الميكافيلية في التجربة السياسية للأمة الإسلامية

يمكن القول إنه رغم أن جوهر السياسة في الإسلام يقوم على “استصلاح الخلق بإرشادهم إلى الطريق المنجي في العاجل والآجل… وتدبير المعاش مع العموم على سنن العدل والاستقامة”(1 ). أو “ما كان من الأفعال بحيث يكون الناس معه أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد … فهي لا تنحصر فيما نطق به الشرع، وإنما تشمل ما لم يخالف ما نطق به الشرع … وتسميتها سياسة أمر اصطلاحي، وإلا فإذا كانت عدلا فهي من الشرع. وتقسيم بعضهم الحكم إلى: شريعة، وسياسة، كتقسيم غيرهم الدين إلى: شريعة، وحقيقة”(2). إلا أن التطبيق الفعلي للسياسة في دنيا الواقع كان أبعد ما يكون عن التعريفات السابقة وأقرب ما يكون إلى ميكافيلية الأمير.

فما حدود الوصل والقطع بين الواقع والمثال؟ وكيف انقلبت السياسة على نفسها في دنيا الإسلام؟ وإلى أي مدى كانت الغلبة لأحدهما (الدين والسياسة) على الأخر؟ وما هي موازين الربح والخسارة التي كانت حاكمة للعلاقة بين الجانبين؟! أخيرا: في حال تعارض المصلحة الدينية مع القرار السياسي فلمن كانت الغلبة في أكثر الأحوال؟ هذا ما نطمح إلى مناقشته هنا بشيء من التفصيل.

ينسب للإمام عليّ أنه قال: “من ملك استبد”.(3) أي إن السلطة سبب للاستبداد، كما أنها مصدر الداء والسبب الأكبر للفساد. فالملك، بحسب ابن خلدون، يعني “التغلب والحكم بالقهر… وصاحب العصبية [السلطة] إذا بلغ رتبة طلب ما فوقها. فإذا بلغ رتبة السؤدد والإتباع ووجد السبيل إلى التغلب والقهر لا يتركه لأنه مطلوب للنفس”(4).

ولا يقتصر السعي نحو الغلبة والقهر على علاقات السلطة السياسية بالمحكومين، وإنما تقهر السلطة السياسية كذلك كل سلطة أخرى قائمة، ففيما يخص تعاطيها والسلطة الدينية، سعت السلطة السياسية بداية لإضفاء طابع الشرعية على ممارساتها القمعية وطريقة وصولها للحكم، مستخدمة القهر تارة وأسباب التحكم الناعم تارة أخرى، وما إن أقامت ضربا من التحالف معها حتى سعت ثانية، وبكل ما أوتيت من قوة، إلى هضمها واستيعابها، ولو جزئيا، وصولا إلى حالة الاندماج التام بينهما، ومن ثمّ تبعية السلطة الدينية وارتهانها لها.

فلنبحث الآن صيرورة تبعية الديني للسياسي في التجربة التاريخية للأمة الإسلامية ونتائجها على نطاق اتخاذ القرارات السياسية، وما إذا كان الدمج بينهما، قد شكل إساءة للقيمة الدينية، وقد توارى خلفها السياسي، أم لا؟ ومدى قرب الممارسة السياسية في الإسلام أو ابتعادها من المكيافلية.

يذهب البعض إلى القول بأن مَثل الدين والدولة في الإسلام كمثل العربة والحصان، إذ يفترض في الإسلام أن يكون الحصان ممثلا للدين، بينا العربة تعبر في مضمونها عن الدولة/السياسة. فإلى أي مدى وافق درب المسيرة هذا التصور؟

يمكن القول إن الخلافة قد قامت بعد رحيل رسول الله (عليه الصلاة والسلام) وفق أسس دينية، إلا أنه سرعان ما بدأ التحول من الخلافة إلى الملك أيام عثمان، وصولا إلى صورته النهائية على يد معاوية، وقد ميز ابن خلدون بين الخلافة والملك فاعتبر “أن العدل المحض إنما هو في الخلافة الشرعية… وهي قليلة اللبث”(5).

ومع الملك اتسعت الخروقات وتفاقمت الإساءات والانتهاكات وأصبح الحكم استبدادا وتفردا بالأمر دون أهله، يرسي قواعده بالسيف والقوة، وقد أعلن معاوية للناس صراحة، أنه ما ولي الخلافة عن رضا منهم وإنما “جالدتكم بسيفي هذا مجالدة”!! وبدل أن يتم الاستخلاف بالانتخاب، أرسى ولاية العهد شرعة ومنهاجا، ضاربا بإرادة الأمة وحقوقها عرض الحائط، ومتى كان رضا الرعية مطلبا للحاكم وقد وسد الأمر إلى غير أهله؟!

وقد عبر عن هذا التوجه الجديد لدار الملك، أيّما تعبير، يزيد بن المقنع، وقد حسم المسألة بقوله :”أمير المؤمنين هذا، مشيرا إلى معاوية، فإن هلك فهذا، مشيرا إلى يزيد، فمن أبى فهذا وأشار إلى سيفه فقال معاوية: اجلس، فإنك سيد الخطباء”!(6)

ولن نستطرد هنا في سرد الممارسات القمعية بدولة الأمويين، كما لم يختلف الأمر كثيرا بتولي بني العباس سواء على مستوى المنظور الديني أو الأداء السياسي. فعموم الخلفاء منذ معاوية وحتى سقوط بغداد، باستثناء عمر بن عبد العزيز، يصدق فيهم قول شقيق بن سلمة للأعمش المحدث المشهور: “يا سليمان، والله ما عند هؤلاء تقوى أهل الإسلام ولا أحلام أهل الجاهلية”(7). ما دفع الحسن البصري لأن يقول لأحد الممتنعين عن أخذ عطاء الخلافة، طمعا في استحقاقه بالدار الآخرة: “قم.. ويحك! خذ عطاءك، فإن القوم مفاليس من الحسنات يوم القيامة”(8).

ولم تشكل التدابير السياسية المستقلة عن الدين، والتي اتبعها الأمويون، قمة هذا الأمر، فلم يكن بنو العباس أكثر خوفا من الله منهم. وفي رواية لابن أنعم المعافري ذات دلالة بالغة يقول فيها: “كنت أطلب العلم مع أبي جعفر المنصور قبل الخلافة فأدخلني يوما منزله… وقال يا جارية عندك حلوى؟ قالت: لا. قال: ولا تمر؟ قالت: ولا تمر. فاستلقى ثم قرأ “عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون”.[الأعراف:آية129]

فلما وُلي المنصور الخلافة دخلت عليه… فاستدناني وقال: يا أبا عبد الرحمن بلغني أنك كنت تفد إلى بني أمية. قلت: أجل. قال: فكيف رأيت سلطاني من سلطانهم؟… قلت: يا أمير المؤمنين، رأيت ظلما فاشيا. والله يا أمير المؤمنين ما رأيت في سلطانهم شيئا من الجور والظلم إلا ورأيته في سلطانك، وكنت أظنه لبُعدِ البلاد عنك فجعلتُ كلما دنوتُ كان الأمر أعظم. أتذكر يا أمير المؤمنين يوم أدخلتني منزلك… فأطرق طويلا ثم أومأ إليّ الربيع [حاجبه] أن أخْرُج، فخرجتُ وما عدتُ إليه”(9).

فقد تابع المنصور منهج بني أمية في تقديم السياسي على الديني وأولويته عند اتخاذ القرارات السياسية، وكم من عهود نُكثت ورقاب قُطّعت وأجساد مُثِلَ بها وأرواح زهُقت دون أن تُسأْلَ أو تعلم بأي ذنب قتلت، وكم من قبور نُبشت وأحْلاف نُقضت وأخرى أًبرمت مع العدو نكايةً في خلافة ثانية ببلاد المسلمين، ناهيك عن الفتك بالمقربين والمناوئين على حد سواء، وغيره مما يستحيل وجود سند له في الإسلام كدين يدعو إلى المحبة والعدالة والسلام.

وفي هذا المستوى من التنظير تتجلى أمامنا حقيقتان رئيسيتان:

الأولى: أن استقراء التاريخ الإسلامي ينبئ ويثبت أن تحالف الديني والسياسي كان أمرا ظاهريا فحسب، “فالقرار السياسي كان في غالبية الأحوال من اختصاص الحاكم الذي لا يأبه لموقف الدين أو في أحسن الأحوال يطلب التبرير بفتوى بعد أن أبرم الأمر”(10) .

ذلك أن إشكالية العلاقة بينهما ظلت مجمدة على أساس التكامل الظاهري وتبعية الديني للسياسي حقيقة. ومن ثم كادت آلية الحكم أن تكون واحدة: بلوغ الأهداف الخفية أو المعلنة وتأكيد/إقرار واقع ملموس يتغلب بثقله على مبادئ الأخلاق والتعاليم الدينية. وتسفر هذه الحقيقة عن نفسها عند الوقوف على أسباب المحن التي تعرض لها ممثلو السلطة الدينية، كابن حنبل والحلاج وغيرهما، والتي كانت من مقتضيات السياسة في المحل الأول والأخير، حيث اتسمت الإجراءات التي اُتخذت في هذا الشأن بأنها كانت سياسية بحتة، وإن بدت في لبوس ديني متخفية تحت قناعه.

ولا تتوقف أولوية السياسي على الديني على جانب دون آخر، وإنما تشمل كافة الحقول التي تمارس فيها السلطة فعلها. فبدءًا من تبني منهج تصفية الخصوم وقمع المناوئين، ومرورا بالاستعانة بالأعداء في مجابهة الثورات الداخلية، وليس انتهاء بطبيعة الحال بإزاحة الأنداد داخل محيط الأسرة المالكة ذاتها عبر القتل والسجن والتعذيب والوصول إلى كرسي السلطة على جثث الإخوة وأبناء العمومة والآباء، حيث المأمون يقتل الأمين، ومن قبله اتفق الرشيد مع أمه على قتل أخيه الهادي؛ ومن بعدهما تواطأ المستنصر على قتل أبيه المتوكل بالإستعانة بالعنصر التركي حتى تمّ له الأمر …إلخ، حلقة مستمرّة وفصول متوالية من مسلسل سفك الدماء والتصارع على السلطة كيما يحظى أحدهم في النهاية بلقب “أمير المؤمنين”!! و”خليفة المسلمين”! وفي كل الأحوال، لم يكن الدين مصدر الداء، وإنما واقع ممارسة السلطة التي كانت تستغله تارة وتجابهه تارة أخرى، حسب ما تقتضي المصلحة السياسية في المقام الأول والأخير.

الثانية: أن الحركات الاجتماعية التي قامت في الإسلام ضد السلطة القائمة، كانت سرعان ما تتراجع هي الأخرى عن أهدافها المعلنة ما إن تصل إلى السلطة، مع استثناءات بسيطة جدا. فعلى سبيل المثال، تم الاعتراف بولاية العهد من قبل السلطة القائمة، أموية كانت أو عباسية، وهو أمر استندت إليه المعارضة في تبرير الخروج عليها، لكنها عملت به “في حالات وصولها إلى السلطة كدولة الأدارسة التي أقامتها الزيدية في المغرب، والدولة الفاطمية التي أقامتها الإسماعيلية في مصر،… وسارت على نفس النهج [نهج كسرى وقيصر الأموي والعباسي] دولتا الموحدين والمرابطين اللتان قامتا تحت شعار العودة إلى الكتاب والسنة”!(11)

ومع أن الفكر السياسي، السنّيّ منه خاصّة، كان في عمومه لا يفصل بين الدينيّ والسياسيّ، كما كان كل من الخلفاء والعلماء يخلطون قليلا أو كثيرا، عن قناعة أو عن مكيافيلية، بين الدين والدولة/السياسة، إلا أن القاسم المشترك بين الخلفاء يتمثل في التعويل على المكيافلية. فعملا بأولوية السياسي على العقدي دُبرت المؤامرات، وحِيكت التحالفات السرية مع النصارى.

ولم يكن العباسيون أقل ميكيافلية من الأمويين، وليس ثمة ما هو مزعج بالنسبة لتحالف الأمويين مع بيزنطة (في الأندلس) نكاية في بغداد العباسية وتحالفها مع شارلمان ملك الفرنجة، دون أدنى اعتبار للأخوة الإسلامية! وهكذا تم إرساء البناء السياسي وترسيخه وفق معطيات تناقض الإسلام، وفي كل مرة كان يتم الفصل بين الغاية المعلنة ووسائلها، ألم يقل مكيافلي “إن الغاية تبرر الوسيلة”؟

وقد أدرك ممثلو السلطة الدينية منذ البداية أن انفراد معاوية بالسلطة لا يُعدّ امتدادا لدرب أبي بكر وعمر، ولما “دخل سعد بن أبي وقاص على معاوية فقال: السلام عليكم أيها الملك. ضحك معاوية وقال: ما عليك لو قلت يا أمير المؤمنين؟ فقال سعد: تقولها جذلان ضاحكا؟ والله ما أحب أني وليتها بما وليتها به”(12).

في ضوء الحقيقتين السالفتين، اضطلع المفكرون والفقهاء بمهمة تكييف وملاءمة مبادئ الشريعة الإسلامية بما يتوافق مع الواقع السياسي الكائن. وقد جرت الاستفادة لأبعد مدى من العذرين الشرعيين: “الضرورات تبيح المحظورات”، و”أهون الشرّين خير” في سبيل هذا الأمر. ومن ثم، تمت شرعنة إمارة الاستيلاء والغلبة وغيرهما، وقدم كل من الماوردي والغزالي وابن بطة العكبري وأبو يوسف وأبو يعلي الفراء، وغيرهم الكثير، تنازلات جمة في هذا المضمار.

والواقع أن التنظيرات والأدلجات التي قُدمت من جانب هؤلاء، كانت دائما وأبدا لاحقة زمنيا لما تم التنظير له سابقا. بمعنى أنها كانت تكرس في الأساس لوضع قائم بالفعل. فالماوردي، على سبيل المثال، حاول عقلنة الإمارة البويهية وإعطاءها طابعا شرعيا [بعد أن قامت بالفعل](13) .

أما الغزالي، فقد قطع شوطا أبعد من ذلك في تنازلاته، إذ قبل إمارة الاستيلاء حتى ولو كان الحاكم لا يحتكم لتعاليم الشريعة (كما اشترط الماوردي) معتبرا طاعة الأمير المستقل بإمارته للخليفة ورضا الأخير بمثابة الشرعية! “وما دامت عملية التوفيق بين الواقع السياسي ومبادئ الشريعة أصبحت مفتوحة على مصراعيها، فإن أسلوبا آخر لاختيار الخليفة قد تعيّن بالإضافة إلى اختيار أهل الحل والعقد، والعهد من الخليفة السابق، وهو الإمارة بالغلبة والقهر”(14). وقد سار كل من الجويني والحلي وابن تيمية على النهج ذاته فحاولوا تبرير بناء سياسي قائم بالفعل (15) كما تم التخلي عن شرط العدالة، وفي المقابل تمت إجازة الفاسق الظالم!   

وختاما، يمكن القول: إن السلطة تمثل في الأساس عامل تسلط وإفساد، والناظر إلى مسيرة عبد الملك بن مروان قبل الخلافة وبعدها، يعجب كل العجب من هذا التحول الذي لحق به، فقد كان قبلها عابدا زاهدا ناسكا بالمدينة قال فيه نافع: لقد رأيت بالمدينة وما بها شاب أشد تشميرا ولا أفقه ولا أنسك ولا أقرأ لكتاب الله من عبد الملك بن مروان. وقال عنه أبو الزناد: فقهاء المدينة، سعيد بن المسيب وعبد الملك بن مروان. كما كان يعرف بحمامة المسجد لكثرة تلاوته القرآن فلما أفضى أمر الخلافة إليه والمصحف في حجره أطبقه قائلا: هذا آخر العهد بك! وحين صار خليفة قتل عبد الله بن الزبير وصلبه عام 73هـ، ويبدو أن هاجس المساءلة الإلهية قد تملكه، إلى أن أفتاه أربعون فقيها بأن ليس على الخليفة من حساب!

 

 

الهوامش
1) أبو البقاء: الكليات، تحقيق: عدنان درويش، محمد المصري، طبعة دمشق، 1982، فصل السين، ص 200.
2) ابن القيم: إعلام الموقعين عن رب العالمين، طبعة بيروت، 1973، ج 4، ص 372، 375. وأيضا: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، تحقيق: جميل غازي، طبعة القاهرة، 1988، ص 17، 19.
3) وفي رواية أخرى، “من ملك استأثر”، انظر: نهج البلاغة، المكتبة التجارية الكبرى، القاهرة، دون تاريخ، ج2، ص192. 
4) ابن خلدون: المقدمة، دار الكتاب اللبناني، بيروت، 1956، ص249.
5) المصدر السابق، ص664.
6) ابن عبد ربه: العقد الفريد، شرحه وضبطه وصححه وعنون موضوعاته ورتب فهارسه: أحمد أمين، أحمد الزين، إبراهيم الإبياري، تقديم: عبد الحكيم راضي، سلسلة الزخائر، الهيئة العامة لقصور الثقافة ، الجزء الخامس، ص119.
7) هادي العلوي: فصول من تاريخ الإسلام السياسي، مركز الأبحاث والدراسات الاشتراكية– دفاتر النهج، نيقوسيا، قبرص، الطبعة الثانية، 1999، ص82.
8) الحسن البصري: رسالة في القدر، ضمن: رسائل العدل والتوحيد، دراسة وتحقيق: محمد عماره، دار الهلال، 1971،  ج 1، ص 67.
9) حسن حسني عبد الوهاب: مجمل تاريخ الأدب التونسي، مكتبة المنار، تونس، 1968، ص32،33. وراجع ترجمة المعافري في: محمد مخلوف: شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، المطبعة الفنية، القاهرة، 1350هـ،ج1، ص60، 61.
10) مصطفى النيفر: الوجه والقناع، الدين والدولة من خلال محاكمات ابن حنبل، الحلاج، ابن رشد، مجلة منبر الحوار، دار الكوثر، بيروت، السنة السابعة، العدد 26، خريف 1992، ص8.
11) فصول من تاريخ الإسلام السياسي، ص55. وأيضا: ماركس وأنجلز: حول الدين، منشورات دار الطليعة، بيروت، 1974.
12) الوجه والقناع …، ص9.
13) استطاع أحمد بن بويه في عام 334هـ تأسيس الدولة البويهية في جزء كبير من أراضي الدولة العباسية، وقد شكل قيام الحكم البويهي ببغداد تهديدا فعليا للخلافة العباسية، وبخاصة فيما يتعلق بترويج المذهب الشيعي، وفيما يتعلق بموقف الماوردي منها راجع في ذلك مقدمة رضوان السيد لكتاب الماوردي”قوانين الوزارة وسياسة الملك”، بيروت، 1979.
14) حامد العبد الله: جدلية العلاقة بين الدين والسياسة، دراسة في الاتجاه التوفيقي في الفكر السياسي الإسلامي، مجلة العلوم الاجتماعية، مجلد24، العدد3، خريف1996، ص42.
15) وجيه كوثراني: الفقيه والسلطان، دار الرشيد، بيروت، 1989، ص29-37.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق