الثورة الشعبية المصرية كما سيكتبها توفيق الحكيم / رغداء النحاس الزين

"إن هذا الشعب الذي تحسبه جاهلا ليعلم أشياء كثيرة، لكنه يعلمها بقلبه لا بعقله"   

من رواية "عودة الروح"  

 

كتب توفيق الحكيم روايته "عودة الروح" سنة 1927عندما كان طالبا في باريس، ونشرها سنة 1933 بعد عودته إلى مصر. كانت "عودة الروح" وليدة مجموعة عوامل أدبية وسياسية، تأثر بها الحكيم ككتّاب جيله في مصر في فترة ما بين الحربين، أهمها ثورة سعد زغلول1919 ضد الإنكليز التي شكلت انتصارا للفكرة القومية في المجال السياسي وبعثت في نفوس المفكرين أملا بتحقيق الشخصية المصرية. ولعبت الصحافة أيضا دورا مهما في بعث الوعي القومي والدعوة إلى "تمصير" الأدب وتكريس النزعة الفرعونية. من هذه الصحف جريدة "الجريدة" (1907 – 1915) وجريدة "السفور” (1915 – 1925) وجريدة "السياسة" (1922).

التقت هذه العوامل الأدبية والسياسية مع حدث هزّ الشعب المصري والحكيم نفسه سنة 1927 هو وفاة زعيم ثورة 1919 سعد زغلول، فدفع ذلك الحكيم الذي عاصر الثورة وشارك فيها في سن الشباب وفي توزيع منشوراتها ونظم الأرجاز لها وسجن إثر ذلك، دفعه إلى "تسجيل ذكرياته عن حياته الأولى في مصر في ثوب رومنسي". فعودة الروح تمثل تجربة حياتية حقيقية عاشها مؤلفها، لكنه وضع فيها رؤيته الذاتية لمصر التي تؤمن بفكر ة الاستمرارية التاريخية.

يعيش محسن، الذي ترك قريته دمنهور وعائلته الثرية ليلتحق بإحدى مدارس القاهرة، في حي السيدة زينب حياة بسيطة مع أعمامه الثلاثة وعمته التي ترعى شؤونهم بعد أن فاتها قطار الزواج وخادم من القرية. ويقع الذكور جميعا في حب جارتهم سنية الفتاة العصرية التي تعزف على البيانو ولكن سنية تخيب أملهم جميعاً. وتقع في حب جارهم وجارها مصطفى. ومصطفى شاب ميسور الحال يترك دكانه الذي ورثه عن أبيه في كفر الزيات ويأتي إلى القاهرة بحثا عن وظيفة بعشرة جنيهات فتشجعه سنية على العودة إلى دكان أبيه. وتصطدم سنية مع العمة زنوبة التي تحلم بالزواج من مصطفى وتلجأ إلى السحر من أجل استمالة قلبه ولكنها تفشل.تنفجر ثورة 1919 من أجل عودة سعد زغلول الذي نفي هو ورفاقه بعيدا عن الوطن ويشارك "الشعب الصغير" محسن وأعمامه والخادم في المظاهرات التي تؤيد الثورة وكما بدأت الرواية بهم مرضى في الفراش في غرفة واحدة تنتهي بهم في زنزانة واحدة في السجن ثم في غرفة واحدة في مستشفى.

لقد أراد الحكيم لروايته دلالة أعمق من هذه الأحداث فجعل من حياة هذه الأسرة رمزا لشعب بأكمله، واختار أبطاله من الريف حيث الفلاح الذي يرمز إلى الأصالة، ولجأ إلى أسطورة من أساطير التاريخ الفرعوني لاعتباره أن مصر القديمة كانت واقعة تحت سلطان كلمة واحدة ملكت عليها فكرها وقلبها: البعث. وعند هذه الفكرة يتوقف الحكيم طويلا "إن مصر كانت تؤمن إيمانا عجيبا بانتصارها على الزمن، رمز العدم، بالبعث الدائم".

ارتكز الحكيم في روايته على أسطورة من أساطير التاريخ المصري الفرعوني الواردة في كتاب الموتى. وهو كتاب وجد مخطوطا على أوراق البردى المصرية. يتناول فكرة المصري القديم عن البعث، و الموت وكيفية رؤيته على أنه ليس نهاية للحياة، وإنما هو جزء من صيرورتها.

والأسطورة هي أسطورة الإله إيزيس الذي هو نهر النيل وزوجته أوزوريس التي هي أرض مصر، وابنهما أوروس الذي يعني الزمن. وهي تحكي عن مقتل الإله أوزوريس، وكيف طافت زوجته إيزيس لجمع أشلائه المتقطعة، وانحنت عليها تنادي روحه كي تعود للجسد فيبعث حيا. "فالأشلاء المتفرقة هي مصر المتقطعة الأوصال وعودة الروح هي الشرارة التي أوقدتها الثورة المصرية". إن مصرالمتفككة هي نفسها مصر التي تخفي قوة روحية تقوم بالمعجزات، لكنها تنتظر المعبود الذي يوحدها من أجل تحقيق ذلك. كان سعد زغلول هو المعبود الذي وحد أفراد الأمة، ودفعهم إلى القيام بالثورة، والروح التي عادت هي الروح الشعائرية القديمة التي بنت الأهرام، هي روح المعبد الفرعوني.

انبعاث الروح المصرية و"الكل في واحد" فكرتان أساسيتان في الرواية اذاً، لذا يمهد الحكيم لكل جزء من جزئي الرواية بمقطع من كتاب الموتى، يوحي بالمعنى الذي يريده. فنقرأ في بداية الجزء الأول "عندما يصير الوقت إلى خلود، سو ف نراك من جديد لأنك صائر إلى هناك حيث الكل في واحد". وفي تقديمه للجزء الثاني، نقرأ "انهض يا أوزوريس، أنا ولدك حوريس جئت أعيد إليك الحياة. لم يزل لك قلبك الحقيقي، قلبك الماضي".

هذا التصور الفكري، أراد الحكيم تطبيقه وفرضه على الواقع من خلال الشخصيات والأحداث والمواقف.

يصور الجزء الأول من الرواية الحياة العادية لخمسة أشخاص. لكن الحكيم "جعل من حياة هذه الأسرة محاولة لتفسير حياة شعب بأسره وتاريخه". لذا اختار أبطاله من الريف حيث الفلاح الذي يمثل الروح الحقيقية للشعب وأصالته. من هنا كلمة الشعب التي كان يطلقها محسن على أعمامه والخادم مبروك. وتظل هذه الصفة ملاصقة لهم طوال الرواية. وهكذا لم يعد محسن وسليم وعبده يعبرون عن أنفسهم بقدر ما يعبرون عن شعبهم. لذا اختارهم الحكيم من قطاعات مختلفة من المجتمع، فمنهم المدرس ومنهم التلميذ ومنهم الضابط ومنهم المرأة التقليدية ومنهم الخادم.

ومن أجل تجسيد فكرة الكل في واحد، تسيطر على الحكيم فكرة المعيشة المشتركة. فأبطاله يعيشون معاً في غرفة واحدة، ويمرضون معاً، ويحبون، ويفشلون في حبهم معاً، ويتألمون معاً، ويشتركون في الثورة معاً، ويسجنون معاً، وهم سعداء جميعاً في هذه الحياة المشتركة.

الحب في الرواية هو رمز التعلق بالمعبود، فسنية تذكر محسن بإيزيس التي في كتاب التاريخ. إن حب الجميع لسنية فرقهم في البداية في أن أنشأ كل واحد منهم علاقته الخاصة بها. فأيقظ الفردية عندهم بعد أن كانو ا يعيشون في سعادة جماعية. لذلك تظهر سنية كمعبود زائف. لكن فشلهم بهذا الحب أو ألمهم في سبيل المعبود، يرتقي بشخصياتهم ويطهر نفوسهم، ويوحدهم من جديد عند ظهور المعبود الحقيقي سعد زغلول. وحب مصطفى لسنية يحوله من إنسان خامل يبحث عن وظيفة مستقرة، إلى إنسان إيجابي له تطلعات من أجل تنشيط الاقتصاد الوطني ومنع سيطرة الأجنبي عليه.

إن مفهوم الحب هذا يقودنا إلى مفهوم القلب عند الحكيم الذي "هو مصدر الفعل الخلاق والسعادة والمعرفة والوحدة بين الناس". وهذا محور أساسي من محاور فكر توفيق الحكيم سنجده ممتدا في كل أدبه في ما بعد. هذا القلب هو قلب الفلاح الذي يحمل في أعماقه عراقة التاريخ المستمر الموحد، لذا يأخذنا الحكيم في الجزء الثاني من الرواية إلى الريف، عند زيارة محسن لعائلته حيث يصف سعادة الفلاحين حين يحصدون المحصول وينشدون كأنهم يحتفلون بالآلهة كما كان يفعل أجدادهم.

 فالجزء الثاني هو بداية الغوص في أعماق مصر التي تجسدت في الجزء الأول كأفراد. وهنا "تبدو مصر كقضية وفلسفة وحضارة ومصير". وهو بداية التركيز على مصر الأرض والفلاح و تجسيد فكرة القومية الفرعونية التي تعتبر أن لمصر تراثا حضاريا متواصلا يعطيها شخصيتها، وتغليبها على الفكرة العربية.

 هنا يستعين الحكيم من أجل التمهيد لفكرة الاندفاع الثوري بشخصيتي عالم الآثار الفرنسي ومفتش الري الإنكليزي، اللذين يدعوهما والد محسن إلى الغداء عندما يكونان في قريته. ومن الطبيعي أن يكون عالم الآثار الذي درس مصر القديمة هو الذي يمثل وجهة نظر الحكيم، من خلال حوار يدور بينه وبين مفتش الري الإنكليزي، الذي يمثل الاحتلال ويهتم بالماديات. ينتهي الحوار بانتصار منطق الفرنسي على منطق الإنكليزي، أي القلب على العقل. يرى عالم الآثار الفرنسي أن الفلاحين المصريين أعلم من الأوروبيين، وعلمهم يكمن في قلوبهم "إن هذا الشعب الذي تعرفه جاهلا لديه أشياء كثيرة ولكنه يعلمها بقلبه لا بعقله. جيء بفلاح من هؤلاء. أخرج قلبه تجد فيه رواسب عشرة آلاف سنة من تجارب ومعرفة… جيء بأوروبي وافتح قلبه تجده خالياً وقوة أوروبا الوحيدة هي العقل! تلك الآلة المحدودة"… أما قوة مصر ففي القلب الذي لا قاع له… احترسوا من هذا الشعب فهو يخفي قوة نفسية هائلة… في البئر العميقة التي خرجت منها تلك الأهرامات الثلاث… هذا البئر هو القلب" (عودة الروح، ص275). فهو يرى أن المصريين ورثوا رواسب الحضارة التي تحقق المعجزات، فالقوة كامنة فيهم ولاينقصهم إلا المعبود، عند ذلك يستطيع هذا الشعب أن يقوم بمعجزة مثل معجزة الأهرامات التي شيدها التآزر في سبيل المعبود، الفرعون. هذه القوة تخلقها عاطفة السرور بالألم التي ورثوها عن أجدادهم.

تنتهي الرواية بهذا المنطق، بانفجار الثورة الكامنة بذورها في نفوس المصريين منذ آلاف السنين. إنها انفجار عاطفي. وكما يرد في الرواية "العاطفة انفجرت في قلوبهم في لحظة واحدة، لأنهم جميعا أبناء مصر ولهم قلب واحد". فكانت وحدة الشعب الكبير في حبه للمعبود وفي ثورته من أجل تحريره. "نهض سعد زغلول يطالب بحقهم في الحرية والحياة، لكنه أخذ ونُفي في جزيرة وسط البحار" "فهو جاء ليصلح أرض مصر ويعطيها الحياة والنور كما فعل أوزوريس. لكنه سُجن وقطعت روابطه في البلاد ونُفي إلى ما وراء البحار وهنا تطبيق الأسطورة على الواقع. جمعت الثورة أفراد الأمة في ذات واحدة، هي عمل شعائري إذاً، كأن الناس ذهبوا كلهم إلى الصلاة وأمامهم هدف واحد. إنها وحدة العاطفة القومية، الكل في واحد. هذه هي المعجزة التي رآها توفيق الحكيم في ثورة 1919 وعبر عنها في روايته. و"عودة الروح" لا تعبر عن هذا المفهوم العاطفي للوحدة القومية فقط، وإنما تعبر كذلك عن كل البدايات الأولى لرؤية توفيق الحكيم الخاصة، منطق القلب في مواجهة منطق العقل، الروح في مواجهة المادة، الإيمان في مواجهة العلم".

يجمع العديد من النقاد أن ليس في "عودة الروح" توازن بين الظاهر والباطن، فالصلة بين الأحداث والرمز الذي توحي به هذه الأحداث لا تتم بصورة عفوية في الرواية، وتحتاج باستمرار  إلى تدخل المؤلف لتحقيق التوازن بين الحدث والدلالة، بين المواقف العادية الساذجة التي تحفل بها عودة الروح والمعنى الكبير الذي يرغب المؤلف في أن تكشف عنه هذه المواقف. 

 فعلى سبيل المثال رسم الحكيم حياة أبطاله رسماً فيه كثير من الآلية والافتعال لأنه يبدأ بالفكرة ثم يلتمس لها تجسيداً. إن علاقة سنية بعشاقها فيها شيء من الميكانيكية، فمحسن وعبده وسليم يعودون من عندها وقد تغيرت نفسية كل واحد منهم وشعر في نفسه بالسخط على الحياة التي يعيشها ولم يعد مقتنعاً بها، ثم يكتشف كل منهم فشله بهذا الحب ويعود إلى حظيرة الجماعة. وسنية ليست بمستوى الرمز هي بنت لعوب و لديها مشاعر مراهقة ساذجة، إنها ليست مصر التي توحد الشعب وتدفعه إلى الثورة، هي تمثل قطاعاً من المرأة المصرية سنة 1918 العصرية بالمظهر، ترتدي اللباس الغربي و تعزف البيانو وتقصّ شعرها على الطريقة الحديثة وتعرف القراءة والكتابة، لكنها غير ناضجة.

من جهة أخرى "إن المؤلف الذي نظر إلى ثورة 1919وكأنها معجزة لا يمهد لوقوعها بشكل كاف ولا لاشتراك أبطاله فيها فلا يحس القارئ أن اشتراكهم فيها هو نتيجة طبيعية لتطور شخصياتهم. لذلك فإن دورهم في الثورة كان باهتاً لم يستغرق إلا عدة صفحات في نهاية الرواية".

 وإذا كانت الرواية تقدم لنا صورة الفلاح ذي الأبعاد التاريخية والاجتماعية الذي يملك في أعماقة عراقة التاريخ المستمر الموحد وفي حاضره بشاعة الاستغلال، فهي لا تقف طويلا عند هذا الحاضر وما فيه من استغلال، "ولكنها تركز على هذه الاستمرارية التاريخية التي تتسم بوحدة القلب وعلى اللذة في الاتحاد في الألم، مع أن موقف الفلاحين لم يكن في الحقيقة مجرد انفجار عاطفي بقدر ما كان تطلعاً إلى الحرية والخبز والعدل". والصراع العنيف الذي قام به الفلاحون ضد الاحتلال الإنكليزي والاستغلال الاجتماعي يظهر في الرواية صراعاً من أجل المعبود فقط.” إن البؤس الذي يقاسيه الفلاح يختبئ في الرواية وراء ستار كثيف من الشعار الرومانسي القائل: "عشرة آلاف سنة يحملها هذا الفلاح على كتفيه".

لم يكن الحكيم بغافل عما كان يكتبه! وتفسير ذلك يرجع إلى تصوّره نفسه للتاريخ المصري، فهو يرى أن مصر محتفظة بطبيعتها الخالدة الثابتة على مرّ العصور، وأن هذه الطبيعة لا تتغير، وأن ما يظهر على سطح الواقع من مظاهر التخلف كبؤس الفلاح ليس إلا غشاء سطحياً يكشف عن جوهر أصيل، وأن انفجار الثورة هو صورة طبيعية لمصر التي تنام في مظهرها وتغلي في باطنها.

لذا وعلى الرغم من هذه العيوب، فإن "عودة الروح" كانت أنجح المحاولات التي استعانـت بالترجمة الذاتية بحسب عبدالمحسن طه بدر، لأن الحكيم استغل تجربته الذاتية لتقديم بناء فني كامل، وأراد أن يجعل من حياته الخاصة رمزاً  لحياة شعب بأسره. وكانت الرواية محاولة جادة للارتباط بالواقع، فهي"أول رواية نجحت في إعطاء صورة مقنعة عن عائلة ما ضمن بيئة ضيقة" كما رأى روجر آلان ويحيى حقي. ومما أسهم في إعطاء الشخصيات طابعاً أكثر واقعية، استخدام الحكيم اللغة العامية في الحوار. من جهة أخرى شكل التصور الرومانسي للفكرة المصرية خلال الثلاثينيات من القرن العشرين عماد الرؤية الفنية للرواية، و الصراع بين الفنان ورؤيته الفنية الخاصة هو الثورة التي أحدثتها عودة الروح بحسب غالي شكري. على صعيد آخر، لقد كانت عودة الروح مزيجا مركبا من تيارات أوروبية ثلاثة، الكلاسيكية والرومنسية والواقعية، جعل منها شيئا جديدا على الأدب الحديث في مصر. لذلك فإن هذا العمل على الرغم من كل ما يمكن أن يؤخذ عليه من تحفظات الناقد المعاصر، كان تلبية فنية جادة لاحتياجات المرحلة التاريخية التي نبت فيها، وامتدت خصائصه في الأدب الروائي الحديث في مصر بكل ما تحتويه من سلب أو  إيجاب، فقد شق الطريق لروايات ما بعد الحرب العالمية الثانية، ومهد السبيل أمام ظهور الرواية العربية في مرحلة نضجها.

هكذا كتب الحكيم ثورة سعد زغلول 1919 بعد مرور سنوات على حدوثها، كتبها في "عودة الروح" التي لم تكن تأريخاً للثورة بل كانت تأريخاً لشعوره بها، كما يقول هو نفسه، وتجسيدا لجوهر الفكرة المصرية كما آمن بها، فكرة الاستمرارية التاريخية التي تقاوم الموت. يقول في كتابه "تحت شمس الفكر": "إني دائماً مؤمن بأن مصر لا يمكن أن تموت لأن مصر منذ الأزل ظلت تعمل وتكدّ منذ آلاف السنين لهدف واحد مكافحة الموت…".

 

• • •

 

 من يقرأ عودة الروح قبل ثورة 25 يناير 2011 ليس كمن يقرأها بعدها.

فبعيداً من كل المكونات الاجتماعية والسياسية والثقافية التي كانت وراء كل من الثورتين، لا بد للروح التي تحدث عنها توفيق الحكيم أن تطول القارئ العقلاني، ولكنها في هذه المرة تتخطى جغرافيا مصر لتغدو روحاً فرعونية مصرية عربية، ملهمها أساليب الميديا وشباب الفايسبوك وليس "سعد زغلول".

فمن سيكتب ثورة شباب الفايسبوك وكيف؟

 

المراجع:

– حقي، يحيى. فجر القصة المصرية، القاهرة، المكتبة الثقافية، دار القلم، 1959.

 – بدر، عبدالمحسن طه، تطور الرواية العربية الحديثة في مصر (1870 – 1938)، دار المعارف،1963.

– شكري، غالي، ثورة المعتزل "دراسة في أدب توفيق الحكيم"، مكتبة الأنجلو المصرية 1966.

– العالم، محمود أمين، توفيق الحكيم… المفكر والفنان، بيروت، دار القدس، الطبعة الأولى 1975.

– نجم، محمد يوسف، القصة في الأدب العربي الحديث (1870 – 1914)، بيروت، دار الثقافة 1966.

– نجم، محمد يوسف، دراسة في التكوين الفكري لتوفيق الحكيم، بيروت، دار صادر، الطبعة الثانية، 1985.

Allen, Roger, The Arabic Novel, An Historical and Critical Introduction, Second Edition, New York, 1995 (First Edition 1982). 

 

عن جريدة النهار 22/2/2011

 

 

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق