خلق الكون في تصوّر أهل السنّة (5)

403 Forbidden

3.2. الملائكة:

إنّ اعتناء أصحاب القصص والتاريخ بالملائكة اعتناء بالعنصر الذي يعطي لفتق السماوات والأرض معنى، العنصر الذي تتجلّى فيه الحياة في السماء، فتخرج بذلك من السكون البدئي إلى حركة مخصوصة هي حركة عبادة الأصل الأوّل وتدبير شؤون العالم الذي بدأ كونُهُ. فالملائكة “خلق” من خلق الله، وهم في هذه المرحلة من قصة التكوين الخلق الأوحد. والملائكة من نور ولكن نوريتهم هذه لا توحِّد أصنافهم أو صورهم أو أعمالهم فالملائكة على أصناف مختلفة وصور شتّى وأعمال لا تحصى. فهم يتفاضلون في الشكل وفي القرب من “نور السماوات والأرض” وفي المكانة. فقد سأل الرسول جبريل “أن يتزيّا له في صورته التي خلقه الله عليها فقال له يا رسول الله إنّ لي صورة هائلة لا يقوم برؤيتها أحد إلاّ خرّ مغشيّا عليه وفوقي من الملائكة من هم أعظم منّي”.[1] و”قال كعب… وفي السماء الرابعة البحر المسجور وخلق فيه ملائكة بأيديهم حربات… وقد وكّل الله تعالى بهذا البحر ملكًا يقال له هيكياييل لا أحد يعرف صفته ولا صفة ريشه ولا عدد أجنحته ولا يقدر أحد على وصف تسبيحه إلاّ الله تعالى ولو أنّ هذا الملك يفتح فاه لم تكن السماوات والأرضون في فيه إلاّ كخردلة في البحر الأعظم…”.[2] وتفاضلهم في الشكل والقوّة يعاضده تفاضلهم في القرب من العرش، فـ”حملة العرش… أقدامهم في تخوم الأرض والأرضون والسماوات إلى حجزتهم… وهم خشوع لا يرفعون طرفهم وهم أشدّ خوفا من أهل السماء السابعة وأهل السماء السابعة أشدّ خوفا من أهل السماء التي تليها والتي تليها أشدّ خوفا من التي تليها”.[3] وهم يتفاضلون في المكانة “فمنهم حملة العرش… ومنهم الكروبيون الذين هم حول العرش وهم أشرف الملائكة مع حملة العرش وهم الملائكة المقرّبون”،[4] و”جبريل… وميكائيل… وإسرافيل… وعزرائيل… أمراء”[5] و”سيّد الملائكة إسرافيل وهو صاحب الصّور”[6] و”إسرافيل عليه السلام خلقه الله يوم خلقه بين يديه صافًّا قدميه لا يرفع طرفه بينه وبين الرّبّ سبعون نورا…، بين يديه لوح فإذا أذن الله في شيء من السّماء أو في الأرض ارتفع ذلك اللوح فضرب جبهته فينظر فإن كان من عملي [جبريل هو المتكلّم] أمرني به وإن كان من عمل ميكائيل أمره به وإن كان من عمل ملك الموت أمره به…”.[7] وتعدد أصناف الملائكة يعاضده تعدّد صورهم فقد قدّم الكسائيّ صور سكّان السماوات فكانوا على صور البقر في الأولى والعقبان في الثانية والثّور في الثالث والخيل في الرّابعة، والعين في الخامسة، وصور الدّوابّ في السّادسة، وصورة بني آدم في السابعة. وحملة العرش الأربعة أحدهم على صورة السّبع والآخر على صورة الثور والثالث على صورة النّسر والرّابع على صورة بني آدم. وصور الملائكة متدرّجة، من ناحية، شأنها شأن معادن السماوات، لتصل إلى الأرقى والأفضل ممّا يجعل البقر في أدنى السّلّم وبني آدم في أعلاه، وهي جامعة، من ناحية أخرى، لأصناف الأهليّ من الكائنات، فالبقر والثّور من البهائم، والعقبان والعين من الطيور، والخيل والدّوابّ، والإنسان. ولئن كانت العقبان من الوحشيّ من الطّير فإنّها من عتاقها فقد جاء في تاج العروس: “عتاق الطّير العقبان، وسباع الطّير التي تصيد، والّذي لم يصد الخشاش” و”عتاق الخيل والطّير: كرائمها… وسُمِّيِ الصّدّيق عتيقا لجماله”[8] أمّا “الخشاش من الطّير (فـ)صغارها”.[9] فكائنات السماوات كريمة، لا نقص فيها، ليس لها إلاّ الطّاعة، فهي رمز الخضوع والإطراق. وهؤلاء الملائكة، مع ذلك، سادة الكائنات، فالصور التي عليها سكّان السّماء صور الجبابرة فقد “… سئل شريح القاضي عن الجراد فقال قبح الله الجرادة فيها خلقة سبعة جبابرة رأسها رأس فرس وعنقها عنق ثور وصدرها صدر أسد وجناحها جناح نسر ورجلاها رجل جمل وذنبها ذنب حية وبطنها بطن عقرب”.[10] وحملة العرش هم سادة من تمثّله صورتهم فقد جاء “عن مكحول رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إن في حملة العرش أربعة أملاك ملك على صورة سيّد الصّور وهو ابن آدم، وملك على صورة سيّد السّباع وهو الأسد، وملك على صورة سيّد الأنعام وهو الثّور… وملك على صورة سيّد الطّير وهو النّسر”.[11] وتصنيف الملائكة من حيث السّلطة والمكانة من ناحية ومن حيث الصّورة من ناحية ثانية يسنده، من ناحية ثالثة، تصنيفهم حسب أعمالهم فالأمراء مكلّفون بعظائم الأمور كالوحي وإهلاك المكذّبين (جبريل) والرّزق والرّحمة (ميكائيل) واللّوح المحفوظ والصُّورِ (إسرافيل) وقبض الأرواح والموت (عزرائيل)، أمّا سائر الملائكة فكلّ له أمر يدبّره.[12]

إن الملائكة خلق يتميّز بكلّ ما يقرّبه من الله خالقه، من حيث كرامته وقوّته الخارقة ونورانيّته واستحالة عصيانه… فقد بلغ الملائكة “في الترفّع وعلوّ الدّرجة إلى أنّهم لو خالفوا أمر الله تعالى لما خالفوه إلاّ بادّعاء الإلهيّة لا بشيء آخر من متابعة الشهوات وذلك يدلّ على نهاية جلالهم… ولأن علومهم كثيرة وقواهم شديدة وهم مبرّؤون عن شهوة البطن والفرج ومن كان كذلك فلو خالف أمر الله لم يخالف إلاّ في هذا المعنى الذي ذكرته”.[13] وهذه الدرجة التي فيها الملائكة هي التي تفتح باب الشرك فيتخذ الملائكة صورة “أبناء الله”[14] ممّا دفع أمثال ابن كثير إلى تصدير حديثه عن “خلق الملائكة وصفاتهم” بقوله تعالى ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ إلى قوله ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾”.[15]

هكذا إذن يتخذ الملائكة في التصوّر السّنّي الشكل الذي جاءت عليه الآلهة في أساطير الحضارات القديمة وعقائدها[16]، سواء من حيث القوّة والقدرة، المحدودة بقدرة الخالق التي لا تُحَدُّ،[17] أم من حيث ما وُكِّلَتْ به، ولا يفصل الملائكة عن الآلهة إلاّ الاعتقاد بأنّها معصومة من ادّعاء الألوهيّة وهي الخاضعة كلّيّةً لله الواحد القهّار. فالشعور الإسلامي لا يستسيغ وجود آلهة مع الله ولكنّه يقبل بوجود من يحقّق وظائفها ويقوم بأدوارها فكأنّ العالم لا يقوم ولا يستقيم إلاّ بعملها. وعلى هذا يمكن بناء علاقات سلطويّة انبنت على مقتضاها «الحياة» في السماء في الشكل التالي:

وهذه البنية شبيهة ببنية سياسيّة أوّليّة تمثّل بنية نموذجيّة بالنسبة إلى علاقات صاحب الأمر والمأمورين فالطّاعة هنا تامّة والعجز عن العصيان كلّيّ والخوف قائم لا ينثني. وهذه البنية النّموذجيّة ذات ثلاث وحدات هي صاحب الأمر المطلق (الله) وصاحب التنفيذ دون أيّ تدخّل (الجمهور) وبين صاحب الأمر ومنفّذيه رؤساء الملائكة وأمراؤهم، رسل صاحب الأمر ومنفّذو أمره.

غير أن هذه البنية النّموذجيّة للحياة في السّماوات معرّضة، دون أن نجد لذلك تعليلا أو بيانا، لأن تُخْرَقَ وهو ما قد يدعِّم أن النظر القديم إلى الملائكة كان ملتبسا بالنظر إليها باعتبارها آلهة، دون شأن ربّ الأرباب. فقد جاء عن الطبري “وقد حدثني جعفر بن مكرم قال حدثنا أبو عاصم قال حدثنا شبيب بن بشر عن عكرمة عن ابن عباس قال لما خلق الله الملائكة قال إني خالق بشرا من طين فإذا أنا خلقته فاسجدوا له فقالوا لا نفعل فأرسل عليهم نارا فأحرقتهم وخلق ملائكة أخرى فقال إني خالق بشرا من طين فإذا أنا خلقته فاسجدوا له فأبوا قال فأرسل عليهم نارا فأحرقتهم ثم خلق ملائكة أخرى فقال إني خالق بشرا من طين فإذا أنا خلقته فاسجدوا له فأبوا فأرسل عليهم نارا فأحرقتهم ثم خلق ملائكة فقال إني خالق بشرا من طين فإذا أنا خلقته فاسجدوا له فقالوا سمعنا وأطعنا إلا إبليس كان من الكافرين الأولين”.[18] ولا شكّ أن نصّ الطبري هذا جاء في سياق نظري يعلِّل أطروحة أن إبليس ممَّن أُمِرَ بالسجود رغم أن الأمر بالسجود كان موجَّها إلى الملائكة، غير أن هذا النصّ يُوفّر من ناحية أخرى إمكانيّة اعتبار الملائكة غير معصومين عصمة مطلقة، وهو بذلك يكشف أن إمكان القول بعصيان الملائكة، وهو ما يعني ادّعاءها الألوهيّة، موجود في الضمير العربي الإسلامي السنّي.

 

 


[1] الكسائي، م، س، ص 102.

[2] المصدر نفسه، ص 103.

[3] البغوي، أبو محمد الحسين بن مسعود الفراء (ت. 516هـ/1122م)، معالم التنزيل، تحقيق خالد العك ومروان سوار، دار المعرفة، ط 2، بيروت، 1407 هـ- 1987م، ج 4، ص 92.

[4] ابن كثير، البداية والنهاية، ج 1، ص 49؛ ابن الجوزي، المنتظم، ج 1، ص 192.

[5] ابن الجوزي، المنتظم، ج 1، ص 193.

[6] مقاتل بن سليمان، أبو الحسن بن بشير الأزدي بالولاء (البلخي) (150هـ/767م)، تفسير مقاتل بن سليمان، تحقيق أحمد فريد، دار الكتب العلمية، ط 1، لبنان، بيروت، 1424هـ/ 2003م.ج 3، ص 183.

[7] ابن كثير، البداية والنهاية، ج 1، ص 46.

[8] الزمخشري، أساس البلاغة، ج 1، ص 408.

[9] الخليل، العين، ج 4، ص 132.

[10] ابن كثير، التفسير، ج 2، ص 241؛ الشهرستاني، الملل والنّحل، ج 2، ص 100؛ وقد أضاف الأبشيهي إلى هؤلاء الجبابرة الفيل والنّعامة، الأبشيهي، أبو الفتح شهاب الدين محمد بن أحمد (790-850هـ/1388-1446م)، المستطرف في كل فن مستظرف، تحقيق مفيد محمد قميحة، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 2، 1986ج 2، ص 231.

[11] السيوطي، الدّرّ المنثور، ج 7، ص 275.

[12] “فكل حركة في السموات والأرض من حركات الأفلاك والنجوم والشمس والقمر والرياح والسحاب والنبات والحيوان فهي ناشئة عن الملائكة الموكلين بالسموات والأرض كما قال تعالى فالمدبرات أمرا وقال فالمقسمات أمرا وهي الملائكة عند أهل الإيمان وأتباع الرسل عليهم السلام وأما المكذبون للرسل المنكرون للصانع فيقولون هي النجوم… وقد دل الكتاب والسنة على أصناف الملائكة وأنها موكلة بأصناف المخلوقات وأنه سبحانه وكل بالجبال ملائكة ووكل بالسحاب والمطر ملائكة ووكل بالرحم ملائكة تدبر أمر النطفة حتى يتم خلقها ثم وكل بالعبد ملائكة لحفظه وملائكة لحفظ ما يعمله وإحصائه وكتابته ووكل بالموت ملائكة ووكل بالسؤال في القبر ملائكة ووكل بالأفلاك ملائكة يحركونها ووكل بالشمس والقمر ملائكة ووكل بالنار وإيقادها وتعذيب أهلها وعمارتها ملائكة ووكل بالجنة وعمارتها وغراسها وعمل الأنهار فيها ملائكة فالملائكة أعظم جنود الله تعالى ومنهم المرسلات عرفا فالعاصفات عصفا والناشرات نشرا فالفارقات فرقا فالملقيات ذكرا ومنهم النازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا ومنهم الصافات صفا فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا ومنهم ملائكة الرحمة وملائكة العذاب وملائكة قد وكلوا بحمل العرش وملائكة قد وكلوا بعمارة السموات بالصلاة والتسبيح والتقديس إلى غير ذلك من أصناف الملائكة التي لا يحصيها إلا الله تعالى”. الزّرعي، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر أيوب (691-751هـ/1292-1350)، إغاثة اللّهفان من مصائد الشيطان، تحقيق محمد الحبيب الفقي، دار المعرفة، ط 2، بيروت، 1395هـ/1975م، ج 2، ص ص 125-127.

[13] الرازي، التفسير الكبير، ج 2، ص 208.

[14] “وقد قال الله جل ثناؤه ﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ﴾ (الصافات، سورة 37، آية 158) وذلك لقول قريش إن الملائكة بنات الله فيقول الله إن تكن الملائكة فإبليس منها وقد جعلوا بيني وبين إبليس وذريته نسبا” الطبري، التفسير، ج 1، ص 225-226.

[15] ابن كثير، البداية والنهاية، ج 1، ص 40.

[16] يشير القمني إلى أن اليهود “قد نقلوا جلّ آلهة الرافدين معهم إلى فلسطين، وعلى رأسهم الإله الجبار إيل وأتباعه من الآلهة التابعة… وأضافوا إليها عددا من الآلهة الفرعونيّة والكنعانيّة في مراحل تاريخهم التالي، ويبدو أنهم مع اتجاههم نحو تمجيد إلههم القومي يهوه… عزّ عليهم أن يتركوا هذا الجمّ الغفير من الآلهة باعتباره ثروة وتراثا قوميّا بدوره، فحوّلوها من آلهة إلى أتباع للإله القومي يهوه واعتبروها أقلّ منهم شأنا، وقد تأسس استنتاجنا هنا على إشارة من “ديورانت” إلى احتمال أن يكون اليهود قد صاغوا ملائكتهم من حشد الآلهة القديم”. انظر القمني، السيد محمود، الأسطورة والتراث، سينا للنشر، القاهرة، ط 2، 1993، ص 44.

[17] “وإن لله ملكا يسمّى حزقيائيل له ثمانية عشر ألف جناح ما بين الجناح إلى الجناح مسيرة خمسمائة عام فخطر له خاطر هل يقدر أن ينظر إلى العرش فزاده الله تعالى في الأجنحة مثلها فكان له ستة وثلاثون ألف جناح ما بين الجناح إلى الجناح مسيرة خمسمائة عام ثمّ أوحى الله تعالى إليه: أيها الملك طر فطار مقدار ثلاثين ألف سنة فلم يبلغ رأس قائمة من قوائم العرش ثمّ ضاعف الله تعالى له في الأجنحة والقوّة وأمره أن يطير فطار مقدار ثلاثين ألف سنة فلم يبلغ رأس قائمة من قوائم العرش فأوحى الله تعالى إليه أيها الملك لو طرت إلى أن ينفخ في الصور مع أجنحتك وقوّتك ما تبلغ ساق عرشي فقال الملك سبحان ربّي الأعلى فأنزل الله سبحانه وتعالى -سبّح اسم ربّك الأعلى- فقال النبيّ صلى الله عليه وسلّم اجعلوها في سجودكم”، الثعلبي، م، س، ص 13.

[18] الطبري، التفسير، ج 14، ص 31؛ والملاحظ أن الطبري سيغيّر، من خلال رواية أخرى، جنس العصاة ولذلك فلن يكونوا من الملائكة بل من الجنّ يقول: “حدثني محمد بن سنان القزاز قال حدثنا أبو عاصم عن شبيب عن عكرمة عن ابن عباس قال إن الله خلق خلقا فقال اسجدوا لآدم فقالوا لا نفعل قال فبعث الله عليهم نارا تحرقهم ثم خلق خلقا آخر فقال إني خالق بشرا من طين فاسجدوا لآدم فأبوا فبعث الله عليهم نارا فأحرقتهم قال ثم خلق هؤلاء فقال ألا تسجدوا لآدم قالوا نعم قال وكان إبليس من أولئك الذين أبوا أن يسجدوا لآدم”، الطبري، التاريخ، ج 1، ص 60؛ ونجد عند المقدسي رواية تجعل العصاة بين الملائكة والجنّ: “عن شهر بن حوشب أنه قال خلق الله في الأرض خلقا ثمّ قال لهم إنّي جاعل في الأرض خليفة فما أنتم صانعون قالوا نعصيه ولا نطيعه فأرسل الله عليهم نارا فأحرقتهم ثمّ خلق الجنّ…”، المقدسي، البدء والتاريخ، ج 2، ص 66.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق