غروس “الإسلام والبوذية”

يذهب م. غروس Markus Gross (1) إلى أن فكرة ربط الإسلام كدين توحيدي صارم، مع البوذية التي تخلو من تصورات مشخصنة للإله، تبدو للوهلة الأولى مستبعدة، لأسباب لاهوتية وفلسفية. فالبوذيون لا ينكرون وجود “الإله” مباشرة، بل يتجنبون طرح سؤاله. أما الموحدون فلديهم صورة لحياة أخرى وحيدة، يقضونها مع الله قاضي الدينونة، وهي تعاكس عقيدة “الكارما” التي ترى أن جميع الحسنات والسيئات، تؤثر على الآتي، سواء في هذا الوجود أو في تقمص قادم.. وهذه فكرة غريبة على الإسلام. 
والتناقض يبلغ أقصاه في مسألة خلود الروح، التي يؤمن بها المسلمون والمسيحيون (التوارة العبرانية لا تعرف تمييزا بين الروح والجسد) بينما تعتبرها البوذية مجرد وهم (“اناتمان” تعني اللاروح) فهنالك نشوء مشروط، وكل ما نسميه “أنا، ذات، روح” هو لقطة لحظية لها شرطها، فالطفل الرضيع في القماط يصبح عجوزا بعكاز، وهذه الكينونة الثانية ترتبط بالأولى. بيد أن البوذية ترفض استمرار الروح والوعي كثوابت، فالعلاقة بين الطفل والعجوز تشبه ما بين لهب ذبالة الشمعة في بداية الليل ونهايته.. وفي الولادة التالية (بعد التقمّص) تكون العلاقة بين الذاتين، كإيقاد شمعة من أخرى، دون رابطة حقيقة بينهما. 
وهناك فرق جوهري آخر يكمن في “الأخلاق” فعقيدة الكارما تعتبر العقاب والثواب قانونا طبيعيا بُني على أرضية الواقع. ومن المنطقي ألا توجد أحكام ونواهٍ إلهية، بل “سيلاني” أي فضائل يلتزم بها المرء طواعية، فهدف البوذية ليس الجنّة، إنما التحرر من العذاب (موكصا) وفي نهاية المطاف عدم الولادة ثانية، أي اللاوجود، أو الإنطفاء (سنسكريتي: نيرفانا) والطريق لذلك يكون بالتخلي عن كل الروابط والقيود في هذه الحياة.. ليس فقط ترك الشرّ والاستغلال، بل الانعتاق من كل رابطة بما فيها الزوجة والأطفال (أسوة ببوذا) فالبوذية باختصار: تحرر من كل قيد، كي يتوقف العذاب.
أما الإسلام فهو دين التشريع، الذي يذهب بعيدا دون تمييز بين “الإيطيقا” (الأخلاق) و”القانون”، فالسلوك له أن يوافق الشريعة، ولو كان غير أخلاقي. وباختصار فإن الإيطيقا الإسلامية تقول: إفعل ما أمر به الله، لتذهب للجنّة؟ ولا شك بأن الفروق الجوهرية بين الديانتين تجعل تأثير البوذية في العمق ضعيفا.
 بيد أن الدراسات النقدية حول الإسلام المبكر، لأمثال لولنيغ وواسنبرو، وكرونا وكوك وفرضيات باحثي جامعة سارلاند، عن احتمالات بداية الإسلام في شرق وادي الرافدين (بدل مكة) دفعت الكاتب لتقصي إمكانيات تلاقي الإسلام والبوذية.
 نقاط الاتصال الأولى بين البوذية وغربها:
لشحّة المصادر لا يُعرف على وجه الدقة متى عرف الغرب البوذية. فقد ورد ذكرها عند كليمنس أحد آباء الكنيسة (150، 215م) “ومن الهنود أتباع لبوذا، يعظمونه كالله بسبب قداسته العالية”.
 
أما المعرفة الأقدم فأتت عبر الملك الهندي “آسوكا” (قرن ثالث ق.م) حيث أمر بنقش تعاليم بوذا على الصخور ونشرها (بلهجة هندية) ثم يعرج على الكتابات المزدوجة باليونانية والآرامية التي عُثر عليها قرب قندهار، وفيها صُوّر بوذا بملابس اغريقية، إضافة لصور ارتحال الأرواح، التي تحاكي صور الغنوصية عن تحرر الروح من الجسد. وفي كرونيكا إسبانية من القرن الثامن م تنقل عن العرب، كيف أن فرسا قد زاروا الأندلس وسجدوا للشمس، وأمامهم قرص ثماني (بولاتا ديمونيا) يرمز للطرق النبيلة الثمانية في البوذية (وصايا).
البوذية والإسلام المبكر:
بعد مئتي سنة من وفاة بوذا، انتشرت ديانته في عمق افغانستان، وأثُر ذلك يُشاهد في تماثيل بايمان، قبل أن يُفجّرها طالبان، ومع إنتهاء الدولة الساسانية عام 642م وفتح الطرق أمام جيوش العرب، تعرضت البوذية لخطر محدق، لكن التعايش بين الإسلام والبوذية استمر مئات السنوات في أماكن عديدة، حتى بعد اعتناق الحكام المحليين للإسلام، فقد استمرت المعابد البوذية، لا بل إنّ ازدهارا بوذيا قصيرا حصل مع الغزو المغولي في القرن 13، وقبل مدة عُثر على نصوص ترجمها فارسي مسلم في القرن 14 م تثبت وجود بوذية إيرانية في ذلك الزمن المتأخر.
 أما في مجال العمارة، فطراز بناء المدرسة الإسلامية يُحاكي تقاليد المعابد البوذية.
 وطالما ذكر أهل ذلك الزمن، المركز البوذي “نافا فيهارا” في بلخ شمال أفغانستان (أي: المعبد الجديد، وبالعربية يُسمى “ناو بهار”) وقد قيل أن الكرماني كتب عنه كتابا مفقودا (في العصر الأموي؟) أنقذه “كتاب البلدان” لإبن فقيه الهمذاني. وهنا يعلق الكاتب على هذه النقطة بإسهاب: فأن يضيع الأصل ويظهر في كتاب آخر، فهذا أمر مثير للريبة، إذ من المرجح، أن يلجأ الكتاب لهذه الشطحات الأدبية، ليحموا أنفسهم من خطورة المضمون، بنسّبه لغيرهم، أو الاستشهاد بكاتب كبير ليزيدوا من مصداقية ما كتبوه. هذه التقنية تم إستخدامها في “الأسانيد” بشكل مفرط.
وبكل الأحوال ومهما كان الأمر، فالكتاب يروي عن تشابه بين معبد بلخ، وكعبة مكة يجملها بما يلي:
ـ كلا البنائين من أحجار مكعبة ـ كلاهما مغطى بكسوة من النسيج ـ كلاهما يطوف حوله المؤمنون ـ أمام كليهما يسجدون. وهذا الوصف لدين منافس يدلّ على احترام شديد، وقد استمر حال المعبد على ما يرام لوقت طويل، فالرحالة الصيني لي لينغ يصفه عام 680م بمدرسة مزدهرة لأتباع طريقة “سارفاستيفادا”. 
ويضيف بأن تراث العباسيين (750م) يذكر يحيى البرمكي وزير هارون الرشيد (برمك بالسنسكريتي:بارموخا) وهو حفيد لمدير معبد ناو بهار. وفي فهرس ابن النديم هنالك ذكر لتصانيف بوذية، منها “كتاب البوذ” وفيه رؤية عربية لأخبار بوذا وحياته. 
بعدها يعرض الكاتب بعضا من تأويل النصوص البوذية المكتشفة في افعانستان (تعود للقرون بين 2و8م) وعن مذاهب البوذية، حيث استوقفني اسم “سوخافاتي” أو الأرض النقية وهي تشبه الفردوس (محطة سابقة للنيرفانا) وتخلو من الألم، ومجهزة بأسباب السعادة وفيها سبع حدائق، وسبعة أطواق من النخيل، وكي يدخلها، يتوجب على البوذي (أن يقضي عمره) وهو يكرر مئات المرات يوميا، عبارات وأسماءً بعينها مثل “آميتابا” (أحد تقمصات بوذا). 
ثم يتحدث عن إمكانية التأثر المتبادل بين الأديان وتطوّر طقوس متوازية ومتشابهة، مع صعوبة تقييمها في كثير من الأحيان، وأمثلة ذلك عديدة. فالـ”باغاهاديستا” البوذية تطلب الخضوع كما الإسلام (يوغا: تعني إخضاع ولجم) وتكرر يوميا مئات المرات عبارات مثل “ماها مانترا” مثلما تكرر حلقات الصوفية “الله حيّ”. 
وهذه طريقة معروفة منذ القدم، لخلق الهلوسة، فمع تكرار “ماها مانترا” يزداد التنفس وطلب الأوكسجين، ما يُسبب انخفاض ضغط الكربون في الشرايين، فتتقلص الأوعية الدموية بما فيها أوعية الدماغ، وهذا يؤدي إلى نقص في تغذيته. والنتيجة: حالة من (الهياج) الرقصي، والهلوسة. وهذه أرخص أنواع المخدرات التي عرفها البشر.
 ومن الأمثلة (الراقصة) التي يصعُب التحقق من أصولها، ينتقل الكاتب لأمثلة دامغة عن كيفية انتقال العناصر الدينية من دين لآخر، كما في عيد الميلاد المسيحي، الذي لا أساس له في الأناجيل، فقد بدأته روما في القرن الرابع، وذلك باعتماد يوم 25 ديسمبر، عيد “إله الشمس الذي لا يُقهر” ol invictuss، وغرض هذا الاستبدال، جعل التبشير سهلا وسط شعوب ألفت طقوسها. 
لكن متى يكون هنالك أثر لدين على آخر؟ عندما توجد سلسلة من العناصر المتشابهة، وبعضها يخالف ما يُنتظر من ذلك الدين، إضافة لشروط أخرى، وهنا يحاول الكاتب إثبات بعض المؤثرات البوذية في الإسلام :
1ـ النيّة في الإسلام، وهي إعلان مقاصد ذاتية قبل تنفيذ السلوك الديني، فالنيّة قبل الصلاة، تؤدي غرضها وتجعلها مقبولة.. كذلك في البوذية، فإتيان الخير أو الشر لا يرتبط بمآل المسلك بل بما قُصد منه، فالشر لا يأتي من مخالفة لأمر إلهي، بل ينظر له كنوع من أذية النفس بواسطة فعل شرير. والشر ليس مشروطا بالنتيجة بل بالنيّة، وهذا يتناغم مع القانون الغربي. فالقاتل بدون قصد ليس مجرما، ومن ينوي القتل فهو مجرم حتى وإن أخطأ القتل. عليه فإن الوصايا البوذية الثماني تسبقها “سامياك سامكالبا” أي: النيّة.

2ـ الحج في القرآن
 في سورة 2 الآيات 196ـ 203 “وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهَدي..” يعرض مفصلا شرح محتوى الآيات: لا تحلقوا رؤوسكم، قبل أن تبلغ الضحية (مكة) ومن كان مريضا وبه علّة في رأسه، فعليه بالصوم أو إطعام مسكين أو فدية، وإن كنتم في مأمن، وجئتم للعمرة، فمما تيسر، وإن لم تجدوا فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة بعده (أي عشرة) لمن يعيش خارج الأماكن المقدسة..إلخ ومن رغب بالحج فلا رفث ولا جدل.
 ما لفت نظر غروس، كثرة الأقواس التي فتحها المترجمون لشرح تلك الآيات لالتباسها، فهناك حج وعمرة (زيارة) وهناك موعد محدد “الحج أشهر معلومات” فهل تعني “أشهر” أوقات الحج والعمرة معا، مع أن الحج ومنذ وعته الذاكرة، يتكرر في شهر واحد، هو ذو الحجة؟ وعموما فالحج يعني “إحتفال” والتوراة تقول في سفر الخروج (23، 14)
שָׁלֹשׁ רְגָלִים תָּחֹג לִי בַּשָּׁנָה (شَلوش رِغاليم تَهُغ لي با شَنَه) “ثلاث مرات في السنة عليك أن (تهُغ) أي أن تحتفل بي” ويخلُص إلى أن تفحص النص القرآني، بدون قراءة شروح المفسرين اللاحقين، قد يصل لمعنى آخر، يرفع غموض تلك الآيات: كونها كانت موجهة لأناس قيد التبشير، ويجهلون معنى ودلالات تلك المفاهيم، تماما كما في المسيحية، فالعماد (طقس المعمودية) يعني أساسا الغطس بالماء، ثم غاب معناه، وإستقل لغويا بدلالة أخرى. 
 ومثل هذا الخطأ حصل لدى مفسري القرآن، فما نجده اليوم، يعكس وجهة نظر تاريخية لقرون متأخرة، اعتمدت تأويلات جديدة، طمست الأصل وغيّبته.
ثم ينقل بعضا من طقوس الحج كملابس الإحرام: عبارة عن قطعتي قماش أبيض منفصلتين، واحدة لتغطية أعلى الجسم وإزار لتغطية أسفله، وينقل حديثا للبخاري، عن منع النبي لباس القميص والعمامة والسروال..إلخ وأن تكون ملابس الإحرام خالية من الزعفران والورس (بعيدة عن الأصفر والأحمر) إضافة إلى وجوب تعرية الكتف اليمنى للرجل، وهذا أمر غير مألوف في بلاد الإسلام.
 ومن يلاحظ ملابس رهبان “ذرافادا” البوذيين في أقصى الشرق يجد متوازيات.. فالراهب يرتدي ثلاث قطع: واحدة لأعلى الجسم وأخرى لأسفله ومعطف. والراهبة تزيدها بحزام (ربما لعرقلة مهمة الرهبان) وهذه الملابس تكون صفراء أو حمراء، أما تعرية الكتف اليمنى فهي علامة الخضوع في الهند القديمة، وعند الرهبان البوذيين.
 ثم يزيد تفاصيلا عن ملابس إحرام النساء، حيث تحريم النقاب، إضافة لممنوعات أخرى: كغطاء رأس الرجل ولثامه، والجدال والنزال، والخطوبة، والزواج، وممارسة الجنس، والصيد، وقتل أي كائن حي، فقائمة الممنوعات، تبدو كأنها فُصلّت للرهبان البوذيين، واللافت هو تحريم قتل الحشرات، فمن سبعة أشياء يحملها الراهب معه، شبكة صغيرة لتصفية الماء، خشية إبتلاع حشرة، سهوا، وفي حرم مكة يُمنع أيضا قتل بعوضة، بينما تُنحر الخراف (ولله الحمد). 
ويشير إلى أن الطواف (الدوران سبع مرات حول الكعبة بإتجاه عقارب الساعة) وإن كان معروفا لدى الأديان الأخرى، لكنه في الإسلام شرط للحج، وهو يتشابه مع طواف البوذيين ليس داخل المعبد فقط، بل حول الجبال المقدسة كجبل كايلاش، وهذه النقطة قادته إلى الآية (سورة 2، 158) التي تعتبر السعي بين تلّتي الصفا والمروة من شعائر الله. فالآية لا تتحدث عن سعي أو ركض بينهما، بل تقول: “فمن حجّ البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما…” وبعد أن يُسجل غموض الآية، وتحوّل الطواف (بهما) إلى سعي (ركض بينهما) ثم التسامح مع هذا الطقس (الجاهلي) وجعله من شعائر الله.. كل ذلك دفعه لتبني ظنون هانس يانسن، التي تقول بأن سيرة النبي تشي بأنها قد اختُرعت، كي تجعل مقاطع القرآن الغامضة، مفهومة وذات معنى. 
ثم يتحدث عن تشابه طقوس الغسل وحلاقة الشعر مع الرهبان البوذيين، وعن متوازيات بين بوذا ومحمد: فالسير تذكر أن النبي ولد في 12 ربيع الأول عام الفيل (20 ابريل 571م) وللمفارقة فهو يوم وفاته، وهنالك من يعتبره أيضا يوم نزول الوحي عليه، والمصادر البوذية تذكر بأن ولادة بودا هي يوم الإشراق والإنعتاق (بداية الرهبنة والترحال) وكذلك فإن موته يصادف يوم اكتمال القمر في شهر “فيساخا” (ابريل/مايو)*.
 أما ربط قصة فيل أبرهة بولادة النبي، فتأخذ الكاتب إلى سورة 105 التي تبدأ بـ”ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل” ويستنتج بأن المستمعين الأوائل لهذه السورة لا بدّ هزّوا رؤوسهم حيرةً، فالسورة لا تمدّهم بمعرفة أولية عن أصحاب الفيل، ولا تخبرهم من يكون هؤلاء، عليه قامت السيرة (فيما بعد) بنسج قصة فيل أبرهة لرفع الغموض عن هذه الآية.
 أخيرا لا بدّ لي أن أهمس بأذن الأستاذ غروس، الذي يبدو عالما ضليعا بالبوذية، بأن فيض مقارانته وبحثه في المتوازيات بين طقوس الأديان ورواياتها، قد يذهب إلى ما لا نهاية.. وإلى شطحات وشطط غير مبرّر. صحيح أن فيل أبرهة يلزمه 150 لتر من الماء يوميا، وكان على السيد أبرهة، جلب صهاريج مياه، إلى أرض لا زرع ولا ضرع بها. لكن ربط هذه الحكاية، بما ترويه كتب البوذية عن أم بوذا، التي رأت أثناء حملها (ببوذا) مناما عن فيل أبيض، يبدو لي غريبا ومُنفّرا؟ لذا أكتفي بهذا القدر آملا أن تكون أيام القارئ بيضاء وجميلة، كحلم أمّ بوذا. 
Assuming the form of a huge elephant white like Himalaya, armed with six tusks, with his face perfumed with flowing ichor, he entered the womb of the queen of king Suddhodana, to destroy the evils of the world.
( عن: سيرة بوذا وأعماله)
.
هوامش:
1ـ م.غروس: أحد المشاركين في بحوث وإصدارات الإسلام المبكر لمجموعة: جامعة سارلاند الألمانية، وعنوان دراسته الأصلي: الآثار البوذية على الإسلام المبكر:
*[الولادات الربيعية، حسب رأيي، تتناغم من ثقافة “الخلاص” للشعوب القديمة، كعودة تموز مطلع الربيع البابلي، وتكرار الفصح اليهودي في نيسان والقيامة المسيحية (في أول أحد بعد الإعتدال الربيعي وإكتمال القمر) أيضا فإن ولادة ووفاة محمد في ربيع الثاني، المرادف دلاليا للربيع، والمصادف آنذاك لشهر أبريل، هو إستمرار لربط الأحداث بأرقام وتواريخ رمزية وميثولوجية]

قد يعجبك ايضا مشاركات هذا المؤلف

أضف تعليق