بين ألوان الفجر

توشح بحاسته السادسة وهرول بين ألوان الفجر، يناغي بواعثً أخرى تناهض عضلات النهار، يلتقط صوراً منسية، مغايرة، شهية كخبز الصباح، يلونها الأمل بلحيته البيضاء. هرول بعيداَ، ترك الغابةَ لوحدها تتوارى خلفه، كلَّ شجرة تنوء بإرثها، كلَّ طير يتعثر بهوائهِ، كلَّ دمعة تنتظر ضربة شمس الله لتجف من على وجه الذاكرة ترك الشوارع تحتفل بإشارات المرور، ترك الماضي، الماضي، الجالس على نار هادئة في متناول كل مغرف مثل كيس رحيل ساهياً بزاوية من النسيان، بينما المدنية، الإسفلت الأسود، الحجر الشاهق بمصاعده الكهربائية، القطارات السريعة، معاطف الشتاء الثقيلة، النظارات الطبية وعجائز التلفونات في نميمة النهار، بينما المدن البوم صور لا تسعفه مسامرات الوقت الزائد، علق حاسته السادسة على صدره وهرول يسأل، كأس الأيام الناقصة بماذا نملؤها؟ كأس الأيام الجريحة بماذا نسعفها؟ وقرن العواصف يهشم قارورة الأحلام.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق