القرضاوي ومنصور وحجازي والجزيرة يهتفون لمرسي “قائد نصر أكتوبر العظيم”

لا تعرف الدكتاتورية دينا، فهي بحد ذاتها دين قائم بذاته. الرئيس المصري المنتخب محمد مرسي جاء باصوات تزيد قليلا جدا عن نصف المصوتين المصريين، فهو إذن، وإن كان يملك صلاحية قيادة البلاد لفترة رئاسته، إلا أنه لا يملك صلاحية تغيير وجه البلد بأكمله لعقود قادمة. ولكنه كدكتاتور صغير بحلة إسلامية وفتوى دينية سمح لنفسه بإصدار إعلان دستوري يجعل منه الحاكم بأمره في البلاد.

أما الرعية الصالحة فانتقلت من تحت حسني مبارك وأقدام الجيش وأمن الدولة إلى ما تحت محمد مرسي وأقدام لإخوان المسلمين. ولم تخجل جوفة المصفقين في النقابة العامة للعاملين في البترول، فوجهت برقية تهنئة إلى محمد مرسي باعتباره قائد نصر أكتوبر العظيم. وقالت البرقية: «6 أكتوبر.. في ذكرى هذا اليوم المجيد، نبعث بتحية خالصة للرئيس محمد مرسي، قائد نصر أكتوبر العظيم، وتحية خالصة إلى أبطال جيشنا الباسل.. الذي رفع رأس كل مصري، بل ورأس كل عربي، وأصبحت أعلامنا خفاقة ترفرف بالعزة والكرامة»،

التهنئة التي وجهتها النقابة للرئيس مرسي، باعتباره «قائد نصر أكتوبر العظيم»، أثارت حالة من الاستنفار وعلامات تعجب كثيرة، بخصوص علاقة الرئيس مرسي بحرب أكتوبر، وتكرار سيناريو وصف الرئيس المخلوع حسني مبارك بـ«صاحب الضربة الجوية الأولى».

 رئيس النقابة فوزي عبد الباري حسين، قال لجريدة الشروق المصرية “إن الإعلان «كلام مغلوط ولا علاقة للنقابة به؛ حيث توكل النقابة رئيس تحرير المجلة، هيثم سعد الدين كل عام بنشر تهنئة بمناسبة ذكرى أكتوبر، وتتولى المجلة صياغة التهنئة، ويقتصر دور النقابة على دفع قيمة الإعلان.” ولكن ذلك هو العذر الذي يفوق الذنب قبحا.

****

 

ولكن الحديث عن الصغار يشعرنا بالصغار، فتعالوا نتحدث عن الكبار. الدكتور يوسف القرضاوي -رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين- أكد أن “الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي يهدف لإنقاذ البلاد من محاولات التدمير والخراب التي تسير على أرض الوطن، والتي يترتب عليها إراقة الدماء وإشاعة أجواء الاحتقان من أبناء الوطن”.

وقال القرضاوي في تغريدات على صفحته الشخصية بموقع تويتر مساء أمس (الأربعاء): “أمام هذه الأوضاع الخطيرة كان من المفروض أن يتفهم السياسيون الإعلان الدستوري المؤقت الذي استخدم فيه الرئيس نفوذه وصلاحياته، مضيفا أن المشكلة الكبرى في أن الثورة في مصر لم تطح برؤوس الفساد كلها – كما هو الحال في الثورات – وإنما بقيت معظم أجهزة الفساد على حالتها.

 

أما الإعلامي أحمد منصور فاشاد بالقرارات التى اتخذها الرئيس محمد مرسى والتي اعتبرها مخرجا للبلاد من مأزقها الحالى.

وأضاف منصور فى مقالته بـ”الوطن” أن المأزق الحالى الذى تمر به البلاد هو من صناعة القلة التى تسيطر على وسائل الإعلام والتى تجيد تهييج البسطاء من الناس مؤكداً أن هدفها صناعة فراغاً دستورياً وتشريعياً يغرق البلاد ويؤدى إلى فشل الثورة.

 

ودافع “منصور” عن الإعلان الدستورى معللاً ذلك بأنه إعلان دستورى مؤقت مرهون بإنجاز الجمعية التأسيسية لعملها حتى تمهد للانتخابات التشريعية التى تعيد لمصر سلطة الشعب وتدفع مصر لتجاوز هذه المرحلة الصعبة في تاريخها.

 

واستنكر منصور المظاهرات التى خرجت ضد مرسى، واصفاً إياها بأنها حلقة من حلقات التأمر على الثورة المصرية، مؤكداً على أن الثوار لا يصنعون شعارات فيها سب الدين وفحش الكلام ووقاحة السباب.

 

لا يشعر منصور والقرضاوي والجزيرة والإخوان المسلمون في كل مكان، بالخجل في استنكار المظاهرات ضد قائدهم، وإن أيدوا المظاهرات ضد مبارك.. ولا يشعرون بالخجل وهم الذين وقفوا ضد ثورة المصريينفي بداياتها وقطفوا ثمارها حراما من أن يقف زعيمهم ويقول إنه يأسف لرؤية الفلولفي صفوف الثوار.

 

وأخيرا لا يخجل أحد القادة الإسلاميين، صفوت حجازي، من أنن يعلن صراحة وعلى شاشة التفزيون: “اللي مش عاجبه يسب البلد”، كما لو أن البلد مزرعة خلفها له ابوه..

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق