الإسلام والحرية سوء التفاهم التاريخي – د. محمد الشرفي

كلمة الغلاف

استعرض المؤلف النظريات التي تبلورت في عصر النهضة على أيدي قاسم أمين والطاهر الحداد وعلي عبد الرازق الذين انتفعوا بأفكار قال بها المعتزلة وابن رشد وعقلانيون آخرون في الإسلام. وبيّن كيف أن تلك النظريات، إذا ما طُوّرت، يمكن أن تهيئ مسلم مطلع الألفية الثالثة لكي يعيش في سلام ـ سلام الضمير وسلام المجتمع وسلام السياسة ـ وفي وفاق بين الإيمان الديني الداخلي والحداثة في شموليتها ووضوح الوعي بها.

إن الإشكال المأساوي الخطير الذي تعيشه مجتمعاتنا يتمثل في أن تلك العناصر والنظريات ظلت عرضة للاعتداء ولانعدام النصير في وقت واحد بدل أن تُطَوَّر لتكون قاعدة لوفاق اجتماعي وسياسي ومادة لتعليم متوافق مع متطلبات الحداثة ومقتضيات العصر.

مؤلف هذا الكتاب أستاذ في كلية العلوم القانونية بتونس. وسبق أن ترأس جمعية حقوق الإنسان في تونس، وتولى وزارة التربية والعلوم في تونس ما بين سنتي 1989-1994.

من المقدمة

هيّأت الأزمة الثقافية والحيرة الإيديولوجية التي شهدناها، في السنوات القليلة الماضية، في مواضع كثيرة من العالم مناخاً مناسباً لتصاعد التطرّف بأشكاله العديدة وصيغه المتنوّعة، ومنها التعصّب الديني.

غير أن حجم ضحايا التعصب الديني لم يبلغ في أي موضع من العالم ما بلغه في العالم الإسلامي، كما تشهد على ذلك الوقائع في مصر، وفي كل من أفغانستان والجزائر على وجه الخصوص. فلا بد والحالة هذه أن تكون هناك أسباب خاصة وراء ظاهرة تنامي التعصّب الديني في البلدان الإسلامية. وفي هذا الصدد، عادة ما يتم اللجوء، قصد تفسير هذا التعصّب، إلى العوامل الاقتصادية والارتكاز إلى الدوافع الاجتماعية وما يتّصل بها كالفقر والفاقة والبطالة والأزمة السكنيّة ونزوح الأرياف الزاحفة على المدن، ومظاهر الفساد كالرشاوى أينما كانت وحيثما وُجِدت، والأنظمة السياسية والحرّيات العامة وغير ذلك…

ولئن كنّا لا نهمل هذه الأسباب باعتبارها مصادر مشروعة للغضب وأسباباً منطقيّة للنقمة في عدد لا يستهان به من البلدان، فإنّ الأصولية الدينية ظاهرة منتشرة في العالم الإسلامي بما في ذلك بلدان الخليج، حيث يتمتع الأهالي بمستوى من العيش مرتفع جدا ولا يعاني من الفقر والاستغلال، المُشطّ أحيانا، إلا أفراد الجاليات الأجنبية التي تنضوي تحت تسمية «العمالة الأجنبية». أما في البلدان غير النفطية حيث تمثّل العوامل الاقتصادية والاجتماعية تفسيراً ممكناً للغضب الشعبي، فإن سؤالاً يطرح نفسه بنفسه: تثار هذه الأسباب لذاتها في جميع البلدان الأخرى، ويجري البحث، هناك، في إيجاد الحلول الناجعة لها والاتجاه نحو السُّبل المناسبة، فيتشكل الرأي في حركات، ويتبلور في منظّمات وجمعيات، تناضل كلها لأجل المطالبة بتوفير السكن لفاقديه، أو برفع الأجور أو بالمزيد من الحرية. فلِم تُغلّف في هذه الحال تلك المطالب المختلفة بالمناداة الوهميّة بالرجوع إلى دولة إسلامية، تُحل فيها جميع المشاكل بصورة عجائبية وبعصا سحريّة حَالَما يتحقق تطبيق الشريعة الإسلامية؟ أيكون الجواب عندها من منظور ثقافي؟

المحتويات

مقدمة

الحداثة المترددة

الحداثة الخفية

التوفيق بين الإسلام والحداثة

الفصل الأول

الأصولية الإسلامية

العنف والظلامية

المحافظون والمصلحون

النزعة التقليدية المناضلة

برنامج الأصوليين

مسلمون وأصوليون إسلاميون

الفصل الثاني

التمييز ضد المرأة

الفقه يناهض حرية المعتقد

هل الردة جرم؟

التوظيف السياسي لعقوبة المرتد

أحكام الفقه وحقوق الإنسان

أسباب التشبث بالفقه

المنطلق إلى تحويل الإسلام إلى شريعة

الفقه عمل بشري

نكبة المعتزلة

غلق باب الاجتهاد

التلفيق

التأويل المقاصدي

الخالد الأبدي والدنيوي الزائل

تحرير القانون

الفصل الثالث

الإسلام والدولة

القرآن والخلافة

السنة والخلافة

تحقق الرسالة النبوية

الخلافة

اليهودية والمسيحية والإسلام

إدارة شؤون الدين

الفصل الرابع

تطور التعليم بتونس

الاستقلال

الانحراف

الأصولية والتعليم في البلدان العربية

في سبيل الإصلاح التربوي

الدين

معرفة الأنا ومعرفة الآخر

المنهجية العلمية

الكم والكيف

الخاتمة

{دار بترا للنشر والتوزيع}

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق