حول التمويل الأجنبي لمنظمات حقوق الإنسان في مصر

لقد بات من المعروف أن التمويل الأجنبي لمنظمات المجتمع المدني، وخاصة تلك العاملة في مجال حقوق الإنسان والديمقراطية، هو الملف الأكثر سخونة وحساسية في علاقة السلطة بمنظمات المجتمع المدني، سلطة ما قبل “الثورة” وامتداداتها في مرحلة ما بعد “الثورة”، فمنذ بداية التسعينات وحتى الآن لم تكفّ السلطة عن مهاجمة منظمات حقوق الإنسان سياسيا (ومن ثم قانونيا وجنائيا أحيانا)، كما لم تتوقف منظمات المجتمع المدني عن تلقّي التمويل الأجنبي سواء بموافقة السلطة أو دون موافقتها في بعض الحالات، فما هي أبعاد هذه المسالة؟ لماذا شكل التمويل الأجنبي المسألة المحورية في علاقة السلطة بمنظمات المجتمع المدني؟ 
بداية يمكن الزعم بأن التمويل الأجنبي لمنظمات حقوق الإنسان ليس هو القضية، بل أداة بالمعنيين السلبي والإيجابي، فبالنسبة لمنظمات حقوق الإنسان فإنّ التمويل أو الدعم، هو أداة لتحقيق أهداف حقوقية أو تنموية، وهو ما ينطبق أيضا على الحكومات فهي تتلقى الدعم من أجل تحقيق أهداف تنموية، وإذا أسيء استخدام هذه الأداة من قبل أيّ طرف، فعلى هذا الطرف أن يخضع للمحاسبة، أما في سياق صراع السلطة مع منظمات المجتمع فإن هذه الأداة المعترف بها صارت ذات وظيفة أخرى: عقابية، ولكي يتم تفعيل دور هذه الأداة يجرى تحويل التمويل من مجرد أداة إلى قضية سياسية وأخلاقية، 
تقليديا، تستخدم السلطة حجتين رئيسيتين لمهاجمة منظمات المجتمع المدني، وأكرّر منظمات حقوق الإنسان بشكل خاص؛ ترتكز الحجة الأولى على أرضية سياسية حيث يجرى اتهام هذه المنظمات بالعمالة لجهات خارجية وهو الأمر الذي ينطوي على تهديد ما يسمى “الأمن القومي” و”السيادة الوطنية”، وما لا تقوله لنا السلطات كيف يمكن للدعم الدولي في مجالات التنمية وحقوق الإنسان أن يهدد السيادة والأمن القوميين؟ وهل الصمت على انتهاكات حقوق الإنسان يشكل شرطا من شروط تعزيز الأمن والسيادة؟ وبسبب عدم وجود إجابة واضحة فإن هذه الحجة -رغم شيوع استخدامها- بدت ضعيفة وغير كافية لنزع المشروعية عن الفاعلين في مجال حقوق الإنسان، ولهذا السبب سعت السلطات، من خلال مثقفيها واستفادة من الخطابات القومية والدينية المحافظة، إلى دعم حجتها السياسية الضعيفة بحجة أخرى أخلاقية من خلال اتهام هذه المنظمات بأنها تتلقى الأموال من أجل تنفيذ “أجندات” أجنبية تتناقض مع قيمنا، أو ما بات يعرف باسم “ثوابت الأمة”، 
ومن ناحيتها تردّ منظمات حقوق الإنسان (نيابة عن المجتمع المدني الأوسع)، بأنّ هذه الحجج باطلة حيث أن الأموال التي تتلقاها تتم تحت سمع وبصر السلطات وليس هناك أية “أجندات” خفية، وكثير من هذه الأموال يأتي في إطار التعاون الدولي بين الدولة المصرية والدول المانحة، كما أن الدولة المصرية ذاتها، من حيث المبدأ، هي المتلقي الأكبر، للدعم الخارجي، وبالتالي، فمن حيث المبدأ ومن المنظور السياسي ليست هناك مؤامرة تحاك، إلا إذا كان كشف الانتهاكات يشكل في حدّ ذاته مؤامرة ! 
أما من ناحية القيم والأخلاق، فإن المنظمات تؤكد على أن ما تقوم به ليس خارجا عما التزمت به الحكومة المصرية دوليا من خلال تصديقها على الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، وأن هذا التصديق يلزم الحكومة بأن تطبق مواد هذه الاتفاقيات بما في ذلك حقوق النساء وحرية الرأي والتعبير، وحرية الاعتقاد، وهى ذاتها القضايا التي يجري النظر إليها من قبل السلطات على أنها أجندات أجنبية، كما أن القوى السياسية المحافظة التي تحمل فزاعة “قيم الأمة وثوابتها” هي من أكثر الجماعات التي استفادت من أنشطة منظمات حقوق الإنسان عندما كان أعضاؤها ومناصروها عرضة للاعتقال والتعذيب، 
ومن خلال المقارنة المحايدة بين حجج السلطة وردّ منظمات حقوق الإنسان يمكن القول بأن حجج السلطة ومناصريها ليست سوى مزاعم واهية، ومع ذلك فإنها تستمد قوتها من كونها نابعة من السلطة ومستندة إلى إجراءات سياسية وقانونية تضع الطرف الأضعف، أي منظمات المجتمع المدني، في خانة “الخروج على القانون والشرعية”، وبالتالي فإنها قوية لا لأنها منطقية أو عقلانية، بل لكونها مدعومة سلطويا، كما أن تعبير الشرعية ذاته ومن فرط تسييسه فقد شرعيته، ولكن لماذا ركزت السلطة على مسالة “تلقّي” التمويل بالذات؟ 
تتيح أداة التمويل للسلطة أن تستخدم أحد المكونات الثقافية القمعية التي ارتبطت بتاريخ الدولة المصرية في عصرها الحديث، وتم تدعيمها خلال عقود من الزمان منذ مرحلة التحرر الوطني وحتى حكم مبارك وامتدادته الحالية، وأعنى بذلك ثنائية الداخل/الخارج والتي هي أساس مسألة الشرعية السياسية والأخلاقية، فالسيطرة على الداخل اقتضت دائما وجود خارج متربص بنا عسكريا وسياسيا وثقافيا وأخلاقيا، ومن ثم فإن أية أفكار جديدة هي بدعة تهدد الجماعة السياسية أو الأخلاقية، ولأن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، فإن نار السلطة جاهزة لحماية الجماعة الافتراضية (الذين يطلق عليهم في مناسبات أخرى لفظ مواطنين)، ولأن خطاب حقوق الإنسان هو خطاب كاشف لانتهاكات السلطة فيجرى تصنيفه على انه بدعة من الخارج أو ضلالة تستحق نيران السلطات، 
ومن هنا نكتشف البعد السياسي والرمزي لمسألة التمويل، بوصفها قضية يمكن من خلالها تفعيل وتنشيط الخطاب الرمزي حول الداخل والخارج، فمحاكمة متلقي التمويل لا تتعلق بمبدأ التمويل الأجنبي ذاته وإلا كان على السلطة أن تحاكم ذاتها كمتلق اكبر للدعم الخارجي، إن التمويل الأجنبي مجرد ركيزة ومبرر لسيطرة السلطات على منظمات المجتمع المدني، لأنها لو كانت فعليا تريد لهذه المنظمات أن تجد بديلا لكان عليها أن توفر مناخا مواتيا يمكن هذه المنظمات من تنمية موارد محلية وتلقى تبرعات، ولكن هذا ما تخشاه السلطة فعليا لسببين رئيسيين وهما أولا: أن مثل هذا الإجراء سيفقدها مبرّرا أساسيا لفرض سيطرتها، ثانيا: أنّ تلقّي تبرعات داخلية سيخلق شرعية اجتماعية لهذه المنظمات وهو أيضا ما لا تريده هذه سلطات هدفها الرئيسي هو نزع المشروعية عن هذه المنظمات،
إن السلطات التي بفعلها هذا لا تهدف على الإطلاق إلى بناء مجتمع مدني يتمتع بالشرعية، بل على العكس تماما فهي تهدف إلى الإبقاء على مجتمع مدني “مطعون” في شرعيته وبالتالي موضوعا لسيطرتها، فهذه السلطات لن تأخذ إجراءات قوية لوقف التمويل الأجنبي، إلا بصورة انتقائية جدا، فبالنسبة لها، أي السلطات” فإن توظيف التمويل الأجنبي كأداة للسيطرة أفضل كثيرا من أن تسمح لمنظمات المجتمع المدني أن تطلق متطوعين في الميادين العامة لجمع تبرعات لمناهضة التعذيب مثلا، 
وقد كشفت لنا “الثورة” أن ثنائية الداخل والخارج هي أكثر تعقيدا مما نتصور، فالجموع التي خرجت رافضة للسلطة كانت في البداية تحمل قيم كونية وهى الحرية والكرامة والتي ليس لها داخل أو خارج، بل يمكن القول أن اللحظات الأولى شهدت صمتا غير مسبوق عن كل ما تم فرضه تعسفا بوصفه الحد الفاصل بين الداخل والخارج سواء تعلق الأمر بالسياسة أو الأخلاق، صحيح أن ثنائية الداخل والخارج يجري تفعيلها الآن ولكن كفعل استثنائي ضمن محاولات الإبقاء على ما تم تصور أن “الثورة” جاءت لتقضى عليه، وهذا ما يجعلنا نتساءل إذا ما كان النظام لا يزال قادرا على تفعيل هذه الثنائية كأداة قمعية موروثة، ويزيد من تعقد الموقف أن وصول الإسلاميين إلى الحكم سيغير من معادلة الداخل والخارج، فداخل الأمة وخارجها يختلف عن تلك التي للدولة الوطنية، فالأولى ثنائية ثقافية والثانية سياسية، ومن ثم فقد يكون هناك محاولات لتقوية وإعادة ترسيم الحدود الثقافية، وهو أمر يبدو صعبا إن لم يكن مستحيلا في عالمنا المعاصر، وهذه المحاولات قد لا تفضي إلا إلى انقسام المجتمع على ذاته، 
وفي سياق “الثورة” أيضا، عندما يأتي الحديث عن الأموال فإن ما تم المطالبة به للحفاظ على الكرامة الوطنية ليس وقف دعم حقوق الإنسان من الخارج، بل شيء آخر تماما وهو استرداد الأموال الطائلة التي تم تهريبها من الداخل للخارج، هذا قبل أن يستعيد النظام الذي لم يتغير بعضا من توازنه ويعيد أساليبه السابقة، ولذا فهي غير متوقعة وغير مفهومة ليس فقط من منظور مجتمع خاض ثورة ضد الظلم ولكن من منظور المصلحة العامة بالمعنى التقليدي للكلمة، ولكن مسارات ما بعد “الثورة” استعادت أنماط المنازعات القديمة بصورة أكثر عشوائية، كما أن تغير التركيبة السياسية لا يعني، حتى الآن على الأقل، أن الحقوق والحريات في وضع أفضل مما كانت عليه في ظل النظام السابق، ولكن الجديد أن القديم ظهر للعيان أنه قديم، على الرغم من أن البدائل لم تتشكل ملامحها بعد، 
وبشكل عام يمكن القول إن السلطة، سواء قبل “الثورة” وبعدها، لم تكف عن مهاجمة منظمات حقوق الإنسان ليس بسبب تلقيها أموالا من الخارج، لكن بسب خصومات أخرى تتعلق بالشرعية، فنحن نعلم أن أموالا نفطية يجرى ضخها بصورة أكبر بكثير من الأموال المخصصة لأنشطة حقوق الإنسان، ولكن جزءا كبيرا من هذه الأموال النفطية لا يهدد شرعية الفئات الحاكمة، وبالتالي فعلى الرغم من أنه دعم غير آمن مجتمعيا وثقافيا، إلا أنه قد يكن آمنا وفق حسابات سياسية محلية وإقليمية، 
ومن ناحية أخرى فإن التوظيف السياسي لمسألة التمويل ودعم منظمات حقوق الإنسان وقف حائلا أمام مناقشة قضايا أخرى حيوية مثل ضعف المصادر الداخلية لدعم أنشطة المجتمع المدني المتعلقة بحقوق الإنسان، المسئولية الاجتماعية للشركات وأصحاب الأموال بل والحكومات ذاتها، عمليات المحاسبة والمشاركة المجتمعية في إنفاق الأموال، إلى غير ذلك من القضايا ذات الصلة، فإنه من المهم أن نفتح حوارا حول هذه القضايا،
وفي هذا السياق أود الإشارة إلى أنه قد أتيحت لي فرصة الدخول في مناقشات موسعة حول فرص التمويل المحلى لأنشطة حقوق الإنسان في المنطقة العربية خلال السنوات الماضية، وأستطيع أن ألخص نتائج هذه المناقشات في كلمات قد تكون معروفة ومتوقعة من قبل الكثيرين، وهى أن ثقافة العطاء في مجتمعاتنا ترتكز، إن وجدت، على خلفيات دينية خيرية، ولم تتطور بعد لكي تسهم لدعم قضايا مدنية أو ذات أبعاد حقوقية، كما أن المسألة لا تقتصر فقط على البعد الثقافي، ولكن لها أبعادا اجتماعية وسياسية، فطبيعة توجهات أصحاب الثروات ورجال الأعمال لا تقوم على ركائز اجتماعية ومؤسساتية تجعلهم يسهمون في دعم قضايا بناء دولة القانون، فالغالبية العظمى منهم يستفيدون بل ويندمجون في بنية السلطات الحاكمة وبالتالي فإن الديمقراطية وحكم القانون تشكل تهديدا لمصالحهم، أما من يريد منهم دعم مثل هذه القضايا فيخشى ردود أفعال السلطات والتي تتحكم غالبا في مصائر مجال الأعمال، يضاف إلى ما سبق أن البنى القانونية في البلدان العربية، ولأسباب سياسية بالطبع هي بنى معادية للعمل الطوعي والحق في التنظيم من ناحية فرض عقوبات جنائية على تلقّي أموال بدون إذن السلطات، وغير محفزة بمعنى عدم توفير إعفاءات ضريبية تحفز أصحاب الأعمال على العطاء، 
أما من ناحية الأموال الحكومية في العالم العربي فهي، كما يعلم الكثير، الأكثر خطورة لأنها غالبا ما تكون أموالا مسيسة، فمن غير الوارد أن تدعم حكومة عربية أنشطة حقوقية لمنظمات تكشف ما تمارسه هذه الحكومة من انتهاكات، كما أنه من الخطورة أن تتلقى منظمة حقوقية أموالا من دولة عربية لكي تمارس أنشطة دفاعية أو حتى تربوية داخل دولة أخرى، إن تاريخ التمويلات العربية لأنشطة سياسية يثير الكثير من المخاوف ولا يشجع أية منظمة أو هيئة مدنية تحترم استقلاليتها لن تقدم على تلقى مثل هذه التمويلات، وهكذا كانت أموال صدام والقذافي مثلا، وهكذا تكون وستكون الأموال الآتية من منطقة الخليج، ومن قطر على وجه التحديد، فهي نقطة الالتقاء الأسوأ، إن أردنا، للمصالح السياسية بين الغرب والشرق، 
مع الأسف الشديد، لم تضع منظمات المجتمع المدني، أو منظمات حقوق الإنسان الأكثر تعرضا للهجوم مثل هذه القضايا على جدول أعمالها لا في الماضي ولا في الحاضر، لقد اقتصر عمل المنظمات على الدفاع عن نفسها فيما يتعلق بالتمويل الأجنبي، ولم تطور أية رؤية أو استراتيجية للتعامل مع طبيعة المنازعات المرتبطة بالتمويل، ولا فكرت مليا في معضلات التمويل المحلى السياسية والثقافية والقانونية، كل فعله بعض نشطاء حقوق الإنسان هو اتخاذ بعض المبادرات المحدودة لحث الأطراف المحلية على العطاء من أجل تعزيز حقوق الإنسان، وحتى لا نبالغ يجب القول أن السنوات الماضية شهدت محاولات من أجل تفعيل العطاء من أجل العدالة الاجتماعية، وطرح قضايا مثل المسئولية الاجتماعية للشركات وأصحاب الأعمال، وكذلك البحث في إمكانية تطوير ثقافة “الوقف” لخدمة قضايا معاصرة، ولا شك أنها محاولات ايجابية قد تؤتى ثمارها، ومع ذلك فإن منظمات حقوق الإنسان مازالت بعيدة عن هذا الجدل، وكأنها أمور لا تعنيها من قريب أو بعيد، ومن الممكن تفسير ذلك بعدم التفاؤل لدى نشطاء حقوق الإنسان، ولكن يمكن أيضا تفسيره بعدم قدرة هذه المنظمات سواء من ناحية الرؤى أو من ناحية القدرات المؤسسية على الانخراط بفاعلية في هذا المجال، 
وفي هذه المرحلة الحرجة من تاريخ مصر، علينا أن نفكر معا في مستقبل حقوق الإنسان ومجتمع مدنى يتمتع أكثر من السابق بالاستقلالية والفعالية والشفافية، ومن هنا فثمة عدد من النقاط يجب أن تؤخد في الاعتبار، وهى: 
1- أن الاستمرار في كشف الزيف السياسي لمعارك السلطات مع منظمات حقوق الإنسان هو أمر ضروري وقد يتطلب تضحيات، والمعركة في هذه الحالة ليست فقط من أجل الحصول على الموارد اللازمة لعمل هذه المنظمات، ولكن وقبل كل شيء إقرار الحق في التنظيم في إطار دولة قانون، ومن ثم يجب أن تكون قضايا العدالة والشفافية والمحاسبة جزءا لا يتجزأ من خطاب منظمات حقوق الإنسان بشأن التمويل، 
2- أن تنمية موارد محلية هي قضية حيوية لمستقبل حركة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في بلداننا، ليس لأن التمويل الأجنبي سيئ كما تزعم السلطات، بل لأن التمويل المحلى هو جزء لا يتجزأ من بناء مجتمع حقوق الإنسان، أي ذلك المجتمع الذي يتحمل مسئوليته تجاه قضاياه، إن إثارة قضايا التمويل المحلى سيضعنا، على الأقل، أمام أنفسنا كمجتمعات مسئولة عن دعم قضايا العدالة الاجتماعية، ولنكف قليلا عن انتقاد الخارج واتهامه بالتآمر، كما أن نجاح المنظمات في خلق وعى بتنمية موارد محلية هو في النهاية إضافة إلى رصيد حقوق الإنسان أخلاقيا واجتماعيا قبل أن يكون ماليا،
3- ضرورة العمل مع الإعلام والمؤسسات البحثية والعلمية من أجل إعادة صياغة الخطاب حول التمويل، وكشف أبعاده المختلفة وإيجاد مصادر موثوق فيها علميا للتعرف على مصادر تمويل كافة الأطراف وسبل إنفاقها، وكذلك رصد منافع دعم الأنشطة التنموية والحقوقية، ومخاطرها إن وجدت، 
4- أن العلاقة بين المجتمع السياسي والمجتمع المدني بين “الثورة” قد تتخذ مسارات جديدة، فكلاهما ينفتح على الآخر بشكل غير مسبوق، وهذا سيطرح تساؤلات جديدة لا تصلح معها الإجابات أو ردود الأفعال القديمة، ومن ذلك سؤال المرجعية وكذلك مسألة الدعم والتمويل والتدابير الاحترازية لعدم توظيف موارد التنمية ضمن مصالح حزبية ضيقة، 
5- أن انفتاح منظمات حقوق الإنسان على المجتمع، وإشراكه وكسب تضامنه هو السبيل الوحيد لبناء شرعية اجتماعية تستعصي على عمليات نزع الشرعية التي تمارسها السلطات، وهذه قضية كبرى وتحدى كبير وأساسي أما منظمات حقوق الإنسان، ليس من أجل نصرة هذه المنظمات في منازعاتها مع السلطة، ولكن من منظور قدرتها على الاستمرار والبقاء وفق السياقات الجديدة، 

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق