رعود

لم تحتمل الخفافيشُ اللاطئةُ بشقوق حائطِ المبكى رنينَ الفجر بين أمواج الليل،

فحرَّمتْ موسيقى فاغنر.

أجْفَلَ غولُ الحديدِ الأحدبُ مِن عِنادِ الضوءِ المُباغِتِ كهفَه الدامي،

فأعدَمَ راشيل كوري.

كلّما ارتقى النسغُ جلجلةَ الأعماق، وأتمَّت الغصون معراجَ الندى،

أَنْشَبَ الخريفُ في الكروم جرّافاتِه.

..ما هَمَّ..

على وقعِ رعودِ فاغنر يشقُّ الغيمُ قمصانَ التراب، وتفكُّ مراسيَ العتمِ أجنّة.

شرقاً وغرباً يَنسج الصبحُ شغبَ الساحاتِ النديّةِ مِن كوفيّةِ راشيل.

وعميقاً تَغمس جذورُ الزيتون ريَشَ الآنِ في محابر الآتي.

..أقانيمُ زمنٍ دؤوب

يُذيب صامتاً خيوطَ بيوتِ العناكب.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق