ضوء يختنق بالدانتيلا على صدرك

الأنثى الأولى

ـ أمَّنا الحياة ! –

هذا القصديرُ اللامعُ في

عيون الغزلان

النابضُ في

مخالبِ الوحوش

المتهجِّدُ في ناعورة بائرة

قلبٌ صافنٌ يتخطّر

ـ كمجنون معوَّق –

بين ذؤابات الخذلان

الهفهافةِ

ومروجِ اللهفة التائهة

معطوبةً في مرايا الظلال.

الأنثى الأولى

ـ أمَّنا الحياة! –

أيتها الطالعة من أقاحي الدم الفوّار

قبل أربعمائة وخمسين سنةً ضوئية

وملياري عام

مرصعةً بالأفاعي والمرجان

والمناديلِ المغدورة

وصرخة قطفة الياسمين

وأنينِ المتعة

في أعياد “شمِّ النسيم”.

أمُُّنا العجوزُ

القوية، اللفّاءُ، المغناج، الماكرة، المقدسة، الغاوية

تدوِّر في أصابعها الشفّافة الخرقاء

(المغمسةُِ بنيازكِ الدم الصهّالةِ

وخريرِ الكآبة المقهقِهِ

ناضحاً بحنّاء الأعراس)

مناجلَ ضوءٍ أَحْنَتْ قاماتِنا

وهي تتلمَّس شجاعتَها

في قِطعان تتناطح وتموء

تحرسها سنابلُ عبثٍ

توّاقةٌ إلى صوتي وصورتي

وجبل من الماء.

الأنثى الأولى

أمََّنا الحياة!-
ما كان لي أن أقول لك:

تقدَّمي!

فقد أصعَدَ في دمي أنفاسه الخوفُ

من أن تلبّي

فأبصر أنني

غارق فيه.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق