جمر الرُّوح

شجرةٌ تنتظرُ على الطريق

عروقها تشرب الحياة.

كجراح ٍ قديمة ٍ

تتطهّرُ بالملح

من أجل سفر ٍ يصعدُ بها.

يا جارة الجذر قومي

من فوق الذرى، سوف تدنو السماء البعيدة !

تلتقط جمر روحي المتصاعد،

إنني ولهى بالسرّ البعيد

قد يكون الجحيم!

قد يكون النار في وعد أكيد

أو جنّة تحت أقدامي تميد

فيا قبر امنحني مساحة، إنني من عشاق الهواء.

تعبت روحي مثل شجر ينتظرُ على الطريق.

على جسدي تكتبُ الأيام أسرارها.

يا أغاني الشجر

يا ‌أغاني الشجر

تعبت روحي

تعبت روحي

تعبت روحي.

أيتها الأيّام العدم

أيتها الأيّام العدم

أيتها الأيّام العدم .

أيّ خيول تجرّني؟

أتراني،

خلعت ثيابي

خلعت ثيابي

خلعت حذائي

خلعت أيّامي

ودخلت باب العدم.

قلت في نفسي:

الأبواب، كما أنا، موصدة.

غيبٌ يمرّ بزرقته على جسدٍ لا يحتملُ وقع الهواء
جسدٌ من ماء وهواء

قداس أرواح متعبة

في صحن المزار توقد شموع التوبة

خبّئني أيها الباسط في عباءتك وامنحني من أسمائك أحسنها

فأنا زهرة في بستان الأيام

منحتُ نسغي لشجرٍ كبرُ فوق قامتي

خذ بيدي، يا خالقي،

وامنحني عبوراً يلغي المسافة.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق