أهل الأرض فرصة احتلال موقع محدد، صغير أو كبير، على سلّم المعادلات الأخلاقية في القصيدة.

في المقابل يمثّل ناثان الأميركي نموذجاً مدهشاً للهداية المزدوجة التي ينخرط فيها اليانكي البيوريتاني: اهتداء إلى الديانة اليهودية، واهتداء آخر إلى العقيدة الصهيونية. أكثر من ذلك، تبدو هذه الهداية المزدوجة وكأنها أفضل الإجابات على الأسئلة الوجودية التي تقلق كلاريل الشاب، وتقلق الأمريكي الطهوري أينما كان. وحين يكون ناثان في غمرة القلق العميق (استيطان اليهود في فلسطين بصفة جوهرية)، يغسل الكثير من شكوكه وهواجسه، ويسبغ السكينة على روحه التائهة!

وكلاريل الشاب، الساذج بعض الشيء، المتحمس للغاية، يتعرّض على حين غرّة ــ بل ودفعة واحدة ــ لأكثر من تجربة واحدة قاسية، تقع جميعها في منطقة وسطى من اصطراع عدد كبير من الشخوص يمثّل كلّ منهم فلسفة كبرى مختلفة مع سواها أو نقيضة لها. ثمة شخصيات فاين الليبرالي العقلاني شبه الملحد، ومورمان الثائر الفرنسي المنفي بعد ثورة 1848، وديرونت القسّ الأنغليكاني، وأونغار الضابط البريطاني السابق في الإدارة الكولونيالية للهند، فضلاً عن شخوص بروتستانتية وكاثوليكية ومسلمة ويهودية ودرزية. لكنّ كلاريل هو الوعاء البريء الذي يصبّ فيه الجميع أفكارهم العاتية، وهو ورقة الخريف المرتجفة الموشكة على السقوط عند كل هبوب فكري.

الفتى، مع ذلك، يتعلّم من غيهب الصحراء أكثر بكثير مما تزعم تلك العقائد الناطقة أنها تعلمه، وصديقه ورفيق رحلته رولف يزوّده بطاقة إضافية للتحرّر من عذاب التمزّق وآلام التيه بين هذا الأقنوم أو ذاك، دون أن يفلح ــ هو ذاته ــ في تحصين نفسه وصديقه من ضغوط الحيرة حين يوحي مِلفيل على لسان الثائر الفرنسي أن «العالم الجديد» سوف ينهار سريعاً ويلتحق بقوانين العالم القديم: «كولومبوس أنهى رومانس الأرض/ ولم يعد للإنسانية أي عالم جديد». فلسطين، مع ذلك، تبدو خارج التاريخ تماماً، فلا هي تنتمي إلى العالم القديم، ولا هي تنتسب إلى العالم الجديد، وكأنّ خلاصها ينتظر كولومبوس الجديد: ناثان، الأميركي المهتدي إلى اليهودية والصهيونية، أو كلاريل نفسه، الذي يضع مثال ناثان نصب عينيه.

ويبقى أنّ هذه الطبعة تزوّدنا بما لا يتوفّر في الطبعات السابقة. وإذا كان المحور العقائدي قد تجلّى بقدر كبير في تحقيق بيزانسون وتصنيفه للشخوص إلى عقائد تسير على الأقدام، فإننا في هذه الطبعة نتابع المشهدية الملحمية التي يرسمها ملفيل شعراً، بادئاً من التفصيل الجغرافي، ومارّاً بقرائنه الدينية أو الأسطورية، ومازجاً هذه بتلك في تركيب مدهش نكتشفه اليوم بدهشة، ونعرف دلالة القول الغريب الذي أطلقه الشاعر والروائي الأميركي روبرت بن وارن ذات يوم: لولا «كلاريل» لَمَا قرأ ت. س. إليوت أناشيد إزرا باوند الملحمية، ولَمَا قرأنا نحن «الأرض الخراب».

.. الأمر الذي لا يغيّر من مرارة اكتشاف الكيفية التي جرى بموجبها اختزال الحضارة المصرية وتجييرها لصالح التلمود وحده، ومقدار تغييب أهل الأرض الفلسطينيين مقابل إبراز المستوطنين والعابرين وحدهم، وذلك على يد روائي وشاعر كان إنسيّ النزعة على الدوام، وظلت أسئلة الوجود الإنساني تشغله حتى نهاية حياته.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق