ظلال النهضة

لا تزال معضلة الوعي التاريخي بالنهضة تهيمن على مساحة واسعة من السجال الفكري والثقافي السائد اليوم. ويجري الحديث عن النهضة مجدداً، وعن ضرورتها بصفتها محالة الخلاص أو الرافعة التاريخية التي يتم بوساطتها تخطّي مآزق الحالة العربية الراهنة، وتجاوز معضلات هذا الواقع دفعة واحدة. إنّ كثرة الحديث عن إمكانيات نهضة عربية ثانية أو ثالثة تضمر إقراراً حاسماً، على الأقلّ، بفشل النهضة الأولى، ما لم يعنِ اعترافاً بأنها لم تكن في الأصل نهضة، ولم تشكّل حالة تاريخية نهضوية. هكذا ينتفض السؤال التاريخي على أنقاض هذا السجال، وإن يكن على نحو متطرّف: هل كانت هنالك نهضة فعلاً؟ وما الذي يسوّغ لنا القول بوجودها؟ وبالقياس إلى ماذا؟ هل ما تمّ من حدث نظريّ وتاريخيّ وتحقّق منذ أواخر القرن الثامن عشر وطوال قرن من الزمان يشكل فعلاً نهضوياً؟ إذن كيف لنا أن نتحرّى عن أسباب فشلها وانتكاستها؟ وإذا كان السؤال الأخير مشروعاً ومبرّراً، فهل من الصواب التمييز بين النجاح الفكري والنظري للنهضة من جانب، والنجاح التاريخي من جانب أخر، مثلما يمكن التمييز في الإخفاق بين المستويين، وهل من الجائز الفصل بينهما؟

لِمَ هي نهضة؟ وبالقياس إلى ماذا؟ هل كانت النهضة الأوروبية النموذج الأمثلparadigm بالنسبة للأخيرة ولروّادها؟ هل تمّت قراءة النهضة الأوروبية فعلاً بعيون عربية تاريخية ناقدة؟ وهل من الصواب اليوم قراءة ما تمّ من فعل نهضوي في ضوء النموذج الأوروبي؟ هل مثل الأخير قالباً لتعيين الذات التاريخية، وهل استنفدت الأخيرة الشروط التاريخية والمعرفية للنهضة الأوروبية، أم كانت مجرّد ظلال باهتة للتجربة الأوّلى والأصيلة؟

تقع مسألة الهوية ( الأنا/ الآخر) في بؤرة مسائل الوعي النهضوي، إنها مسألة المسائل، مسألة وعي الذات بإزاء الآخر. من نحن؟ وماذا نكون؟ من هو الآخر؟ كيف نكون في هذا العالم، وماذا يجب أن نكون؟ وكيف يريد الآخر لنا أن نكون؟ تلكم أسئلة الوعي النهضوي في أواخر القرن التاسع عشر، أسئلة وعي ذاتي قلق وحذر، يرتاب بالآخر ولا يرضى عن الذات، وعي أخذت اليقظة المرهقة تقلعه من سباته العميق.

وطبقاً لمنطق هذا الوعي الذي لم يدرك سيرورة العالم إلا وفقاً لثنائيات متعارضة أشدّ التعارض، فقد تمّ تشطير العالم إلى عالمين أخلاقيين ولاهوتيين، مغلقين ومتعارضين على نحو مطلق. عالم الإسلام، من جهة ومن جهة أخرى عالم الآخر المختلف دينياً ومذهبياً وعقائدياً، وأدرج بنتيجة هذا التقسيم اللاهوتي المسيحيون العرب في سياق هوية الآخر. ومن ثمّ أفرزت هذه الثنائية الضدية الميتافيزيقية والمركزية لوعي النهضة( الأنا/ الآخر) ثنائيات ثانوية أخرى مثل: الشرق/ الغرب، الأصالة/ المعاصرة، التراث/ الحداثة، التأخر/ التقدم…الخ

تشكلت ثقافة النهضة الأولى بدايةً بفعل الصدمة التي نجمت عن الاتصال الحتمي مع الآخر الأوروبي، ولكن الغزو التركي أيضاً كان بمعنى من المعاني آخرَ بالنسبة للعرب، إلا أنه لم يثر لديهم هذا الوعي بالتمايز أوّل الأمر. ولهذا لم يكن هذا الوعي بداية وعياً ذاتياً نقدياً بالتاريخ، وعياً بالجماعة التاريخية المشتركة. إذ كان التحدّي الغربي( المسيحي) هو الذي يثير وعياً عمومياً مشتركاً ومجرداً قوامه العصبية الإسلامية على حساب الوعي بالانتماء التاريخي القومي المتأخر نسبياً، وقد وجد هذا الوعي ترجمته السياسية في مطلب الأخوة الإسلامية- العثمانية. من هنا أدرك الروّاد الأوائل أنفسهم على التوالي كشرقيين ثم كمسلمين وأخيراً عثمانيين، وتمحورت مقاصدهم حول شعار نهضة الأمة الإسلامية، وعدّوا السلطة العثمانية القائمة وقتئذٍ تمثيلاً سياسياً وتجسيداً شرعياً لهذا الشعار، يتعيّن عليها التصدي للتهديد الأيديولوجي والديني القائم.

كانت أوروبا الرأسمالية قد تخطت حينها ذاتها الدينية ووعيها الكوزمولوجي، وشرعت منذ القرن السادس عشر تنظر إلى الدين بعيون بشرية، وراحت تتمركز حول ذاتها ومنافعها القومية الدنيوية والمادية. وبهذا استفزّت الوعي لدى الأطراف، التي شكّلت، بمعنى ما، وعياً ماهوياً مضاداً، وعياً لم يتخلص بعد، وإلى حدّ كبير، من أفقه الروحاني والميتافيزيقي. ولهذا السبب كان العرب في هذه البرهة من تاريخهم دون وعي تاريخي وقومي بالذات، إذ كان وعي الجماعة الإسلامية والعصبية الدينية هو المهيمن لديهم.

إن غياب الوعي التاريخي بالذات وبالهوية وبفكرة حتمية التقدم لدى روّاد النهضة ولّد وعياً نكوصياً يرفض جميع المظاهر المصاحبة لسلوك الآخر، وهذا ما شكل مبرراً كافياً لرفض التقدم السياسي والمعرفي حالئذٍ. إذ حتى هذا الوقت كان الطهطاوي لا يجد مبرراً للانفصال عن السلطة العثمانية العلية. وأقصى تطلعاته العلمية والمعرفية تمثلت بالاستعانة الانتقائية ببعض العلوم الاستعمالية كما أسماها، خشية من أن تضرّ بالعقائد الإسلامية برأيه. وكما يبدو جلياً، وخلافاً لروّاد النهضة الأوروبية، الذين كانوا أكثرا راديكالية على هذا الصعيد، إذ تحمسوا لثورة العلوم الدنيوية مثلما أظهروا حماسة قوية للثقافة الوثنية والفنون الإنسانية الأخرى، أخضع هؤلاء التقدم العلمي لمطالب العقيدة الإسلامية والأخلاق السائدة وقدّموا تأويلاً خاصاً لمفهوم العلم ووظيفته من خلال ربطه بالمقاصد المعتقدية، وعليه تعذّر عليهم الأخذ بالعلم الطبيعي في ذاته. فالعلم الطبيعي لا يردّ الأشياء إلى العناية الإلهية، بقدر ما يفسّرها بأسبابها الجزئية ويدلل على وجودها من خلال قوانينها الذاتية، ولذلك كانت المعرفة الطبيعية من أجل ذاتها تعدّ كفراً، فهي تنأى بالأفكار عن معاني وجود الأشياء ومغزاها.

بمثل هذه الروح دعا الأفغاني ومحمد عبده إلى الوحدة الإسلامية الجامعة، بمواجهة التهديد الأيديولوجي والديني الذي تمثله أوروبا المسيحية، والخضوع لسلطة ولي أمر المسلمين. وعجزا عن الاعتراف بأن السلطة هي شأن إنساني دنيوي لا صلة لها بالسماء، وإن للإنسان وحده الحقّ في تقرير خياراته السياسية. ولم يكترثا كثيراً بالعلوم الطبيعية والتطبيقية والتجريبية إلا بمقدار ما تنسجم مع القيم الدينية والأخلاقية السائدة. فهل كان بوسعنا اليوم أن نتحدّث بهذا الشكل المألوف والمعتاد عن نهضة أوروبا لولا وجود كوبرنيكوس وجيوردانو برونو وغاليليو وغيرهم؟

معلوم أن السلاطين العثمانيين وجدوا لأنفسهم نسباً مقدساً باعتبارهم ورثة للخلافة الأصلية، وكرّسوها بخرافة تاريخية تبرّر وتشرْعن قداسة سلطتهم، الأمر الذي فرض على جميع المسلمين أن يتبنوا هذا الوضع الخاص والفريد بهم ويعتقدوا بشرعية هذا الوهم الأيديولوجي. وقد ساد هذا الاعتقاد لدى معظم الروّاد النهضويين أوّل الأمر، وقد اقتضى الانزياح عنه أكثر من نصف قرن لنسف هذا الاعتقاد. كانت الحاجة هنا إلى مفكّر من طراز لورتزو فالا L. Valla (توفي عام 1457) الذي قوّض فكرة قداسة(الكرسي البابوي) التي كانت تعتمد أصلاً إلى تقليد موروث عن القديس بطرس الرسول. ولحسن الحظ برز هنا في الشرق رجلان هما بالأهمية ذاتها. الأوّل هو السوري الحلبي عبد الرحمن الكواكبي، الذي اتخذ من العلمنة، أي فصل الدين عن الدولة، مبدأ للنهوض، وجهر بذلك علناً. وكان نظير الفيلسوف الألماني عمانويل كانط، يعلن بوضوح أن السلطة الدينية التي تسبغ القداسة على نفسها والاستبداد يدوسان حقوق البشر المقدسة. يطالب الكواكبي في جريدة المقطم (1899)قائلاً: يجب على الخاصة من أن يعلموا العامة التمييز بين الدين والدولة، لأن هذا التمييز أصبح من أعظم مقتضيات الزمان والمكان اللذين نحن فيهما. ذلك أن الغرض المقصود من الدولة والغاية التي تسعى الدولة إليها في زماننا هذا هي غاية دنيوية محضة….وأما الدين، فالغاية مقصودة منه واحدة على اختلاف الزمان والمكان وهي صلاح في هذه الدنيا، حتى يدخلوا جنات النعيم في الآخرة. وقد حظي الكواكبي بعد هذا بردّ ساخط على آرائه من رشيد رضا الذي خوّنه وكفّره، داعياً عليه بالقول: قاتل الله قائل هذا القول.

يشغل المصري الأزهري المارق، كما نُعت، الشيخ علي عبد الرازق أهمية استثنائية على هذا الصعيد النقدي، وقد دفع ثمناً باهظاً لاجتهاده بسلب الشرعية ونفي القداسة عن الخلافة العثمانية. إذ دعا في كتابه ذائع الصيت” الإسلام وأصول الحكم” إلى الانفصال بين الدين والدولة، وتخطّى فيه أطروحات سابقيه، الأفغاني ومحمد عبده، على هذا الصعيد.

أسهم الروّاد المسيحيون من أهل الشام بعمق في بلورة هذا الاتجاه التاريخي الدنيوي، وشكّلوا أولى إرهاصات وعيٍ قومي عروبي يتقدّم على أيّ وعيٍ ديني بالانتماء أو الهويّة، ونظروا إلى الإسلام نظرة براغماتية ترى فيه إرثاً دنيوياً وثقافياً مشتركاً، يعزز ويخصب من التاريخ العربي، ولا يتعارض مع الانتماء المسيحي إليه. ويشترك في هذا الاتجاه مع فارس نمر آخرون أمثال البستاني، وفرح أنطون، وشبلي شميل، ويعقوب صروف…. وغيرهم ممن وضعوا نصب أعينهم علْمنة الحياة كمعيار أساس لأية نهضة.

عند هذه العتبة التاريخية كانت السلطة العثمانية، الآخذة بالتفكك والانحلال، قد بلغت نهاياتها القصوى مع مطلع القرن العشرين وأواخر القرن التاسع عشر. حيث كانت التناقضات الداخلية الشاملة قد أودت بها، وآلت إلى فك سحر القداسة عن آخر ميادين سلطتها، ويعود إلى هذه البرهة الفضل في خلق ثقافات قومية، على أثر التفكك التدريجي والمستمر لمرجعيتها الدينية على العالم الإسلامي. إذ ههنا انبثق وعي ذاتي أشدّ خصوصية من الإطار الكوزمولوجي المجرد للجماعة الدينية، وعيٌ يقوم على المشاعر الجمعية المشتركة للجماعة القومية/ الدنيوية ذات المصالح، ويعزز من تلاحمها القومي.

ولكن بقدر ما يمكن أن توصف الأزمنة العربية الحديثة بـ(نهضويتها) وبجدّة معالم الحياة الثقافية والاجتماعية والسياسية فيها، ونقديتها، فإنها تبدو في بداياتها وثيقة الصلة بمطلب العصبية الإسلامية المشتركة، ووصاية السلطة المقدسة على حياة الناس، التي عارضت كل نزوع نفعي ودنيوي إنساني. والتخلص من تلك الهيمنة لم يتم دفعة واحدة بحسم وبإحكام، وبجولة واحدة، وفي مناسبة محددة. لقد ظهر الموقف أشد تعقيداً وتركيباً، مثقلاً ومحدوداً بإمكاناته التاريخية، شاقاً وعسيراً ودرامياً إلى حدٍّ كبير. ولهذا السبب لا يمثل ما تحقق من مظاهر نهضوية نقلة نوعية، جديدة كل الجدة، من وضع راكد قديم إلى وضع ناهض متقدم، قياساً إلى النموذج التاريخي المؤمثل للنهضة الأوروبية. لأننا حتى يومنا هذا لا نزال نعاني من المثالب الجدية التي ورثناها من تلك الحقبة، وهي تمثل لحدّ الآن معضلات تاريخية أمام أية نهضة حقيقية.

إن كثيراً مما نعدّه اليوم معضلات دنيوية وواقعية قائمة، تدين في نشأتها إلى تلك المرحلة. وواقع الحال أنها لم تكن كذلك بهذه الخصوصية التاريخية في بداياتها كما نعدّها اليوم، وهي معضلات تنتمي إلى الوضع العربي الراهن، وتجعله دون مستوى تاريخه المعاصر، وقد فصلت الآن على مقياس الواقع العربي. إن السمة الانتقالية لتلك اللحظة المثقلة بالدلالات، حيث لا تزال المسائل متعانقة، متشابكة ومعقدة، هي التي تؤرخ لولادة أسئلة زمن جديد – حديث، نطمح، بتهيب، إلى افتراضه في هذا السياق. لكنها لا تؤشر بالفعل أو تبرهن على حدوث نهضة، ذلك أن وجود أسئلة نهضوية لا يعني بالضرورة وجود نهضة بالفعل، وبات من الضروري الآن أن نفحص طرائق التفكير وأشكال الوعي والآراء والمثل السائدة، والعقائد والتقاليد، التي كانت واستمرت في عدد من البديهيات والمؤسسات ونظم التفكير السائدة اليوم، التي نتخذها موضوعاً للنقد.

يتعين ألا نقتصر في دراستنا للنهضة على الناحية الفكرية والفلسفية وأسئلتها النظرية بمعزل عن التاريخ العملي للنهضة، كما تحققت في المؤسسات والبُنى الذهنية والمادية والعلاقات الاجتماعية التي تكشف الأوضاع العربية الراهنة عن مدى تخلفها ودرجة فشلها قياساً إلى تطلعات النهضة، كل نهضة، ومقاصدها النظرية. وهي تعكس، على الأقل، في جانبها الواقعي عدم كمال النهضة، التي بدت محتملة أوائل القرن التاسع عشر.

لقد كرّست النهضة الأوروبية في نموذجها الأمثل أسساً نظرية وتقاليد عملية شكلت شرطاً لأية نهضة حديثة محتملة، وهي تتجلّى في: الإصلاح والتجديد الديني وتكريس قيم التسامح الديني ونبذ التعصب، انطلاقا من إنتاج فهم جديد بالدين ودوره وظيفته. ثانياً، علْمنة الحياة السياسية وفصل الدين عن الدولة. ثالثاً، إنتاج فلسفة سياسية تتخذ من المساواة والحرية مبدأ لها، وترفض الاستبداد السياسي، وتؤكد على ضرورة احترام الحقوق الطبيعية للإنسان الفرد، بإزاء التعسف وأشكال الاضطهاد. رابعاً، التأكيد على العلاقة العميقة بين التحرر والعقلانية، فلا معنى للحرية وللتحرر من دون تأكيد سيادة العقل على العالم، وإشهار مبدأ أن لا سلطان على العقل، الذي هو أعدل الأشياء قسمة بين البشر، على حدّ تعبير ديكارت. خامساً، إن ما سبق يفضي إلى القول بضرورة تكريس النزعة الإنسانية من خلال إنتاج فلسفة عن الإنسان. لقد تساءل عصر النهضة الأوروبية: هل من الضرورة أن تتسق الأخلاق المسيحية وحدها مع العقل، ولمَ الأخلاق المسيحية هي وحدها الأخلاق الإنسانية؟ سادساً، إنتاج فلسفات العلم، وإحلال مفهوم العلم محل اللاهوت واهتماماته العملية في الحياة، وتغيير النظرة إلى غايات العلم والفلسفة ودورهما، وما ترتب على ذلك من إحلال القوانين العلمية محل العلل والغايات الماورائية . سابعاً، أنسنة التاريخ وفكّ السحر عبر منح الإنسان وعلاقاته دوراً جوهرياً في صناعة تاريخه، بحيث غدا التاريخ تاريخاً للبشر الواقعيين، لا تاريخاً غيبياً، يمنح الأوّلوية للمشيئة المفارقة، كما عنى أنسنة التاريخ اعتبار كل حدث تاريخي حدثاً إنسانياً، وكل حدث إنساني حدثاً تاريخياً، مما أفضى إلى القول، إنّ ثمّة تاريخا واحدا للبشر، رغم تنوّع مظاهره واختلاف تجلياته، إنه تاريخ قائم على قانون رئيس ناشئ عن فعل الإنسان بالذات.

مثّل روّاد النهضة الضمير النظري لتاريخ نهضوي محتمل، إلا أنه لم يكن ممكناً، لأسباب تاريخية عديدة، أن تقوم نهضة فعلية بالمثل، أو أن تقود تلك الهواجس النظرية المجردة وحدها إلى تحقيق نهضة تاريخية.

ويبقى السؤال قائماً، هل ثمّة إمكانية في أن يتوصّل عرب اليوم إلى تحقيق نهضة، بوسعها أن ترقى بواقعهم إلى مستوى التاريخ المعاصر؟ وهل ثمة مبرر لمثل هذه الدعوة مجدداً، التي قد تبدو زائفة بمعنى من المعاني؟ وفي الأصل يجب أن نتساءل، هل يتّسق القول بنهضة عربية جديدة وفق منطق القرن التاسع عشر وروح ذاك العصر وأسئلته وحاجاته مع الشروط الكونية الجديدة للعولمة وتحدياتها الحتمية الناشئة؟ هل ثمّة جدوى لكل ذلك؟

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق

Share This