الإسلام الخارجيّ – ناجية الوريمي بوعجيلة

إن البحث في ركام النصوص المتوافرة والحفر في طبقات الخطاب، أي خطاب، وتفكيك آليات تشكله، من شأنه أن يحيِّد المنطلقات الماقبلية التي قد تواصل بصورة مقصودة أو غير مقصودة حجب الحقائق الإبستمولوجية والأنتروبولوجية التي أسست لظاهرة التعدد الثقافي في الإسلام.
ومن هنا، لا يهدف هذا البحث إلى إضافة دراسة “وصفية” أخرى إلى مجموع الدراسات التي اعتنت بالتعريف بالخوارج، في الفكر والتاريخ الإسلاميين، لأن ما سجل منها في هذا الصدد متعدد ويُكمّل بعصه بعضاً، على تغايره وتناقضه أحياناً.
إن ما نرومه في هذا البحث هو تغيير زاوية النظر إلى التجرية الخارجية باعتبارها وجهاً من أوجه التعدد الثقافي والأنتروبولوجي للإسلام. فنسعى من خلال تحليل الخطاب الخارجي وتفكيكه والكشف عن مرجعيته التاريخية، إلى تفسير عوامل انتشار هذه التجربة في الواقع لفترات طويلة نسبياً، وفهم عوامل “قوة الانتماء” التي تنتظم المجموعة الممارسة لها، ولا سيما اعتقادها بأنها تقهم الإسلام أصحّ فهم وتمارسه أصوب ممارسة، شأنها شأن أي مجموعة أخرى داخل الدائرة الثقافية المشتركة من حيق عجزها جميعاً عن الفُكاك من هيمنة صيغ التفضيل على خطاباتها، ومن سيطرة هاجس التفرُّد على وعيها بذاتها.
المؤلفة

 

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق