جائزة نوبل للآداب تذهب لطبيب نفسيّ أصبح أفضل شاعر في السويد!



 منحت جائزة نوبل للآداب يوم الخميس لطبيب نفسي أمضى أوقات فراغه في كتابة قصائد عن أسرار الحياة اليومية و الانشغال بالعمل و مشاهدة شروق الشمس و انتظار حلول الظلام. إنه توماس ترانسترومر الشاعر السويدي الأكثر شهرة و قد كان الأفضل لنيل هذه الجائزة حتى أن مواطنيه ساورهم الشك بأنه لن يفوز بها أبدا .

والآن ، وبعد أن أصبح في الثمانين من عمره و تقاعد من الكتابة سمع هذا النداء أخيرا بينما كان جالسا وهو يشاهد الإعلان للجائزة على التلفاز . و عندما سئل عن شعوره ، كونه السويدي الأول لأربعة عقود يفوز بجائزة الآداب قال للمراسلين : “جيد جدا “.

يعطي ترانسترومر دائما إجابات من مقطع واحد نتيجة لإصابته بسكتة دماغية أصابته منذ عقدين من الزمن وهذا ما جعله مشلولا بشكل جزئي و غير قادر على الكلام . تدخل زوجته مونيكا في التفاصيل فتقول : لقد كانت مفاجأة كبيرة يا توماس ,اعلم انك متفاجئ جدا ,وعلى الرغم من التكهنات لسنوات عدة لم تأخذ ذلك على محمل الجد و الأهم من ذلك تكمل زوجته : ترانسترومر كان سعيدا ليرى أن الجائزة قد منحت للشعر للمرة الأولى منذ أن فازت ويسلاوا سيزمبورسكا من بولندا عام 1996.

تجسد أعمال ترانسترومر السريالية الصورة القوية التي تكتشف أسرار العقل البشري وغالبا ما تكون قصائده حول تجاربه الخاصة و تكون مترابطة مع حبه للموسيقى و الطبيعة وهو يكتب أيضا عن التاريخ و الأسئلة الوجودية و الموت و قصائده فيها نوع من الانطوائية الصارخة المنافسة و التي هي مثيرة للغاية .

يقول روبرت هاس الشاعر الحائز على جائزة بوليتزر والذي حرّر القصائد المختارة لترانسترومر : هناك الكثير من القصائد عن الرجوع و التقدم في العمل ، قصائد عن الفجر، قصائد عن الغسق ، وهو يتصيد تلك اللحظات في الحياة تلك الفترات العادية من التغير .

اعتبر ترانسترومر لفترة طويلة كالشاعر الاسكندنافي الأكثر تأثيرا للفترة التي تلت الحرب العالمية الثانية و ترجمت أعماله إلى أكثر من خمسين لغة .

ولكن العديد يعتقدون بان جنسيته وقفت في طريق تلقيه لجائزة نوبل التي تقدر بمليون و نصف المليون دولار من الأكاديمية السويدية و التي كانت ما تتهم غالبا بالانحياز لمصلحة الأدب في أوروبا القارية ، وسبعة من العشرة الفائزين مؤخرا كانوا من أوربا القارية .

كتب الشاعر السويدي بوب هانسون في مدونته بعد الإعلان عن الجائزة :التواضع السويدي أو الخوف من كونك سويديا قد أخر من تلقي ترانسترومر للجائزة عشر سنوات على الأقل .

 والسويديان اللذان حازا على جائزة نوبل للآداب مناصفة عام 1974 هما ايفند جونسون و هاري مارتنسون .

وأقر بيتر انغلاند السكرتير الدائم للأكاديمية السويدية بأن المجموعة حذرة حول تمييز الكتاب السويديين بشكل خاص لأن القيام بذلك سوف يوحي بتمييز الأعضاء لأبناء بلدهم وقال : اعتقد أننا كنا متعقلين تماما و غير مندفعين.

وقد تساءل بعض النقاد لكتابات ترانسترومر عن افتقارها للتعليق الاجتماعي و الموجود غالبا في أعمال الآخرين الحائزين على جوائز نوبل بمن فيهم ماريو فارغاس يوسا من البيرو .

 

ـ مترجمة من سوريا

 

ـ الترجمة عن هذا الرابط :

 http://www.washingtonpost.com/enter…

………………………………….

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق