السّيّدة النّمـلة

{{إلي فايز محمود ذكرى الحرّية والضّرورة}}

قد تـتـكوّر كالكلبةِ،

ثـمّ تـنامُ،

وقد تـتـمطّي كالقطّـة أو

تـتـثاءبُ

وهي تـمـسّد قرنَيها

وتمسّـح بطنا منـتـفخا كالبالونِ،

وقد تـتـلكّأ إذ تأخذ زيـنتـها

أو تـنظر من ثـقـب البابْ

ترعي يرقـاتٍ عذراواتْ

يغـزلن شـرانـقـهنّ علي مهلٍ،

أو تـطرح بَـيْض المنِّ علي الأوراق نهارا

لـتـخزّنه ليلا في الحـجـراتْ

قد تمشي في قطع من أوراق خضرْ

وتجرّ غـنيمتها

أو تلعـقـها

أو تـنـساها في وعر الطّرقاتْ

أو تـحمل رزّا رطْـبا

وتـجـفـّـفـه في الشّمسْ

حلواها الأشـهي خـبز غرابْ

أوراق يـنمو فيها الفطرْ

وعصارةُ أشجارٍ ونباتاتْ

لكـنْ

قد تأكـل بـيضتها

حـيـن تـجوعُ،

وقد يأتـيها ما يأتي امرأةً

في ليل غَوَايَتِهَا

فإذا اغـتـلـمتْ

طـارت بجـناحـيها الشّـفّـافيـنْ

مـسـتـسلمةً للعشّـاق وقد وفدوا

أسرابا أسراب

ثـمّ تـعـود إلي حـجرتـها

مـسبلة العـيـنـيـنْ

تَقْرِضُ بالفكّـين جناحيها

نـازعةً عـنها ثوب العرسْ

كـان لها يومٌ من طيران في النّـورِ،

وعشر سنينَ بعيدا

في ظلمات الوكــرْ

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This