الوردة الأخيرة

الوردة الأخيرة

"ربما سأرحل بعد وردة"

كانت هذه كلماته الأخيرة عند كل لقاء؛ يلبس معطف الفجر ويرحل واعداً بالرجوع..

يتركها يحلّق مليون حسّون في صدرها.. أو ربما تنتظر الوردة الأخيرة..!

كانت ناراً تجتاحها كلما فكرت أنه اعتاد عليها ولم يحبها بعد، طرقت رأسها فكرةٌ بالرحيل، فلم يفارق سرير الذكريات، لم يكتف

بمضاجعة الأفكار حتى الثمالة.. ولكنه اليوم أهزوجة الليل ونشوة الصحوة.

القلب متعطش لقهوة الجسد.. قنديل وحيد يلعن إرهاقه وجوع سهره لكل لحظة..

"شكراً فقد أيقظت في داخلي ما لن ينام لسنين.. حلمت مراراً بأن تفيض أنوثتي على حبيب.. والآن شكراً"

اختطفها قلق غريب.. ترى متى سيكون مخاض الكحل على الأكمام والقميص من جديد؟

وهل ستكون وحيدة لتهلل حبهما في جسدها قبل صرخة العروس بإعلان انتصار عذريتها…..؟

"لقد اخترتك أنت؛ كل ما مر كان أرصفة.. ابتساماتي أنفقتها.. وسلمت أحزاني لأول الوجوه العابرة"

ربما لا يذكر الآن أنه في ساعات وحدته كان يراها العالم بأسره، ربما نسي معها أنه شخص من هذا العالم.

*****

رقص

هنا أعلق جسدي على قارعة الأمس..

في صعودي الأعلى نحوي..

أعد تلك الأضلاع التي سترافقني وأرحل..

أقرع الهواء فيهتز القلب

أرض قليلة والفضاء لي

لابد لي من ذاكرة تتّسعني

لا بد لي من نافذةٍ لتمر آلهتي

ومن باب يتسع أمام صهيل الروح.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق