حيثيّات

حيث الزمن يعلّق على أثوابه الباهتة لوحاً فخارياً عتيقاً، وقد نقشت عليه حكمة قديمة تقول

لا جدوى من الحياة الزائدة

حيث ستحيى ممدّداً في تابوت الندم

أيّها العالم …

وتلك الحياة

على مرمى قبلة من شفتيك الباردتين

{{
***}}

وحيث تقول اللحظة في السفر

أنا السفر ..

ثمّ تتدحرج الرحلة كذاكرة آفلة

قادمة …

أو كنومٍ طويل

{{***}}

وحيث الموتى يحلمون بالعودة إلى الحياة كي يقولوا لنا جملة واحدة

النوم على العتبة

هو العتبة

عتبة القبر

{{***}}

وحيث المكان يهمس لكلّ الذين يتركون على ظلاله تنهّداتهم وقصصهم المغلقة:

يا أحبّائي الحمقى

أنا ضفّة للضجر

حين تتعب العين

من اقتناص متعة الضوء ..وشهوات الغبار

{{***}}

وحيث الرائحة:

شغف الحاسّة الملتبس

منام الريح !

{{***}}

وحيث …

كلما تعدّدتُ

توحّدتْ

أُحجية السذاجة

أُحجية المعرفة

أحجية بلا قلب…بلا أجنحة

{{***}}

وحيث الرغبة:

التشريع الوحيد الذي أوحى به الله للأنبياء

لكنهم ذبحوه ووضعوا دمه في زجاجة

ثمّ رموها إلى السماء السابعة

ومنذ ذلك الحين علّمونا

كيف نسمّي ذلك الدم المخنوق في الأعالي

القاتل

المنتقم

الجبّار

الرحيم العليم

{{***}}

وحيث النوافذ قطعٌ من الأفق المعلّب

واقتباس أو تناصٌ أو تشبُّه بالرواية الأولى للعشقِ الذي اشتعل بين الروح وبين المكانْ

عندما كان ألله طفلاً لا يزال يلعب في اقتراحات الوجود

حينذاك كانت النافذة الأولى رغبة أولى لإنقاص الجحود ..

ثم ما تلا ذلك من نوافذ صدّقيني…يا حياتي الخاسرة..

هي مطر التأمل في الخسارات النبيلة للخيالْ …

نوافذنا حزينةٌ كي تكون كما صنعناها حزينةْ

بعض الأنين المرّ والخوف المباغت في تنفّسها

يطفو كالغمام الثقيل الذي يعبر فوق البيوت وفوق إسفلت الشوارع

وفي تنهّدات الصامتين الخائبين والغرقى

صدّقيني يا حياتي العطشى لها

هي لعنة الأبد الذي يحتلّ إلى الأبد أرصفة المدينةْ

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق