التّاريخ اللّاسلكي للنّواجذ

 “حدثت جلبة خلفَ البوابات، وارتجّ جرسُ العائلةِ في هلع البيت. لم (يطلق السيف أحد)، ولم يشهد (زُحل) على شساعةِ الطيطوَى، أيضا والسومريّون كانت أسمالهم ممزقة كالصدى، حيث نواجذهم يعلقها الملك قلادةً في القصر، ويبادلها تكشيرةَ العدم…”

استهلال

ــــــــــــــــ

سومريّون: يُخفونَ تحتَ السّماء أسماكَهم، بضّةً، ويحوكونَ أسمالهم بالنّواجذ. كانت جواميسهم تمضغ الزّهر، كانوا ملوكا، لماذا تزوّرين أيّتها الرّيح أرواحهم؟

أنصتي !

إنّها الطيطوى

(سعدي يوسف)

 

صعود الحركة

ــــــــــــــــــــ

كانت ( أنياب اللّيث بارزة ) في هواء اللغة، ومن نواجذ السّومريين البيض تخرجُ لافتاتٌ سود، تمشّي الزمن بالخوف والهيستيريا… كانت ( تظن) أن العرائن تبتسم، وانشغلت بقذائف الهاون الروسيةِ قرب الرأس :

عن سماع الطيطوى

وتوظيب الحمّام للعائدينَ من غابةِ ( الثاليوم).

هكذا إذن

لقد أخذَ الزهايمر مجراه، وقرفصَ شيوخُ الأزقّةِ تحتَ رمل الإهانة.

كان صديقٌ (لم تلدْهُ أمهاتهم) قد أخذَ بالكيس النواجذ التي هشّمتها (رماح صلاح الدين…) إلى خيمةِ الملك في بغداد، نقلها في الشاحنة الـ (هينو) مع تقرير مكتوب. وكانَ الطريقُ الذي عبرته الشاحنة يسمى: طريق الخيانة، حيثُ يسكن الملك ويبتهج، كلّما سمعَ أن (بحرَ النجف) قد زحفَ إليهِ الغرق

 

 

 

الصّعود الثاني للحركة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كان مُزوّرو الأرواح يمسحونَ شاربهم الكثّ الحليق بأردانهم، بعدما تخرّقت الدراهم في كُمّهم. يظنون أنّ الوساخةَ لم تطأ أرواحهم، وسكروا برائحةِ بلعومِهم. كان واحدهم (مُعمّا بالكلام ومُخولا بالدسائس) ترتدي قصائدهُ بيريّةً داكنة، وكان الصدرُ والعجزُ مليئا بالرتب العسكريّة، فيما احترقت رائحة (النثر المركز) بجلد الأتون، وتم ترك النساء يبعنَ ( القيمر) والمكياج الصارخ للجنود في كَراج العَلاوي

هكذا كانَ الطريقُ إلى الخيانة:

معبدًا بالإسلفت الأسود، كالجريدةِ الرسميةِ للبلاد؛ من نواجذ السومريينَ وجواميسهم البيض.

 

 

عناق في العالم السّفلي

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حدثت جلبة خلفَ البوابات، وارتجّ جرسُ العائلةِ في هلع البيت. لم (يطلق السيف أحد)، ولم يشهد (زُحل) على شساعةِ الطيطوَى، أيضا والسومريّون كانت أسمالهم ممزّقةً كالصدى، حيث نواجذهم يعلقها الملك قلادةً في القصر، ويبادلها تكشيرة العدم

أمّا أنت أيتها الرّياح فكم تزوّرين أرواحهم

أنصتي !

جفّت الطيطوى وانتهى

 

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This