الشّاشة زرقاء إذا كنت تتأمّل السّماء

*الشّاشة زرقاء إذا كنت تتأمّل السّماء
 
وسوداء عندما تتأمّل الذّاكرة
وبيضاء عندما تغفو
بما في ذلك اللّيل الذي
لا يأخذني على محمل الجدّ
عندما تفهمنا الموسيقى ولا نفهمها
نظنّ أنّنا قادرون عليها
فلا يأتي شيء
صفر
صفر
صفار
صفير
صفوف طويلة من الملامح الباهتة
تتأمّل بملل ملامحها على مرآة الوحل
ولا ترى صورتك

*عامل الطلاء
سماء تُحدقُ في العصافير
سماء أبدا واقفة
بين أربعة جدران
يتناوب وجودها اثنان
عامل الطّلاء
والمرأة الوحيدة
المحدقة بها دوما
أملا في الخروج بها
وتحريرها من إسار الإطار
والعصافير
لا تطير
لا تغنّي
غير منصتة لهذيان المرأة الوحيدة
في غرفتها العارية
تراقب الغبار وهو يغزو ببطء
لوحها الزّجاجي النّاعم
وعندما تهمّ السّماء بالاختباء
تفضحها بخرقتها البالية
إلى أن يأتي عامل الطلاء
لتخبّئ السّماء وعصافيرها
في صندوق تحت السّرير
وحينما يجف الحائط اللبني
تعيد إليه سيرته الأولى

*فتح
ليس لي موعدٌ للفتح
فإذا ما جئت
أو شئت
أو هجت
انتظرني
قد يطول الانتظار
وإن عدت
لا تقل
وجدتها مغلقة !
وقتي هو العشق للدّهشة الخالدة
موءودة الماء للماء
بوصلتي كيمياء الدّهشة
حلمي الجهات
والشّبق المجنح ..
لا فضاء يُؤبلسني فأُرجم
جمرتي شعلة حمراء
توقدها
فأرى بعينيك مسام السّماء
أنت لي بي
ولي بك معنى
قسمتنا أن تكون العنين الفحل
وأنا المومسُ العذراء 

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق