خلق الكون في تصوّر أهل السنّة(1)

المقدمة:
 

 يمثل الاهتمام بخلق الكون وعرض تصور لكيفية وجوده ومراحله جزءا من النشاط الفكري الذي تسعى من خلاله ثقافة ما، ومذهب ما، إلى الإجابة على أسئلة الوجود الإنساني ومصيره، أسئلة المبدإ والمعاد. وهذا الاهتمام ليس جزءا غير ذي بال في النشاط الفكري للثقافة ولمذاهبها بل هو اهتمام حيوي لكي تتمكن، من ناحية، من الإجابة على أسئلة متكاثرة تتولد عن بعضها البعض ولتتمكن، من ناحية أخرى، من تحديد تصور للعالم والإنسان والمجتمع… يحمي كينونتها ويدعم وجودها ويساعد على إيجاد الأجوبة على تلك الأسئلة التي لم يُجَبْ عنها بعد أو تلك التي لم تُطْرَحْ بعد. فتحديد كيفية وجود الكون يكشف عن رؤية صاحب التحديد لمظاهر حياته بالذات وإعادة اكتشاف واقعه وإعادة صياغة تاريخه وحاضره وعلاقاته بالإنسان وبالأشياء المحيطة به.

 ولقد اعتنت نصوص أهل السنّة بالكون فعرضت كيفيّة خلقه مهتمّة بترتيب المخلوقات والعلاقات التي تقوم بينها. ويمكن تصنيف اعتناء المذهب السنّي بالكون وخلقه إلى مستوييْنِ، مستوى كلامي حجاجي جاء استجابة لأقاويل أهل الكتاب وردّا عليها وتظهر في هذا المستوى العناية بتأكيد الذات والتشريع لعقائدها وطقوس عباداتها ومميّزات تصوّراتها للمجتمع وعلاقات فئاته ببعضها… ومستوى سردي قصصي، لم يخل من الحجاج والردّ، ولكنه تميّز بإيراده لحكاية الخلق والنشأة الكونية الأولى، فكان إفصاحا عمّا جاء في الجانب الأوّل مسكوتا عنه، وتفصيلا لما جاء فيه مجملا…. والمستوى الأول لا يكشف تصوّر أهل السنة لكيفيّة خلق الكون وذلك لانخراطه الكبير في ردّ الأفكار التي تهاجم المذهب خصوصا أو الدين عموما. أمّا القسم الثاني فإنه يعرض علينا كيفيّة الخلق تلك، ومراحلها، وما استتبع ذلك من أفكار وقضايا احتاجت عبر التاريخ إلى مزيد من التفصيل والتعليل. واهتمامنا بخلق الكون عند أهل السنة اهتمام بحكايته، وبما يتحرّك فيه من عالم رمزي يفتح أبواب الثقافة العربيّة الإسلاميّة على ثقافات عديدة متفاعلة معها مضيفة إليها ما وفره لها تاريخها، مزحزحة ما رأته غير مستجيب لحاجياتها، وغير قادر على التواصل الثقافي معها. واهتمامنا بالحكاية، اهتمام بالبنية في حد ذاتها، بنية القصة وما يضطرم فيها من رموز كونية ومحلّيّة، ولذلك لن نعير اهتماما لعنصر التاريخ، رغم أهميته، فلن نهتمّ بالتطور الزمني للنصوص لأن المهمّ عندنا هو مدى الإضافة التي يقدّمها النص الذي ندرسه للنصوص التي يندرج معها في فضاء ثقافي واحد هو فضاء أهل السنة.

 ولقد اعتنى أصحاب قصص القرآن والتاريخ العام في الثقافة العربيّة الإسلاميّة بتقديم أسطورة الخلق بشكل منسق يبدو الراوي فيه مهتما بترتيب خلق الكائنات حسب الأولوية وبإقامة علاقات وظائفية بينها. وينقسم نص أسطورة الخلق إلى ثلاثة مقاطع كبرى هي:
 
 

 أول المخلوقات
 خلق السماوات والأرض وما بينهما.
 الجن والجان وإبليس.

 ويخصّ المقطع الأول ما خلق ابتداء، ويعتني المقطع الثاني بما تولد عن الخلق الأول أو لحق به، ويهتمّ المقطع الثالث بالجن والجان أو المخلوقات التي تجاوزت الخلق الأول والخلق المتولد عنه واللاحق به في سمة أساسية هي سمة الحركة والفعل.

1- أول المخلوقات:

 يحدد الكسائي المخلوقات الأولى على درجتين متوازيتين، درجة أولى يمثلها اللوح المحفوظ والقلم، ودرجة ثانية تمثلها بقية الموجودات وهي الماء والريح والعرش والحية المحيط به والكرسي. وسنتناول هاتين الدرجتين منطلقين من نص الكسائي ناظرين في بقيّة النصوص السنيّة التي تقدّم إضافة على ما ورد عنده.

 0.1. يقول الكسائي: “قال ابن عباس رضي الله عنه أول ما خلق الله تبارك وتعالى اللوح المحفوظ يحفظه بما كتب فيه ما يكون وكان لا يعلم علم ما فيه إلاّ الله تبارك وتعالى وهو من درّة بيضاء دفتاه من ياقوتتين حمراءتين [كذا] وهو في عظم لا يوصف وخلق له قلما من جوهر طوله مسيرة خمسمائة عام مشقوق السن ينبع منه النور كما ينبع من أقلام الدنيا المداد ثم نودي القلم أن اكتب فاضطرب من هول النداء حتى صار له ترجيع في التسبيح كترجيع الرعد القاصف ثم جرى في اللوح بما أجراه الله بما هو كائن وما هو فاعله في الأوقات إلى يوم القيامة وامتلأ اللوح وجف القلم سعد من سعد وشقي من شقي.(1)

1.1. اللوح المحفوظ والقلم:
 

 ما يلفت الانتباه في هذا النص هو صدور الموجودات عن الدر أو ما في معناه كالياقوتة أو الجوهر… وهو أمر يتكرر إجمالا وتفصيلا عند الثعلبي(2) والمقدسي(3) وابن الجوزي(4) وابن كثير(5)… فقد صدر اللوح عن درة والقلم عن جوهر. ويمكن اعتبار الدرة صورة نواتية تجمع بين أقطاب ثلاثة في برنامج الكسائي السردي الخاص بالمخلوق الأول. وهذه الأقطاب الثلاثة هي الخالق، والذي يقوم مقام المؤتي destinateur، ثم الوجود في حد ذاته باعتباره عاملا رغم أنه لم يوجد بعد إلا من خلال قوّة القرار الذي اتخذه المؤتي، ويقوم الوجود هنا مقام المؤتى إليه destinataire، ثمّ الدرة التي تمثّل “الفاعل” في علاقتها بموضوعها وهو الإيجاد. وعند النظر في الحقل الدلالي الذي تمثله «الدُرَّةُ» نجد جدولين يختصران مختلف المجالات التي يتحرك داخلها هذا العامل. والجدول الأول يجمع ما يتحرك من الكمون إلى الظهور، من الخفي إلى الجلي، كدر اللبن أي خروجه من الضرع إلى الإناء، وسحابة مدرار ولها درة ودرر يخرج ماؤها من الكمون فيها إلى النزول والهطول والبروز، وطلعت الدراري أي الكواكب الدرية “نسبت إلى الدر وهو كبار اللؤلؤ”(6) واللؤلؤ مداره الظهور والبيان فتلألأ النجم وتلألأت النار ظهر ضوؤهما ولألاء السراج ضوؤه. والدر لا يكون درا إلاّ إذا أخرج من البحر، إذ هو في البحر صدفة قد تكون غير ذات قيمة، والياقوتة لا أهمية لها إلاّ بظهورها وخروجها من الصدفة. والبحر في عالم التكوين لا تختصر دلالته في الماء كما أن الدر لا تختصر معانيه في ما تحيل عليه الكلمة في مرجعها المادي بل إن عالم التكوين هو عالم النور فـ:

 “في السماء السابعة بحر من نور يقال له الحيوان يدخل فيه جبريل عليه السلام كل غداة فينغمس فيه انغماسة ثم يخرج فينتفض انتفاضة فيخرج منه سبعون ألف قطرة من نور فيخلق الله تعالى من كل قطرة ملكا فيؤمرون أن يأتوا البيت المعمور فيصلون فيه فيأتونه فيدخلونه ويصلون فيه ثم يخرجون فلا يعودون إليه إلى يوم القيامة”(7)

 

 يستدعي الجدول الأوّل جانبا من رمزيّة الدرّة الجانب القمري منها الذي يستعيد من خلال غموض نشأتها وحياتها عالم المعجزات معجزة الحياة والبعث من الموت، وهو ما يربطها بالجانب الروحي الذي يجانس عالم الخلق الأوّل الذي لم «يكتشف» الجسد بعد، إنها شكل النور السماوي،(8) ولذلك فبقدر ارتباطها بإضاءة ظلام الكون والعماء والسديم بقدر دلالتها على العلم إذ “اللؤلؤ المنظوم في التأويل القرآن والعلم، فمن رأى كأنه يثقب لؤلؤا مستويا، فإنه يفسّر القرآن صوابا… ومن رأى كأنه فتح خزانة بمفتاح وأخرج منها جواهر، فإنه يسأل عالما عن مسائل؛ لأن العالم خزانة ومفتاحها السؤال”.(9)

 وترتبط في الجدول الثاني الدرة بالمرأة باعتبارها أنثى زوجة أو مهيأة لأن تكون زوجة. فالدرة “عقيلة البحر” والعقيلة الرفيقة والزوجة يقول ابن قيس الرقيات: (بحر الخفيف)

 درة من عقائل البحر بكر لم تخنها مثاقب اللاآل

 وتلحق الدرة بالعذرية في اللحظة التي تتهيأ فيها لافتقاد عذريتها فيقال درة عذراء، أو “فوجدها درة لم تثقب ومهرة لم تركب” كما يتردد ذلك في قصص ألف ليلة وليلة. وترتبط رمزية الدرّة بهذا بالخصب والقدرة على الولادة والتوليد وهي في نفس الوقت رمز الصفاء والنقاء والعفّة من خلال نورها وعذريّتها،(10) و”من رأى كأنه فتح خزانة بمقتاح وأخرج منها جواهر،… كانت الرؤيا امرأة يفتضّها ويولد له منها أولاد حسان”(11).

 وإذ يتحرك الجدول الأول من الكمون إلى الظهور يفترض «عالما» قبل الظهور كانت الدرة كامنة فيه وليس هذا العالم إلاّ «البحر»، بحر مياه أو بحر نور أو بحر كرم، فيه تكمن الدرة التي ستتحول إلى اللوح المحفوظ، أمّا الجدول الثاني فيلحق الدر بالجوهر فيجعلها تزاوج الجوهر مزاوجة الأنثى للذكر وهي مزاوجة تتخذ شكلا رمزيا هو اللقاء بين اللوح والقلم فالقلم هو “علم التفصيل فإن الحروف التي هي مظاهر تفصيلها مجملة في مداد الدواة ولا تقبل التفصيل ما دامت فيها فإذا انتقل المداد منها إلى القلم تفصلت الحروف به من اللوح وتفصل العلم بها إلى لا غاية كما أن النطفة التي هي مادّة الإنسان ما دامت في ظهر آدم مجموع الصور الإنسانية مجملة فيها ولا تقبل التفصيل ما دامت فيها فإذا انتقلت إلى لوح الرحم بالقلم الإنساني تفصلت الصورة الإنسانية.(12) فالخلق من خلال الدرة يقوم على الشكل التالي:

 

 فاللوح والقلم يمثلان الزوج الأول الذي منه خرج كل شيء وصدر كل كائن “ثم جرى في اللوح بما أجراه الله بما هو كائن، وما هو فاعله في الأوقات إلى يوم القيامة وامتلأ اللوح وجفّ القلم سعد من سعد وشقي من شقي”(13) فالدرة باعتبار جنسها تصدر عن بحر وهي باعتبار خلقها تصدر عن الخالق ممّا يقيم علاقة رمزية بين البحر وفعل الخلق وهو أمر يتدعم عند النظر في أن كلمة بحر تجمع بحر المياه وبحر الأنوار فـ﴿اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ﴾.(14) وامتلاء اللوح تحديد صارم لكل ما سيكون، وجود قبل الوجود، إنه الموجود في معنى المعدوم(15)، فهو واقع تحت شروط الوجود الحقيقي ولكنه يحدد كل موجود قبل أن يوجد، وما يشكل هذه الكينونة بكل تفاصيلها هو الكتابة، هو «جريان القلم»، فالكتابة خلق أولي لما هو كائن، وهو خلق لا رجعة فيه ولا بداء.

 يعرض علينا نص الكسائي إذن كونين أوّلين هما: البحر من ناحية، واللوح المحفوظ والقلم من ناحية. وهذا التوازي بين الكونين نراه بشكل أوضح عند الطبري في قوله “عن ابن عباس قال أول ما خلق الله من شيء القلم فقال له اكتب فقال وما أكتب يا رب قال اكتب القدر قال فجرى القلم بما هو كائن من ذلك إلى قيام الساعة ثم رفع بخار الماء ففتق منه السماوات”.(16) وبيِّنٌ أن البحر من بين هذين الكونين ثابتة أسبقيته، وإن لم تذكر، وذلك لقوة حضور رمز الدرة وما في معناها. وللسكوت عن هذه الأسبقيّة وظيفةُ تأكيدِ أولية اللوح والقلم على كل الموجودات، وهذه الأولية هي أولية القضاء والقدر على الفعل الإنساني، أولية الإرادة المفارقة على الإرادة الإنسانية. إن السكوت عن أسبقية الماء يخدم تحقيق القول بأن الخلق واقع في ما هو عليه قبل أن يكون وهو قول يخدم وجهة كلامية سنية واضحة. فخروج الكون والوجود من اللاكينونة إلى الكينونة تمّ على مستويين، مستوى الوجود العيني من الماء ومستوى الوجود «المعنوي» من القلم. والمستويان يعكسان تزاوج تصورين ثقافيين نعرض للعلاقة بينهما لاحقا.

 ورغم أن نص الكسائي يقدم ما تواتر عند بقية القصاص والمؤرخين والمفسرين، فإننا لا نعدم نصوصا سنية تحدد موجودا أول يختلف عن اللوح المحفوظ والقلم، والماء. وجاء هذا التحديد معبرا عن موقف كلامي أو سياسي، وإن لم يخرج هذا التحديد بنا عن الفضاء الذي فتحته كلمة «الدرة» ذلك:

 أن أول ما خلق الله نور محمد صلى الله عليه وسلم فأقبل ذلك النور يتردد ويسجد بين يدي الله عز وجل فقسمه الله تعالى على أربعة أجزاء فخلق من الجزء الأول العرش ومن الثاني القلم ومن الثالث اللوح ثم قال للقلم اجر واكتب فقال يا رب ما أكتب قال ما أنا خالقه إلى يوم القيامة فجرى القلم على اللوح وكتب حتى أتى على آخر ما أمره الله سبحانه وتعالى به وأقبل الجزء الرابع يتردد بين يدي الله تعالى ويسجد لله عز وجل فقسمه الله أربعة أجزاء فخلق من الجزء الأول العقل ومن الثاني المعرفة وأسكنها في قلوب العباد ومن الجزء الثالث نور الشمس والقمر ونور الأبصار والجزء الرابع جعله الله حول العرش حتى خلق آدم عليه الصلاة والسلام فأسكن ذلك النور فيه فنور العرش من نور محمد صلى الله عليه وسلم ونور القلم من نور محمد صلى الله عليه وسلم ونور اللوح من نوره صلى الله عليه وسلم ونور النهار من نوره صلى الله عليه وسلم ونور العقل من نوره صلى الله عليه وسلم ونور المعرفة ونور الشمس ونور القمر ونور الأبصار من نوره صلى الله عليه وسلم”(17).

 وقد يكون إلحاق أهل السنة المتأخرين كل الموجودات بالنور المحمدي واقعا تحت ضغط التصورين الشيعي والصوفي. ويقدّم لنا القرطبي نصا ذا دلالة لا من حيث نوع الإجابة عن الموجود الأول بل من حيث انتماء صاحب الإجابة فقد “ذكر عبد الرزاق بن عمر بن حبيب المكي عن حميد بن قيس الأعرج عن طاوس قال جاء رجل إلى عبد الله بن عمرو بن العاص فسأله ممّا خلق الخلق قال من الماء والنور والظلمة والريح والتراب قال الرجل فممّ خلق هؤلاء قال لا أدري قال ثم أتى الرجل عبد الله بن الزبير فسأله فقال مثل قول عبد الله بن عمرو قال فأتى الرجل عبد الله بن عباس فسأله فقال ممّ خلق الخلق قال من الماء والنور والظلمة والريح والتراب قال الرجل فممّ خلق هؤلاء فتلا عبد الله بن عباس ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾ فقال الرجل ما كان ليأتي بهذا إلاّ رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم”.(18)

 فإفراد ابن عباس بالعلم الذي يعود الفضل فيه إلى الانتماء إلى آل بيت النبي وإلحاق عبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزبير بعدم المعرفة جزء من الصراع السياسي-العسكري الذي شكل القرن الأول للهجرة والذي شكل من ورائه تاريخ المسلمين.

الهوامش:

1- الكسائي، محمد بن عبد الله، بدء الخلق وقصص الأنبياء، تحقيق ودراسة د..الطاهر بن سالمة، دار نقوش عربية، ط1، تونس 1998، ص. ص 94-97.
2- الثعلبي، أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري (ت. 427هـ/1036م)، كتاب عرائس المجالس في قصص الأنبياء، المكتبة الثقافية، بيروت، لبنان، د.ت، ص 14.
3- “عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أن الله تعالى خلق لوحا محفوظا من درّة بيضاء، دفتاه ياقوتة حمراء قلمه نور وكلامه بر ينظر الله فيه كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة” المقدسي، مطهر بن طاهر (507هـ/1113م)، البدء والتاريخ، مكتبة الثقافة الدينية، القاهرة، د.ت، ج 1، ص 164؛ و “عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه أن الله لمّا أراد أن يخلق الماء خلق من النور ياقوتة خضراء ووصف في طولها وعرضها وسمكها ما الله به عليم…” م، س، ص 169.
4- ابن الجوزي، أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد (597هـ/1201م)، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم، محمد و مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، ط 1، بيروت، 1412 – 1992، ص 189.
5- ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر (774هـ/1372م)، البداية والنهاية، مكتبة المعارف، بيروت، ج 1، ص 11 و14.
6- الزمخشري، أساس البلاغة، دار الفكر، 1399هـ/1979م، ج 1، ص 185. 
7- الثعلبي، م، س، ص 14.
8- Tresidder, Jack, The Hutchinson Dictionary of Symbols, Helicon Publishing Ltd, 1997, p 155.
9- ابن سيرين، تفسير الأحلام الكبير، ضبطه ونقحه جمال محمود مصطفى، دار الفجر للتراث، القاهرة، 1425هـ/2004م، ص 322.
10- Tresidder, Jack, The Hutchinson Dictionary of Symbols, Ibidem.
11- ابن سيرين، المرجع نفسه، والصفحة نفسها.
12- الجرجاني، علي بن محمد بن علي (740- 816هـ/ 1339-1413م)، التعريفات، تحقيق إبراهيم الأبياري، دار الكتاب العربي، ط 1، بيروت، 1405، ص 229.
13- الكسائي، م، س، ص 94.
14- سورة النور، السورة 24، الآية 35؛ انظر الطبري، أبو جعفر محمد بن جرير (ت.310هـ/922م)، تاريخ الأمم والملوك، ط 1، دار الكتب العلمية، بيروت، 1407هـ، ص 45 وما بعدها. “وقال آخرون… إن الله تعالى كان ولا شيء معه ولا ليل ولا نهار وأن نوره كان يضيء به كل شيء خلقه”، الشيباني، محمد بن محمد بن عبد الواحد (630هـ/1233م)، الكامل في التاريخ، تحقيق أبي الفداء عبد الله القاضي، دار الكتب العلمية، ط 2، بيروت، 1415 – 1995، ج 1، ص 18.
15- الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر (159-255هـ/776-869م)، البيان والتبيين، تحقيق المحامي فوزي عطوي، دار صعب، بيروت، 1968، ط 1، ج 1، ص 54.
16- الطبري، التاريخ، ج1، ص 28.
17- ابن الحاج، أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد العبدري الفاسي المالكي (737هـ)، المدخل، دار الفكر، 1401هـ/1981م، ج 2، ص 32 وما بعدها؛ ويقول العيدروسي: “روى عبد الرزاق بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الله خلق نور محمد قبل الأشياء من نوره فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم…” انظر العيدروسي، عبد القادر بن شيخ بن عبد الله (978هـ- 1037هـ/1570م-1628م)، تاريخ النور السافر عن أخبار القرن العاشر، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، 1405هـ، ص 8.
18- القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد (671هـ/1273م)، الجامع لأحكام القرآن، تحقيق، أحمد عبد الحليم البردوني، دار الشعب، ط 2، القاهرة، هـ1372، ج 1، ص 258؛ الحاكم النيسابوري، أبو عبد الله محمد بن عبد الله (321-405هـ/933-1014م)، المستدرك على الصحيحين، تحقيق مصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1، 1411 – 1990، ج2، ص 490؛ البيهقي، أحمد بن الحسين، الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد على مذهب السلف وأصحاب الحديث، تحقيق أحمد عصام الكاتب، ط 1، دار الآفاق الجديدة، بيروت، 1401، ص 92. ويعلّق البيهقي على هذا الخبر بقوله: “فأخبرنا ابن عباس أن الماء والنور والظلمة والريح والتراب ممّا في السماوات وما في الأرض وقد أخبر الله عزّ وجلّ أن مصدر الجميع منه أي من خلقه وإبداعه واختراعه فهو خالق كل شيء خلق الماء أولا أو الماء وما شاء من خلقه لا عن أصل ولا على مثال سبق ثم جعله أصلا لما خلق بعده فهو المبدع وهو الباري لا إله غيره ولا خالق سواه” الاعتقاد، ص 93.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق