“العمل الجنسي” في المغرب والصحة العمومية

إلى جانب إشكال التسمية والوظائف، يمكن أيضا مساءلة العمل الجنسي في المغرب وتضخمه من زاوية الصحة العمومية في بعديها الاجتماعي والطبي.

يشكل العمال الجنسيون مجموعة شاذة اجتماعيا، بمعنى أنهم أفراد ينحدرون غالبا من أسر مفككة و/أو فقيرة تتكاثر يوم بعد يوم. يقود ذلك التكاثر إلى عدم اعتبار المجتمع المغربي مجتمعا سليما، فهو مجتمع ينتج البطالة والتشرد والطلاق والإدمان على المخدرات والرغبة في الهجرة إلى الخارج وتحقير الفرد لذاته ولجسده… إنه مجتمع ينتج كل ذلك بالجملة حيث أصبحت كل تلك الظواهر هيكلية وغير مرتبطة بظرفية عابرة معينة. وهذا يعني أن الصحة العمومية في بعدها الاجتماعي غير مؤمنة. أما على الصعيد الطبي، فالعمل الجنسي من العوامل الرئيسية المسؤولة عن تفشي الأمراض المنقولة جنسيا. فبما أن العمل الجنسي غير معترف به وغير شرعي، يصعب على الدولة أن تهتم رسميا وبشكل مباشر بصحة العمال الجنسيين، مما ينعكس سلبا على مستوى الوعي الصحي في أوساط أولئك العمال وعلى سلوكاتهم الصحية. الأخطر من ذلك أن العامل الجنسي غالبا ما يخاطر بصحته وبصحة الزبون وإن توفرت له معرفة بالأمراض المنقولة جنسيا، وذلك بسبب العوز والحاجة.

ولا شك أن البعدين الاجتماعي والطبي بعدان متداخلان، يؤثر الواحد منهما على الآخر بشكل جدلي، وهو ما يجعل من العمل الجنسي مشكل صحة عمومية تتطلب معالجة مزدوجة، اجتماعية وطبية. فالنصوص القانونية التي تجرم الفساد والبغاء والقوادة لا تكفي لمعالجة الظاهرة واستئصالها، حتى في صورة تطبيقها بشكل صارم وغير انتقائي.

{{البعد الاجتماعي}}

يتميز المجتمع المغربي الراهن بتضخم نسبة الطلاق. صحيح أن الطلاق ليس كارثة في حد ذاته إذ يشكل في بعض الحالات حلا ناجعا لأسر غير ناجحة. تبدأ الكارثة حينما لا تجد المرأة المطلقة وسيلة لإعالة ذاتها وإعالة أطفالها، تغذية وسكنا وتطبيبا. فالطلاق في المغرب يعني عمليا التشرد، بالنسبة للأطفال والأم معا، والتشرد هو الذي يدفع الأم إلى البحث عن مصدر عيش كيفما كان. معنى ذلك أن الزوج يتملص من مسؤولياته. تفاديا لهذا الأمر، حاولت مدونة الأسرة تعقيد مسطرة الطلاق وضمان حقوق الزوجة والأطفال. لكن ما العمل حينما يعجز الزوج عن تحمل مسؤولياته أثناء الزواج أو بعد الطلاق نظرا لعسره؟ ما جدوى النصوص القانونية في هذه الحالات؟ وهي حالات في ارتفاع مستمر.

بعد الطلاق، لم يعد ممكنا للمرأة المطلقة أن تعود صحبة أطفالها إلى دار أبيها بالنظر إلى تفكك العائلة (الأسرة الممتدة). فلم تبق العائلة فضاء يستطيع إيواء وإعالة كل أفرادها. اليوم، لم تبق العائلة وحدة سكنية واستهلاكية عملية. فالتحديث يعني الانتقال من العائلة إلى الأسرة، أي من إطار كان يعيل الفرد إلى إطار أضيق، غير منتج، يتقلص عدد أفراده وتتقلص مساحته المسكنية وتنحسر إمكانياته الإيوائية. كل ذلك يعيق المطلقة من الرجوع إلى دار العائلة. وحتى إن رجعت، فلا بد لها من البحث عن مصدر عيش وعليها أن تساهم في دخل الأسرة. ويبقى العمل الجنسي هنا أقصر طريق وأسهلها.

إضافة إلى عامل الطلاق، هناك عامل الهجرة، فالهجرة حافز قوي يدفع الكثير من الفتيات إلى العمل الجنسي. بتعبير ٍآخر، أوضح، يصبح التعاطي للعمل الجنسي وسيلة للهجرة. في كتابي “الأيدز، الجنس والإسلام”، اعترفت الكثير من الفتيات المبحوثات بممارسة الجنس مع أجانب أوربيين غير مسلمين ليس مقابل مال، بل من أجل وعد أو عقد عمل في أوروبا أوومن أجل الحصول على التأشيرة. في هذا السياق، قالت عاملة جنسية : “عادة، أمارس الجنس مع الرجال فقط في أحد فنادق فاس. وذات يوم، أتتني امرأة أوروبية وطلبت مني أن أمارس الجنس معها. استغربت واندهشت لكن تلك المرأة وعدتني بأن تضمن لي شغلا في أوروبا. من أجل هذا قبلت أن أمارس الجنس مع هذه السائحة… وعلمتني ما يجب علي القيام به…”. نحن هنا أمام جنسانية مثلية تبين أن العاملة الجنسية مستعدة لفعل أي شيء من أجل لقمة عيش تبدو مضمونة أكثر في أوروبا. هذه العاملة الجنسية مارست السحاق وتعلمته دون أن تكون سحاقية، من أجل ضمان مستقبلها، قصد مصلحة غير جنسية.

ويتضح من هذا المثال أنه لا يجوز علميا اتهام العاملة الجنسية بالشذوذ الجنسي. إن المجتمع المغربي هو الذي ينتج العمال الجنسيين بالجملة. فمن خلال مساءلتنا للعاملة الجنسية في مختلف أبحاثنا، اتضح بشكل جلي أنها تقوم بعملها في غالب الأحيان وهي تحت تأثير المخدرات أو الكحول. فهي لا تستطيع أن تستجيب لكل رغبات الزبائن المتعددة والمتنوعة والشاذة إلا بفضل تناولها للكحول والمخدرات. بفضل ذلك، تُغيِّر وعيها وتتغلب على مبادئها وتربيتها التقليدية فتصبح قادرة على ممارسة كل شيء وتقبُّل أي شيء، من أجل أجر، من أجل العيش. ومن ثم، نستنتج أن الشذوذ لا يوجد في سلوك العاملة الجنسية بقدر ما يوجد في رغبات الزبون. كل هذا يؤكد أن العاملة الجنسية إنسانة سوية بشكل عام، وأنها لا تمارس الجنس كثيرا بالنظر إلى قوة جنسانيتها. إن ممارستها الكثيرة للجنس مع زبائن مختلفين ومتعددين تنتج بالأساس عن حاجياتها الاقتصادية. أكثر من ذلك، تؤدي الممارسة الكثيرة للجنس دون رغبة ودون متعة إلى البرود الجنسي لدى العاملة الجنسية (كما صرحت بذلك الكثير من العاملات الجنسيات) . يمكن أن نجد العطش الجنسي غير القابل للارتواء عند غير العاملة الجنسية، لأن ذلك العطش لا يقود إلى الجنس مقابل أجر، وإنما إلى الجنس من أجل الجنس، دون إشباع، وهو شذوذ خاص، وشبقية متكررة بشكل لاإرادي (إيروتومانيا).

بديهي أن الهجرة بفضل العمل الجنسي من أجل ممارسة العمل الجنسي خارج المغرب لا تقتصر على أوروبا فحسب، بل تخص دول الخليج أيضا. وهذا ما سنتعرض إليه في ورقة قادمة. وسنتعرض أيضا إلى دور فقدان غشاء البكارة وإلى سياسة الدولة في تضخم العمل الجنسي.

{{البعد الطبي}}

تعتبر الإبدميولوجيا (وهو علم توزع الأمراض في المجتمع حسب متغيرات السن والجنس والسكن والمهنة…) أن فئة العمال الجنسيين مجموعة معرَّضة للخطر، أي معرضة للإصابة بالأمراض القابلة للانتقال جنسيا. طبعا، تتعرض العاملة الجنسية، بالنظر إلى كثرة نشاطها الجنسي مع شركاء مختلفين دون استعمال الغشاء الواقي، إلى الإصابة بجراثيم وفيروسات أكثر من غيرها. وهي مُنْقِلة تلك الأمراض بامتياز. لكن الحس المشترك يذهب أبعد من ذلك ويعتبر أن الأمراض المنقولة جنسيا مرتبطة بالعاملة الجنسية فقط. فيعتقد الإنسان العادي أن كل علاقة جنسية مع العاملة الجنسية تؤدي حتما إلى المرض، خلافا للعلاقة الجنسية مع غير العاملة الجنسية التي لا تؤدي إلى المرض في نظره. وهذه سذاجة قصوى تؤشر على أن التربية الجنسية أصبحت اليوم ضرورة عمومية.

وهي السذاجة التي سمحت أيضا بتشخيص وجود “إبدميولوجيا عفوية” ينتجها رجل الشارع، إبدميولوجيا تتميز بسيادة منظور أخلاقي مفاده أن الأمراض المنقولة جنسيا تصيب فقط المتعاطين للفساد، أي أصحاب النشاط الجنسي الغير الشرعي، الغير القانوني والشاذ. فالإبدمولوجيا العفوية تعيد الأخلاقية السائدة اجتماعيا ودينيا لتجعل من الجنسانية اللاشرعية فضاء المرض وأساسه. أبعد من ذلك، تتم إعادة إنتاج الأخلاق الاجتماعية داخل اللاشرعي نفسه. خير مثال على هذا الأمر، ذلك الاعتقاد القائل بأن الفاعل في العلاقة اللوطية لا يصاب بفيروس داء فقدان المناعة المكتسب، وأن المفعول به وحده هو الذي يتعرض إلى ذلك الخطر. والواقع أن الجرثومة والفيروس لا يميزان بين الشرعي واللاشرعي، وبين الأخلاقي واللاأخلاقي، إذ يمكن أن ينوجدا في العلاقة الشرعية الأخلاقية، وقد لا ينوجدان في علاقة غير شرعية. فلا علاقة للبيولوجيا بالأخلاق. من أجل هذا، ينبغي تصحيح هذه الإبديمولجيا العفوية الأخلاقية والقضاء عليها. وفي بعض المدن المغربية الصغيرة، إذا أصيب زبون ما في علاقة مع عاملة جنسية فإنه يرجع عند العاملة الجنسية ويطالبها بأداء ثمن العلاج، بل ويهددها بالمتابعة أمام الشرطة، مع العلم أنه يعرف أن العلاقة التي جمعتهما غير شرعية وأنه سيتابع هو نفسه بتهمة الفساد أو الخيانة الزوجية. وفي معظم الأحيان، تستجيب العاملة الجنسية لطلب فتؤدي له ثمن العلاج، إما نظرا لجهلها وخوفها، وإما دفاعا عن “شرفها” و”سمعتها” في سوق العمل الجنسي، رغم أنها ليست مسؤولة لوحدها وأن الزبون لم يأخذ الاحتياطات اللازمة.

وقد أصبح مشكل الأمراض القابلة للانتقال جنسيا مشكل صحة عمومية بالنظر إلى تفشيها الكبير المتنامي سنة بعد سنة. تلك الأمراض تبني فراش الأيدز كما يقال في الأوساط الطبية والصحية. ومن ثم، وفي إطار المقاربة الوقائية، لابد من الاهتمام الأقصى بالعاملات الجنسيات باعتبارهن مجموعة معرَّضة ومعرِّضة للمرض، ولا بد من تشخيص دقيق لفقرهن المعرفي في الموضوع ولحاجياتهن.

ما هي درجة الوعي الصحي لدى العاملة الجنسية؟ هل لها معرفة بطرق الاحتياط؟ هل تمارس الاحتياط؟ وهي أسئلة طرحناها في مختلف أبحاثنا. وقد حصلنا على نتائج مخيفة تبين أن العاملة الجنسية، وإن عرفت أنها مصابة، لا تستطيع التوقف عن العمل (بالنظر إلى الحاجة)، كما لا تستطيع فرض استعمال الغشاء الواقي على الزبون مخافة أن تفقد الزبون. والزبون نفسه غير واع في الكثير من الحالات بالخطر ولا يهمه أن يقي نفسه، فما يهمه هو أن يمارس الجنس وأن يتمتع بشكل كلي. غالبا ما يرفض الزبون الغشاء الواقي لأنه يمنعه من انتعاض جيد ومن لذة كاملة. وهكذا تجد العاملة نفسها في مأزق: هل ترفض الممارسة الجنسية دون غشاء واق؟ إذا رفضتها، يمكن أن تفقد الزبون. وإذا قبلتها، تعرض نفسها لخطر الإصابة بمرض.

هناك القليل من العاملات الجنسيات اللواتي يفرضن الغشاء الواقي ويقمن بفحص سريري لذكر الزبون. أذكر هنا عاملة جنسية قالت: “مرة أتاني زبون ورأيت أن ذكره عليه حبوب وجروح وهذه من علامات مرض الزهري فرفضت أن يطأني. فقال لي: سأعطيك أكثر مما تأخذينه عادة وسأذهب إلى البحث عن غشاء. رغم ذلك، رفضت أن أمارس معه الجنس”. مثل هذا السلوك نادر جدا.

فالقليل من العاملات الجنسيات يقمن بهذا الفحص السريري العفوي. لكن وبشكل عام، تتبنى العاملة الجنسية البرهان التالي : “أنا مستعدة للموت، لا يهمني أن أصاب بمرض… أنا ميتة أصلا… أنا أمارس هذه الأشياء لأن الله قدرها لي، وإذا كان مقدرا أن أصاب بمرض فإنني سأصاب به… إن جسمي ميت وأنا مستعدة للموت”. وتقول أيضا أن الاحتياط لمصلحة بالزبون بالأساس، إذا كان يريد أن يقي نفسه. أما هي فمستعدة للمرض والموت. لكن يبدو حسب إحصاءات وزارة الصحة أن استعمال الغشاء الواقي لدى العاملات الجنسيات في تصاعد بالرغم من أنه تصاعد غير كاف… إنه تصاعد على أية حال، وهذا يدل على بداية الإحساس بالخطر بالنسبة لهذه المجموعة المهددة.

واضح أن خلق وعي صحي لدى مجموعة غير معترف بها قانونيا من الأشياء الصعبة. فوزارة الصحة تجد نفسها في مأزق، وينبغي أن نفهم حيرتها. فهي تعرف أن هذه المجموعة معرضة ومعرِّضة للخطر، لكن وفي نفس الوقت لا يمكن لها باعتبارها مؤسسة دولة إسلامية (تحرم وتجرم العمل الجنسي) أن توجه إليها خطابا وقائيا صريحا ومباشرا. فالمجموعة المستهدفة هنا مجموعة غير معترف بها شرعا وقانونا.

وهنا يجب أن نعترف للدولة المغربية بنوع من الذكاء السياسي، لأنها ولكي تقوم بتحسيس وتوعية تلك المجموعة تلجأ إلى وساطة جمعيات محاربة السيدا. هذه الجمعيات هي التي تخاطب فئة العمال الجنسيين (باسم الدولة)، وتقوم بدراستها سوسيولوجيا من أجل تشخيصها ومن أجل تبليغ الرسالة الواقية إليها. بفضل المجتمع المدني إذن، تهتم الدولة المغربية الإسلامية بهذه الفئة المعرضة للخطر، كموضوع دراسة وكموضوع رسالة وقائية. ومن اللازم أن نشير إلى أن عمل الجمعيات في هذا الميدان لم يخضع بعد إلى أي تقويم يذكر، خصوصا وأن الدولة المغربية وبعض المنظمات الدولية تساعد بشكل مباشر هذه الجمعيات من أجل أن تقوم بما تقوم به اتجاه العمال الجنسيين.

بالإضافة إلى جمعيات محاربة الإيدز، للجمعيات النسائية أيضا دور في مخاطبة العاملة الجنسية، لأن هذه الأخيرة امرأة مفتقدة للوعي النسائي كلية. وهذا أمر خطير لأن الوعي النسائي هو الذي يمنع المرأة من أن تتصرف في جسدها كسلعة سوقية قابلة للبيع. فعلى الجمعيات النسائية أن تخلق حدا أدنى من الوعي النسائي لدى العاملة الجنسية. لكن نجاح هذه المهمة يقتضي بالأساس تمكين العاملة من شغل بديل وإقناعها بنبل أي شغل بديل رغم تدني مكافأته الأجرية (بالمقارنة مع أجور بعض العاملات الجنسيات).

هناك رسالة إنسانية أولية وأساسية تكمن في إشعار العاملة الجنسية بأن الجسد ليس سلعة، وأن الجنس ليس سلعة، وأن إعالة الذات والأسرة لا تمر حتما عبر هذه الطريق، ولو أن المجتمع يقبل به، ولو أن الدولة تتغاضى عن ذلك رغم تجريمها القانوني للعمل الجنسي. وينبغي أن نبدأ في محاسبة الدولة من خلال قياس درجة نسائيتها، أي مدى إيمانها بحقوق المرأة وتصريفها لها في قوانينها ومؤسساتها. هل يمكن القول أن الدولة المغربية تقبل عمليا العمل الجنسي لأن المجتمع بدأ يقبله كضرورة اقتصادية؟ ألا يجب، عكس ذلك، تحميل الدولة المسؤولية كاملة، واعتبار قبول المجتمع للعمل الجنسي نتيجة لقبول الدولة له باعتباره “حلا” ضد البطالة والركود الاقتصادي بوجه عام؟ أليس تدني درجة النسائية في المجتمع مرآة لتدني درجة نسائية الدولة نفسها؟

ما هو خطير الآن هو أن العمل الجنسي، تلك الظاهرة الهامشية في كل مجتمع، أصبح تدريجيا نموذجا اجتماعيا يقتدي به الكثير من المغاربة. فحينما نتحدث عن تواطؤ الأسرة والدولة، وعن تواطؤ الرجال، نجد أنفسنا أمام تحول أخلاقي خطير لأن العمل الجنسي الذي يحط من كرامة الإنسان يسوَّى الآن على صعيد العقلية المغربية كحل يفرضه الواقع الوطني (والدولي كما سنرى لاحقا). إن البنيات الذهنية تتقبله الآن كأمر طبيعي لأن الكثير من الأسر أصبحت، لا أقول ثرية، وإنما “مستورة” كما يقال في المغرب، بفضل العمل الجنسي… إنه طريق سهل نحو “السترة” الاقتصادية المبحوث عنها. من هنا، يتبدى أن الرهان الاستراتيجي يكمن في محاربة العمل الجنسي كمصدر عيش أو كوسيلة إثراء. ويكمن في ضرورة الرجوع إلى غائيات الجنس الأصلية، أي المتعة والحب.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق