المجتمع المدني في إيران.. الحركة الطلابية نموذجاً

يتميّز المجتمع المدنيّ في إيران بخصوصية يستمدّها من خصوصية النظام الإيرانيّ، فمثله مثل هيكل السلطة، يغلب عليه الطابع الدينيّ، وتتنوّع مؤسّساته وتتشابك، لتجمع بين الديمقراطية والتسلّطية، والعقائدية والمصلحية، إلى جانب عديد الثنائيات المتضادّة التي تشير إلى وجود هامش كبير يمكن لهذه المؤسّسات أن تتحرّك فيه، وتحرص دائما في تحرّكاتها تلك إذا اختلفت مع السلطة ألا تصل بهذا الخلاف إلى طريق مسدود.

وقد سمح الدستور الإيرانيّ في مادّته السادسة والعشرين بإقامة الأحزاب والجمعيات والهيئات السياسية والاتحادات المهنية، كما كفل لها الحرية اللازمة لممارسة نشاطها بشرط ألا تتناقض مع أسس الاستقلال، والوحدة الوطنية، والقيم الإسلامية، ومبادئ الجمهورية الإسلامية، ورغم ذلك فإنّ حصر مؤسّسات المجتمع المدنيّ في إيران من الصعوبة بمكان، نظرًا لتداخل عمل هذه المؤسّسات من ناحية، وتكوّن المؤسّسة الواحدة من عدّة مؤسسات منبثقة عنها.

وفي هذا الإطار خضع المجتمع المدنيّ في إيران الجمهورية لرؤيتين مختلفتين، أولاهما جاء في عهد ما قبل الإصلاحات، وقد وضعت هذه الرؤية في اعتبارها نموذج التنمية الصينية، الذي يدعو إلى أن تكون التنمية الاقتصادية مقدّمة على سائر أنواع التنمية في البلاد، وفق نظرية مفادها أنّ التنمية الاقتصادية ستؤدّي حتما إلى تقدّم على مستويات التنمية الأخرى، أمّا الرؤية الثانية، وهي التي دعا إليها الرئيس محمد خاتمي، فمفادها أنّ التنمية السياسية هي قاطرة التنمية للمجالات الأخرى، وذلك من خلال تحقيق حرية الصحافة والانتخابات الحرّة والعادلة، وتداول السلطة، وعلى هذا الأساس عملت حكومة الرئيس خاتمي على مساعدة القطاع الخاصّ في تكوين المجتمع المدني، غير أنّ عدم توافق كلّ مكوّنات النظام مع هذه الرؤية – نظرا لكون جزء من هذه السلطة يعدّ جاذبا للمؤسسات والجزء الآخر طارد لها – كان أهمّ عوائق تنفيذ هذه الرؤية وتحقيقها.

وقد جري تقسيم مؤسسات المجتمع المدنيّ في إيران إلى 6 فئات كبري تضم ثلاث قوي منها عدد من المؤسسات المنضوية تحت لوائها، ويمكن الإشارة إلى هذه الفئات فيما يلي:-
1- القوي الدينية، وتضم مؤسسة الحوزة، والأمانة الدائمة لأئمة الجمعة والجماعات، وهي مؤسسات لها حضورها في الحركة الوطنية نظرا للدور الذي لعبته خلال فترة ما قبل الثورة من خلال منابرها في ساحات الحوزة والمساجد.
2- القوي الاقتصادية، وتضم البازار، الذي يسيطر على 75% من التجارة الداخلية في إيران وحوالي نصف الواردات، إلى جانب المؤسسات الخيرية، التي تشمل بدورها مؤسسات المستضعفين، والشهيد، والإمام الرضا، و15 خرداد، وإمداد الإمام، وهي مؤسسات أخذت على عاتقها مساعدة الفئات ذوات الحاجة على اختلافها في البلاد، مستفيدة بالأملاك السابقة للشاه وأسرته، وما تتلقاه من أموال الخمس الواجبة على كلّ شيعيّ.
3- التنظيمات شبه الحزبية، والتي تضم تنظيم الحجتية، والمؤتلفة، ورابطة علماء الدين المناضلين، وحركة الحرية، وحزبي جبهة المشاركة، وكوادر الإعمار، وهي تنظيمات تمثل الأطياف السياسية الإيرانية المختلفة من إصلاحية ومحافظة بأجنحتها المعتدلة والمتشددة.
4- التنظيمات النسائية، وهي مؤسسات إمّا حكومية تتمثل في مكتب الشئون النسائية الملحق برئاسة الجمهورية، والأمانة المركزية للجان شئون المرأة بوزارة الداخلية، أو منظمات غير حكومية مثل رابطة السيدة زينب، ومنتدى العاملات، وهي مؤسسات تهدف في مجملها إلى خدمة المرأة الإيرانية وتطوير أوضاعها.
5- الصحافة، ويمكن التمييز بين مجموعتين من الصحف في إيران، يمثلان التيارين الرئيسيين بكلّ التنويعات داخلهما، فعلى سبيل المثال تحسب صحف جمهوري إسلامي، وكيهان، ورسالت على التيار المحافظ، وتحسب صحف أمروز، وخرداد على التيّار الإصلاحي.
6- الحركة الطلابية.. نموذجا
تكوّنت الحركة الطلابية في بادئ الأمر من مجموعة من طلاب جامعة طهران، وكغيرها من مؤسّسات المجتمع المدني الإيراني مرّت منذ ظهورها وحتى الآن بعديد المراحل والتحوّلات اختلفت فيها الأولويات والأهداف والآليات، ويمكن توضيح ذلك من خلال ما يلي:

{{عصر النشأة والمقاومة الوطنية}}

وهي المرحلة التي تكوّنت فيها الحركة الطلابية وتبلورت استعدادا للخوض في الحياة السياسية، وذلك عقب إنشاء أوّل جامعة إيرانية عام 1934، تميّزت هذه المرحلة بالراديكالية والمعارضة حيث تبنّت خطاب مناهض للشاه على مدى 40 عاما، وقد استفادت هذه الحركة خلال فترات عدّة من هذه الحقبة من دعم البازار للأحزاب والجماعات السياسية التي نشطت في الجامعات الإيرانية لاسيما “حزب توده” لاسيما عقب سقوط نظام الشاه وتشكيل حكومة وطنية برئاسة الدكتور مصدّق، وقد بدت الحركة هذه الأثناء قوية كما تكوّن أغلب هيكلها آنذاك من عناصر غير مذهبية منضوية تحت لواء حزب توده، غير أن حكومة مصدق ما لبثت أن سقطت وعاد الشاه لتبدأ مرحلة جديدة من تاريخ الحركة عملت فيها على مقاومة روح الإحباط التي عمّت الشباب في الجامعات عقب عودة الشاه وصعدت مطالبتها بالحرية والاستقلال والهوية المفقودة.

وفي المقابل ووجهت الحركة من قبل النظام بمزيد من الحصار وتقييد الحريات إلى حدّ بلغ منع وجود ومحاربة أيّ نشاط سياسي أو معارض، وقد بلغت ممارسات النظام ضدّ الحركة الطلابية ذروتها حينما هوجمت جامعة طهران وقتل فيها ثلاثة طلاب من الكلية الفنية الذين اعترضوا على محاكمة رئيس الحكومة المخلوع مصدق وإعادة فتح سفارة بريطانيا في إيران واستضافة نيكسون في زيارة لطهران، الأمور التي تسبّبت في إثارة اعتراضات واسعة في صفوف طلاب الجامعات، إلى أن تحصّنوا خلف أسوار جامعة طهران فيما اقتحم الأمن الموالي للشاه اعتقل المئات منهم.
وقد تزامنت هذه الواقعة مع انتشار نشاط اللجان الإسلامية للطلاب وتحوّلت الساحة السياسية بشكل ملموس لصالح الطلاب المسلمين إلى أن بدأ الطلاب في الاتجاه إلى الأيدلوجية الإسلامية.

{{ قيام الثورة الإسلامية}}

بتحوّل الحركة الطلابية تجاه القضايا الداخلية، وبثّ الطلاب الكثير من أفكار جموع الشعب أصبحت هذه الحركة مؤشرا على غضب الشارع الإيراني، في حين جاء انتشارها بشكل كبير في الشارع الإيراني كردّ فعل على ممارسات نظام الشاه مطالبة بإسقاطه وفي هذا الإطار استلهمت الحركات الطلابية فكرة استخدام العنف المسلّح من مثيلتها اليسارية في أمريكا اللاتينية، كما توسّعت الحركات السرّية مثل حزب الأمّة الإسلامي والمجاهدين، فيما شكّلت أفكار الدكتور علي شريعتي الثورية عقول أعضاء هذه الحركات إلى جانب رجال الدين المناضلين.

ومع قيام الثورة الإسلامية وتحرير النشطاء السياسيين من السجون أعادت الجماعات والتشكيلات السياسية الإيرانية نزاعا شديدا على السلطة في إيران. وفي ظل هذا الوضع سعى طلاب الثورة الإسلامية إلى إيجاد تشكيل منظم يساعد على استقرار النظام ولذلك قاموا بإنشاء مكتب تحكيم الوحدة، الذي استهل أولي خطواته باحتلال السفارة الأمريكية وهو الأمر الذي قوبل بترحيب شديد من القيادة.
ومع وجود تحيّز بدا واضحا لجيل الحركة الطلابية المعاصر للثورة نظرا للدور الذي قاموا به في مواجهة نظام الشاه، أصبح أعضاء هذه الحركة تدريجيا جزءا من الكوادر التنفيذية المهمّة في الجمهورية الإسلامية. ومع الدور الذي اضطلعت به الحركة في الحياة السياسية في إيران قاد الطلبة جبهات القتال خلال الثماني سنوات التي استمرّت فيها الحرب العراقية الإيرانية ممّا ساعد على تقوية مكانتهم في المجتمع السياسي في إيران.
غير أنّ موت الإمام الخميني الذي اعتبرته الحركة أبا روحيا لها قد عقبه بعض التغيّر في سياسات الأخيرة وهيكلها التنظيمي، حيث أصبح الطلاب الذين اتبعوا خطّ الإمام في السابق على الهامش وتمّ تقييد أنشطتهم السياسية حتى أنّ مكتب تحكيم الوحدة الذي يتشكّل من عناصر طلابية من اليسار الإسلامي أصبح مطالب بتنفيذ برامج اقتصادية وتوجهات سياسية لحكومة الرئيس آنذاك هاشمي رفسنجاني خاصة مع بداية الدورة الرابعة لمجلس الشورى وسيطرة الجناح اليميني على كلّ مصادر السلطة والذي انتقد أشكال الممارسات السياسية على مستوى الجماعات.
وفي هذا الإطار وجّهت الحاكمية أنشطة الطلاب نحو تجمّعات مختلفة مثل (التجمّع الإسلامي للطلاب، والاتحاد الإسلامي للطلاب، ومجموعة طبرزدى)، وخلال سنوات العزلة هذه عمل الطلاب على تقوية أسس أفكارهم وتأصيلها، وقد لعبت مبادئ الدكتور عبد الكريم سروش دورا مهمّا في هذا الإطار.

{{التحالف مع الإصلاحيين وعودة للركود مرة أخرى
}}

عقب انتهاء سنوات الأزمة التي امتدت من 1991-1995 بدأ الجناح اليساري في الصعود مرة أخرى على الساحة السياسية، ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية دعم مكتب تحكيم الوحدة الذي مثل آنذاك الحركة الطلابية والأحزاب والتشكيلات اليسارية الأخرى مرشح الرئاسة الإصلاحي محمد خاتمي، الذي استطاع بفضل الدعم الواسع الذي لاقاه من الشباب بشكل عام بقيادة الحركة الطلابية إلى جانب فئات أخرى إلى الوصول إلى سدة الحكم، غير أن تولّي خاتمي رئاسة البلاد لم يعن تحقيق الحركة الطلابية لأهدافها ومطالبها المتمثلة بتوفر قدر من حرية ممارسة العمل السياسي، حيث سرعان ما عمل التيار المتشدد الذي لم يفقد سيطرته كليا على النظام بتولّي خاتمي رئاسة البلاد على حصار الحركة الطلابية وتحركاتها، إلى أن نشب هجوم عنيف مماثل لهجوم 1953 على الطلاب في المدينة الجامعية في 9-7-1999 واعتقال المئات منهم.
ومع تزايد سيطرة التيار المتشدد على مقاليد السلطة بشكل أكبر، وضعف التيار الإصلاح في مواجهة الضغوط المفروضة عليه من منافسة المتشدد خلال الفترة الثانية من ولاية الرئيس محمد خاتمي والتي شهدت إغلاق عدة صحف إصلاحية واعتقالات متتالية للنشطاء السياسيين والطلاب، دخلت الحركة الطلابية مرحلة من اليأس والإحباط لاسيما في ظل غياب كوادرهم وعدم توفر الخبرة السياسية للكثير من أعضائها بسبب ما فرض على الحركة من حصار خلال سنوات، غير أن ذلك لم يمنعها من الدخول في مرحلة إعادة ترتيب الأوراق وتنظيم الأفكار التي عادة ما تمر بها الحركة عقب مراحل الركود.

{{الحركة الطلابية المعاصرة}}

اختارت الحركة الطلابية لنفسها إستراتيجية أثارت العديد من السجالات حولها حين تمّ الإعلان عنها مطلع الألفية الثالثة، وهي إستراتيجية مفادها البعد عن السلطة، حيث تحركت خلال انتخابات الدورة السابعة لمجلس الشورى في فبراير 2004 بشكل مخالف كلية لسياستها السابقة وذلك بمقاطعتها الانتخابات، في إطار تعبيرها عن عدم ثقتها في ما يقدمه التياران الإصلاحي والمحافظ من شعارات كلا من منبره الذي يشغله. وفي هذا الإطار انتهجت الحركة توجهين متوازيين: أولهما البعد عن السلطة، ثانيهما الدفاع عن جبهة المطالبة بالديمقراطية.
تعرضت الحركة جراء تبني هذه الإستراتيجية لانتقادات عدة صبت في مجملها في أن الحركة تمرّ بمرحلة مزمنة من التخبط والتناقض، وأن مقولة البعد عن السلطة إنما تمثل تنظيرا لنوع من الانفعال السياسي داخل الحركة، وكذلك شعار جبهة المطالبة بالديمقراطية يعد محاولة غير ذات جدوى للخروج من الأزمة التي تمرّ بها الحركة، الأمر الذي بات يدعو إلى ضرورة وجود برنامج محدد للحركة من أجل إحداث التغيرات اللازمة لاحتواء مشكلاتها الداخلية.

وقبيل إجراء الانتخابات الرئاسية التاسعة حاولت الحركة من خلال اجتماعات اللجنة المركزية لمكتب دعم الوحدة، انتهاج موقف موحد في هذه الانتخابات في ظلّ وجود عديد القضايا العالقة، مثل قضايا الدفاع عن الحريات والصحافة والمجتمع المدني، غير أنّ اللجنة قد خرجت بنتيجة مفادها أنّ الانتخابات لم تعد صمّام أمان الديمقراطية، بل أنّها تؤدّي إلى يأس الشعب وعزوفه عن المشاركة في مزيد من الانتخابات.

ومع فوز أحمدي نجاد برئاسة الجمهورية عام 2005، ظهرت الحركة مجدّدا للدعوة إلى مزيد من الحرية والديمقراطية، لاسيما في ظل ما شهدته فترة ولاية أحمدي نجاد الأولى من مظاهر تشدّد تجاه عديد وسائل الإعلام المقروءة الورقية والإلكترونية، حيث شهدت عديد الجامعات الإيرانية تظاهرات ضدّ سياسيات الرئيس، رغم حرصه على زيارة الجامعات والتحدّث إلى طلابها مباشرة، ولعلّ خطابه في جامعة طهران الذي تحوّل إلى حمله لانتقاد سياسات الحكومة التاسعة أبرز دليل على محاولة الحركة الطلابية إثبات وجودها على الساحة الإيرانية، الأمر الذي دفع أحمدي نجاد إلى دعوة الطلاب إلى ضرورة نبذ الأفكار الليبرالية التي يروّج لها بعض أساتذة الجامعات في محاولة للتأثير على اعتقادات الطلاب.
ورغم الانقسامات التي تعتري الحركة، فقد حاولت القيام بدور خلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث خرجت الحركة الطلابية في مظاهرات تدعو إلى مزيد الحرية، فيما استخدمت ساحات جامعتها كمسارح لمظاهراتها حيث حوّل طلاب جامعة “تبريز” بمحافظة أذربيجان مؤتمرًا للحملة الانتخابية لرئيس الوزراء الأسبق موسوي إلى اجتماع احتجاجي ضدّ القائمين على الحملة، وهو ما حدث أيضًا في جامعة قزوين التي تحولت فيها حملة موسوي الانتخابية إلى مطالبته بالكشف عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 حين كان رئيسًا للوزراء. كما شهدت جامعات أخرى مظاهرات ضدّ الرئيس أحمدي نجاد وسياساته الداخلية التي غيّبت صوت المجتمع المدني الإيراني بشكل عامّ والحركة الطلابية بشكل خاصّ، ولعلّ عدم وضوح توجّهات الحركة الطلابية إزاء المرشحين الرئاسيين خلال الانتخابات الماضية دليلا على استمرار تعثّر الحركة في رأب الانقسامات التي تعتريها، وكذلك عدم ثقتها فيما بات يقدّمه التياران الإصلاحي والمحافظ من وعود بالتغيير والتطوير.
وفي هذا الإطار يرى الخبراء أنّ ثمّة عوامل قد أسهمت في استمرار ضعف وانقسام الحركة الطلابية على نفسها، من أهمّ هذه العوامل:-

1- الاعتقاد بأنّ البناء السياسي الموجود بات غير قابل للإصلاح وأنّ العمل والتحرّك في إطار هذا البناء السياسي غير مجد، ولن يؤدّي التعامل معه بشكل فاعل إلى أيّ خطوة إيجابية.
2- عدم وجود اهتمام حقيقيّ من قبل المحافظين والإصلاحيين على حدّ سواء خلال هذه الفترة بوضع الطلاب، بل على العكس كثيرا ما يمارس ضدّهم سلوك ينافي ما يعلنه التياران من أنّ الحركة الطلابية ذات مكانة مهمّة في النظام السياسي، والمجتمع المدني الإيراني.
3- ظهور أفكار جديدة بواسطة عناصر حديثة انضمّت للحركة، وأسهمت وسائل الاتصال الحديثة في نقلها ونشرها بشكل واسع.

وبهذه العوامل وغيرها، يتراجع تأثير الحركة الطلابية في المجتمع الإيراني، بعد أن كانت أهم قوى المجتمع المدني وأكثرها تأثيرا قبل الثورة وبعدها، حيث لم تشهد السنوات التسع الماضية تأثيرا يذكر لها على عملية صنع القرار، بعد أن استطاعت أن تفرض الاستجابة لبعض مطالبها التي رفعتها أثناء المظاهرات، ومنها تحديد صلاحيات مجلس صيانة الدستور من خلال مشروع القانون المقر في 5-8-1999، وتمرير مجلس الشورى المشروع القاضي بعدم دخول قوات الأمن الجامعة.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق