اسراء الى القبر الفارغ!

منعونى من التفكير فى السفر

قالوا لى :

لا يحق لقبطى ، أن يطئ الاراضى التى تفيض بالمقدسات، الا برفقة هؤلاء الذين : احتلوا أرضك ، ويضطهدونك ، ويغتصبون حرماتك !

وقالوا :

ألا توجد فى وطنك كنائس ، وأديرة ، ومقدسات؟

مغبوط أنت ياموسى ،

لانك سقطت فى يد الرب ؛ لأن مراحمه كثيرة

ولم تسقط فى يد انسان

–كما اختار داود–

فبعدما سخط عليك الرب ،

لانك لم تطعه،

و ضربت الصخرة فى قادش ولم تكلمها ،

وحرمك من دخول ارض الموعد !

عاد فأراك اياها ، مرتين :

مرة ، عندما اصعدك الى رأس الفسجة فى جبال عباريم

ومرة أخرى ، عندما أظهرك مع ايليا على قمة جبل التجلى

اما أنا ، المقهور بكلمة : ” التحريم ”

وببركات : ” الطاعة العمياء ”

–وكأنه لا يكفى عمى البصر ، وعمى القلوب ، وعمى القادة – !

فقد لملمت خيالى ،

وابتعدت عن دائرة الجسد

اتخذت درب الاسراء والمعراج

طريق الروح لا الاقدام

درب الشفافية والاختطاف لادرب الضجيج والغضب

درب السمو فوق الارض والحجر والشوك والرغبات

وفوق جسر الصلاة والدمع

ووقفت امام قبر القيامة

لا ، لابكى وأنوح

وانما لاستعيد حكاية القبر الفارغ

حكاية الكنيسة فى جهادها ، فى كرازتها وتضحيتها ، ونموها وانتصارها ، على قوات الشر الروحية

وعلى جميع المقاومات البشرية

ووضعت يدى على مكان االانتصار ، وصليت للقائم من الموت ، قائلا :

تماما كما تزعزعت الارض عندما قمت ،

أريدك أن تعمل بنفس القوة فى حياتي وحياة شعبى !

يا من ارسلت ملاكا ، ليزحزح الحجر ،

ويشتت الحراس ؛

ليتيح لتلاميذك ، واتباعك ، أن يتمكنوا من رؤية قبرك الفارغ الا من عبق القيامة

ازح عنا احجار القوانين المقيدة للحريات،

وبدد حراس الموت

عندما يظن اعداؤنا ان الموت يبدو فينا اقوى من اى نوع من الموت :

اليأس ، الحزن ، المرض ، الخسارة ، الفشل ، الخطية التى لا نقدر الخروج منها

فنظهر باسمك فى ملء حريتك !

اسندنى لتظل يدى مرفوعة بعصا ارادتك السماوية

–كما فعل كليمك–

حتى تنتصر امتى فى حربها ضد عماليق الاستبداد والقهر !

واعن ضعف ايمانى بايمان يشوع ،

فا بتهل ،

لكى تقف الشمس فوق بلادى ولا تغيب

حتى يكتمل انتصارنا على الاموريين المتخفين فى حكامنا

ولتلامسنا بركات قيامتك وصعودك

فنصير قياميين

ونعيّد القيامة كل يوم فى قلوبنا ، وفى حياتنا ، وفى وطننا !

ونمجدك

فالقياميون وحدهم يكتبون المزامير ،

يحملون سعف النخيل ،

يهتفون الاوصنا

ينثرون طيوب القيامة على درب الشهادة

ولا ارميا للمراثى

{{عادل عطية}}

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق