سهراب خيميائي التحوّلات

“حين تقترب منه، يَنسمُ نفسكَ شعورٌ أنّك في معبد، فتتكلّم بصوت خفيض، وإن أُتيح لكَ، بعد هذا، أن تتملّى قسمات وجهه الدقيقة الأبية، فإنّك واجدٌ في خطوطها طمأنينةً وموسيقا”

هذا ما قاله رومان رولان الفرنسي عن طاغور، ما أشبههما في الروح والمحيا، لن ينتابك شك إن وجدتها في وصف سهراب، إنّه الشعورُ الذي ينتابك حين قراءة سهراب والتملّي في قسمات وجهه ولحيته الكثة وروحه العميقة، التي اختارت العزلة والزاوية الهادئة في حياةٍ صاخبة.

مع أن سهراب سافر في حياته كثيراً وقرأ نتاج الأمريكيتين والأدب الأوربي إضافة لكثير من آداب الشعوب الأخرى إلا أن شعره يبدو وريثاً حقيقياً للشعر الإيراني الكلاسيكي مع فروقات أسسها سهراب في التناول والمواضيع فيبدو شعره من تحريض المكان ذاته، غير مستوردٍ من مُخيلة الآخر، والعِرفان الذي عمل عليه سهراب ونهل من فيضه يختلف جذرياً عن مثيله الكلاسيكي مع أنّه نهل منه، لكنه بنى علاقة جديدة مع موضوعاته، فهو لم يستخدم من رموزهم شيئاً، واقترح رؤاه وصوره الخاصة، فهو يعيد تجميع أشياء العالم للعودة بها إلى الماء، المحور الأهمُّ في شعره، في محاولة تسييل المادة إلى ماء، في حركة نوستاليجية إلى هذا الجوهر المائي، فيُنبتُ بذلك السكون في الروح الإنسانية، وكأنه يدعو إلى الانعتاق من سلاسل العالم للدخول إلى “الخانقاه” أي الزاوية الأكثر هدوءاً وهي زاوية التصوف بفهمه الخاص للحالة، ويعيد أُنشودة الله “وجعلنا من الماء كلّ شيء حي” ممزوجة بأناشيد آناهيتا (إلهة الماء وحارسته في إيران القديمة)، إنّ سهراب عوضاً عن الحديث المسهب عن النفس وأغوارها، لجأ إلى التوحّد مع أصغر وحدات الطبيعة في عملية تماهٍ معها، مأخوذاً بهاجس العمق وارتياد المجهول وبخلق مكانٍ لا سماويٍ ولا أرضي في الجهة الأعمق من الذهن والفكر وخط التأمل الأفقي وهو “الـ هيجستان”أي أرض اللامكان. وربما يكون هذا الـ”هيجستان” أو اللاشيئستان كما يقترحها موسى أسوار كترجمة لهذا المصطلح السهرابي، هي اللحظة الأكثر عمقاً لشاعرٍ وقت انبثاق الفجر حيثُ يبسط الفجر سُلطانه بحركة رهيفةٍ على ظلمة الليل وحلكته دون أن يجرح سكونه، برهافة يجلب خيوط الشمس، فيكون ذاك الحجاب الحاجز الذي يمنع تصادمَ الشعاع الواخز للشمس مع حلكة الظلام، وهي لحظة تأملك للحياة وسهراب يختار هذه اللحظة الأشدّ في حركة الخيال ليطلق عليها” هيجستان/ أرض اللامكان” وهي حركة متدرجة للون حيث يتدرج الفجر وينوّع على الظلمة ويدخل شعاع الشمس بذهبية لا تجرح سكونها، يقول في قصيدته المعنونة بــــــ ( واحة في اللحظة ) :

إن جئتم في طلبي

فأنا خلف اللامكان

وهو مكان ما

فخلف اللامكان تفيضُ عروق الهواء بتويجاتٍ

تحملُ أخباراً عن زهرة تفتّحت في أقصى أيكة في الأرض

وعلى الرمال

آثار حوافر خيلِ فرسان أرقاء

اعتلوا صباحاً ربوةَ معراج شقائق النعمان

وخلف اللامكان مظلة الرغبة مفتوحةٌ

فما أن تهبَّ نسمةٌ للظمأ في صميم ورقة شجر

حتى تدقّ أجراس المطر

والمرء ها هنا وحيد

وفي وحدته هذه، يجري ظلُّ دردارٍ إلى الأبد

إن جئتم في طلبي مهلاً تعالوا، لئلّا تتفطر

آنية وحدتي الخزفيةِ الرقيقةِ.

في الوقت الذي تحوّل فيه الأدب في إيران- كما التحولات لقريناتها في الشرق- إلى المجتمع وبات الحديث عن الألم الاجتماعي والانخراط في الشارع من أبرز سمات المعاصرة، والحداثة إلى حدٍّ كبير، والحديثُ عن الجوع والقهر السياسي والاجتماعي سيّما في إيران، في ذاك الوقت. لم يحدّثنا سُهراپ عن كسرة الخبز وعن الموت جوعاً في رطوبة السجون، وإنما اختار جانباً آخر لن يلهثَ وراءه الشعراء كثيراً، وهو الروح في توهجها وموتها وانبعاثها، هُناك في الجانب الآخر من المعادلة من يموتُ حُبّاً وعشقاً، تلك اللحظات التي لا تلفتُ عناية المشاعر العامة، تفاصيلٌ اهتمّ بها سُهراپ، يحدثنا عن الأشياء الشفافة، فكأنّه يلّوح لنا بالضوء الذي لن يراه إلا من أوتي بصراً من حديد.

في واحدةٍ هي الأكثف فرادة من تجارب الشعر الإيراني الحديث، قدّم سُهراپ رؤاه الشعرية في حربٍ ضروسٍ مع الحركة النقدية التي قابلها الشاعر بالصمت النرجسي، إذ يمكننا وصفه بالابن العاقّ للأدب العرفاني التصوفي سليل حافظ الشيرازي وجلال الدين الرومي (مولوي) وعمر الخيّام، فهو من ناحية كان متصوفاً في دواخله، إلاّ أنّه تناول مواضيعه بطرق حداثية، وكانت المفارقة التي نتجت عن هذا التناول، أنّ معظم الشعراء الآخرين (نستثني طبعاً رواد الحداثة كأحمد شاملو وفروغ فرخزاد ومهدي إخوان ثالث…) تناولوا مواضيع تُسلط الضوء على الواقع اليومي، لكنّها مقيدة بالبحور والأوزان فكانت بذلك الابن البار للكلاسيك الشعري من حيث القوالب، لكن سُهراپ تناول الحالة العرفانية ونوّع عليها بروحانية بوذا والسعي نحو الانعتاق وبلوغ حالة النيرفانا، وآثار زردشت والروح الشرقية، ووضعها في قالب حداثي متجاوزاً بذلك – (نيما يوشيج) مُفجّر الحداثة الشعرية الإيرانية- ذاته، فكان شعره عبارة عن إيقاعات منبعثة من حالات ذات إيقاعات وأوزان خفيفة.

يُذكرنا بشطحات الصوفية المعبرة عن خلجات الروح، إلا أن شطحات المتصوفة كانت الاستثناء في حالاتهم العرفانية بينما يبدو هذا الاتجاه أصيلاً في توجهات سُهراب. وحالات السكون هي الاستثناء.

فهو يبني عالماً من نور وماء وخضرة وزرقة، هي حالة سكر دائمة تستدعي أشعاراً جدليةً، ففي قصيدة المسافر نرى جمالاً وجدليةً، حين تقع نظرة المسافر على الطاولة:

هوت نظرة المسافر على الطاولة:

يا له من تفاح جميل

والحياة منتشية بالعزلة

وسأل المضيف

ـ ما تقصد بـ جميل؟

ـ أقصد فصاحة الأشياء عن حبها

والحب وحده الحب

يؤنسك بدفء تفاحة

فهو يرفع قبعة المنطق عن الأسئلة ويطوقها بالنور، ونقع على سؤال آخر في قصيدته “نداء الابتداء” يقول فيها:

كانت لحظاتٍ من السموّ

رأيت مثلاً شاعرةً

مأخوذة بمنظر الأفق

كانت السماء تستلقي في عينيها

وكانت ليلة خارجة عن باقي الليالي

سألني رجلٌ:

كم ساعةً ستمرّ حتى تنضج الكروم؟

فهو يطرحُ سؤالاً على لسان أحدهم سائلاً عن كروم الجنة الأرضية، إذ أين هي الكروم التي ستنضج في ساعات.

نراه مسكوناً بالحياة إلى درجة إسقاط ملامح الجنة السماوية على وجه الأرض.

في أحد نصوصه الأكثر جمالاً يقترح “سورة الرؤية” وهي دعوة إلى البستان الأرضي:

إنّ على عتباتكم شمساً

إذا فتحتم الباب

ستسطع على أفعالكم.

وقلت لهم:

من يلمح في ذاكرة الخشب روضاً

سيبقى وجهه معرضاً لهبوب الشوق الأبدي

ومن يصادق طيور السماء

سيكون نومه أهنأ نوم في العالم

ومن يقطف النور من رؤوس أصابع الزمن

سيفكّ عُقد النوافذ بالآهات.

كانتِ المواضيعُ التي طرحها سهراب في قصائده تضمُّ خليطاً من انفعالات روحانيات سكونا وانعزالاً رهيفاً، وتأثيراتٍ لونية ناتجة عن تعامله مع اللون.

ومع أنّ لغته لا تُعد لغة عالية كلغة شاملو مثلاً، ومُعجمه اللغوي ليس بذاك المعجم الواسع، إلاّ أنّ صوره وتراكيبه وتناوله للمواضيع كانت مثيرة للجدل، كنتاج لذهنه العامل على تحويل المادة الى ماء في الفراغ السهرابي .

جمع في شخصيته بين روحانيات الإسلام والبوذية والزردشتية، وبين تعامله مع الألوان مُسقِطاً رؤاه اللونية على كتابته الشعرية.

لقد وعى سُهراب أنّ كتابته وإن لم تُعجب لفيف النقّاد ولم تتطابق وقوالبهم النقدية، ستكونُ ذات أهمية في الغد القريب، ولذلك فقد تربّى جيلٌ كامل فيما بعد على شعره، ينهلون من مجرى نبعه الذي تسيل فيه الأفكار كأطياف.

يُحاكي كائناته الشعرية واللونية ويكلّمها، ويجعلها تدورُ في فلكه، لقد غدا الإنسان في شعره مركزاً للكون بعد تماهيه مع الروح، وغدت الجنة السماوية مُحاكاةً للجنة الأرضية.

تكادُ قصائده لا تخلو من ذلك الجرس الجميل الذي لا يكفُّ عن الصدحِ، موسيقى وألوان وكلمات جعلت من نصه الشعري مهرجاناً.

ملاحظات عن مسافر سهراب:

حينَ يكونُ الشاعرُ راكباً زورقَهُ مسافراً منذ آلافِ السنين دون أن يعلم أين ستفكُّ أصابعُ الفراغ الطريّة رباطة حذائه، وحين يكون المسافرُ هذا محموماً بحرارة التكليم فإنّه يرسلُ كلماته كطائراتٍ ورقيّة تتلمّسُ مثل أعمىً زرقة السماء…

في هذه القصيدة يقدّمُ لنا سُهراب رؤيته الخاصة لمفردة (المسافر) وهي العنوان الذي قدّمه الشاعر عنواناً لقصيدته ولمجموعته المعنونة بهذا الاسم.

يضعُ مُفردة (المسافر) أمامه لينظر إليها من زوايا عدّة مختلفة، ليعطيها بذلك دلالات أكبر وآفاقاً أوسع؛ إذ المسافر لديه ليس مساوياً للمغترب بمعناه اليومي التقليدي فحسب، بل المسافر هو أيضاً الشاعر الذي يجول في الكون, والذي يتجاوز الزمن فيخترقه فيعبّر عن رحلةِ الإنسان المعاصر في وجع الضياع أو ما يسمى (الاغتراب)..

ونجدُ هذه التحوّلات ماثلةً من خلال عدة خطوط ملكت سير القصيدة، فهو يستهلُّ قصيدته بمؤشرٍ زمني يحدده بالغروب الذي يعني الأفول أو الوصول في اللحظة الأخيرة، و اللحاق بأخر مهرجانٍ للشمس، ذلك الوقت هو (زحمة حضور الأشياء التعب) أثناء ذلك (ثمةَ نظرةٌ كانت تبصرُ حجمَ الوقت)، هذه النظرة هي نظرةُ المسافرِ التعبةُ، ويستندُ الشاعرُ على هذا التحديد كعتبةٍ لدخول عوالم القصيدة قبلَ أنْ تنزلَ خطواتُ المسافر من الحافلة.

بهذه الإستهلالات يهيئُ العبارات للحديثِ عنْ السفرِ الموازي للغربة بمفهومها اليومي التقليدي الذي يمثلُ إشكالية في كثير من المجتمعات، فالغربة هي الهروب من (المكان)، ثُمّ حُلُمُ العودة، لكننا سنجد مسافر سُهْراب هُنا عائداً، ومع أنّه يكونُ في الوقت الحرج (الغروب) إلاّ أنّه يصلُ ويلتحمُ بالحياةِ من جديد وهذا ما يعبّر عنه بقوله:

عند الغروب في زحمة حضور الأشياء التعب

ثمة نظرةً متربصة تبصر حجم الوقت

وعلى الطاولة ضجيج فواكه ناضجة

ينساب نحو جهة إدراك الموت المبهمة

فعينُ المسافر المنتظرة تعلمُ أنّ الوقت متأخّر ومع ذلك فهي تصلُ في النهاية:

نزلَ المسافرُ من الحافلة

يا لها من سماء صافية

وخطفَ امتدادُ الشارع غُربته.

احتفل الشاعر بالنزول، لأنّه ليس نزولاً وحسب، وإنّما هو نزولٌ من الحافلة (الغربة).

إنّه يوازي شعور النزول، بالسماء الصافية التي توازي صفاء روحه لحظة النزول، فالسماء صافية ما يعني أن الحافلة خانقة، ثُمّ يواجهُ زمنَ السفرِ ومُدّتهُ التي أخذَتْ منهُ شروقه كُلَّهُ ولم يتبقَ له منها سوى الغروب بمفردة (امتداد الشارع)، فامتداد الشارع خطف زمن غُربته، وساوى الغُربةَ الصعبة بامتداد الشارع.

ومفردة (مسافر) تأخذُ أبعاداً أُخرى من خلال سير القصيدة فهو تركَ المسافر ذاك ليدخلَ أعماقاً أُخرى فبعد أن كان يتكلّمُ عن مُسافرٍ ما، راحَ يتحدثُ بضميرِ المتكلِّم ليُعطي لنفسه آفاقاً أكبر ومساحةً فيقول:

– مازلتُ على سفرٍ

(يخطرُ لي أنّ زورقاً ما يجوبُ مياه العالَمْ)

وأنا مُسافرُ الزورق منذُ آلاف الأعوام

أُغنّي لكوى الفصول

وفي أيّ مكانٍ سينطبعُ أثر القدمِ ناقصاً

وفي أيّ مكانٍ ستفكُّ أصابع الفراغ الطريّة رباط الحذاء

هُنا يكون المسافرُ هو الشاعرُ الذي يجوبُ مياه العالم منذُ آلاف الأعوام، فيكونُ الشعرُ وحده عنصر الغناء لجميع الفصول، فيواجهُ بالمواويلِ الحيّة بالانقراض، والشعرُ يحملُ همومَ العالم ما يجعله مُسافراً دون وجهة يبعثُ الأغنيات ولا يدري أين سيفكُّ رباط الحذاء.

فالمكانُ يبدو مجهولاً وهمياً ما يدلُّ على استمراريّة الحُلُمْ خارج حدود المكان مكتفياً بالزمن وحده والسفر عبره (منذ آلاف الأعوام)، وفي منحىً آخر نجده يختارُ الاغتراب عن المجتمع والواقع من خلال حالةِ الحُلُمْ والتمنيّ بالرجوع إلى الطفولة التي تُعبّر عن صعوبة الزمن المعاش ما يدفع بالمرء إلى تمنّي الطفولة البهيجة والانعتاق:

ابعثني لمطاردة الطائرة الورقية لتلك الأيّام

وخُذيني إلى خلوة أبعاد الحياة

ودُلّني على مقام الهباء الرقيق

فالتمني بالرجوع إلى الطفولة أو الهباء الرقيق هو عُنصر الخلاص من الواقع المعاش فهذا التحّول يبرز مدى صعوبة الاغتراب عن الحياة والمجتمع واللجوء للشعر إزاء الغربة.

سهراب يرى جمال الطبيعة فيما ينشغل غيره بالموضوعات اليومية، أقولُ لم ينبهر سهراب بالحرب والسلم، الغنى والفقر، لقد استخلص موضوعات الحياة كأشياءَ بسيطة، لوّنها بألوان الفراغ، وراحَ يستخدمها كأدواتٍ للجماليات التي لم يُسلّط عليها أقرانه مشاعرهم ممن اشتغلوا في الحداثة، يقول سهراب في قصيدة(في بستان رفاق الرحلة):

في هذه الشوارع الضاجة بالعتمة

أخاف الاقتران المريب بين الشك واللهب

أخاف الأسطح الخرسانية التي تثقل عصرنا

تعال لتنزع خوفي من المدن

حيث الأرض السوداء مرعى للرافعات

في عصر تقديس الفولاذ ،

افتح لي فضاءا حيث تتساقط الفاكهة ،

احمني تحت الأغصان ،

بعيدا عن الاصطفاق المعتم للمعادن

إذا توجب وصول مكتشف المناجم الصباحية

لا تنسى أبدا تنبيهي

سأصحو حين يبزغ فجر الياسمين خلف إشارات أصابعك

{{

الســــــــيرة الذاتـــــــــــــيـة

سهراب سبهري ( 1928 ـ 1980 )}}

ولد بإيران سنة 1928 في كاشان حيث درس المرحلتين الابتدائية والثانوية .

تخرج من معهد الفنون الجميلة ـ طهران وفاز بالجائزة الأولى سنة 1953 .

صدرت مجموعته الشعرية الأولى (موت اللون ) سنة 1951 .

سافر إلى بريطانيا واستقر في فرنسا سنة 1957 حيث درس الليتوغرافيا في معهد الفنون الجميلة ـ باريس .

فاز بالجائزة الأولى في بنيالي الفنون التشكيلية ـ طهران 1960 .

أمضى عدة شهور في اليابان حيث درس الحفر على الخشب على يد معلم ياباني .

صدور ديواني ( هشيم الشمس ) و ( شرق الحزن ) سنة 1961 .

سافر إلى الهند وباكستان حيث أمضى عدة أشهر سنة 1965 .

صدور مجموعة ( خطى الماء ) و قصيدته الطويلة ( مسافر ) 1965 .

صدور مجموعة ( الفضاء الأخضر ) 1967 .

المشاركة في بنيالي باريس ، العرض في جاليري بنسون ـ نيويورك 1969 .

العودة إلى باريس حيث استقر في مدينة الفنون لمدة سنة ، 1973 .

صدور مجموعته الشعرية الكاملة ( ثمانية كتب ) و مجموعته الأخيرة ( عدم كلي ، إبصار كلي ) 1977 .

وفاته في 1980 في إحدى مستشفيات طهران حيثُ كان مريضاً بسرطان الدم.

غالباً لم تنفصل الرؤية لنتاج سهراب عن تجربته التشكيلية، التي كانت حاضرة دوماً وبالتالي فإنّ نتاجه التشكيلي حيال تجربته الشعرية لا تُعدّ في الدرجة الثانية، كما أنّ شعره أيضاً ليس في الدرجة الثانية حيال تجربته التشكيلية، لأنّه كان يسلكُ التجربتين بذات العمق.

{{ * استدراكات :}}

الكلاسيك: إنّ الأدب الكلاسيكي الفارسي بدأ حقيقةً على يد الفردوسي في ملحمته “الشاهنامه” وتأصلّ كلون

أدبي على يد الشيرازي ومولوي والعطار…، ويمكن اعتبار الاتجاه العرفاني أساساً في الأدب الإيراني القديم، وعليه مدار جميع اتجاهاتهم الشعرية.

يعتبر حافظ الشيرازي، وجلال الدين الرومي(مولوي)، وعمر الخيّام…، أهمّ من أصّلوا الاتجاه العرفاني والروحي في الشعر الإيراني القديم، وبسطوا ظلالهم على الأجيال الشعرية التي تلتهم، وكان مجرد الخروج عن عمودهم الشعري يعتبرُ كفراً شعرياً.

يُعدّ نيما يوشيج مُفجّرَ الشعر الإيراني الحديث، والخارج عن الإرث الضخم من الكلاسيك الشعري، فتح آفاقاً جديدة للأدب، وبه بدأ الشعر يجترحُ طريقاً جديدةً، وإن كان لا بدّ من ذكر أهم الأصوات التي نوّعت على هذه التجربة، لا بدّ أن نُعرّج على أحمد شاملو رائد القصيدة النثرية، ومهدي أخوان ثالث، والصوت الأنثويّ المتمرد (فُرُوغ فَرُّوخزاد)، وسهراب سبهري، و…، ويمكن اعتبار هذه الأسماء أهم أسماءٍ أصّلت للحداثة الشعرية.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق