على مهلها

على مهلها

تُحرِقُ الكلماتُ دموعَ مُنازِلها،

على مهلها

تفضحُ الكلماتُ مغازلها،

تغنّي على ضوء أحزانها..

كنتُ أبكي

وأترك في شارع اليأس

خلفيَ أسرارَها..

وأنا أنزفُ الحسراتِ على مهلها.

على مهلها

كنتُ أكتبُ نكهةَ حنّائها..

أنحني في هدوءٍ

أقبّلُ تربةَ أحلامها،

على مهلها

تشعِلُ الكلماتُ معانيَها

ثمّ تفرد في لحظة الضعف أشياءها،

وأمّا أنا

فقد كنتُ أهرِقُ عمري

على بابها عاشقَينِ

يخاف كلانا

على بعضِ خوفٍ

تسرّبَ من فتحة الباب

آنَ انكشفنا على مرمرٍ

وهو يصعد

في خدَرِ الصوت خلخالَها،

على مهلها

تَشحَنُ النظراتُ

بهاءَ بصيرتها من سلامٍ

يدوّن ما فرَّ

من زغب المسك

وهو يرتّل في فَلَقِ الحبّ

أبيضَه مثل ثلج المعاني

ويُبْرِئُ أَكْمَهَ قلبي،

كأني على غيمةٍ

سوف أكتبُ نفْسي

وأشرحُ حدْسي

لأعرفَ أكثرَ حنطةَ أحلامنا

وأجرَّ اللياليَ نحويَ

أنسِجَ أقمارَها

ثمّ ألقي على كتف النهر أسمالَها

سأنجزُ ألف حياةٍ

على شمعةٍ

ذوّبتْ شجرَ الذكرياتِ،

وأرسمُ في عتْمة الخوف صلصالَها

كأنّي لها

كأنّي على جبل الوقتِ

أحملُ أثقالَها،

وتبكي على ما سأبكي

على مهلي

سوف نبكي

على مهلها.

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق