جاءت الثورة وغاب المثقفون / بول شاوول

قلما سمعنا أحداً من النخب والمثقفين والسياسيين والمفكرين والشعراء والسوسيولوجيين والأنتروبولوجيين والمناطقة والسيميائيين يدّعي أنه تنبّأ أو استكهن أو توقع أو انتظر تفجّر الثورات الشعبية العربية. لا أحد. لا إشارات سبقتها. ولا علامات. ولا بروق. ولا رعود. ولا بشارات. لا شيء.

 

لو راجعنا معظم ما كُتب وقيل في العقود الماضية، أقلّه في الثلاثة الأخيرة، لما عثرنا على شيء من هذا القبيل. هذا غريب في بلاد المتنبئين والأولياء و”ضرّابي المندل” وقارئي الفناجين و”المبصّرين”. غريب لأننا اعتدنا على امتداد فترات طويلة أن نسمع من يصرخ أنه تنبأ بنكبة فلسطين قبل أن تُنكب فلسطين. وبهزيمة حزيران قبل أن ننهزم في حزيران. وبثورة الحجارة في فلسطين أواخر الثمانينات قبل أن يُرمى أيّ حجر على الجيش الصهيوني. وباندلاع حروب الطغاة العرب وإسرائيل وأميركا على لبنان (من 1975 حتى اليوم). فقد ألفنا أن من وردت في إحدى مقالاته كلمة “هزيمة” أن ينبري ويهتف: “أنا تنبأت بها”. ومن تعثرت جملة من جمله في رواية من رواياته بكلمة “حصاة” أو “صخرة” أو “حجر” أو “طفل” أو “انتفاض” أن يشرئب ويقول “أنا تنبأت بثورة الحجارة”. ومن وضع “قنبلة” أو “بندقية” على خشبة مسرح في مسرحية رديئة، أن يمسرح “تكهّنه” ويقول “أنا تنبأت بالحرب في لبنان”.

 

 

ولّى زمن “الأنبياء”

 

زمن آخر وولّى ذلك الزمان، زمان المتنبئية، زمان “الأولياء”، زمان النظريات الفوقانية، والإيديولوجيات التجريدية، واليوتوبيات الجاهزة المنفوخة، والنرجسيات الثقافية، والأنظمة الشمولية الجديدة، المكتملة بدوائر انغلاقها، وكمالها، ومواصفات آلهتها، وحكّامها، وفلاسفتها، صنّاع التاريخ الواحد، والإنسان الواحد، والمستقبل الواحد. إنه القرن العشرون. قرن المحمولات الميتافيزيقية، المادية – التاريخية، والبيانات الثورية المفروضة، والديكتاتوريات السماوية، والرواد الأبديين في الشعر والرواية والفلسفة والمسرح والسينما. أي زمن الانفصالات الكبرى بذريعة التعدد والأحاديات الرؤيوية، زمن الرؤيا والرؤيويين، والمضيئين والمستضيئين، والأَمام والأماميين، والطليعة والطليعيين، زمن الدابرين والمستدبرين في المقدمات المكسورة. ذهب ذلك كله. وكان للفراغ المدوّي أن يدوّي، ولحصاد النفاد أن يستنفد. عصر تدحرج الثورات والأنبياء واليوتوبيات والهويات المدموغة والمحاصرة، وكأنما للتاريخ ولأحاديّيه ولموجّهيه أن ينفضّ، وتنفضّ معه أدوات وأفكار وأجهزة وقامات. وكان لـ”حريات” أن تلوح بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، وجدار برلين، في فضاءات واسعة. لكن لا شيء من هذا القبيل. لا شيء. فمن استهلاك تواريخ وإيديولوجيات، الى ما يسمّى زمن الاستهلاك العالمي. من تعدديات قطبية أحادية الى قطبية أحادية، استهلكت ما يسمّى العولمة، كل ما ورثته وما حاولت صنعه. ذهبت اليوتوبيات التاريخية وجاءت اليوتوبيات الاستثمارية: المالية بدلاً من الاقتصادية، والشركات المهيمنة بدلاً من الأنظمة الواحدية. والبورصات المتهافتة بدلاً من التبادليات. والعولمة بدلاً من العالمية. واللحظوية بدلاً من التاريخ. ثم الارتياب بدلاً من الحقائق. ثم الانهيارات المتداعية في الثقافة: الانترنت محل الكتاب. اللاسينما محل السينما. اللامسرح محل المسرح. الفولكلور محل الموروث. الفقه محل الفلسفة. اللاهوت محل الواقع. صراع الحضارات محل الفعل الحضاري. والأصوليات الإتنية والدينية والمذهبية محل الصراعات الاجتماعية والسياسية.

في هذه الانتقالات – الانفصالات، كان لا بدّ من أن تصيب مناطق وبعض البؤر ثورات، كأنها من الردود المباشرة أو غير المباشرة على ما جرى ويجري. فمن المجتمعات التي جوّفها زمن الايديولوجيات القديم والفائض، وسطّحتها ظواهر الاستهلاك، وحاصرتها فلول الأنظمة الديكتاتورية المتبقية، أفرخت فصول ربما في غير مواسمها، أو هكذا يخيّل. فصول ربيع زاهرة. تهاوت الأنظمة الديكتاتورية في أميركا اللاتينية، وقبلها في المنظومات الاشتراكية، وبقينا نحن العرب بلا حول ولا قوة. كأننا في التاريخ وخارجه. في المجتمع وخارجه. في النار وخارجها. تجتمع عندنا في آن واحد بقايا الديكتاتوريات الموروثة من عصر الإيديولوجيات البالية، وظواهر الاستهلاك، وأزمنة التقدم التكنولوجي، والأسواق الجاهزة للاستعباد، وثقافات الغيوب والغياب واللاهوت وحوار الأديان، واستلاب المثقفين، وغيبوبتهم، ونزوعهم الى استبدال التفاعل مع الواقع ومواجهة الأنظمة ومقاومة الاستغلال ومقارعة القمع، بالسجالات والتحليلات حول جنس الملائكة والذوات الإلهية والتعاليل السماوية، ليغيب عن هواجسهم كل ما يمت الى الحياة بصلة، أو تماس ما يعتمل في الدواخل، وفي الطبقات السفلى، والأمكنة الخلفية، والاعتمالات الباطنية الاجتماعية، وفي شرائح الهوامش والمهمشين والمنبوذين والمضطهدين، وفي التراكمات الواعية واللاواعية عن المجموعات البشرية، لا سيما الشبابية. انتقل المثقفون، من مناطقة وفلاسفة ومفكرين وسياسيين، من الأمكنة الإيديولوجية السالفة الى أمكنة الغياب المطلق. غياب جارح جعلهم ينخرطون عن قصد او عن غير قصد، في لعبة الأنظمة. وفي بلاطاتها. وفي لاهوت الظواهر الدينية، ليضعف فيهم كل استشعار مباشر، فكري أو معيشي، مادي أو روحي، باحتمالات التغيير، أو ممكنات المجهول، أو قلق الانتظارات.

 

 

المثقفون خارج المستقبل

 

إنه اليأس السلبي. القيلولة. الاستسلام. النرجسية. الهرب من المواجهة. ذلك كله جعلهم مجرد فقهاء، أو لاهوتيين، أو طائفيين، أو بهويات سلفية أحادية، أو بتماهٍ مع الظواهر الطائفية، والمذهبية، والعنصرية. لهذا، قلنا إن المثقفين العرب، كانوا خارج مجتمعاتهم. خارج ما يتراكم حولهم. خارج البواطن. خارج المستقبل. في المظاهر الساطعة وفي الواجهات السريعة. لأنهم، بتماديهم في الانحياز الى الخطاب السائد، الديني والاستهلاكي، فقدوا كل حس بالحياة في معناه الفردي والاجتماعي. لذا، لم يكن عندهم ما يقولونه عند اندلاع الثورات العربية: فهم لم يقرأوا جيداً كيفية انهيار الأنظمة الديكتاتورية في أميركا اللاتينية، ولا حتى في أوكرانيا، ولا حتى في بولونيا، وصولاً الى ثورة الأرز. قرأوها إما بذهنية قديمة (كيف لمثقف أن يعي إشارات جديدة بعقلية وأدوات قديمة!)، وإما بغريزة طائفية (الطائفية غريزة مصنوعة)، وإما بمنطق استهلاكي (الاستهلاك غياب عن الصراع الاجتماعي). لم يقرأوا كيف أن ثورة سلمية انفجرت بعد استشهاد الرئيس الحريري، واستقطبت في تظاهراتها نصف الشعب اللبناني تقريباً، أو مليوناً و400 ألف مواطن من أصل أربعة ملايين (أكبر تظاهرة في العالم بالنسبة الى عدد السكان)، وكيف تمكنت هذه الثورة السلمية من إسقاط نظام الوصايتين السورية والإيرانية بعد قرابة نصف قرن من الهيمنة العسكرية والامنية. لم يحسنوا القراءة السياسية، ولا الملامح الجديدة، ولا العناصر الدافعة ولا الدلالات الكامنة ولا الخلفيات ولا الاعتمالات النفسية ولا التراكمات التاريخية. قرأوها قراءة ضيقة، لأنهم إما كانوا غرباء عن واقعهم، وإما متواطئين، وإما منخرطين في لعبة السلطة أو الوصايات، وإما غافلين، وإما هاربين، وإما غير مؤهلين، وإما غارقين في سفسطة نرجسية ذاتية متقوقعة (العزلة المأهولة لا العزلة الجرداء هي الكنز والنبع)، وإما مصابين بأمراض المذاهب ومجازات الأقليات والأكثريات والكانتونات وراحة البال والأمان والسلامة. لذا كانوا في مؤخرات الركب، وقد غاب عن سيمائهم طويلاً كل تهيؤ لمفاجأة أو لجديد، أو توقع لحدث. ولأنهم غرقى “سعاداتهم” المترفة، غرقى أمجادهم الباطلة الغابرة، كانوا هم في مكان، والمجتمعات في مكان آخر. فلنقل إنهم كانوا خارج الحقائق التاريخية. لذا، نجد أن هذه النخب، ولأنها تحولت “منتخبات” نباتية غائبة، مخدرة بشروطها، أو بقناعاتها (القناعة كنز لا يفنى)، وبراحتها الزائفة، وجدت نفسها غريبة عن كل ما يجري. مصدومة. مدهوشة. مذهولة. ذلك لأنها في استقالتها من المشاركة ولو النسبية في وقائع المجتمعات، وفي طبيعة الأنظمة القائمة، وفي تحولاتها التراجيدية الى الديكتاتوريات المطلقة، واختزال شعوبها بحزب مزعوم، أو بعائلة، أو بطغمة أوليغارشية، واستشراسها وتهميشها مختلف القوى والفاعليات الاجتماعية والاقتصادية، ومصادرتها وسائل الانتاج والتعبير والإعلام، ذلك كله كان بالنسبة الى كثيرين منهم، كأنه “تحصيل حاصل” أو قدرية لا تُردّ، و”أمر واقع”. كأنما هذه النخب في انحسارها عن ذلك كله، وقعت في نوع من القدرية، أو في إيديولوجيا قبول هذه الأنظمة بكل جنونها وشرورها وقمعها قبولاً أبدياً. هذا العزوف عن المشاركة، وإن في الحدود الدنيا، كرّسه استغراق معظم هؤلاء المثقفين كتعويض عن قصورهم السياسي في استلهام التفاسير وفي النزوع الى ما لا يمسّ هذه الصراعات الاجتماعية، والطغيان، وركود الحيوية الفكرية والشعبية، والى الانسياق الى ثقافة ليست ثقافة نخب ملتزمة أو منخرطة، لاهوتية أو فقهية، حتى كاد يغيب كل إكباب جدي في مآلات الناس، والطبقات السياسية، والديكتاتوريات. ولو راجعنا الكثير من المؤتمرات الفكرية التي عُقدت في العديد من العواصم العربية، لوجدنا أن معظم مواضيعها إما حول العولمة (بعضهم استبدل عبارة الامبريالية بالعولمة واطمأن)، وإما عن العروبة كمعالجة تجريدية تاريخية نائية عن علاقتها بالأنظمة، وإما عن السلفيات بحدود حريصة، وإما عن الكتل التاريخية، وإما عن الإسلام وتواريخه، والمسيحية وعلاقاتها، وإما عن الذات الإلهية والحوار المسيحي – الإسلامي، وحوار الحضارات، وإما عن مدى قدرات العقل العربي على استيعاب العلم، وإما عن الحريات، لكن بسقوف نظرية واطئة، حتى عندما يحاول بعضهم أن يجاري القضايا “الخطرة”، كالتعرض للحريات المدنية او الدينية، او المؤسسات الامنية، فإنه يبقي المقاربة بصيغة المجهول العمومية، حتى لتظن أنه يتكلم عن أنظمة كوكبية. حتى عندما يلج مواضيع الديموقراطيات، فإنه يعالجها بما لا يمسّ الديكتاتوريات الموجودة. يتكلم عن ديموقراطيات مصادرة من دون أن يسمّي من يصادرها، لينحرف الى تحليلات شكلية تبريرية، وصولاً الى مقاربات نظرية قسرية وسفسطائية ليصبّ في النهاية في مناهج تموّه المواقف والمواقع فتؤمّن له علاقة مقبولة بالبنى القائمة، وكذلك علاقة رائعة بنفسه، كـ”فيلسوف”، أو كـ”عالم”، أو كـ”باحث”. حتى في الشعر والرواية والمسرح والسينما والفنون، وصولاً الى المسلسلات التلفزيونية، نقع على اللغة ذاتها: مواضيع خارج التاريخ الراهن. ومن يتابع الروايات العربية مثلاً، بتيماتها، يكتشف أن معظمها اليوم، إما يتماهى بما يجري في أوروبا (موضة التاريخ والماضي والقرون الوسطى وما قبلها)، وإما يتوغل بكل ما يلتقي مع التناقضات الاجتماعية، والظواهر السائدة، أو يتقاطع معها، هرباً الى أنتروبولوجيات المذاهب والمناطق. حتى لتذهل عندما تكتشف أن كثراً من الروائيين (إرضاء لقارئ أجنبي)، يلجأون الى سرد انتماءاتهم الطائفية، والتقاليد والطقوس والشعائر، فيروي الكاتب الشيعي عن محيطه، ما يكتبه الماروني أو الأرثوذكسي أو السني، بطريقة فولكلورية إكزوتيكية وبرّانية. هذا يذكّرنا بمسلسلات الحارات والضيع، وصولاً الى مواضيع تطمس كل شيء، وتركّز على الزواج والطلاق و”الحاج متولي” وسواها. هذا ضروري، ولا اعتراض عليه. لكن أن يرتبط ذلك بنزعة اقتلاعية عن الظواهر السياسية والاجتماعية والديموقراطية، خدمةً للأنظمة، فهذا يعني نوعاً من التواطؤ، او نوعاً من الانعزال، وترك الأمور في عهدة هذه الأنظمة بلا رقيب ولا معارضة، لتحرّم ما تحرّم، وتمنع ما تمنع، وتقمع ما تقمع، فكل شيء متاح إلاّ ما يمس الراهن: مسموح لك في التلفزيون أن تتكلم في مسلسل عن الاستعمار الانكليزي أو الفرنسي، أو عن الظلم في العهود البائدة، لكن ممنوع أن تتكلم عما يجري حالياً من فساد في الأمن، وفي السلطة، وفي الطائفية، وفي الاقتصاد، وفي الفضائح المالية، ولدى الطبقة الحاكمة، وما يجري في السجون، وما كان يجري مثلاً أيام بن علي في تونس، والسادات ومبارك في مصر، وحافظ وبشار الأسد في سوريا، وبالطبع القذافي، وصولاً الى المشرق والمغرب والخليج، وقضايا المرأة في بعض البيئات، وتفتت الدولة، والاستئثار، ومصادرة الثروات الوطنية، وحقيقة علاقة هذه الأنظمة بالصراع العربي – الإسرائيلي. ذلك كله ممنوع. وعليك أن تتكيّف، وتحمي رأسك، وتؤمّن إنتاجاً لفيلمك، أو لمسلسلك، أو لوظيفتك. فغياب المثقف شرط من شروط حضوره. لذا، قلما نجد في هذه النتاجات الروائية والمسرحية والتلفزيونية والسينمائية ما يشير الى أي احتمال أو حدث أو تغيير: فشعار “من الأبد الى الأبد” شمل أيضاً المفكرين والكتّاب والشعراء: “الواقع باقٍ كما هو من الأبد الى الأبد”. لكن غودو جاء هذه المرة. لا بسحنة ديكتاتور، أو مخلّص فردي، أو فاشي، أو أصولي، أو استغلالي، أو استبدادي. طلع الناس من حيث لا ينتظرهم أحد. بلا حماية. بلا قيادات. بلا أفكار جاهزة. بلا يوتوبيات معلّبة. وبلا انتماءات حزبية أو مناطقية أو طائفية. جاؤوا كأكثريات لخلع الأقليات الانقلابية الطاغية. جاؤوا وحدهم. هكذا. بلا مرشدين. بلا فلاسفة. بلا منظّرين. بلا قبّعات. بلا خوذ. وبلا وصايات. وحدهم. هكذا. كأكثريات جامعة. واحدة وكثيرة، لتعلن الثورة على الانقلاب، وإرادة الشعب على الطغاة. تاريخ جديد ينفتح هكذا، فتتحوّل الهوامش والنوافل متوناً. إنه الزمن الآخر يطلّ، من كل الطبقات والأجناس والإتنيات والفقراء والطبقة المتوسطة، والميسورة، والطلاب، والعاطلين عن العمل، والعاملين بلا أمل، والمستغلين، كلهم وضعوا نصب أعينهم: الكرامة والحرية والديموقراطية تؤمّن الرغيف والسعادة، والحرية هي التي تعطي الحلول، وليس العكس. ملحمة عارمة، تقدمت وحدها، دون النخب وديناصوراتها، وانتهازييها. وحدها. ذلك أن هذا الزمن الجديد ما عاد يتسع لمثقفين لا يزال كثيرهم يرى الأمور بعيون قديمة.

نقول ذلك، من دون أن نغفل قامات ثقافية نضالية، وإن قليلة، وضعت حياتها ودمها على أكفّها، في مواجهة الديكتاتوريات على امتداد العقود الماضية، من لبنان الى مصر وسوريا واليمن ومصر وتونس وليبيا، ودفعت أثماناً غالية موتاً ونفياً وتعذيباً وسجناً وتخويناً واضطهاداً. الى هذه القلة، التي وإن عاشت على “انتظارات” وعرة، إلاّ أنها على الأقل انتظرت، واستقبلت بدهشة ما لم تستطع استيعابه من تهليل واستمرار في الانخراط في لعبة الديموقراطية. ذلك أن الديموقراطية تتحقق كل يوم، لأنها لا تلبس ثوباً واحداً أبدياً. بل تلتصق بالتحولات المفتوحة، لكي لا تقع بين أيدٍ إيديولوجية جديدة تعلّبها في نظرياتها المغلقة. ذلك أن الشعب العربي اليوم هو الذي يحاول أن يصوغ الواقع، والتاريخ، بيديه العاريتين وبتجاربه الجديدة. 

 

عن ملحق النهار الثقافي 23/10/2011

 

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق