المكانُ يصرخُ بالمكان


بثوبها المتألّم من الضحك على الحياة،
تركضُ مثل طيور جريحة.
أيتها المرأة،
من أنت؟
أنا أوّل أيّام غدرهم،
سحر السؤال، أنا
أنامُ على طرف الحياة
من حلمٍ إلى حلمٍ،
أرى قبوراَ تتّسعُ مثل النّار.
أرى أزهاراً تموت مثل النساء.

السعادة منقسمة على نفسها.
العينُ همسٌ خفيفٌ ينوبُ عن الشفاه.
ولأنّ المرأة لم تعرفها،
جهلت من أيّ طريق تذهبُ إليها.
السّعادة
سوداء
سوداء
السعادة لمعٌ برق
كامرأة، تمسك الأيام من ذيلها.

يدها ملحُ اللحظة
ترتقُ ثياب الحياة
لاعن ضعفٍ
ولا عن قوّةٍ
بل عن غريزةٍ
كما اليوم يولد من بطن اليوم.

المرأة تصرخُ بالزمان
خفِّف الوطءَ يا زمان!
المكان يصرخُ بالمكان
المرأة تصرخُ للمكان:
هبْني مكاناً يا مكان!
هبْني بعض ما عندك من حجر.

ولأنّ المكان أرجوحة
تعلّقت أحلامها بالهواء.

لا باب للمكان!
كيف سندخل الحلم ؟

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق