تعقيب توضيحي على حسن بن عثمان

وردنا التوضيح التالي من الكاتب والصحفي التونسي نصر الدين بن حديد، على ما ورد في مقال لحسن بن عثمان سبق لـ”الأوان” أن نشره تحت عنوان “من جمعية إلى نقابة وطنية للصحفيين التونسيين: فشل استبداد الأقلية!”، اعتبر السيد بن حديد أنه أشار إليه، وإن دون تسمية، ونسب إليه من الكلام ما لم يكن يعني ويقصد.

و”الأوان”، إذ يمكّن السيد بن حديد من حقه في الرد والتوضيح، يعتبر الخوض في هذا الموضوع منتهيا على صفحاته… وفي ما يلي نص التعقيب
الأوان
***

قام موقعكم بنشر مقال للكاتب والصحفي التونسي حسن بن عثمان، تحت عنوان «من جمعية إلى نقابة وطنية للصحفيين التونسيين: فشل استبداد الأقلية!»، وليس النيّة أو القصد مناقشة المقال أو مجادلة صاحبه، بقدر ما هو وضع للأمور ضمن حقائقها، حيث أشار صاحب المقال إلى كاتب هذه الأسطر من خلال الفقرة التالية:« بل ثمة صحفي تجاوز ووجه كلاما نابيا لرئيس الدولة واصفا إياه بنعوت مخلّة بالكرامة، وأن نظامه المافيوي هو وراء مثل “هذه المسرحيات التآمرية الغامضة” حسب وصفه، ولقي كلامه الكثير من الامتعاض والاستهجان، على اعتبار أن النظام لو كان على مثل ما وصفه به ذلك المتدخل لما أتيح له أن يقول ما يقول ويظل سليما ولا يلحقه أدنى أذى!».

اعتمد كاتب المقال انتقائيّة ليس المقام لمناقشتها، وعمد أيضًا إلى قلب الحقائق حين حرّف المعاني عن أصولها، وقدّمني ـ رغم تعمده عدم التسمية ـ في صورة من جاوز القانون وتعدّى على الذات الرئاسية، والحقيقة أنّني قلت أن هناك من يجعلوننا نفهم من خلال تصرّفاتهم أنّنا أمام عصابة مافيا وليس دولة القانون والمؤسّسات، وعدت خارج القاعة وأكّدت هذه القناعة ولا أزال عند رأيي أدافع عنه…

لا تأتي خطورة هذا «التحريف» على المستوى القانوني، حيث قلت ما قلت أمام من حضر من الصحفيين وقد أحصاهم السيّد حسن بن عثمان بما يزيد عن 298 عضوا من أعضاء الجمعية، بل حين حاول تسويق موقفي لدى من لم يحضر الجلسة في صورة غير الصورة الحقيقيّة…

ليس لي من باب الأخلاق أو الضمير أن أفسّر هذا الفعل، بل أنوي دعوة مكتب الجمعيّة حين عودة بعض أعضائه من القاهرة حيث يحضرون اجتماع اتّحاد الصحفيين العرب، إلى مراسلتكم وتكذيب الخبر رسميّا…

نعلم بل نكبر ونثمّن دور موقعكم، رغم ما قد نحمل من اختلاف في الرأي مع العديد من الآراء المقدّمة، ونقرّ بالحرفيّة العالية التي ميّزته منذ انطلاقته، ومن ثمّة نبغي أن يبقى بعيدًا عن المزايدات الشخصيّة وتصفية الحسابات مهما كانت مرجعيتها.

لا يمكن أن نطالب بأيّ حال بمنع الكاتب والصحفي حسن بن عثمان عن الكتابة، حين نسعى جميعًا لمحاربة كلّ أشكال المنع والمصادرة والإقصاء، بل مطالبته بأحد الأمرين: إمّا أن يقدّم دليلا على قوله ونكتفي بشهادة موثقة من أيّ شخص حضر الجلسة أو أن يعتذر لهيئة إدارة الموقع وقرائه عن هذا «الخطأ»، حين نعتبر الأمر من باب حسن النيّة على هذه الصورة….

أعيد وأكرّر وعدي بمطالبة مكتب جمعيّة الصحفيين بمراسلتكم رسميّا في الغرض، ونرجو جميعًا تجاوز هذه «الأزمة العابرة» التي نراها يقينًا لا تليق بالعقلانيين العرب أو غيرهم من الملل والنحل.

أجدّد التحيّة لشخصكم وأعبّر عن التقدير لجميع من يشاركونكم مهمّة الإشراف
نصر الدين بن حدي

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق